بدء تطبيق توطين قطاع المهن الاستشارية في السعودية

«الموارد البشرية» تعلن حزمة محفزات لمساندة منشآت القطاع الخاص تتضمن التدريب والاستقطاب

السعودية تعزز حضور الكفاءات الوطنية في وظائف المهن الاستشارية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز حضور الكفاءات الوطنية في وظائف المهن الاستشارية (الشرق الأوسط)
TT

بدء تطبيق توطين قطاع المهن الاستشارية في السعودية

السعودية تعزز حضور الكفاءات الوطنية في وظائف المهن الاستشارية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز حضور الكفاءات الوطنية في وظائف المهن الاستشارية (الشرق الأوسط)

في حين دخل تطبيق المرحلة الأولى من توطين قطاع ومهن الاستشارات في جميع مناطق المملكة حيز النفاذ اعتباراً من أمس (الخميس)، تمكن برنامج «نطاقات المطور» الذي أطلقته الحكومة في منتصف 2021، والذي يهدف إلى تحفيز منشآت القطاع الخاص لتوطين الوظائف، من أن يتجاوز عدد السعوديين العاملين في السوق المحلي 2.2 مليون موظف.
وكشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أمس (الخميس) عن نتائج البرنامج في المرحلتين الأولى والثانية، حيث وصل عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص خلال عامه الأول إلى ما يفوق 2.1 مليون بنهاية العام المنصرم، ليصبح عدد الملتحقين بسوق العمل أكثر من 277 ألفا، وهو ما يعادل 80 في المائة من مستهدفات البرنامج.
وبينت الوزارة أن البرنامج استمر بعد إطلاق مرحلته الثانية في تحقيق المستهدفات الإستراتيجية، ليلتحق بسوق العمل خلال الربع الأول من العام الحالي ما يقارب الـ 35 ألف سعودي، ويتخطى عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص 2.23 مليون سعودي، حيث أسهم «نطاقات المطور» مع باقي البرامج والمبادرات في خفض نسبة البطالة إلى مستويات تاريخية لتصل إلى 8 في المائة.
وقد أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في منتصف 2021 عن إطلاق «نطاقات المطور»، وأعطت جميع منشآت القطاع الخاص مهلة كافية للتجاوب مع المتغيرات وتحسين خطط الموارد البشرية لديها لتتواءم مع متطلبات البرنامج حتى دخوله حيز التنفيذ.
وقدمت الوزارة لمنشآت القطاع الخاص بالتزامن مع إطلاق المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج، مجموعة من الحوافز والتسهيلات لتوظيف السعوديين، كان من أبرزها دعم الأجور بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) وتفعيل الاحتساب الفوري لتوظيف المواطنين لدى جميع المنشآت.
ويركز البرنامج في نسخته المطورة على تخفيف مستوى التعقيد من خلال دمج الأنشطة الاقتصادية المتشابهة وذات نسب التوطين المتقاربة في مجموعات موحدة، بالإضافة إلى رسم خطة واضحة المعالم لنسب التوطين المطلوبة من منشآت القطاع الخاص على مدى الثلاثة الأعوام المقبلة، والذي من شأنه تدريج تطبيق النسب المطلوبة ومنح المهلة الزمنية الكافية لتحقيق تلك النسب.
وقامت الوزارة بتطوير البرنامج ومواءمته مع احتياجات وطبيعة القطاعات المختلفة، من خلال مجموعة من ورش العمل التشاركية مع الجهات الحكومية المشرفة على تلك القطاعات وبالتكامل مع منشآت القطاع الخاص، من خلال اللجان الوطنية القائمة في اتحاد الغرف السعودية.
وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن بدء تطبيق المرحلة الأولى من توطين قطاع ومهن الاستشارات في جميع مناطق المملكة اعتباراً من أمس (الخميس)، وذلك بعد فترة السماح المحددة.
ويأتي ذلك استمراراً لجهود الوزارة الهادفة إلى توفير بيئة عمل محفزة ومنتجة للمواطنين والمواطنات، وزيادة مستوى مشاركتهم في سوق العمل وتعزيز مساهمتهم في المنظومة الاقتصادية.
وتضمن توطين قطاع ومهن الاستشارات في مرحلته الأولى توطين الاستشاريين والأخصائيين الذين يمارسون أعمال الاستشارات بنسبة 35 في المائة، حيث من المتوقع أن يوفر ذلك فرصاً وظيفية للمواطنين.
ويأتي توطين قطاع ومهن الاستشارات في إطار تعاون الوزارة مع الجهات الإشرافية ممثلة في وزارة المالية، وهيئتي «المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية»، و«كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية»، و«هدف»، بهدف تعزيز حضور الكوادر البشرية وزيادة نسبة التوطين في المهن الاستشارية والأعمال، بما يساهم في تنمية المحتوى المحلي في القطاع الاستراتيجي وتنظيم سوق العمل.
ومن المقرر أن تقدم الوزارة حزمة من المحفزات والدعم لمساندة منشآت القطاع الخاص ومساعدتها في توظيف السعوديين، تشمل دعم عملية الاستقطاب والبحث عن العاملين المناسبين، ودعم التدريب والتأهيل، وعملية التوظيف والاستمرار الوظيفي.
ومن ضمن حزمة المحفزات أيضاً، برامج الدعم والتوظيف من خلال «هدف»، فيما ستتابع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية الالتزام بتضمين متطلبات التوطين في العقود الاستشارية.
وأصدرت الوزارة دليلاً إرشادياً يوضح تفاصيل توطين قطاع ومهن الاستشارات وآلية تنفيذه. وشددت على ضرورة تقيد المنشآت والالتزام بتطبيق الأحكام، تلافياً للعقوبات النظامية التي ستطبق بحق المخالفين.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.