«مقابلة مع السيد آدم 2»: الغموض بين الجاذبية والنفور

دراما بوليسية ركيزتها توتر الأجواء وتكاثر الأسئلة

غسان مسعود أتقن شخصية آدم عبد الحق (صفحته على «فيسبوك»)   -   محمد الأحمد في لقطة من المسلسل
غسان مسعود أتقن شخصية آدم عبد الحق (صفحته على «فيسبوك») - محمد الأحمد في لقطة من المسلسل
TT

«مقابلة مع السيد آدم 2»: الغموض بين الجاذبية والنفور

غسان مسعود أتقن شخصية آدم عبد الحق (صفحته على «فيسبوك»)   -   محمد الأحمد في لقطة من المسلسل
غسان مسعود أتقن شخصية آدم عبد الحق (صفحته على «فيسبوك») - محمد الأحمد في لقطة من المسلسل

ينجو المسلسل السوري «مقابلة مع السيد آدم 2» من شِباك الوقت. فالزمن الفاصل بين جزئه الأول والثاني في رمضان الحالي، 3 سنوات. وهي مدّة كافية لتسرّب النسيان إلى أحداثه. ما نتابعه مُتقن، لكنه يثير الارتباك. المشاهدة ليست مريحة رغم جماليتها. ومتعة انتظار الآتي يلفحها شعور بـ«الإرهاق». السياق تَعاقُب دهاليز مؤدية إلى ضوء ينبغي اللهاث قبل بلوغه.
بقي البطل غسان مسعود ظلاً حتى أطلّ في منتصف المسلسل (كتابة فادي سليم وإخراجه؛ تعرضه «قناة أبوظبي»). لم تسجل براءته من الجرائم المُتورِّط بها دهشة على مستوى التوقعات. فذلك مُرجّح. أجواؤه من شأنها القبض على الأنفاس. عنصر الغموض، مُحرّكها، سيف ذو حدين.
يزيد قليلاً، فينقلب السحر على الساحر. نشاهد فتتكاثر الأسئلة: كيف ومتى جرى كل هذا؟ قصدُ الغموض الجذب، وأحياناً يغدو منفراً. كأن عقل المُشاهد في مَهمّة، والمسلسل يشترط التركيز لربط الأحداث، وإلا اختلط الحابل بالنابل. هناك الجرائم، في مقابل تحقيقات «المقدّم ورد» (محمد الأحمد بأداء متقن). كلما فُتح باب، أُغلق آخر. والعمل واثق بمفاتيحه، يملك منها ما يجعل التشويق وطرح القضايا وفن المطاردة، في قبضته.
ستبدو لعبة القط والفأر ضئيلة في توصيف السعي إلى الحقيقة. المخطط كبير ومَن وراءه يحرقون الحقل لإخضاع التربة. عقود وصفقات وسمسرة، يطرحها المسلسل من جانب الأثمان المُترتّبة. يخرج عن المستهلَك بكشف العلاقة بين الفساد والحائمين في دوامته من جلادين وضحايا.
هيمنة الفرضية على نقاط الحسم، والمُبطّن على المباشر، تمنحه خصوصيته. صنفه البوليسي يحيله على توتر الأجواء، وأمواجه المتربّصة تسلبه سكينة البرّ. أمام سؤال «مَن الفاعل؟»، تتخبّط المراكب وتحول الثقوب دون الإبحار الآمن إلى الوُجهة.
توريط الدكتور في علم الجناية آدم عبد الحق (أداء بارز لغسان مسعود) بقضية كلّفته مقتل ابنته بعد خطفها (الجزء الأول)، يُشعل في داخله الرغبة بالثأر والتفرّغ لوضع الخطط. الحكم بإعدامه غيابياً، وزجّ يده اليمنى «مصطفى» (مصطفى المصطفى بدور يجيد ضبطه) بالسجن لسنوات، لم يردعا عقله الصاحي من التحرّك نحو الهدف. الأسباب والدوافع متداخلة، ولا سلطة لطرف على آخر. مرة يتقدّم السبب ومرة يتراجع الدافع؛ وفي الحالتين، يُصاب ترتيب الأحداث بعلّة المسلسل: الغموض المتمادي.
على خط فكّ العقدة، يكمن المقدم ورد لطرف الخيط. شخصية تناسب أجواء المسلسل، اندفاعية، جوّانية، غليانها داخلي. ولولا مشهد صفع زوجته السابقة جراء توتره العصبي نتيجة تعقّد معطيات التحقيق؛ لَما انتقل سلوكه إلى درجة الانفعال الأقصى. التوأمة مع العمل تفقده استقراره الأسري، فتغادره امرأته وتضبط مواعيد لقائه بابنته. وكر الدبابير يلدغه.
تحمله حاجة إلى ولادة خطوط درامية جديدة تعزّز مبررات الجزء الثاني، إلى قرية تحت اسم آخر. «ربيع القصاص»، هوية زائفة لصاحب سوابق، ينتحلها بغرض مطاردة آثار الوحش. يدرك المسلسل كيف يولد من جديد ويُقنع بولادته. على مقلب البحث عن دلائل وإثبات فرضيات، تؤدي نور علي بشخصية (هنادي) دوراً لافتاً يُخرجها من كادر الأنثى المتكئ جمالها على شكلها. عملها في أدوات البناء، ومناكفاتها مع طليقها حسن (محمد حداقي، عفوي الأداء)، يمنح السياق «استراحة محارب» على مستوى الإبهام من جهة، و«تشويقاً» على مستوى التقلّبات العاطفية. خطّ القرية موفَّق.
الممثلون يملأون الحكاية ببعدها الحي ومكانتها الفنية. الجميع في دور مناسب، «يتآمرون» على حرق الأعصاب. الحكم على جدوى سيطرة الغموض بهذا الشكل و«فوضى» الأحداث، مُرجأ حتى النهاية. وهي محطّ أنظار تستحق الترقّب. قد يتعمّد المسلسل تشتيت الانتباه وخلط الأوراق، وذلك «مبرر» ما دام هناك شيء «كبير» في الانتظار. الأقل، ليس في مصلحته.
محرّكان إضافيان للأحداث، لا يسمحان لها بالتراخي: رنا شميس بإتقانها شخصية (ديالا العباس)، ويزن خليل بإضافاته على مسار شخصية (يوسف عبد الحق). ثعلبان. الأولى تتفنن في المناورة والقصف على غير جبهة، والثاني متلوّن، حقيقي في استحالة الثقة به. كلاهما يطعن في الظهر، يشكلان رافعة درامية من شأنها تغيير المجريات.
انضمام ترف التقي بشخصية (سماح) إلى ثنائية الزوجين السابقين (ديالا) و(يوسف)، مع المحامي جبران (شادي الصفدي)، ينذر باحتدام السباق نحو المخالفات. وهي قائمة منذ الجزء الأول حين كانت «عليا البيك» (كارمن لبس) في الواجهة. الآن، تُدار الأمور من تحت الطاولة، وتُعقد الصفقات بما يتجاوز تبييض الأموال إلى التورّط في ضرب اقتصاد البلد.
الأسماء كثيرة، جميعها يؤدي المطلوب: منة فضالي، فاديا خطاب، جيانا عنيد، سدير مسعود (يمسك دور «معتصم البيك»)، سوزانا الوز وتولاي هارون، مع ربا المأمون وجمال العلي وخلفهما إشكالية الوصفات الطبية المزوّرة والمعضلة الأخلاقية في صراع الظرف والمال. باقي الأسماء لها موقعها، تتحالف مع النص والكاميرا على ضمان موقع المسلسل في صف متقدّم.
يمكن الرهان على الغائب، بحجم الرهان على العنصر الحاضر. العمل يحتمل «التكتيك» قبل الهجمة الأخيرة. وجود غسان مسعود كفيل بتأكيد الزخم. ذكاء الشخصية ووعيها العقلي لمعة كتابية يجدر الاعتراف بها.


