من هو المدون العسكري الروسي الذي قُتل بانفجار مقهى سان بطرسبورغ؟

المدون العسكري الروسي فلادلين تاتارسكي (رويترز)
المدون العسكري الروسي فلادلين تاتارسكي (رويترز)
TT

من هو المدون العسكري الروسي الذي قُتل بانفجار مقهى سان بطرسبورغ؟

المدون العسكري الروسي فلادلين تاتارسكي (رويترز)
المدون العسكري الروسي فلادلين تاتارسكي (رويترز)

قُتل أمس (الأحد) مدوّن عسكري روسي معروف، يدافع بشراسة عن الهجوم العسكري على أوكرانيا، وأصيب 25 شخصاً آخرين بانفجار «عبوة ناسفة» داخل مقهى في مدينة سان بطرسبورغ بشمال غربي روسيا، وفق ما أفادت السلطات.
وقال مسؤولون روس إن القتيل المعروف باسم «فلادلين تاتارسكي»، كان من أشد المؤيدين للحرب في أوكرانيا، وإنه قُتل بينما كان يقود مناقشة في المقهى.

فماذا نعرف عن تاتارسكي؟

يبلغ تاتارسكي من العمر 40 عاماً، واسمه الحقيقي هو مكسيم فومين، وقد وُلد في منطقة دونباس الأوكرانية وبدأ حياته العملية عاملاً في منجم للفحم قبل أن ينتقل للعمل في مجال الأثاث، وفقاً لما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.
وواجه تاتارسكي صعوبات مالية دفعته للسطو على أحد البنوك وحُكم عليه بالسجن، لكنه فر منه بعد تمرد انفصالي دعمته روسيا في دونباس عام 2014. بعد أسابيع من ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وانضم تاتارسكي بعد ذلك إلى المتمردين الانفصاليين وقاتل على خط المواجهة قبل أن يصبح مدوناً - وسرعان ما أصبح معروفاً بتصريحاته الصاخبة وخطابه الحماسي المؤيد لموسكو.
وكان تاتارسكي معروفاً في الأوساط العسكرية في روسيا مع أكثر من نصف مليون مشترك في قناته على تطبيق «تلغرام».
وازدادت شعبيته على «تلغرام» منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، حيث إنه نشر العديد من المقاطع المصورة التي يحلل فيها الوضع الميداني ويقدم نصائح للجنود، بحسب وكالة تاس.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1642825161442295811?s=20
وأعلن تاتارسكي تأييده الكامل للتدخل الروسي في هذا البلد. وكان معروفاً بآرائه المتشددة، وانتقد القادة العسكريين الروس وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلاً إنهم «متساهلون في نهجهم».
وكان أحد أكثر تصريحاته إثارة للجدل هو دعمه للهجمات على البنية التحتية الأوكرانية «لأنها ستؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا الأوكرانيين»، حسب قوله.
وكان تاتارسكي يشير بانتظام إلى أوكرانيا على أنها «دولة إرهابية»، داعياً إلى هزيمتها.
وبعد ضم الكرملين لأربع مناطق في أوكرانيا العام الماضي، نشر تاتارسكي مقطع فيديو قال فيه: «ما سيحدث هو أننا سنهزم الجميع، ونقتل الجميع، ونسلب كل من نحتاج إليه. سيحدث كل شيء بالطريقة التي نحبها».
وعاقبت أوكرانيا تاتارسكي بسبب آرائه المتطرفة، ومُنع من دخول البلاد منذ 10 سنوات.
كما تمت مصادرة كل الأصول مملوكة له في أوكرانيا.
لكن تاتارسكي استمر في الترويج لآرائه ومعتقداته عبر مدونته رغم هذه العقوبات.
ورداً على وفاته، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن أنشطته «أكسبته كراهية نظام كييف».
وأشارت إلى أنه هو وغيره من المدونين العسكريين الروس واجهوا منذ فترة طويلة تهديدات أوكرانية.
وشبه الكثيرون هذا التفجير الذي قتل فيه تاتارسكي بطريقة مقتل داريا دوغينا، ابنة مفكر معروف قريب من الكرملين، في أغسطس (آب) 2022 إثر انفجار سيارتها قرب موسكو.
وبينما ألقت السلطات الروسية باللوم على المخابرات العسكرية الأوكرانية في وفاة دوغينا، نفت كييف أي تورط لها.
وأشاد والد دوغينا، ألكسندر دوغين، الفيلسوف القومي والمنظر السياسي، الذي يدعم بقوة غزو أوكرانيا، بتاتارسكي باعتباره بطلاً «خالداً» مات لإنقاذ الشعب الروسي.


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.