تركيا تؤكد استعدادها لدعم التوصل إلى حل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا

مباحثات لافروف في أنقرة ركزت على اتفاقية الحبوب والطاقة والتطبيع مع سوريا

تركيا تؤكد استعدادها لدعم التوصل إلى حل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
TT

تركيا تؤكد استعدادها لدعم التوصل إلى حل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تركيا تؤكد استعدادها لدعم التوصل إلى حل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا

أكدت تركيا استعدادها لتقديم الدعم للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا على أساس القانون الدولي.
جاء ذلك خلال مباحثات وزيري خارجية تركيا وروسيا؛ مولود جاويش أوغلو وفلاديمير بوتين، في أنقرة، اليوم (الجمعة)، التي تناولت العديد من القضايا، في مقدمتها العلاقات بين أنقرة وموسكو بجميع جوانبها، حيث يتم تأكيد رغبة الجانبين في الاستمرار بتطوير العلاقات فيما بينهما، على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث سيتم شحن أول مفاعل في محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء في مرسين جنوب تركيا، في 27 أبريل (نيسان) الحالي، بحسب ما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي.
وناقش جاويش أوغلو ولافروف العديد من الملفات الدولية والإقليمية، في مقدمتها تطور الملف السوري، والأزمة الأوكرانية، واتفاقية إسطنبول بشأن الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، التي جرى تجديدها لمدة 60 يوماً فقط في 19 مارس (آذار) الماضي، بسبب تمسك روسيا برؤية خطوات جادة لتطبيق الشق المتعلق بتصدير إنتاجها من الحبوب والأسمدة والمنتجات الزراعية أسوة بالحبوب الأوكرانية.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في منطقة القوقاز، والملف الليبي، وملف انضمام فنلندا والسويد إلى عضوية «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، وغيرها من الملفات التي تهم تركيا وروسيا.
ووصل لافروف إلى أنقرة، مساء أمس، واستقبله جاويش أوغلو على مأدبة إفطار في أنقرة. ومن المحتمل أن يستقبله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في وقت لاحق، اليوم، قبل مغادرته.
وتنسق تركيا وروسيا في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، رغم التباينات في مواقفهما تجاه العديد من هذه القضايا. وتسعى أنقرة إلى وساطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كما تسعى لإقناع روسيا بتمديد اتفاقية الحبوب لمدة 120 يوماً، بعد بادرة حسن النية التي أبدتها موسكو؛ بالموافقة على تمديد الاتفاقية لمدة 60 يوماً، بدلاً من الـ120 يوماً المتفَق عليها من الأساس. وتدعم أنقرة تنفيذ الشق الثاني منها المتعلق بتصدير الأسمدة والمنتجات الزراعية الروسية، التي لا تُعدّ خاضعة للعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب اجتياحها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، لكن الدول الغربية عرقلت الصادرات التركية، وتبذل الأمم المتحدة، الطرف الرابع والرعي للاتفاقية الموقعة في إسطنبول، في 22 يوليو (تموز) 2022 مع روسيا وأوكرانيا وتركيا، التي جرى تمديدها للمرة الأولى في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لمدة 120 يوماً.
وسمح الاتفاق بخروج أكثر من 25 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا، التي تُعدّ من أكبر منتجي الحبوب في العالم؛ ما ساهم في تجنب وقوع أزمة غذاء عالمية بسبب الحرب مع روسيا.
ونجحت تركيا منذ بدء الحرب في الحفاظ على علاقات جيدة مع أوكرانيا وروسيا، رغم مصادقتها مؤخراً، بعد أشهر من الرفض، على طلب انضمام فنلندا إلى «الناتو» لتصبح العضو 31 في الحلف الغربي، منذ الثلاثاء الماضي، كما يُتوقع أن تصادق تركيا في نهاية المطاف على طلب مماثل للسويد.
