رغم الأزمة السياسية التي تواجهها ليبيا، تصر الجامعة الليبية الدولية على استكمال رسالتها في التعليم والتطوير للتعليم الليبي، عبر إرسال الطلبة إلى جارتها الشرقية مصر من خلال برامج مشتركة للتبادل والتعاون الأكاديمي والطلابي، مما أسهم في إنقاذ موقف الطلاب الذين فقدوا بالفعل عاما دراسيا.
وأشاد الدكتور محمد سعد مبارك، رئيس الجامعة الليبية الدولية، بما تقدمه جامعة قناة السويس المصرية من خدمات جليلة لطلاب ليبيا، مؤكدا أن هناك اتفاقية للتعاون المشترك مع الجامعة منذ عام 2009، وتشمل برامج مشتركة وتعاونا أكاديميا.
وخلال الأسبوع الماضي، استقبلت جامعة قناة السويس، وفد الجامعة الليبية الدولية، لمتابعة تنفيذ اتفاقية تعاون واستضافة الطلاب الليبيين للدراسة بجامعة قناة السويس.
وقال الدكتور ممدوح غراب، رئيس جامعة قناة السويس، إن «هناك عمقا في العلاقة بين مصر وليبيا كشعبين شقيقين، مرحبا بالطلاب الليبيين»، مؤكدا في تصريحات إعلامية أن «مصر بلدهم، وهذا واجب على الشعب المصري.. إنهم أبناؤنا ونحن سعداء بالدور العربي الذي تقدمه جامعة قناة السويس، ومتفائل جدا أن المرحلة القادمة سيعم فيها الخير والاستقرار على بلادنا العربية».
فيما قدم الدكتور مبارك الشكر والتحية والتقدير لكل أساتذة جامعة قناة السويس، مشيرًا إلى الارتباط الوثيق بين الجامعة الدولية وجامعة قناة السويس، وأضاف: «لدينا رغبة كبيرة في استمرار التبادل والتعاون الطلابي وتبادل الخبرات لاستكمال رسالة التعليم والتطوير للتعليم الليبي، ومصر هي الأم الحاضنة وأم العرب، ولدينا شعور كبير وامتنان من جميع أولياء الأمور بالدور الكبير الذي تلعبه مصر مع أولادها الذين فقدوا سنة دراسية كاملة، فمصر هي الملجأ الوحيد لنا. والجامعة الليبية تأسست عام 1955 بمنحة من مصر، والحقيقة المؤكدة أننا شعب واحد وهناك تواصل مستمر مع المصريين».
وأشارت الدكتورة ناهد مصطفى، نائبة رئيس جامعة قناة السويس للدراسات العليا والبحوث، إلى الدعم الكامل للطلاب الليبيين، وأن هذا التعاون المشترك يأتي لصالح الطلاب، مشيدة بالجهد الكبير الذي يبذله الفريق الليبي لراحة الطلاب والتعاون المشترك مع جامعة قناة السويس، وأنهم أبناء وأشقاء على أرض مصر.
ويذكر أن الجامعة الليبية الدولية عقدت أيضا مذكرة تفاهم مع جامعة الإسكندرية المصرية في عام 2013، حيث وافق مجلس جامعة الإسكندرية على مذكرة التفاهم مع الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية في مجالات التعليم الجامعي والبحوث والتدريب. وأكد المجلس آنذاك على أهمية التعاون بين الجانبين والاستفادة من الأبحاث العلمية المشتركة مع العمل على زيادة مساحة التعاون في مجال البحث العلمي وتبادل الطلاب والخبرات العلمية.
وأشار المجلس إلى ضرورة تبادل الخبرات التطبيقية وتوجيه الباحثين للقيام بأبحاث مشتركة وخصوصا في مجال الحاسب الآلي وإدارة الأعمال وإمكانية تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلبة والمنح الدراسية وتبادل المنشورات والمعلومات والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية التي ينظمها الطرفان.
وأوضح مجلس جامعة الإسكندرية أن مذكرة التفاهم تنص على تبادل الخبرات بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، مشيرا إلى أن الروابط العلمية والثقافية بين الشعوب هي السبيل الوحيدة نحو عالم أفضل.
وتأسست الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية سنة 2007 في مدينة بنغازي، كـ«ردة فعل على تدني مستوى التعليم العالي في ليبيا، وكمحاولة جادة من قبل عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس الجامعي المخلصين للوطن والمصرين على توفير تعليم راق وجاد، يرتقي إلى مستوى التطور العلمي وجودة التعليم المعاصر في الدول المتقدمة، إيمانًا منهم بأن طلابنا يستحقون ذلك وأن كوادرنا الوطنية قادرة على تطبيق المعايير الدولية وتحقيق التنافسية العالمية»، بحسب الموقع الرسمي للجامعة.