مقالات ذات صلة

أحمد زاهر: موهبة بناتي فرضت نفسها ولا مجال لمجاملتهن

الوتر السادس أحمد زاهر يواجه تنمر البعض على بناته (حسابه على إنستغرام)

أحمد زاهر: موهبة بناتي فرضت نفسها ولا مجال لمجاملتهن

كشف الفنان أحمد زاهر عن سرّ تجسيده أدوار الشر في الكثير من الأعمال الدرامية بالآونة الأخيرة، وأحدثها المسلسلان اللذان شارك فيهما خلال الموسم الرمضاني الماضي

انتصار دردير (القاهرة)
الوتر السادس أشاد خولي بمستوى الدراما السورية التي عُرضت خلال السباق الدرامي الرمضاني (حسابه على «إنستغرام»)

قصي خولي: حاجز اللهجة وراء ابتعادي عن الدراما المصرية

قال الفنان قصي خولي إن المنصات الرقمية ساهمت في شهرته على مستوى الوطن العربي، مؤكداً أن الدراما السورية ما زالت هي الأفضل

محمود الرفاعي (القاهرة)
الوتر السادس ينوي تقديم أغاني «ع أمل» مع ماريلين نعمان في حفل خاص (جاد عبيد)

جاد عبيد لـ«الشرق الأوسط»: هذه التجربة من الصعب أن تتكرر

قصص صغيرة ضمن قصة مسلسل «ع أمل» تصف أغاني المؤلف والملحن جاد عبيد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري شريف سلامة (صفحته على فيسبوك)

شريف سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أنتقي أدواري احتراماً للمشاهد

عدَّ الفنان المصري شريف سلامة النجاح الجماهيري لمسلسلات الدراما الاجتماعية في السنوات الأخيرة «انعكاساً لذائقة المشاهد الذي أصبح أكثر انحيازاً لموضوعات بسيطة».

إيهاب محمود الحضري (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل أندرو سكوت بدور توم ريبلي (نتفليكس)

«ريبلي» الموهوب في القتل... تحفةٌ فنية بعدسة ستيفن زيليان

بعد النجاح الذي حقّقه على الشاشة الكبيرة منذ ربع قرن، يعود «السيّد ريبلي الموهوب» إلى الضوء إنما هذه المرة على الشاشة الصغيرة وتحديداً عبر منصة «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)

وزير الثقافة السعودي يبحث تعزيز التعاون مع إيطاليا

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جينارو سانجيوليانو (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جينارو سانجيوليانو (وزارة الثقافة السعودية)
TT

وزير الثقافة السعودي يبحث تعزيز التعاون مع إيطاليا

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جينارو سانجيوليانو (وزارة الثقافة السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه الوزير جينارو سانجيوليانو (وزارة الثقافة السعودية)

بحث الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، مع نظيره الإيطالي جينارو سانجيوليانو وقيادات ثقافية تعزيز التعاون والتبادل الثقافي الدولي في ظل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، وذلك خلال زيارته الرسمية لإيطاليا.