ولفتت وزارة الخارجية الروسية، في بيان عشية زيارة لافروف لأنقرة، إلى أنه رغم تعقيد الوضع الدولي، فإن الحوار السياسي الروسي التركي مستمر على مستوى رئيسي البلدين في المقام الأول، حيث يتواصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان باستمرار، إما عبر الهاتف أو وجهاً لوجه، والتقيا العام الماضي 4 مرات في سوتشي وطهران وسمرقند وأستانا.
واحتل الملف السوري، لا سيما ما يتعلق بتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، حيزاً كبيراً من مباحثات جاويش أوغلو ولافروف، حيث تدفع روسيا باتجاه تحقيق التطبيع وإعادة العلاقات التركية - السورية إلى طبيعتها قبل عام 2011.
وفي هذا الإطار، عُقدت سلسلة من اللقاءات، بوساطة روسيا، بدأت باجتماعات أمنية بين أجهزة الأمن والاستخبارات، وانتقلت إلى مستوى أعلى بالاجتماع الثلاثاء لوزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات في كل من روسيا وتركيا وسوريا في موسكو، 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكان ينتظر أن يعقبه اجتماع لوزراء الخارجية، يمهد للقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وبشار الأسد، لكن الخطوة تعثرت بسبب إصرار دمشق على انسحاب القوات التركية من شمال سوريا.
وأعلنت تركيا أن الأمر يستدعي عقد اجتماعات فنية جديدة بمشاركة إيران، ورحبت روسيا بانضمامها. وعُقد في موسكو، الثلاثاء، اجتماع رباعي على مستوى نواب ووزراء خارجية الدول الأربع، لمناقشة مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق، الذي تحرص تركيا على أن يتواكب مع مسار أستانا للتسوية السياسية في سوريا، وعلى ضمان تعاون فعال في القضاء على الإرهاب ومظاهر التهديد على حدودها الجنوبية، لا سيما من المسلحين الأكراد، وهو السبب الذي تقول إنه هو الذي من أجله تواصل قواتها العسكرية البقاء في شمال سوريا، فضلاً عن ضمانات لعودة آمنة وكريمة للاجئين السوريين لديها.
وكان اجتماع موسكو ذو الطبيعة الفنية، انتهى بالتوافق على الاستمرار في المباحثات. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أول من أمس (الأربعاء)، عن لقاء محتمل قريباً بين وزراء خارجية ودفاع تركيا وسوريا وروسيا وإيران.
ويُعدّ ملف الطاقة أحد الملفات المهمة، التي تناولتها مباحثات جاويش أوغلو لافروف، حيث تم التأكيد على استمرار تعزيز التعاون بين البلدين، وإقامة مركز في تركيا لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، بموجب الاتفاق بين الرئيسين إردوغان وبوتين، في العام الماضي.
وبحث الوزيران موضوع بدء تحميل أول مفاعل نووي في محطة «أككويو» الكهروذرية التي تتولى شركة «روساتوم» الروسية إنشاءها في مرسين جنوب تركيا، المقرر في 27 أبريل الحالي.
في السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام تركية عن زيارة قام بها كالين إلى موسكو في 30 مارس (آذار) الماضي، عقد خلالها اجتماعاً خاصاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حضره اثنان من مستشاري بوتين مسؤولان عن الاقتصاد والسياسة الخارجية.
وذكرت التقارير التركية أنه تم خلال الاجتماع، الذي استغرق نحو الساعة، بحث التعاون في مجال الطاقة النووية ومراسم تدشين المفاعل الأول من المفاعلات الأربعة لمحطة أككويو في 27 أبريل، وخطة إنشاء مركز الغاز الدولي في تركيا، الذي سيعمل على وصول الغاز الروسي إلى دول أوروبا، والعلاقات التجارية، وتعزيز التعاون السياحي بين البلدين، وتداعيات كارثة زلزالي 6 فبراير في تركيا، والمساعدات التي قدمتها روسيا، وكذلك تمديد اتفاقية شحن الحبوب عبر البحر الأسود، ومساعي تركيا لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ولفتت إلى أن كالين نقل رسائل من إردوغان حول هذه الموضوعات مباشرة إلى بوتين.
ومن المقرر أن تقام مراسم تحميل أول مفاعلات محطة أككويو للطاقة النووية بالوقود في 27 أبريل، وأعلن إردوغان عن احتمال حضور بوتين مراسم التحميل رغم قرار «المحكمة الجنائية الدولية» اعتقاله لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. ومن المقرر أن يحضر بوتين الافتتاح عبر «الفيديو كونفرنس».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».