الفوضى العارمة في تشيلسي تؤكد أنه ليس بالإنفاق السخي وحده يتحقق النجاح

يجب على مالكي النادي إقناع المدير الفني الجديد بأن أخطاء العام الماضي لن تتكرر

تشيلسي ومرارة السقوط أمام أستون فيلا (د.ب.أ)
تشيلسي ومرارة السقوط أمام أستون فيلا (د.ب.أ)
TT

الفوضى العارمة في تشيلسي تؤكد أنه ليس بالإنفاق السخي وحده يتحقق النجاح

تشيلسي ومرارة السقوط أمام أستون فيلا (د.ب.أ)
تشيلسي ومرارة السقوط أمام أستون فيلا (د.ب.أ)

ربما كان غراهام بوتر محقاً تماماً عندما وصف مهمة المدير الفني لتشيلسي بأنها الأصعب في عالم كرة القدم! لقد شاهد الجميع الملاك الجدد لتشيلسي وهم يتحدثون بشكل جيد ويتعاقدون مع مدير فني جديد لبناء فريق قوي على المدى الطويل، وينفقون بسخاء على التعاقدات الجديدة، ويحاولون التحلي بالهدوء في أصعب الأوقات. في الحقيقة، كانت الفكرة نفسها نبيلة ومختلفة عما كان يحدث تحت قيادة المالك السابق رومان أبراموفيتش. لكن بالنظر إلى كل ما حدث منذ أن استحوذ تود بوهلي وبيهداد إقبالي على النادي الصيف الماضي، من الصعب ألا يتساءل أبراموفيتش نفسه عن الأسباب التي تجعله دون غيره المتهم بتبني ثقافة قاسية ولا ترحم، لأسباب ليس أقلها أنه لم يقم بإقالة اثنين من المديرين الفنيين في موسم واحد، كما حدث مع تشيلسي هذا الموسم!
من المؤكد أن هذه المقارنة لا تصب في صالح بوهلي وإقبالي بعدما أقالا توخيل وعينا بدلاً منه غراهام بوتر، ثم يبحثان الآن عن بديل لبوتر، وفكرا في التعاقد مع أي من جوليان ناغيلسمان أو ماوريسيو بوكيتينو أو لويس إنريكي أو روبين أموريم أو - كما أكدت مصادر مقربة من النادي اللندني - عودة فرانك لامبارد لتدريب تشيلسي بشكل مؤقت. وبعد أن أقالا اثنين من المديرين الفنيين خلال سبعة أشهر عمت فيها الفوضى، هناك تحدٍّ كبير يواجه مجلس إدارة تشيلسي الآن، وهو إقناع المدير الفني الجديد بأن هناك خطة واضحة لبناء فريق قوي على المدى الطويل وبأنه سيحصل على الوقت الكافي لتنفيذ أفكاره وفلسفته التدريبية.
وبالتالي، يجب أن يدرك بوهلي وإقبالي أن المديرين الفنيين المرشحين لتولي المنصب سينظرون إلى وعود مجلس إدارة تشيلسي بعين الشك والريبة. يحتل تشيلسي المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من إنفاق ما يقرب من 600 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة منذ الصيف الماضي، وبالتالي فهو في مأزق شديد. في الحقيقة، هناك فشل تام في الحكم على الأمور داخل تشيلسي، وقد بدأ هذا الأمر بإقالة المدير الفني الألماني توماس توخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي ثم تعيين بوتر ثم إقالته، ثم إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى برونو سالتور، الذي بدا مرتبكاً للغاية عندما وجد نفسه في دائرة الضوء بعد ظهر يوم الاثنين الماضي بعد المواجهة مع إيفرتون، وكان يجيب عن الأسئلة بشكل متحفظ أثناء ظهوره في أول مؤتمر صحافي أمام وسائل الإعلام. لكن ما الذي يمكن أن يقوله سالتور؟ لقد جاء الإسباني البالغ من العمر 42 عاماً مع بوتر من برايتون إلى تشيلسي، ولم يسبق له أن تولى قيادة أي فريق من قبل، ولا توجد خطة كبرى للتعامل مع الأمر. وقد يكون عدم خبرة سالتور السبب في التعجل بإسناد مهمة تدريب الفريق إلى لامبارد.
إنها فوضى تامة! يريد تشيلسي أن يتعلم من الأحداث التي أعقبت رحيل توخيل. لقد تحرك النادي بسرعة بعد إقالة المدير الفني الألماني ولم يضيع أي وقت وتعاقد على الفور مع بوتر من برايتون، الذي حصل على تعويض بقيمة 21.5 مليون جنيه إسترليني. وكان يُنظر إلى بوتر، صاحب الشخصية الأكثر هدوءاً من توخيل، على أنه مناسب بشكل أكبر لنموذج تشيلسي الجديد، الذي سيتضمن تطوير الفريق بمرور الوقت، وتطوير اللاعبين الشباب، وعدم التركيز بشكل كبير على النتائج. لكن بوتر، البالغ من العمر 47 عاماً، لم يكن يعمل في بيئة سهلة على الإطلاق، خصوصاً أنه لم يحظَ بدعم كبير من الجماهير، بالإضافة إلى أن الأمور أصبحت أكثر سوءاً وتعقيداً بسبب بعض القرارات التي اتخذها ملاك النادي.
