الذهب يرتفع والدولار يتراجع

قرارات «أوبك بلس» تدعم أسهم أوروبا واليابان

سبائك من الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في سويسرا (رويترز)
سبائك من الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في سويسرا (رويترز)
TT

الذهب يرتفع والدولار يتراجع

سبائك من الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في سويسرا (رويترز)
سبائك من الذهب في مصنع لتكرير الذهب والفضة في سويسرا (رويترز)

عاودت أسعار الذهب الارتفاع خلال تعاملات أمس الاثنين، بعد أن قلص الدولار مكاسبه الأولية التي حفزتها الرهانات على أن تخفيضات الإنتاج التي أعلنتها مجموعة «أوبك بلس» على نحو مفاجئ قد ترفع أسعار الطاقة العالمية، وتجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1977.43 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 12:06 بتوقيت غرينيتش. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1994.50 دولار.
وفي وقت سابق من الجلسة، لامس الذهب أدنى مستوى في أسبوع عند 1949.54 دولار.
وقلص الدولار مكاسبه الأولية مما جعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى، في وقت يركز فيه المستثمرون على التباين في سياسات البنوك المركزية، ويعقد فيه تأثير خفض إنتاج النفط توقعات التضخم.
ويعتبر الذهب تحوطا تقليديا في مواجهة التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة الذي يستهدف كبح ضغوط تزايد الأسعار يقلص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر فائدة.
وارتفعت أسعار الذهب 8 في المائة تقريبا في الربع السابق بعد أن عززت الاضطرابات المصرفية العالمية في الآونة الأخيرة الرهانات على إبطاء مجلس الاحتياطي الاتحادي لوتيرة رفع أسعار الفائدة.
وبين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.3 في المائة إلى 24.01 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3 في المائة إلى 988.60 دولار، وارتفع البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1470.72 دولار.
في الأثناء، صعدت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس، بعد أن أنهت ربعا متقلبا على ارتفاع، مع صعود أسهم شركات النفط القيادية بعد إعلان مفاجئ من «أوبك بلس» عن مزيد من خفض الإنتاج.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينيتش في أول جلسة تداول في الربع الجديد، بعد تحقيق مكاسب متتالية في الربعين الماضيين.
وكانت أسهم شركات النفط والغاز أكبر الرابحين، وصعد مؤشر القطاع 3.6 في المائة مقتربا من تسجيل أفضل يوم له في أربعة أشهر.
وصعدت أسهم شركات نفط عملاقة مثل «توتال» و«شل» و«بي بي» 4 في المائة لكل منها، بعد ارتفاع أسعار النفط أكثر من 5 في المائة. وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع مقتفية أثر الصعود الذي شهدته «وول ستريت» في مطلع الأسبوع، ومدعومة بمكاسب الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة، بعد أن قفزت أسعار النفط إثر الخفض المفاجئ لإنتاج تحالف «أوبك بلس».
وزاد مؤشر نيكي 0.52 في المائة ليغلق عند 28188.15 نقطة، فيما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.71 في المائة إلى 2017.68 نقطة. وارتفعت «وول ستريت» بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، وحقق مؤشر ناسداك أكبر مكاسب فصلية بالنسبة المئوية منذ يونيو (حزيران) 2020، بعدما عززت مؤشرات تباطؤ التضخم الآمال في احتمال أن ينهي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) دورة رفع أسعار الفائدة قريبا.
وفي اليابان، قفز قطاع استكشاف الطاقة 4.97 في المائة ليتصدر المكاسب بين 33 مؤشرا فرعيا في بورصة طوكيو للأوراق المالية، وزاد مؤشر مصافي النفط 3.67 في المائة.
إلى ذلك، فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» منخفضة أمس، بعدما أعادت قفزة في أسعار النفط المخاوف من التضخم، مما يعزز الرهانات على أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماعه المقبل. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 28.37 نقطة أو 0.09 في المائة إلى 33245.78 نقطة، وفتح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 7.11 نقطة أو 0.17 في المائة عند 4102.20 نقطة، وهبط المؤشر ناسداك المجمع 75.81 نقطة أو 0.62 في المائة إلى 12146.09 نقطة عند الفتح.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

تحليل إخباري اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال فبراير الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.