وأشاد الوزيران بأهم المبادرات والمشاريع المشتركة خلال عام 2023 بمجالات ثقافية عدة، من أبرزها التراث، والأزياء، والموسيقى، والمتاحف، وفنون العمارة والتصميم، والفنون البصرية. وتناولا المساهمة الفاعلة لوزارة الثقافة السعودية في «بينالي البندقية للفنون» منذ عام 2021.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان الجناح السعودي في «بينالي البندقية 2024» بمنطقة أرسينالي، والذي يُشارك بعملٍ للفنانة منال الضويان بعنوان «نطقت الرمال فتحرك الصوت»، يُسلط الضوء على صعود دور المرأة السعودية في المجال العام بالمملكة، ورحلتها المستمرة لإعادة تعريف كلٍّ من الفضاء المادي الذي تعيش فيه، والسرديات التي حدّدت هذا الدور تاريخياً، وذلك من خلال مجسّمات وأصوات وقصاصات تُترجم هذا الصعود والتطور الذي أصبحت تعيشه.

وتتولى «هيئة الفنون البصرية» هذا العام الإشراف على الجناح السعودي المشارك في البينالي المستمر حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وصناعة محتواه الإبداعي بما يُحقق مستهدفات التبادل الثقافي الدولي باعتباره هدفاً استراتيجياً تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».

إلى ذلك، تفقد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان معرض «رحلات في فن الأرض، نحو وادي الفن، العلا» الذي تُنظّمُه الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتعاون مع الوزارة خلال الفترة بين 16 و30 أبريل (نيسان) الحالي بمبنى الأبازييا في البندقية، حيث يُعرّف بالوادي، أحد أهم الأصول الثقافية بالعلا، ويركز على فن الأرض، في موقعٍ يمتد على مساحة 65 كيلومتراً مربعاً.

ويشمل المعرض سلسلة صور، وعروض فيديو لخمسة مواقع مُعلَن عنها في الوادي، للفنانين: منال الضويان، وأجنيس دينيس، ومايكل هايزر، وأحمد ماطر، وجيمس توريل. ويُناقش على مدى أيامه ما يخص فن الأرض، والفن في المساحات العامة وتجربة الزائر، وتنظيم المتاحف وعلم الآثار؛ لتقديم وجهات نظر متنوعة.


كيف يزيد الذكاء الاصطناعي إنتاج المحاصيل الزراعية؟

التكنولوجيا تُحلّق بالبشرية بعيداً (جامعة أستون)
التكنولوجيا تُحلّق بالبشرية بعيداً (جامعة أستون)
TT

كيف يزيد الذكاء الاصطناعي إنتاج المحاصيل الزراعية؟

التكنولوجيا تُحلّق بالبشرية بعيداً (جامعة أستون)
التكنولوجيا تُحلّق بالبشرية بعيداً (جامعة أستون)

يعكف باحثون من «جامعة أستون» في بريطانيا على استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة على زيادة المحاصيل المختلفة المزروعة في غانا. وأوضحوا أنهم طوّروا أنظمة تعمل بهذا الذكاء لمراقبة نموّها.

ونظراً لمناخها، يتعيّن على غانا استيراد الفاكهة والخضراوات بكميات كبيرة سنوياً. وتحالفت الجامعة مع شركة «تروبيكال غرويرز» في غانا، المتخصّصة في «الزراعة المائية»، لتطبيق نظام يعتمد على استخدام الماء بشكل أساسي في زراعة النباتات بدلاً من التربة.

بالإضافة إلى توفير كميات أقلّ من الماء، تتيح هذه التقنية إنتاجية أكبر للمحاصيل، مقارنةً بالزراعة التقليدية في غانا، مثل الخضراوات والفاكهة.

وتحرص الشركة على توعية المزارعين في غانا بفوائد «الزراعة المائية»، مما سيسهم في تقليل الحاجة إلى استيراد كميات كبيرة من الفاكهة والخضراوات سنوياً.

ويهدف برنامج «نقل المعرفة» في بريطانيا إلى تعزيز تنافسية الشركات وإنتاجيتها من خلال استخدام متقدّم للمعرفة والتكنولوجيا والمهارات.

وتحتاج «تروبيكال غرويرز» حالياً إلى منصة رقمية لمراقبة صحة النباتات لضمان زراعتها في بيئة مثالية، وفق الباحثين. لذا تعمل «جامعة أستون» على تطوير نظام متكامل للتبريد بالتبخير يستخدم الذكاء الاصطناعي لضبط درجات الحرارة والرطوبة بدقة.

ومن المقرّر دعم النظام بأجهزة مراقبة بيئية، مثل الكاميرات، ومحطات الطقس الصغيرة، وسيجمع البيانات ويحلّلها بشكل مستمر. وسيُشغَّل بالطاقة الشمسية، مما يُسهم في تقليل التكاليف والاعتماد على مصادر الطاقة المتجدّدة.

إلى ذلك، سيُطوَّر تطبيق هاتفي لتقدير حاجات المحاصيل من المياه والمغذّيات، والتنبؤ بالإنتاجية، مما يساعد على تحسين كفاءة الزراعة المائية وزيادة الإنتاجية.

