بطاريات قابلة للزرع في خلية سرطانية تساعد على قتلها

باحثون بجامعة فودان يتابعون نتائج أبحاثهم (جامعة فودان)
باحثون بجامعة فودان يتابعون نتائج أبحاثهم (جامعة فودان)
TT

بطاريات قابلة للزرع في خلية سرطانية تساعد على قتلها

باحثون بجامعة فودان يتابعون نتائج أبحاثهم (جامعة فودان)
باحثون بجامعة فودان يتابعون نتائج أبحاثهم (جامعة فودان)

تحتوي الخلايا السرطانية بشكل عام على مستويات منخفضة من الأكسجين، وهي حالة تعرف باسم «نقص الأكسجة»، وقد وفرت هذه الميزة هدفاً جذاباً وواضحاً، وهو تصميم نظام توصيل الأدوية الذي يبحث عن بيئة منخفضة الأكسجين، لاستهدافها بأدوية قاتلة للسرطان.
لكن كانت هناك مشكلة تعوق هذا النهج، وهي مستويات «نقص الأكسجة» غير الكافية أو غير المتكافئة في الأورام الصلبة، وهي المشكلة التي حلها فريق بحثي صيني، عبر إنتاج بطارية مستهلكة للأكسجين يتم زرعها في بيئة الخلية السرطانية، وتم الإعلان عن تفاصيل هذا الإنجاز في العدد الأخير من دورية «ساينس أدفانسيس».
وهذه البطارية التي تم الإعلان عن تفاصيلها، ذاتية الشحن، وتعمل على زيادة درجة «نقص الأكسجة»، فيكون من السهل للأدوية القاتلة التعرف على موقع الورم.
ويقول فان تشانغ، من جامعة فودان في شنغهاي، الباحث الرئيسي، في تقرير نشره، الاثنين، الموقع الإلكتروني للجامعة: «هذه البطارية جزء من نهج من مرحلتين لاستهداف الأورام، فهي تزيد من حالة (نقص الأكسجة)، بينما يتم نشر الأدوية القاتلة للورم المصممة لتحديد الخلايا السرطانية في المناطق منخفضة الأكسجين، ومن خلال قصر تطبيق الدواء على المناطق منخفضة الأكسجين، يكون هناك تأثير ضئيل أو معدوم على الخلايا الصحية الغنية بالأكسجين».
وفي دراسة صغيرة، أدى نهج البطارية والدواء إلى القضاء تماماً على الأورام في 80 في المائة من الفئران؛ حيث يمكن للبطارية أن تستهلك الأكسجين باستمرار داخل خلية الورم لأكثر من 14 يوماً، كما يوضح تشانغ.
ويضيف «هذا العمل عبارة عن دراسة متقاطعة بين تكنولوجيا البطاريات والعلاج الحيوي، ولا يوفر فقط طريقة علاج جديدة للعلاج المضاد للأورام؛ لكنه يخلق أيضاً سابقة للبطاريات في التطبيقات الطبية الحيوية».
وعلى الرغم من النتائج الإيجابية التي رصدتها الدراسة، يؤكد تشانغ أن «هناك حاجة إلى مزيد من البحث، فعلى الرغم من عدم ملاحظة أي آثار جانبية خطيرة في دراسة الفئران؛ فإن المعايير الخاصة بالبشر أكثر صرامة، ولا يزال يتعين تأكيد التوافق مع الأنسجة البشرية؛ لكن نستطيع القول إن هذه التقنية تحمل وعداً كبيراً للتطبيق».


مقالات ذات صلة

دواء للسكري يُقلل مخاطر أمراض الكلى والجهاز التنفسي

يوميات الشرق تشيونغ تشينغ لونغ (من اليمين) مع زميله بالفريق البحثي (جامعة هونغ كونغ)

دواء للسكري يُقلل مخاطر أمراض الكلى والجهاز التنفسي

اكتشف فريق بحثي في قسم الصيدلة بكلية الطب بجامعة هونغ كونغ، أن دواءً جديداً يستخدم لخفض الغلوكوز لمرضى السكري من النوع الثاني، يمكن أن يكون مفيداً في تقليل خطر إصابتهم بأمراض الكلى والجهاز التنفسي، بما في ذلك أمراض الكلى في مرحلتها النهائية، ومرض انسداد مجرى الهواء، والالتهاب الرئوي. وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «علم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي»، قدم الفريق البحثي دليلاً بالتجارب السريرية على أن مثبطات الناقل (SGLT2i)، وهي فئة جديدة من أدوية خفض الغلوكوز لمرض السكري من النوع 2.

