تحذيرات في ألمانيا من تزايد تهديد «داعش خراسان»

رئيس جهاز الاستخبارات: خطره ما زال قائماً

رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفنغ (غيتي)
رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفنغ (غيتي)
TT

تحذيرات في ألمانيا من تزايد تهديد «داعش خراسان»

رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفنغ (غيتي)
رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفنغ (غيتي)

حذر رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفنغ من تزايد خطر اعتداءات إرهابية محتملة في ألمانيا قد ينفذها تنظيم «داعش» في أفغانستان. وقال هالدنفنغ: «إن تزايد قوة هذا التنظيم في أفغانستان يزيد الخطر على ألمانيا»، محذراً تحديداً من تنظيم «داعش في إقليم خراسان». وأشار رئيس الاستخبارات في تصريحات «لوكالة الأنباء الألمانية» إلى أنه على الرغم من هزيمة التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، فإن التنظيم بشكل عام «لم يُسحق بشكل كامل بعد، وإن خطره ما زال قائماً».
وأكد هالدنفنغ أن السلطات الأمنية في ألمانيا «متيقظة» لهذا الأمر، لأن التنظيم الذي دخل في صراع مع «طالبان» في أفغانستان «ينظر أيضاً إلى أوروبا بهدف تنفيذ اعتداءات ضد الغرب». وأضاف أن السلطات الألمانية تتهيأ «لكل الاحتمالات الممكنة»، ومن بينها اعتداءات قد ينفذها أشخاص يتأثرون بفكر التنظيم، أو أشخاص يتم توجيههم من قبل التنظيم الإرهابي لتنفيذ اعتداءات داخل ألمانيا.
وكان المدعي العام الألماني بيتر فرانك قد عبر عن مخاوف شبيهة الشهر الماضي بعد توجيهه اتهامات لشخصين ينتميان لتنظيم «داعش»، ويقول المدعي العام إنهما كانا يعدان لتنفيذ اعتداءات على ألمانيا، وإنهما كانا على تواصل مع التنظيم في خراسان. وقال فرانك في مؤتمر صحافي آنذاك إن «خطر الاعتداءات ما زال قائماً»، مشيراً إلى أن عدد التهديدات الأمنية التي يشكلها التنظيم في كامل ألمانيا يدل على ذلك. وقال إن هناك أكثر من 500 تهديد ملموس لألمانيا من قبل التنظيم أو متعاطفين معه يتعامل معها مكتب الادعاء العام الفيدرالي. ومن أصل 451 تحقيقاً فتحها الادعاء العام الفيدرالي العام الماضي، 236 منها تتعلق بتهديدات أمنية من متطرفين متضامنين أو ينتمون لتنظيم «داعش».
وفي منتصف الشهر الماضي، وجه المدعي العام الفيدرالي اتهامات لمواطن روسي يدعى «شمس الدين.م»، وآخر ألماني - كوسوفي يدعى «إتريت.ب»، لانتمائهما لتنظيم «داعش» والتحضير لاعتداء إرهابي. وجاء في بيان المدعي العام آنذاك أن شمس الدين «كان على تواصل منتظم مع عضو في تنظيم (داعش فرع خراسان في أفغانستان)». وأشار الادعاء العام إلى أن المتهمين «انتميا للتنظيم وكانا يهدفان لإقامة فرع له في ألمانيا، وأن الرجلين كان يترجمان مواد دعائية تروج للتنظيم وينشرانها على الإنترنت».
وبحسب الادعاء العام، فإن شمس الدين دعا في محادثة مع أعضاء التنظيم إلى تنفيذ اعتداءات على ألمانيا، ووزع إرشادات حول تجميع قنابل. ويُتّهم شمس الدين أيضاً «ببذل جهود لتجنيد أعضاء جدد للتنظيم وأنه دبر تحويلات مالية للتنظيم إلى أفغانستان».
ويُتّهم إتريت من قبل الادعاء بالتخطيط لتنفيذ اعتداء داخل ألمانيا نيابة عن التنظيم، وأنه أخذ أيضاً إرشادات حول إنتاج قنابل من أحد عناصر تنظيم «داعش في خراسان». وأضاف المدعي العام أن «إتريت تخوف من كشف مخططه فقرر عوضاً عن ذلك مهاجمة عناصر من الشرطة بسكين». وقبل تنفيذ مخططاته، تم اعتقال الرجلين في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ومكثا في السجن حتى توجيه التهم إليهما الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

المشرق العربي صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت كانت تنقل موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور خلال أكتوبر 2025 (متداولة)

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

لم يكن اغتيال عنصرين تابعين للجيش السوري قرب مدينة منبج شرق حلب، مؤخراً، الأول من نوعه، بل مثّل نمط هجمات متكرراً ضد القوات الحكومية، كاشفاً عن خلل إداري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

الجيش الأميركي: مقتل قيادي في «داعش» بغارة شمال غربي سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش نفَّذ غارة جوية في شمال غربي سوريا الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل قيادي كبير في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية على مقرها في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تشتبه بتمويلها تنظيم «داعش»

فرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على ثلاثة أفراد وست شركات بشبهة تسهيل التعاملات المالية لتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية كشف قيادي في «داعش» عن خطة لم تنفذ لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب)

تركيا: قيادي في «داعش» يكشف خطة لاغتيال أكرم إمام أوغلو

كشف قيادي في تنظيم «داعش» تم جلبه من سوريا مؤخراً بواسطة المخابرات التركية خطة لاغتيال رئيس بلدية إسطنبول المعارض المرشح للرئاسة المحتجز أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا انتشار أمني في أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

الجيش النيجيري يدمر معسكرات تابعة لـ«داعش»

أعلنت مصادر عسكرية نيجيرية أن الجيش دمر معسكرات لوجستية تابعة لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خلال عملية عسكرية ميدانية انطلقت الجمعة ولا تزال مستمرة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».