وقال الباحث الرئيسي للمشروع د.محمد عمران: «مشروعنا المبتكر في مجال الزراعة المائية، يستعين بتكنولوجيا متقدّمة لمراقبة الظروف البيئية لزراعة المحاصيل في بيئة مائية والتحكم بها».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «إحدى الفوائد الرئيسية لهذا النظام هي القدرة على خفض درجات الحرارة بشكل دقيق، مما يوفّر ظروفاً مناسبة لنمو النباتات، حتى في البيئات ذات الحرارة المرتفعة»، موضحاً أنّ «المشروع يهدف إلى تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية، مما يلبّي الطلب المتصاعد على محاصيل مثل الكرفس والفراولة، كما يسعى إلى توفير فرص عمل وزيادة دخل المزارعين، وتقليل الاعتماد على الواردات».

وأشار إلى أنّ القدرة على خفض الحرارة ببضع درجات فقط، يمكن أن تُحدِث فارقاً كبيراً في إنتاجية المحاصيل وأنواع النباتات المزروعة، مضيفاً: «على سبيل المثال، كان من المستحيل زراعة الكرفس والفراولة في الظروف الحرارية القاسية».

وبفضل النظام الجديد، وفق الباحث الرئيسي، «من المتوقَّع أن تتمكن المحاصيل من الازدهار بشكل أفضل وتلبية الطلب المتنامي عليها، كما سيتمكن المزارعون في المناطق الاستوائية من ترقُّب إنتاجيتهم بشكل أفضل، مما يزيد الكفاءة ويضمن توفير المحصول للعملاء بشكل مستمر».


«طرابلس جوهرة على المتوسط»... احتفالية مهرجان «باف» بعاصمة الشمال اللبناني

الندوات تتمهّل أمام «معرض رشيد كرامي» (صور المهرجان)
الندوات تتمهّل أمام «معرض رشيد كرامي» (صور المهرجان)
TT

«طرابلس جوهرة على المتوسط»... احتفالية مهرجان «باف» بعاصمة الشمال اللبناني

الندوات تتمهّل أمام «معرض رشيد كرامي» (صور المهرجان)
الندوات تتمهّل أمام «معرض رشيد كرامي» (صور المهرجان)

يرفض مهرجان «بيروت للأفلام السينمائية» (باف) مقولة «البُعد جفاء»، ويترجم ذلك في سلسلة لقاءات ينظّمها بعنوان «طرابلس جوهرة على المتوسط»، فيُقرّب المسافات بين مدينة الفيحاء وأهالي العاصمة اللبنانية. وفي هذا السياق، تقول رئيسته أليس مغبغب لـ«الشرق الأوسط»: «لبنانيون كثر لا يعرفون هذه المدينة الرائعة. ورغم أنها تبعد عن العاصمة 90 دقيقة فقط، يكتفون بمتابعة أخبارها من بعيد، خصوصاً لأنها بمعظمها تدور حول الفقر والأحداث الأمنية. يرغب (باف) في تغيير هذه الصورة النمطية. فطرابلس الفيحاء صُنِّفت مؤخراً عاصمة للثقافة العربية. وانطلاقاً من دورها الريادي تاريخياً في المجال الثقافي، ننظّم هذه الاحتفالية».

لقاءاتٌ تُقام في حرمَي الجامعتين «الأميركية» و«اليسوعية» ببيروت تحتضن نشاطات الاحتفالية. من خلالها، يطلّ متخصّصون من مختلف المجالات على سمات مدينة يصفها كثيرون بـ«المتحف الطبيعي»، فيتحدّثون ضمن ندوات عن تراثها، ومجتمعها، وطبيعتها، ومعالمها الشهيرة، كما يتناولون عمارتها الهندسية التي شهدت تطوّراً أيام الانتداب الفرنسي.

«على الشاشة الكبيرة»... ندوة عن تاريخ السينما في طرابلس (صور المهرجان)

انطلقت الاحتفالية بطرابلس في منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وتستمر حتى 3 يونيو (حزيران) المقبل. وعلى مدى 9 أسابيع، ستُعقد هذه النقاشات واللقاءات. تعلّق مغبغب: «تستحقّ طرابلس منا كل هذا الاهتمام، لذا نحاول نشر ثرائها الثقافي، والفني، والأدبي، والمعماري، على أوسع نطاق. كنا نرغب في إقامة هذه الندوات أسبوعياً في مدن لبنانية، فنتّجه بها نحو الجنوب، وعكار، والبقاع، وغيرها. ولكن شاءت الظروف الأمنية تجميد الخطّة، خصوصاً بسبب حرب غزة وانعكاساتها».

نحو 35 شخصاً يشاركون في هذه اللقاءات، بينهم مَن تُشكّل طرابلس مسقطهم. توضح مغبغب: «استعنّا بمصباح رجب الذي يحفظ ذاكرة مدينته بتفاصيلها. وكذلك بمهى كيال التي ستحدّثنا عن كنز مجهول في طرابلس يكمن في عمارتها التراثية».

ومن النشاطات، فعالية خاصة بتاريخ السينما الطرابلسية. وتحت عنوان «طرابلس الشاشة الكبيرة»، سيروي مخرجان سيرتها الشهيرة في هذا المجال. تشرح مغبغب: «هذا اللقاء سيُقام في 27 مايو (أيار)، ويشارك فيه المخرجان كارلوس شاهين وهادي زكاك الذي أصدر كتاباً قبل نحو 3 سنوات يتناول تاريخ صالات السينما في المدينة، كما وقَّع فيلم (سينما) الذي سيعرضه المهرجان بنسخته العاشرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. أما شاهين، فهو ابن طرابلس المعروف بأفلامه اللبنانية. وفي هذه الحلقة الحوارية، سيُعرَض فيلمان قصيران (30 دقيقة) لكل من زكاك وفيروز سرحال، يتناولان المدينة التاريخية، دعينا مدير مهرجان طرابلس للأفلام إلياس خلاط لحضورها».