حازم بدر (القاهرة)
العالم صورة تجمع أعلام الولايات المتحدة والصين وهونغ كونغ (رويترز - أرشيفية)

الصين تستدعي القنصل الأميركي في هونغ كونغ إثر تصريحات «غير لائقة»

استدعى كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ مؤخراً القنصل العام الأميركي؛ بسبب تصريحات اعتبرها «غير لائقة»، وحذّره من تعريض الأمن القومي الصيني للخطر، وفق ما أفاد متحدث وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (الخميس). والتقى مفوض وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ ليو غوانغيوان القنصل العام الأميركي غريغوري ماي «قبل أيام قليلة»، من أجل «تقديم احتجاجات رسمية والتعبير عن الرفض الشديد له ولقنصليته، بسبب تصريحاتهم وأفعالهم غير اللائقة التي تدخلت في شؤون هونغ كونغ»، وفق متحدث باسم مكتب ليو. ولم يذكر المتحدث موعد الاجتماع بالضبط. خلال فعالية عبر الإنترنت، الشهر الماضي، قال الدبلوماسي الأميركي الذي تولى من

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الرئيس الصيني شي جين بينغ (يمين) والرئيس التنفيذي لهونغ كونغ الخاصة جون لي (إ.ب.أ)

بدء محاكمة أبرز الشخصيات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ

بدأت اليوم (الاثنين) محاكمة 47 من أبرز الشخصيات المؤيدة للديموقراطية في هونغ كونغ، في أكبر قضية قضائية حتى الآن بموجب قانون الأمن القومي الذي قضى على كل معارضة في المدينة. ويواجه المتهمون عقوبة السجن مدى الحياة إذا أدينوا "بالتآمر لارتكاب عمل تخريبي"، وتتهمهم سلطات هونغ كونغ بمحاولة إطاحة حكومة المدينة الموالية لبكين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
العالم جيمي لاي مكبّل اليدين (إ.ب.أ)

حكم جديد بالسجن بحق جيمي لاي على خلفية خرق عقد إيجار

أصدر القضاء في هونغ كونغ، اليوم (السبت)، حكما جديداً بحق قطب الإعلام المؤيد للديمقراطية جيمي لاي يقضي بسجنه 5 سنوات و9 أشهر بعد إدانته بالاحتيال في عقد إيجار. ولاي، البالغ 75 عاماً، أحد مؤسسي صحيفة «أبل ديلي» المغلقة حالياً، أمضى أخيراً عقوبة بالسجن 20 شهراً، بعد عدة إدانات لدوره في احتجاجات وتجمعات غير مرخصة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
العالم لحظة مغادرة الرئيس الصيني السابق هو جينتاو لمؤتمر الحزب الشيوعي (أ.ب)

تساؤلات تثيرها واقعة إخراج هو جينتاو من مؤتمر الحزب الشيوعي

أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، بأن الحادثة غير العادية التي شهدت اصطحاب الرئيس الصيني السابق هو جينتاو، ليغادر منصة المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني، كانت بسبب أن الرجل البالغ 79 عاماً «لم يكن على ما يرام». وأثارت الحادثة، التي وقعت خلال حفل اختتام مؤتمر الحزب الشيوعي، أمس السبت، والتي يبدو فيها أن هو، الأمين العام السابق للحزب، غادر المنصة رغماً عنه من قبل اثنين من القائمين على المؤتمر أثناء جلوسه بجوار خليفته في رئاسة البلاد وزعامة الحزب شي جينبينغ، الكثير من التكهنات. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إنه «تم إبعاد هو، الذي ترأس واحدة من أكثر الفترات انفتاحاً وازدهاراً في ال

«الشرق الأوسط» (بكين)

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
TT

في عملية «ليلية وسرية»... إسرائيل تدشن مستوطنة جديدة على جبل «عيبال» في نابلس

لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)
لافتة وضعها مستوطنون إسرائيليون على جانب طريق قرب مدينة نابلس ترحب بالمستوطنين باعتبار المنطقة ديارهم (إ.ب.أ)

دشنت إسرائيل مشروع مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، في عملية وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها «سريعة وسرية»، جرت بين ليلة وضحاها في خضم الحرب المستعرة.

