الأردن يقرر الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني مع صندوق النقد الدولي

لدعم الإصلاح الهيكلي ضمن رؤية «الأردن 2025»

الأردن يقرر الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني مع صندوق النقد الدولي
TT

الأردن يقرر الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني مع صندوق النقد الدولي

الأردن يقرر الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني مع صندوق النقد الدولي

قررت الحكومة الأردنية، أمس الأحد، الموافقة على السير في الاستفادة من برنامج التسهيل الائتماني الممتد مع صندوق النقد الدولي، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن البرنامج بعد التفاوض على تفاصيله مع الصندوق خلال شهر أكتوبر المقبل.
ويهدف برنامج تسهيل الصندوق الممتد إلى دعم الإصلاحات الهيكلية في البلدان الأعضاء ومعالجة اختلالات ميزان المدفوعات، وعادة ما يستفاد منه بعد استكمال الدول ترتيبات الاستعداد الائتماني (البرنامج الحالي مع الصندوق)، حيث يتم تقديم دعم لهذه الدول بالتمويل المتوسط الأمد اللازم لدعم الإصلاحات الهيكلية المحفزة للنمو، والتي تقع حاليا في أعلى سلم أولويات الحكومة، بعد أن استعاد الاقتصاد الوطني حالة الاستقرار المالي والنقدي نتيجة الإجراءات الإصلاحية المتخذة خلال السنوات السابقة.
ومن المتوقع تحقيق نتائج إيجابية وفوائد مهمة للدخول في برنامج تسهيل الصندوق الممتد، من أبرزها دعم جهود الإصلاح الهيكلي وجهود الإصلاح ضمن رؤية «الأردن 2025»، وكذلك توفير جزء من التمويل اللازم خلال السنوات المقبلة.
يشار إلى أن الالتزام ببرامج الصندوق له دلالة مهمة على التزام المملكة الأردنية بجهود الإصلاح وانضباط الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الإنجازات المالية والنقدية المتحققة خلال الأعوام الماضية، مما يعزز من ثقة المستثمرين والدائنين والمانحين في الاقتصاد الوطني.
ويعد برنامج التسهيل الممتد أحد برامج صندوق النقد الدولي التي يمكن الاستفادة منها في حال قررت الحكومة استمرار التعاون مع الصندوق.
وقال وزير المالية الأردني أمية طوقان، للصحافيين عقب جلسة مجلس الوزراء، إن هناك إجماعا على أهمية استمرارية التعاون مع الصندوق بالنظر للنتائج الطيبة التي حققها الأردن خلال البرنامج الذي انتهى مؤخرا، والذي تم تنفيذه منذ عام 2012 وحتى 2015.
وكان الأردن استفاد من قرض قيمته مليارا دولار خلال سبع مراجعات بين الصندوق والحكومة الأردنية امتدت لثلاث سنوات وانتهت الشهر الحالي. ولفت إلى أن القرار النهائي بالسير بالبرنامج يعتمد على التفاصيل التي ستنتج عن المفاوضات مع الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لافتا إلى قرار سابق لمجلس الوزراء بتفويض وزير المالية لبدء التفاوض «وإذا وصلنا إلى النتائج المرجوة مع الصندوق فيمكن اتباع هذا البرنامج». وأشار إلى أن «البرنامج لا يتضمن أي شروط بعد أن حققنا استقرار الاقتصاد الكلي، بمعنى أن المالية العامة اليوم في وضع صحي، كما تحقق الاستقرار النقدي حيث إن الدينار قوي، واحتياطياتنا قوية»، مؤكدا أن الإصلاحات التي تم إنجازها خلال آخر 3 سنوات أعادت الثقة بالاقتصاد الوطني.
وأكد وزير المالية الأردني أن البرنامج الذي تم إنجازه منذ 2012 وحتى اليوم هو في صميم التنمية وليس كما يقول البعض بأنه فقط برنامج إصلاح مالية عامة، لافتا إلى أن التنمية والإنفاق الاستثماري لن يأتيا للأردن في ظل وجود مالية عامة غير صحية ومن دون أي إجراءات للإصلاح. وأعرب عن ثقته في أن ما تقوم به الحكومة في هذا المجال يوفر البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية. ولفت إلى أن «البرنامج الجديد الممتد يجب أن نركز من خلاله على إصلاحات هيكلية في بعض القطاعات وبيئة الأعمال وسوق العمل، ورفع مستوى وجودة الخدمات الحكومية، والتخلص من البيروقراطية». وأشار إلى أن الحكومة قررت أيضا دراسة أن تكون حسابات القطاع العام على مبدأ الاستحقاق وليس على المبدأ النقدي، مؤكدا أن هذا أمر مهم يضاف لإجراءات الشفافية والمعايير الدولية.
يشار إلى أن حجم المديونية على الأردن يصل إلى نحو 29 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 80 في المائة من الناتج المحلي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».