«طرابلس جوهرة على المتوسط»... الاحتفاء بعاصمة الثقافة العربية (صور المهرجان)

وفي 29 أبريل، يقدّم المهرجان ندوةً بعنوان «مقامات طرابلسية». تُكمل مغبغب: «هي ليست حفلة موسيقية، بل إطلالة على فنّ الموسيقى الطرابلسي العريق، تتخلّلها مقاطع موسيقية يشرحها أساتذة الموسيقى نداء أبو مراد، وهياف ياسين، ومحمد جابخنجي».

ومن اللقاءات التي ينتظرها اللبنانيون ضمن احتفالية «طرابلس جوهرة على المتوسط»، مناقشة كتاب «الحب عن بُعد» لأمين معلوف؛ وقد استلهمه من مسرحية أوبرالية لجوفريه وديل تغنّي الحب رغم المسافات. تدور أحداثها في القرن الـ12 بين مقاطعة أكيتين الفرنسية ومدينة طرابلس؛ وتتألّف من 5 فصول، تروي قصة جوفري الذي يلفظ أنفاسه في أحضان الكونتيسة كليمانس المقيمة في طرابلس، فتلوم نفسها على المأساة، وتلتحق بالدير. تظهر في المشهد الأخير مستغرقةً في الصلاة، لكنّ كلامها مبهم، ولا يفهم المرء إن كانت في حالة خشوع أو مناجاة لحبيبها البعيد.

تتحدّث سيسي بابا وزينة صالح كيالي، عن أهمية تناول طرابلس في هذا العمل الأوبرالي، ضمن لقاء يستضيفه مسرح «بيريت» في الجامعة اليسوعية يوم 30 أبريل.

«الحب عن بُعد» كتاب لأمين معلوف استوحاه من مسرحية أوبرالية (صور المهرجان)

يحرص المهرجان على تكريم مَعْلم من معالم طرابلس الشهيرة، هو «معرض رشيد كرامي»، فيجري تناول ماضيه وحاضره والرؤية المستقبلية له. يدير هذه الحلقة الحوارية التي يتخلّلها عرض صور مصباح رجب، ونيقولا خوري، ونيقولا فياض، وشارل كتانة؛ فيُطلعون الحضور على الخطّة المستقبلية للمعرض التي ستُستهل بتجديد أحد أقسامه الرئيسية. يُقام اللقاء في 13 مايو بقاعة «ويست هول» في الجامعة الأميركية.

وتختتم الاحتفالية فعالياتها في أسبوعها التاسع بندوة عنوانها «4 نساء من أجل طرابلس»، في 3 يونيو، بمشاركة 4 ناشطات في المدينة، هنّ سارة الشريف، وليا بارودي، ولمياء كركور، وأنستازيا الروس، فيزوّدن الحضور بتجاربهن النابعة من حبّهن لها. فجميعهن يُقمن مشاريع تنموية لتقديم غد أفضل لشبابها وأهلها، ويعملن كذلك على تأمين فرص العمل والمساعدات التي يحتاجها أبناء الفيحاء.


نهاية «مأساوية» لزوجين بسبب حَمَل

الحمل حين يخرج عن الوداعة (شاترستوك)
الحمل حين يخرج عن الوداعة (شاترستوك)
TT

نهاية «مأساوية» لزوجين بسبب حَمَل

الحمل حين يخرج عن الوداعة (شاترستوك)
الحمل حين يخرج عن الوداعة (شاترستوك)

أردت الشرطة في نيوزيلندا حَمَلاً قتل زوجين مسنّين في مزرعة، على ما أفادت به السلطات ووسائل إعلام محلّية.

وأعلنت، في بيان، أنها عثرت على رجل وامرأة ميتَيْن، الخميس، في منزلهما بغرب أوكلاند (شمال)، مؤكدة أنّ حَمَلاً كان موجوداً في مكان الحادث عند وصولهم.

وقال ابن شقيق الزوجين، دين بوريل، إنّ الضحيتين اللذين يتخطّى عمرهما 80 عاماً، ماتا في «حادث مأساوي» مسؤول عنه حيوان، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن إحدى وسائل الإعلام.

وأشارت الشرطة إلى أنّ شخصاً آخر لم تُعرَف هويته أُصيب بجروح طفيفة إزاء هجوم الحمل عليه.

وتابعت: «عند وصول عناصرنا إلى المكان، واجهوا حَمَلاً آخر كان يتوجّه صوبهم. وبعد تقييم المخاطر، أقدموا على قتله». تلا ذلك خضوع جثتَي الضحيتين لعملية تشريح، الجمعة، وفق الشرطة.

وتضمّ نيوزيلندا 5 ملايين شخص وأكثر من 25 مليون خروف.


وفاة الممثل صلاح السعدني «عمدة الدراما المصرية»

الفنان المصري صلاح السعدني (أرشيفية - متداولة)
الفنان المصري صلاح السعدني (أرشيفية - متداولة)
TT

وفاة الممثل صلاح السعدني «عمدة الدراما المصرية»

الفنان المصري صلاح السعدني (أرشيفية - متداولة)
الفنان المصري صلاح السعدني (أرشيفية - متداولة)

أعلن نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي وفاة الفنان المصري الكبير صلاح السعدني عن عمر ناهز 81 عاماً، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية مصرية.

