تركيا تبلغ أميركا عدم معارضتها انضمام السويد لـ«الناتو» حال الوفاء بالتزاماتها

استوكهولم وافقت على تسليم مطلوب لأنقرة... ورفضت طلباً آخر

تركيا تبلغ أميركا عدم معارضتها انضمام السويد لـ«الناتو» حال الوفاء بالتزاماتها
TT

تركيا تبلغ أميركا عدم معارضتها انضمام السويد لـ«الناتو» حال الوفاء بالتزاماتها

تركيا تبلغ أميركا عدم معارضتها انضمام السويد لـ«الناتو» حال الوفاء بالتزاماتها

أبلغت تركيا الولايات المتحدة أنها لا تعارض توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو انضمام السويد إليه حال الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية، التي وقعها البلدان وفنلندا على هامش قمة الحلف في مدريد في يونيو (حزيران) 2022.

في الوقت ذاته، أعلنت السويد أنها سلمت تركيا أحد المطلوبين، بينما رفضت تسليم مطلوب آخر متهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي كونه يحمل جنسيتها.

وأكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، لنظيره الأميركي لويد أوستن، في اتصال هاتفي، أن انضمام فنلندا إلى «الناتو» يعد دليلاً على دعم أنقرة توسع الحلف، وأنها تأمل أن تفي السويد، في أقرب وقت ممكن، بالالتزامات المترتبة عليها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في مدريد في 28 يونيو الماضي بشأن مراعاة الحساسيات الأمنية لتركيا، ورفع حظر السلاح المفروض منذ عام 2019 وتسليم المطلوبين من عناصر التنظيمات الإرهابية، من أجل المصادقة على طلب انضمامها إلى الحلف. وشدد أكار على دعم تركيا سياسة «الباب المفتوح» لـ«الناتو» على الدوام.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن أكار وأوستن، ناقشا خلال الاتصال الهاتفي بينهما ليل الخميس - الجمعة، أهمية التوصل سريعاً إلى اتفاق بشأن صفقة مقاتلات «إف 16» ومعدات التحديث للطائرات الموجودة بالخدمة بالجيش التركي، التي لا تزال تصطدم باعتراضات داخل الكونغرس.

وأضاف البيان أنه تم التطرق إلى أهمية تمديد اتفاقية إسطنبول بشأن الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، التي جرى تمديدها في 19 مارس (آذار) الماضي لمدة 60 يوماً. كما عبر أكار عن شكره للولايات المتحدة لدعمها وتضامنها مع تركيا عقب كارثة زلزال 6 فبراير ( شباط) الماضي. وأكد أوستن استعداد بلاده لتقديم أشكال الدعم جميعها من أجل تضميد جراح منكوبي الزلزال.

في السياق ذاته، كشفت وزارة العدل السويدية عن أنها وافقت على تسليم المواطن التركي عمر ألطون، البالغ من العمر 29 عاماً، الذي قضت محكمة تركية في العام الماضي بسجنه 15 عاماً بتهمة تعادل تهمة الاحتيال في السويد، بشرط إعادة محاكمته عند عودته إلى تركيا.

وبحسب «وكالة الأنباء السويدية» الرسمية، جاء قرار وزارة العدل السويدية المؤرخ في 30 مارس، بعد أن وافقت المحكمة العليا السويدية على التسليم. وأن الوزارة أكدت: «تشارك الحكومة رأي المحكمة العليا بأن لا شيء يقف في طريق تسليم ألطون إلى تركيا».

في الوقت ذاته، رفضت الحكومة السويدية طلباً تركياً آخر لتسليم محمد ذاكر كارايل، البالغ من العمر 51 عاماً، الذي تشتبه تركيا بأنه عضو في «منظمة إرهابية مسلحة»؛ وذلك لأنه يحمل الجنسية السويدية.

وذكرت وزارة العدل أنه بموجب القانون لا يمكن تسليم مواطن سويدي لبلد آخر.

وسبق أن سلمت السويد لتركيا اثنين من المطلوبين خلال العام الماضي بعد التقدم بطلب الانضمام إلى «الناتو» في مايو (أيار)، لكنها رفضت طلبات أخرى، من بينها طلب تسليم بولنت كنش رئيس التحرير السابق لصحيفة «تودايز زمان»، النسخة الإنجليزية من صحيفة «زمان»، التي كانت تعد الناطق الرسمي باسم حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي اتهمتها سلطات أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.

وذكر الرئيس رجب طيب إردوغان الصحافي كنش بالاسم في أحد خطاباته، مطالباً بتسليمه بتهمة التورط في محاولة الانقلاب ضده.

وانضمت فنلندا، رسمياً إلى «الناتو»، الثلاثاء الماضي، بعد مصادقة تركيا والمجر على طلب عضويتها، بينما لا يزال البلدان يتحفظان على طلب السويد. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي الأربعاء، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، إنه بحث مسألة انضمام السويد مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، وإن السويد بحاجة لاتخاذ مزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام. ودعا بلينكن تركيا والمجر إلى المصادقة على طلب السويد دون إبطاء، مؤكداً أن الحلف ينتظر الترحيب بها في أقرب وقت ممكن.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.