وأُنشئت المستوطنة الجديدة على «جبل عيبال» شمال مدينة نابلس، بإشراف مجلس مستوطنات الشمال وحركة «أمانا» الاستيطانية المعروفة، بالقرب من الموقع الذي يدعي المستوطنون أنه «المذبح التوراتي» المنسوب إلى «يوشع بن نون».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه في خضم الحرب في إيران، أُنشئت مستوطنة جديدة في السامرة (شمال الضفة)، بناءً على قرار وزاري صدر العام الماضي.

اللافتة الاستيطانية قرب نابلس مكتوب عليها بالعبرية «مرحباً بكم في شمال السامرة... عدنا إلى أرضنا» (إ.ب.أ)

وقد أُنشئت مستوطنة «عيبال» من قبل «المجلس الإقليمي للسامرة» وحركة «أمانا»، بموافقة قائد القيادة الوسطى، اللواء آفي بلوت، وبعد 6 أشهر من التحضيرات والتخطيط.

وبثّت «القناة 14»، أن المستوطنة «أقيمت في عملية ظلّت سرية حتى اللحظة الأخيرة بالقرب من المذبح المذكور في الكتاب المقدس، وقد أنشئت بوصفها جزءاً من عملية لوجيستية واسعة النطاق استمرت طوال الليل، نقلت خلالها عشرات الشاحنات هياكل متنقلة إلى الموقع، فيما عملت فرق العمل في الوقت نفسه على تجهيز الأرض ورصف الطرق المؤدية إليها، ما يتيح تطوير الموقع وإنشاء البنية التحتية اللازمة».

وحسب القناة، «يتمتع الموقع المختار بأهمية أمنية وأثرية. وكان الهدف من إنشاء المستوطنة، من بين أمور أخرى، هو ترسيخ وجود دائم يُسهم في حماية الموقع».

وتُعد المستوطنة أحد المشروعات الـ22 التي دفعتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً في الضفة الغربية، ضمن حملة واسعة لتغيير الواقع في الضفة وتحويلها إلى «دولة مستوطنين»... وتضم هذه القائمة «حومش وصانور» اللتين أخليتا عام 2005 ضمن خطة أحادية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، آنذاك، أرييل شارون.

ويقود هذه «الثورة الاستيطانية» وزير المالية، الوزير الثاني في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي يطلق عليه في الخطاب غير الرسمي بين ضباط الجيش الإسرائيلي «وزير الدفاع عن يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)، نظراً لتزايد انخراطه، وصولاً إلى سيطرته، نيابةً عن الحكومة، على ما يجري في المنطقة.

سموتريتش (في الوسط) يسير عبر «مستوطنة ياتسيف» التي تم تقنينها حديثاً والمتاخمة لبلدة بيت ساحور الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ب)

وجلب سموتريتش الموافقة على إنشاء المستوطنات الجديدة العام الماضي، وقبل أسابيع، وقّع اللواء آفي بلوت، على الحدود الإدارية لمستوطنة «عيبال»، ونُقلت المباني السكنية إليها ليل الثلاثاء-الأربعاء.

وعدّ قادة المستوطنات في الضفة الغربية الأشهر المقبلة من هذا العام -حتى الانتخابات- حاسمة لمشروع الاستيطان، ويعتزمون تنفيذ جميع قرارات مجلس الوزراء بشأن إنشاء مستوطنات جديدة.

وقال يوسي داغان، رئيس «مجلس مستوطنات الشمال»، «إنها نعمة عظيمة حظينا بها في هذا الجيل. فنحن لا نبني بيوتاً فحسب، بل نعيد ربط شعب إسرائيل بجذوره العميقة على جبل (عيبال). سنواصل البناء في أرض إسرائيل بكل ما أوتينا من قوة، وسنواصل توطين سهول السامرة الشاسعة وتحويلها إلى قلب البلاد النابض. أولئك الذين ظنوا أنهم قادرون على تشويه ماضينا، يتلقون اليوم رداً منتصراً في صورة عائلات وأطفال سيعيشون هنا بأمان. نحن في طريقنا إلى مليون مستوطن، بالعزيمة والإيمان والبناء المتواصل».

سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال الحاخام إلياكيم ليفانون، حاخام «السامرة»، إنه «يوم عظيم للشعب اليهودي، فنحن نرسخ اليوم ركيزة عظيمة أخرى. بفضل الجهود الجبارة التي بذلها مجلس السامرة الإقليمي، والحكومة الإسرائيلية، والوزير بتسلئيل سموتريتش، وبفضل الجميع، نتشرف بأن نكون خلفاء إبراهيم أبينا».

وأوضح المتحدثون أيضاً، أن إنشاء «عيبال»، يندرج ضمن خطة «مليون نسمة في السامرة (شمال الضفة)».

ومنذ تسلم سموتريتش مهامه في الحكومة الإسرائيلية، عام 2022، وهو يعمل على تغيير ما يصفه «دي إن إيه» الضفة، وقد نجح في دفع «الكابينت» الإسرائيلي إلى اتخاذ قرارات خطيرة، أظهرت تحولاً خطيراً في السياسة الإسرائيلية فيما يخص مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة الغربية، وشمل ذلك السيطرة على أراضٍ واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً على إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بشكل جذري، بما يسمح بتسهيل الاستيطان اليهودي في المنطقة، في خطوات عمّقت عملياً عملية ضم الضفة، وحوّلتها إلى «دولة مستوطنين»، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ووظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية.

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

ولم تكبح الحرب المندلعة في المنطقة إسرائيل عن دفع مشروعاتها في الضفة. وقالت: «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، إن إقامة مستعمرة «(عيبال) تأتي في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وتُمثل محاولة لبدء تنفيذ القرار الحكومي على الأرض بصورة غير رسمية، عبر إقامة بؤر استيطانية أولية واستجلاب مستوطنين إلى الموقع، تمهيداً لتحويله لاحقاً إلى مستعمرة معترف بها من قِبَل سلطات الاحتلال، وهو نمط متكرر في آليات التوسع الاستيطاني».

ويكتسب جبل «عيبال» حساسية خاصة، نظراً لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة، إضافة إلى محاولة الاحتلال توظيف الرواية الدينية والتوراتية في تبرير السيطرة على الموقع، وتحويله إلى نقطة جذب استيطاني وسياحي، بما يُعزز الحضور الاستعماري في المنطقة ويكرس السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة.

فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة (أ.ف.ب)

وأضافت، «أن الخطوة تُمثل شكلاً جديداً يضاف إلى حالة التستر بستار الحرب والتوتر الإقليمي من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الوقائع».

وكانت إسرائيل قد فرضت إغلاقاً شبه كامل على الضفة مع بداية الحرب، وقيّدت حركة الفلسطينيين إلى حد كبير، ما سمح للمستوطنين بقضم مزيد من الأراضي وشن مزيد من الهجمات الدموية.

وقتل المستوطنون خلال فترة الحرب الحالية 6 فلسطينيين في عدة هجمات.


تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
TT

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة وسط قيود الحرب على إيران

ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)
ملك بعيرات تشم رائحة زوجها ثائر حمايل على السترة التي تركها قبل مقتله خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين (رويترز)

أفادت منظمات حقوقية وطواقم طبية بأن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يستغلون القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة فلسطينيين، ​حيث تعيق الحواجز العسكرية وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا بسرعة، بحسب «رويترز».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا خمسة فلسطينيين على الأقل في الضفة الغربية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن رجلاً سادساً توفي بعد استنشاقه غازاً مسيلاً للدموع أطلق خلال هجوم.

وأغلق الجيش الإسرائيلي العديد من الطرق في الضفة الغربية ببوابات حديدية وأكوام من التراب في اليوم الأول من الحرب، وأغلق معظم المعابر مع إسرائيل.

ويصف الجيش الإسرائيلي هذه القيود بأنها إجراءات استباقية في الوقت الذي يشن فيه غارات جوية على إيران و«حزب الله» اللبناني الذي أطلق صواريخ على إسرائيل تضامناً مع طهران.

وقال فلسطينيون في قرى نائية بالضفة الغربية إن الحواجز جعلتهم أكثر عرضة لعنف المستوطنين.