وابتعد السعدني عن الساحة الفنية خلال السنوات القليلة الماضية.

وُلِد صلاح الدين عثمان إبراهيم السعدني عام 1943، وهو الشقيق الأصغر للكاتب الساخر الراحل محمود السعدني.

قدم في بداياته أدواراً صغيرة على المسرح، وواكب انطلاق التلفزيون في مصر، فشارك في مسلسلات «الضحية» و«الرحيل» و«لا تطفئ الشمس» و«القاهرة والناس»، واستمر لاحقاً في تقديم المسلسلات التي شكلت الجزء الأبرز من رصيده الفني.

استمر نجاحه التلفزيوني في حقبتَي السبعينات والثمانينات بمسلسلات «أم العروسة» و«قطار منتصف الليل» و«أبنائي الأعزاء... شكراً» و«الزوجة أول مَن يعلم»، لكن يظل مسلسل «ليالي الحلمية» بأجزائه المتتالية للمؤلف أسامة أنور عكاشة، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ هو أيقونة مشواره الفني، حيث قدم فيه دور «العمدة سليمان غانم»، ليطلق عليه النقاد لاحقاً لقب «عمدة الدراما المصرية».

وللسعدني ابن ممثل هو أحمد السعدني.


أحدث ابتكارات الصين... «قطار الرصاصة» بسرعة 400 كيلومتر في الساعة

السرعة الفائقة (شاترستوك)
السرعة الفائقة (شاترستوك)
TT

أحدث ابتكارات الصين... «قطار الرصاصة» بسرعة 400 كيلومتر في الساعة

السرعة الفائقة (شاترستوك)
السرعة الفائقة (شاترستوك)

قالت شركة «المجموعة الوطنية الصينية المحدودة للسكك الحديدية»، إنّ قطار الرصاصة «سي آر 450»، وهو أحدث طراز لقطار فائق السرعة تُصمّمه الصين، سيكون قادراً على السير بسرعة 400 كيلومتر في الساعة.

وأضافت أنّ نموذجاً أولياً لقطار الرصاصة سيخرج من خطّ التجميع في وقت لاحق من العام الحالي، مشيرة إلى أنّ مشروع الابتكار المعني بهذا الطراز يتقدَّم على قدم وساق.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا)، أنّ الطراز الجديد سيكون أسرع بشكل ملحوظ من قطارات فوشينغ «سي آر 400» فائقة السرعة الموجودة حالياً، والعاملة بسرعة 350 كيلومتراً في الساعة.

وقالت المجموعة، إنه ومقارنة بالقطارات «سي آر 400»، ستكون نظيرتها من طراز «سي آر 450» أخفّ بنسبة 12 في المائة، وستستهلك طاقة بنسبة أقل بـ20 في المائة، وتتمتّع بأداء كبح مُحسَّن بنسبة 20 في المائة.

وتابعت، أنّ مشروع الابتكار المعني بالقطارات «سي آر 450» يشمل أيضاً الابتكار التكنولوجي في البنية التحتية، بما في ذلك السكك الحديدية والجسور والأنفاق.

وأوضحت «شينخوا» أنّ الصين أقامت أكبر شبكة في العالم للسكك الحديدية فائقة السرعة؛ لتلبية طلب الناس المتزايد على السفر السهل والمريح. وتجاوز إجمالي طول شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة فيها، 45 ألف كيلومتر، حيث تعمل قطارات «فوشينغ» فائقة السرعة في 31 منطقة على مستوى المقاطعة في أنحاء البلاد.


ملابس للأميرة ديانا في هونغ كونغ... ومزاد السترة الصفراء بـ50 ألف دولار

الأميرة المُستعادة أشياؤها بحُب (أ.ف.ب)
الأميرة المُستعادة أشياؤها بحُب (أ.ف.ب)
TT

ملابس للأميرة ديانا في هونغ كونغ... ومزاد السترة الصفراء بـ50 ألف دولار

الأميرة المُستعادة أشياؤها بحُب (أ.ف.ب)
الأميرة المُستعادة أشياؤها بحُب (أ.ف.ب)

تُعرَض في هونغ كونغ 6 قطع ملابس تعود إلى الأميرة ديانا، من بينها سترة صفراء بأزرار ذهبية ارتدتها خلال زيارة إلى المستعمرة البريطانية السابقة عام 1989، وذلك قبل طرحها في مزاد مُرتَقب خلال يونيو (حزيران) المقبل.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ المعرض الذي يضمّ مجموعة الفساتين والأحذية والحقائب الخاصة بأميرة ويلز، يستمرّ لـ12 يوماً، ويُقام في أحد مراكز التسوُّق في هونغ كونغ.

وستُعرض القطع لاحقاً في آيرلندا قبل طرحها للبيع ضمن مزاد في 27 يونيو.

من جهته، يقول مدير دار «جوليينز» للمزادات ومقرّها في كاليفورنيا، مارتن نولان، إنّ أميرة ويلز التي توفيت في حادث سيارة في باريس عام 1997 كانت تتّبع الموضة «في كل مرّة تختار فيها ملابسها وتخرج».

السترة الصفراء بـ50 ألف دولار (أ.ف.ب)

ويبلغ السعر التقديري للسترة الصفراء التي صممتها كاثرين ووكر 50 ألف دولار، بينما حُدّد السعر التقديري لفستان سهرة من قماش التول الأزرق ومطبّع بالنجوم بـ400 ألف دولار.