وعلى الرغم من عدم وجود صدامات أو مشاحنات بين بوتر من جهة وبوهلي وإقبالي من جهة أخرى، فربما يتعين على الملاك الجدد التفكير فيما إذا كانوا قد وضعوا عقبات في طريق بوتر عن غير قصد! لقد أنفق النادي ببذخ وأبرم الكثير من التعاقدات في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ووصل عدد كبير من الوجوه الجديدة، ولم يرحل سوى لاعب واحد فقط، وفشلت صفقة انتقال حكيم زياش إلى باريس سان جيرمان في اللحظات الأخيرة، وبالتالي كان يتعين على بوتر أن يفهم أن الأمور ستتحول إلى فوضى عارمة بمجرد إغلاق فترة الانتقالات.
إن ما حدث يعد تذكيراً بأن الإنفاق ببذخ ليس ضماناً للنجاح. وحتى بوتر نفسه قد حذر من ضم الكثير من اللاعبين، مشيراً إلى أنه لا يحتاج إلى «فريق متضخم». لقد أثر هذا العدد الكبير من اللاعبين على حالة التركيز داخل غرفة خلع الملابس في الآونة الأخيرة. ولم يفكر ملاك النادي في حقيقة أن التعاقد مع هذا العدد الكبير من اللاعبين سوف يزيد من صعوبة المهمة بالنسبة لبوتر. لقد أدى هذا الإنفاق إلى ارتفاع سقف التوقعات بشأن نتائج الفريق، لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: من هم اللاعبون الذين ضمهم النادي؟ نوني مادويكي وميخايلو مودريك وبينوا بادياشيل صغار في السن وبحاجة إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، تم التعاقد مع مودريك مقابل 88.5 مليون جنيه إسترليني! يعرف تشيلسي أنه دفع أكثر من اللازم للتعاقد مع الجناح الأوكراني، الذي ترك عائلته في بلد مزقته الحرب، لكن عدم ظهور اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بشكل جيد أدى حتماً إلى زيادة الضغوط على بوتر.
عادة ما يتحمل المدير الفني تداعيات الفشل. ومع ذلك، يتعين على تشيلسي أن يفكر في تداعيات إقالة بوتر. من المؤكد أن إنزو فرنانديز لاعب جيد ويمتلك قدرات وفنيات ممتازة، لكن هل يستحق اللاعب الأرجنتيني 106.8 مليون جنيه إسترليني؟ لقد رأى بوتر أن هذا اللاعب الشاب جيد ويمكنه التحسن، لكنه في نهاية المطاف لم يكن هو صاحب قرار التعاقد مع اللاعب من الأساس! كما أنه لم يكن صاحب الكلمة الأخيرة في التعاقدات التي يبرمها النادي. لكن بسبب هذا العدد الكبير من اللاعبين، اضطر بوتر إلى استبعاد بعض اللاعبين من قائمة تشيلسي المشاركة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. كما كان يتعين عليه أن يحاول إسعاد الجميع، وكان يتعين عليه أن يجيب باستمرار عن الأسئلة المتعلقة بالمهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، الذي يواجه صعوبات كبيرة منذ انضمامه للفريق قادماً من برشلونة الصيف الماضي!
لا يعني أي من هذا القول أن بوتر قام بعمل جيد، فقد ارتكب أخطاء تكتيكية، ولم يبدُ قادراً على تحسين مستوى ونتائج الفريق. وفي نهاية المطاف، أصبح تشيلسي بحاجة إلى التعاقد مع مدير فني من النخبة. لكن تشيلسي، الذي أعلن للتو عن خسائره البالغة 121 مليون جنيه إسترليني، من غير المرجح أن يلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبالتالي، فإن منصب المدير الفني لتشيلسي قد لا يبدو جذاباً للمديرين الفنيين البارزين، على الرغم من أنه سيكون مربحاً للغاية من الناحية المادية. وفي نهاية المطاف، فالأمر متروك لبوهلي وإقبالي لإقناع المدير الفني القادم بأن أخطاء العام الماضي لن تتكرر!


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».