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي يواصل مداهماته المعتادة في المدن والبلدات الفلسطينية في أوقات الهدوء لاعتقال فلسطينيين من دون تهمة غالباً.

تفتح ملك بعيرات باب المنزل الذي كانت تسكنه مع زوجها ثائر قبل مقتله (رويترز)

هجوم قبل الفجر

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن مستوطنين قتلوا فلسطينيين اثنين بالرصاص ​قبل ‌فجر ⁠الأحد في ​قرية ⁠أبو فلاح بشمال مدينة رام الله.

وكان ثائر زوج ملك بعيرات واحداً منهما. وقالت ملك وهي جالسة مع طفليها تكافح دموعها: «ثائر كان بيحب الحياة ما كنت متوقعة إنه يروح (يقتل)».

وأخبر شهود «رويترز» أنه عندما تجمع أكثر من 100 مستوطن على مشارف أبو فلاح، حشدت مجموعة على تطبيق «واتساب» من المنطقة رجالاً لحماية القرية الصغيرة. وأضافوا أن المواجهة الأولية تضمنت رشقاً بالحجارة، لكن مستوطنين مسلحين وصلوا بعد ذلك وبدأوا في إطلاق النار.

وقال رجل ساعد في الدفاع عن القرية إن ثائر قتل بالرصاص وهو يحاول حماية منزل من الهجوم.

وكانت آثار الدماء ظاهرة حتى يوم الاثنين في مكان الهجوم ببساتين الزيتون، حيث نصب قرويون علمين فلسطينيين في المكان الذي قتل فيه الرجلان.

موسى وعمر حمايل يقفان بالقرب من بقع الدماء في الموقع الذي قُتل فيه ثائر خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على الفلسطينيين في قرية أبو فلاح قرب رام الله (رويترز)

وتوفي فلسطيني ثالث بعد الهجوم. وقالت «بتسيلم» إنه توفي ربما متأثراً بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية المنتشرة في القرية خلال الهجوم.

وقال ⁠الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تحقيقاً في الواقعة، وإنه يندد «بأي نوع من أنواع العنف».

«استغلال الحرب»

وبحسب مسعفين، فإن الحواجز الجديدة أدت إلى تأخير في الوصول إلى الفلسطينيين المصابين.

وقال أحمد جبريل، المتحدث ‌باسم خدمة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني: «صحيح هناك إعاقة، بل هناك اعتداءات من قبل المستوطنين ​والجيش على الطواقم، كما حدث في منطقة يرزا في الأغوار الشمالية ومسافر ‌يطا وبيت عور التحتا وأبو فلاح والمغير وكفر مالك، إضافة إلى البوابات والسواتر الترابية التي تعرقل الوصول إلى المناطق المغلقة، مما يؤدي ‌إلى تأخير في الوصول إلى المصابين والمرضى أيضاً في هذه المناطق المغلقة، والتي تتعرض إلى اعتداءات المستوطنين».

وأوضحت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية المعنية بمراقبة وضع حقوق الإنسان أن هناك أكثر من 109 تقارير عن أعمال عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب مع إيران، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتدمير ممتلكات وتهديدات.

وقالت منظمة «بتسيلم» إن جميع حالات قتل الفلسطينيين على أيدي المستوطنين التي تم الإبلاغ عنها هذا العام وقعت في الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن المستوطنين ‌قتلوا بالرصاص أمير محمد شناران في قرية قرب مدينة الخليل يوم السبت، كما قتلوا بالرصاص الأخوين محمد وفهيم طه معمر في قرية قريوت جنوب شرقي مدينة نابلس يوم الاثنين الماضي.

وأضافت: «تستغل ⁠ميليشيات المستوطنين المسلحة الحرب، وغالباً ما تعمل ⁠بدعم من الجيش، لتواصل مهاجمة ومضايقة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية، في محاولة لإجبارهم على الرحيل».

وأشارت منظمة «ييش دين» إلى أن المستوطنين كانوا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي في ثلاث من حوادث إطلاق النار. ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب للتعليق.

ويتهم الفلسطينيون الجيش بحماية المستوطنين بدلاً من القرويين. وينفي الجيش الإسرائيلي ذلك.

ونادراً ما تصدر إسرائيل لوائح اتهام في قضايا العنف الذي يمارسه المستوطنون.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.