وكانت الأميرة ديانا ارتدت هذا الفستان الذي صممه موراي عربيد، خلال عرض أول لمسرحية «ذي فانتوم أوف ذي أوبرا» عام 1986 في ويست إند بلندن.

ومن بين القطع المعروضة أيضاً فستان سهرة من الحرير والدانتيل صممه فيكتور إدلستين، وفستان زهري مطبّع بالورود من تصميم كاثرين ووكر ارتدته ديانا عام 1991.

وقال نولان إنّ الملابس تُشكل «قطعاً ملموسة وموضوعات للمناقشة» في آن، ولا تزال تثير إعجاب محبّي الأميرة.

وأضاف: «لا يزال الناس يحبّون ديانا كما لو كانت معنا اليوم، وهذا أمر مذهل».

وفي عام 2023، باعت دار «جوليينز» للمزادات فستان سهرة للأميرة ديانا بمبلغ قياسي بلغ 1.14مليون دولار.


«المهرجان السينمائي الخليجي» يختتم أعماله ويوزع جوائزه في الرياض

تتويج الفائزين بجوائز «المهرجان الخليجي السينمائي» في دورته الرابعة بالرياض (تصوير: بشير صالح)
تتويج الفائزين بجوائز «المهرجان الخليجي السينمائي» في دورته الرابعة بالرياض (تصوير: بشير صالح)
TT

«المهرجان السينمائي الخليجي» يختتم أعماله ويوزع جوائزه في الرياض

تتويج الفائزين بجوائز «المهرجان الخليجي السينمائي» في دورته الرابعة بالرياض (تصوير: بشير صالح)
تتويج الفائزين بجوائز «المهرجان الخليجي السينمائي» في دورته الرابعة بالرياض (تصوير: بشير صالح)

اختتم «المهرجان الخليجي السينمائي»، الخميس، دورته الرابعة التي أقيمت في مدينة الرياض، وجمعت على مدى خمسة أيام حشداً من الفنانين الخليجيين الرواد وجيلاً من الشباب الذي ينهض بمستقبل الصناعة.

وقال عبد الله آل عياف الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام السعودية، إن المهرجان يعكس الالتزام المشترك لدعم قطاع الأفلام والسينما في المنطقة، ومد جسور الأفلام القصص والسينما بين دول الخليج ومجتمعاتها.

ووجّه آل عياف التحية لكل سينمائي وسينمائية أبدعوا في شق دروب الإبداع في الخليج العربي، وسطروا أعمالاً وتجارب باهرة في السابق، وزرعوا حديقة السينما الخليجية والعربية بورود تفرش الطريق وتمهد لشباب وشابات يحملون شعلة السينما في مستقبلها المشرق.

عبد الله آل عياف الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام يتحدث في ختام المهرجان (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نقطع عهداً نحن السينمائيين على ألا ينضب نهر القصص، ونحولها إلى أفلام تحمل الخليج بحكاياته إلى العالم الذي سيزداد جمالاً بقصصنا ورواياتنا»، مرحّباً بالمشاركين في المهرجان الذي شهد قائمة ندوات تخصصية وعروض أفلام مميزة، عكست مستقبلاً واعداً ينهض به جيل جديد من نجوم القطاع.

ومنحت لجنة التحكيم، المؤلّفة من الفنان إبراهيم الحساوي من السعودية، وبسام الذوادي (البحرين)، وروضة آل ثاني (قطر)، والفنان خالد أمين (الكويت)، ونجوم الغانم (الإمارات)، وإبراهيم الزدجالي (عُمان)، جوائز الدورة الرابعة للمهرجان، حيث ذهبت جائزة أفضل موسيقى تصويرية (أصلية) لخالد الكمار مؤلف موسيقى فيلم «حوجن»، وأفضل سيناريو لزياد الحسيني من الكويت عن فيلم «شايبني هني»، وأفضل تصوير لجيري فاستبنتر عن الفيلم السعودي «هجّان».

وفازت مريم زيمان من البحرين بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «ماي ورد»، والسعودي عمر العطوي «أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «هجّان»، أما «أفضل إخراج» للكويتي زياد الحسيني عن عمله «شايبني هني»، و«أفضل وثائقي في المهرجان» للفيلم الإماراتي «سباحة 62»، و«أفضل فيلم قصير» للفيلم العماني «غيوم» لمزنة المسافر، و«أفضل فيلم طويل» للفيلم السعودي «هجان» للمخرج أبو بكر شوقي.

الفنان إبراهيم الحساوي رئيس لجنة التحكيم ثمّن خطوة إعادة إحياء المهرجان (تصوير: بشير صالح)

وثمّن الفنان إبراهيم الحساوي رئيس لجنة التحكيم، للمنظمين وللهيئة الأفلام خطوة إعادة إحياء المهرجان، شاكراً جميع السينمائيين على صناعاتهم الإبداعية التي كانت مادة هذا الحدث، ومصدر سرور الجمهور والمشاركين.

وشهدت الأيام الخمسة للمهرجان عرض 29 فيلماً مختلفاً لمنتجين خليجيين بارزين، تتوزع عبر عدة فئات، منها الروائية الطويلة، والروائية القصيرة، والوثائقية، إضافة إلى ندوات حوارية وورش تدريبية مختلفة ومتكاملة جمعت بين مُختلف جوانب الإنتاج الإبداعي، والفن السينمائي، تحت أضواء التجربة وأمام منصات المتحدثين.