وفي تعريفها بنفسها، تشير الجامعة إلى أنه «جاء استحداث هذه المؤسسة الأهلية لإتاحة فرصة ثمينة لم تسنح لأعضاء هيئة التدريس الوطنيين في الجامعات العامة، كونها جامعة مستقلة لا تهدف إلى تحقيق ربح على حساب جودة التعليم ولم تتأثر بتدخل سياسي مباشر أو ازدحام طلابي يفوق إمكانياتها، وعلى الرغم من عدم وجود دعم لها فإن استغلالها الأمثل لما هو متاح لها ذاتيًا قد مكنها من إنجاز الكثير من المهام الأكاديمية النابعة من مسؤوليتها الوطنية والريادية لخلق خريج كفء وقادر على اقتحام مجالات العمل بجدارة واستحقاق، حيث تولت إعداد البرامج الأكاديمية المتطورة لإنجاز استراتيجية التعلم الذاتي والتعليم المستمر لأول مرة في الجامعات الليبية، وتطبيق نظام الجودة الشاملة والميكنة الإلكترونية والقيام ببرامج التقويم الذاتي دوريًا، إلى جانب إقامة علاقات أكاديمية مع هيئات ومنظمات وجامعات دولية مرموقة بهدف تبادل الخبرات والاستشارات والتعاون الأكاديمي، كما تولت تدريب كوادرها واهتمت بتحسين فرص التطوير المستمر والتأكيد على قيم الجودة والتميز والقدرة التنافسية للجامعة والالتزام بالشفافية والأمانة العلمية في تنفيذ الضوابط المعلنة والمعتمدة في قبول الطلاب وكذلك في تنفيذ البرامج التعليمية. تحقيقًا لدور الجامعة الريادي وأهمية المشاركة للارتقاء بالمجتمع والنهوض به فقد التزمت منذ تأسيسها على المشاركة والمساهمة في كل الأنشطة والفعاليات الأهلية، إدراكا منها لمسؤوليتها في خدمة المجتمع إلى جانب مهام التعليم والبحث العلمي الذي انغمس فيه كل الأكاديميين والطلاب».
كما تؤكد الجامعة أنه «تحقق من خلال تجربة هذه الجامعة الرائدة توفير بيئة علمية وتربوية راقية تشجع على الخلق والإبداع والابتكار وتنأى عن النمطية والمحاكاة والتكرار وتنبذ التلقين، وهي ليست استثناء على اعتبار أن أفضل الجامعات العالمية هي جامعات خاصة أو أهلية. وأشاد بالجامعة الكثير من الخبراء الدوليين والمؤسسات العالمية مثال هيئة ضمان جودة التعليم البريطانية ووفود جامعة ستانفورد الأميركية المصنفة الأولى عالميًا، وجامعة فرجينيا كومنويلث، وكذلك تصنيفها الأولى على مستوى الجامعات الليبية العامة والخاصة في أول تقييم للمركز الوطني لضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم».
وتضم الجامعة الليبية الدولية عددا من الكليات، هي الطب البشري، وطب وجراحة الفم والأسنان، والصيدلة، والعلوم الطبية الأساسية، والعلوم الصحية (التمريض والتقنية الطبية)، وتكنولوجيا المعلومات.
وتهدف الجامعة إلى أن «تكون في طليعة الجامعات الإقليمية محققة لمعايير الجودة الدولية مع حلول عام 2020»، موضحة أن رسالتها هي: «تخريج متخصصين، ذوي كفاءة عالية في المجالات الصحية المختلفة، يملكون قدرة التعامل مع حاجات المجتمع الصحية. وتبني استراتيجيات التعلم مدى الحياة والتفاعل مع المشكلات الصحية حسب الأولويات على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية. إلى جانب تحقيق الحاجات الوطنية للبحوث الصحية وبرامج التطوير المهني. وكذلك الاهتمام بالأخلاقيات الحيوية والحقوق القانونية للمرضى والرعاية الصحية للمجتمع من أساسيات الرسالة».
الجامعة الليبية الدولية.. إصرار على استكمال رسالة التعليم الليبي رغم الأزمة
رئيسها أشاد بتعاون جامعة قناة السويس المصرية في التبادل الطلابي
الجامعة الليبية الدولية في بنغازي
الجامعة الليبية الدولية.. إصرار على استكمال رسالة التعليم الليبي رغم الأزمة
الجامعة الليبية الدولية في بنغازي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
