السعودية توافق على زيادة رأسمال «أرامكو» إلى 24 مليار دولار

زيادة رأسمال شركة «أرامكو السعودية» إلى 24 مليار دولار
زيادة رأسمال شركة «أرامكو السعودية» إلى 24 مليار دولار
TT

السعودية توافق على زيادة رأسمال «أرامكو» إلى 24 مليار دولار

زيادة رأسمال شركة «أرامكو السعودية» إلى 24 مليار دولار
زيادة رأسمال شركة «أرامكو السعودية» إلى 24 مليار دولار

وافقت هيئة السوق المالية السعودية (الاثنين)، على زيادة رأسمال شركة «أرامكو السعودية» بنحو 4 مليارات دولار، ليصل إلى 24 مليار دولار (نحو 90 مليار ريال).
ولفتت الهيئة في بيان إلى أن الزيادة ستتم عن طريق منح سهم مجاني مقابل كل عشرة أسهم قائمة يملكها المساهمون في الشركة. وأضافت أن عدد الأسهم سيزيد من 220 مليار سهم، إلى 242 مليار سهم.
وتعد الشركة السعودية ثاني أكبر شركة في العالم بعد شركة «أبل» الأميركية، وبقيمة سوقية تصل إلى 1.9 تريليون دولار.
وفي إطار «رؤية 2030» التي أطلقتها السعودية بهدف تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، شهدت البورصة السعودية في 11 ديسمبر (كانون الأول) 2019 طرحاً أولياً لأسهم الشركة.
وسجلت السوق رقماً قياسياً لأكبر طرح عام أولي بالعالم، عندما جمع الطرح 25.6 مليار دولار من خلال إدراج 1.5 في المائة من أسهم الشركة في بورصة الرياض. وأزاح الطرح شركة «علي بابا» الصينية من هذا المنصب، بعدما كانت قد جمعت 25 مليار دولار عام 2014.
وأسهم ارتفاع قيمة السهم بدعم مركز السوق المالية السعودية بين أسواق العالم، إذ صعد خلال أول يوم إدراج بنسبة 10 في المائة، لتصبح السوق السعودية تاسع أكبر سوق مالية في العالم.
ومنذ الإدراج، سجّل سهم الشركة في مايو (أيار) 2022 أعلى ارتفاع، ليصل إلى نحو 11.3 دولار، متأثراً بأسعار النفط المرتفعة.
وسجل السهم أدنى مستوياته يوم 16 مارس (آذار) 2020، تأثراً بزيادة الإصابات بفيروس «كورونا»، وبدء العالم إدراك خطورة الوباء، وهو ما أثر على الأسعار التي انهارت بعد أشهر قليلة جراء عمليات الإغلاق التي نفّذتها الدول في إطار محاربتها الفيروس.

مسيرة من الأرباح

وخلال الفترة الماضية، تمكّنت الشركة من تسجيل مؤشرات إيجابية سواء على صعيد الأرباح أو على صعيد زيادة الاستثمارات.
وفي عام 2022، أعلنت الشركة تسجيل أعلى أرباح صافية على الإطلاق، بدعم من ارتفاع أسعار النفط، والكميات الكبيرة المبيعة، وتحسّن هوامش أرباح المنتجات المكررة، وفقاً لبيان إعلان الأرباح.
وسجلت الأرباح خلال 2022، 161.1 مليار دولار، بارتفاع نسبته 46.5 في المائة على أساس سنوي. وفي العام الذي سبقه، حققت الشركة 110 مليارات دولار أرباحاً سنوية.

آفاق مستقبلية

ويتخوف المنتجون في قطاع النفط من وجود نقص في الاستثمارات الموجهة إلى القطاع، وهو أمر كرره الكثير من المسؤولين من بينهم الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر.
وقال الناصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه «من وجهة نظرنا على المدى الطويل، فإن الطلب على النفط سيستمر في النمو لما تبقى من العقد الجاري، نظراً لحاجة العالم إلى طاقة أكثر موثوقية وبأسعار معقولة».
وأضاف أنه «من واقع ضعف الاستثمار العالمي في قطاع النفط، فإننا نعمل على توسيع قدراتنا على المدى البعيد في إنتاج النفط الخام والغاز، وفي الوقت نفسه نعمل على الوصول إلى طموحنا المعلن مسبقاً لتحقيق الحياد الصفري لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري».
وتستطيع الشركة اليوم الوصول إلى إنتاج نحو 12 مليون برميل من النفط يومياً، وتستهدف زيادة الاستثمارات للوصول إلى 13 مليون برميل بحلول 2027، وزيادة إنتاج الغاز بأكثر من 50 في المائة، أي ما يعادل 3 ملايين برميل من السوائل يومياً، بحلول 2030.

استثمارات إضافية

ولا يقتصر عمل الشركة على النفط، بل تتوسع في قطاع البتروكيماويات، خصوصاً في التكرير والمعالجة والتسويق، وذلك بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد.
وخلال العام الجاري فقط، استحوذت الشركة على حصة 10 في المائة من «رونغشنغ» الصينية مقابل 3.6 مليار دولار، التي تمتلك 51 في المائة في شركة «جيجيانغ». وتمتلك الأخيرة وتدير أكبر مجمع متكامل للتكرير والكيماويات في الصين، بطاقة معالجة تبلغ 800 ألف برميل في اليوم من النفط الخام، وإنتاج 4.2 مليون طن متري من الإيثيلين سنوياً.
كما وقّعت الشركة السعودية اتفاقيات مع شركاء صينيين لبناء مجمع تكرير ومجمع البتروكيماويات في مقاطعة لياونينغ الصينية.
إضافةً لما سبق، وقّعت الشركة «خطاب نوايا» للاستحواذ المحتمل على حصة أقلية في المشروع المشترك لمحركات الاحتراق الداخلي، بين مجموعة «رينو» و«تشجيانغ جيلي القابضة»، ما يمكّن الشركة من توسيع أعمالها في تقنيات النقل. كما قال صندوق الاستثمار في الشركات الناشئة، التابع للشركة، إنه سيستثمر 14 مليون دولار في شركة «تيرا درون»، ومقرها في طوكيو، التي تعمل في تصميم برمجيات تساعد الطائرات من دون طيار على فحص ومراقبة الأنابيب والخزانات والأماكن المغلقة أو الحبيسة الأخرى.
وتضم محفظة استثمارات الصندوق أكثر من 50 شركة، ويعد الصندوق جزءاً من محاولة المملكة زيادة الاستثمار في التكنولوجيا. كما تمتلك «أرامكو» ذراعاً استثمارية أخرى تسمى «أرامكو فينتشرز»، تدير صناديق أعلى قيمة، وتشمل صندوق «بروسبيرتي» بقيمة مليار دولار.
والحال أن الشركة التي بدأت في مجال النفط وإنتاجه، تمددت وتشعبت لتصبح من كبرى شركات العالم وباتت مجالاتها متنوعة بشكل يصعب حصره، ما يمكّنها من المساهمة بشكل رئيسي في دعم اقتصاد المملكة، وتحقيق رؤيتها في تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.