التشهير يردع المتحرشين في السعودية

كشفت وزارة الداخلية هذا الأسبوع عن أسماء 3 مدانين بقضايا تحرش (الأمن العام)
كشفت وزارة الداخلية هذا الأسبوع عن أسماء 3 مدانين بقضايا تحرش (الأمن العام)
TT

التشهير يردع المتحرشين في السعودية

كشفت وزارة الداخلية هذا الأسبوع عن أسماء 3 مدانين بقضايا تحرش (الأمن العام)
كشفت وزارة الداخلية هذا الأسبوع عن أسماء 3 مدانين بقضايا تحرش (الأمن العام)

شهّرت الجهات المختصة في السعودية مؤخراً بعدد من مرتكبي جرائم التحرش، تطبيقاً للنظام المعني الذي أقره مجلس الوزراء عام 2018، حيث أعلنت عن مدانين بتلك القضايا في ثلاث مدن.

وكشفت وزارة الداخلية، هذا الأسبوع، عن أسماء ثلاثة متورطين بقضايا تحرش بسيدات، وهم مواطن ومقيمان اثنان من الجنسية اليمنية والمصرية في مكة المكرمة وجدة وعسير، حيث جرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم وإحالتهم للنيابة العامة.

من جانبها، رأت المحامية الجوهرة العريني لـ«الشرق الأوسط»، أن التشهير بالمتحرشين «رادع ومفيد»، وقالت: «بالنظر للمادة الثالثة لنظام مكافحة التحرش نجد أن غاية المشرع وهدفه من سنّه هو مكافحة هذه الجريمة، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه، صيانةً لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والنظام».

وتضيف العريني أن «التشهير يعد من أكثر العقوبات التي تحقق غاية المُشرع، وتتوافق مع أهداف النظام، ولكنها في الوقت ذاته سُلطة تقديرية للقاضي حسب وقائع الدعوى وحال المتهم، لكون النظام أجاز في مادته السادسة تضمين الحكم الصادر ضد المتحرش بنشر ملخصه على نفقة المحكوم عليه (المتحرش) في صحيفة أو أكثر من الصحف المحلية، على أن يكون النشر بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية، وذلك إعمالاً للنظام الأساسي للحكم الذي قد قضى في مادته (الثامنة والثلاثين) بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص نظامي».

وأشارت إلى أن التحرش هنا فعل مجرم نظاماً، والتشهير عقوبة جوازية نص عليها النظام بسلطة تقديرية للقاضي، وليست مُقيدة؛ لكون نص النظام جاء بكلمة (يجوز) وليس (يجب) لما في وقائع الدعوى، وحال المتهم من ظروف تخفيفية يؤخذ بها لتقدير الحد الأدنى للعقوبة كخلو سجله من السوابق، وغيرها من الظروف التي تؤخذ بعين الاعتبار عند إصدار الحكم».

وأكدت العريني أن السياسة الجنائية التي يتبعها المشرع بالسعودية للحفاظ على أمن شعبها من كل ما يهدده ويحفظ له كرامته، ويسعى لمعاقبة المجرم بعقوبات ذات طابع إصلاحي؛ حتى لا يعود لتكرار ما بدر منه.

وإضافة للتشهير، ينص النظام على معاقبة كل من ارتكب جريمة تحرش، بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة مالية لا تزيد على 100 ألف ريال، أو بإحداهما. كما تشدد العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال، أو بإحداهما، في حالة العود أو حالات أخرى مثل ارتكابها بمكان عام أو ضد طفل أو أحد ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويعاقب النظام كل من يحرض أو يتفق أو يساعد على ارتكاب جريمة تحرش بالعقوبة المقررة لها، وكل من شرع بها، بما لا يتجاوز نص الحد الأعلى للعقوبة، كذلك كل من قدم بلاغاً كيدياً عنها أو ادعى بتعرضه لها.


مشروع سعودي لتأمين الأصول الثقافية

يهدف المشروع لحماية الأعمال الفنية والمباني التاريخية (واس)
يهدف المشروع لحماية الأعمال الفنية والمباني التاريخية (واس)
TT

مشروع سعودي لتأمين الأصول الثقافية

يهدف المشروع لحماية الأعمال الفنية والمباني التاريخية (واس)
يهدف المشروع لحماية الأعمال الفنية والمباني التاريخية (واس)

كشف الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، الخميس، عن مشروع جديد يُمكّن ملّاك الأعمال الفنية والمباني التاريخية في البلاد من التأمين عليها.

وقال وزير الثقافة، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا المشروع يأتي بتعاون بين وزارة الثقافة وهيئة التأمين، عادّاً إياه خطوة مهمة لحماية الأصول الثقافية.

وينطلق المشروع من حرص الوزارة على صون الإرث الثقافي السعودي، وتطوير البنية التحتية، وتأهيل المواقع التاريخية، والعناية بالأعمال الفنية، ودعم الاقتصاد الإبداعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقطاع المتماشية مع طموحات «رؤية 2030».

وأكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، في تصريح سابق، أن الوزارة تعمل جاهدة لتطوير الثقافة السعودية بكل أبعادها المادية والمعنوية، مشيراً إلى أن المباني التاريخية ستحظى بعناية خاصة لضمان استمرارها في حالة ممتازة وبقائها كشواهد راسخة على العمق الحضاري للبلاد.