كفاراتسخيليا... من ريف جورجيا إلى «نجم ساطع» في نابولي

تألق كفاراتسخيليا في نابولي الذي مشى على خطى والده لاعب كرة القدم (أ.ف.ب)
تألق كفاراتسخيليا في نابولي الذي مشى على خطى والده لاعب كرة القدم (أ.ف.ب)
TT

كفاراتسخيليا... من ريف جورجيا إلى «نجم ساطع» في نابولي

تألق كفاراتسخيليا في نابولي الذي مشى على خطى والده لاعب كرة القدم (أ.ف.ب)
تألق كفاراتسخيليا في نابولي الذي مشى على خطى والده لاعب كرة القدم (أ.ف.ب)

كان خفيتشا كفاراتسخيليا صبياً حافي القدمين عندما ركل الكرة للمرة الأولى على ضفاف النهر في ريف جورجيا، وها هو الآن أحد أبرز المواهب العالمية على أعتاب قيادة نابولي إلى مجد كرة القدم الإيطالية.
على خطى والده لاعب كرة القدم، أمضى لاعب الجناح خمس سنوات في أكاديمية دينامو تبيليسي منذ سن الحادية عشرة.
يتألق حالياً مع نابولي متصدر الدوري الإيطالي الذي أحرز له 14 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات هذا الموسم.
«قليلون تخيلوا في ذلك الوقت أن الصبي النحيف سيصبح نجماً دولياً»، يقول ليفان سالوكفادزه، المستشار السابق لرئيس دينامو تبيليسي، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية.
في عام 2017، عندما بدأ كفاراتسخيليا مسيرته الكروية في دينامو تبيليسي في سن الـ16، «كان المدربون يخشون أنه لم يكن لائقاً بدنياً (بما يكفي) للعب مع كبار السن»، وفق سالوكفادزه.
يضيف: «اقترح رئيس النادي الانتظار عامين إضافيين قبل أن ينضم إلى الفريق، لكنني أخبرته أنه في غضون عامين، سيكون كفاراتسخيليا يلعب لليفربول أو ريال».
بات الجورجي الآن نجماً عالمياً أطلق عليه مشجعو نابولي لقب «كفارادونا»، تيمناً بأسطورتهم الراحل الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي قاد الفريق إلى لقبيه الوحيدين في الدوري عامي 1987 و1990.
يروي سالوكفادزه أن كفارا الصغير كان «صبياً خجولاً ومنضبطاً يعيش من أجل كرة القدم».
ويتابع: «منذ طفولته، كان يركز بشكل كامل على كرة القدم، وحتى يومنا هذا، كرة القدم أكثر من مجرد وظيفة بالنسبة له... وهذا هو السبب في أن مهاراته ومراوغاته ولعبه وانطلاقاته وسرعته ممتعة لهذه الدرجة».
وصفه رئيس الكشافة السابق في دينامو تبيليسي، تيموراز أوغريخليدزه، بأنه «طفل موهوب للغاية، ومتميز بسرعته وتقنيته».
ويتابع: «لم يكن أسلوبه في عدم خسارة الكرة فقط، بل كان دائماً على استعداد للقيام بالهجوم. لم يغب كفاراتسخيليا عن أي حصة تدريبية، كان مثالاً للفريق كلاعب موهوب وهادف للغاية يبذل قصارى جهده دائماً لتحقيق الفوز».
قال كاتب السير الذاتية جورجي كيكيليدزه، إن موهبة كفارا متجذّرة من حب كرة القدم الذي رآه في عائلته ومسقط رأسه غرب جورجيا عندما كان صبياً.
في كل مقابلة تقريباً، ينسب كفاراتسخيليا النجاح إلى عائلته.
يقول كيكيليدزه، «كان جده ماميا ووالده بدري لاعبَي كرة قدم ناجحين، وكانت جدته دنيا من عشاق كرة القدم الشغوفين والغريبين للغاية».
يشرح: «كانت تتمنى أن تنتهي جميع المباريات بالتعادل كي لا يغضب أحد. ولكن هذا تغير بعد أن انتقل خفيتشا إلى نابولي. قبل مباراته، ترسم علامة الصليب على شاشة التلفاز وتصلي من أجل أن يفوز».
عندما توفيت دنيا في يناير (كانون الثاني)، ارتدى كفاراتسخيليا سواراً يحمل اسمها خلال مباراة نابولي مع روما.
يقول كيكيليدزه، «هناك حب كبير لكرة القدم في ناكيفو»، القرية النائية ذات المناظر الطبيعية الريفية، التي لا يتجاوز عدد سكانها 700 شخص.
قد يبدو مكاناً غريباً لتصدير ظاهرة عالمية صاعدة، ولكن هو بالضبط ما يعنيه اسمه الأول، خفيتشا، في اللغة «المرغلانية» التي يتحدث بها سكان منطقته الأصلية.
قال المؤرخ المخضرم في كرة القدم الجورجية، تنغيز باتشكوريا، الذي تابع مسيرة كفاراتسخيليا منذ سنواته الأولى، إن تقاليد كرة القدم الثرية في البلاد جعلته اللاعب الذي هو عليه اليوم.
روى أنه خلال العصر الذهبي لكرة القدم في البلاد، الذي ازدهر بين الستينات والثمانينات: «كان يُشار إلى لاعبي كرة القدم الجورجيين في الصحافة الأوروبية باسم (البرازيليين السوفيات)».
وتابع: «كانت كرة قدم فنية وارتجالية للغاية تنتمي إليها مجموعة لاعبي كرة القدم العظماء، وأسلوب كفاراتسخيليا ينبع من جماليات كرة القدم التي يقدمونها».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

أسطورة الكرة الإيطالية روبرتو باجيو يتعرض للاعتداء في سطو على منزله

روبرتو باجيو أحد أبرز نجوم كرة القدم الإيطالية عبر تاريخها (رويترز - أرشيفية)
روبرتو باجيو أحد أبرز نجوم كرة القدم الإيطالية عبر تاريخها (رويترز - أرشيفية)
TT

أسطورة الكرة الإيطالية روبرتو باجيو يتعرض للاعتداء في سطو على منزله

روبرتو باجيو أحد أبرز نجوم كرة القدم الإيطالية عبر تاريخها (رويترز - أرشيفية)
روبرتو باجيو أحد أبرز نجوم كرة القدم الإيطالية عبر تاريخها (رويترز - أرشيفية)

تعرّض أسطورة كرة القدم الإيطالية، روبرتو باجيو، الفائز بالكرة الذهبية بصفته أفضل لاعب في أوروبا عام 1993، لإصابة برأسه خلال السطو على منزله من قِبَل عصابة، مساء الخميس، أثناء مشاهدته وعائلته مباراة منتخب بلاده مع نظيره الإسباني في كأس أوروبا (0-1)، وذلك وفق ما أفادت به وسائل الإعلام المحلية.

وسطت مجموعة من قرابة 5 مسلحين على فيللا نجم يوفنتوس وميلان وبولونيا وإنتر وبريشيا السابق في ألتافيا فينشنتينا (شمال شرق البلاد)، وعندما حاول ابن الـ57 عاماً المقاومة، تعرّض للضرب بعقب المسدس، ليصاب بجرح عميق في رأسه.

ثم حُبِس باجيو وعائلته في غرفة لمدة 40 دقيقة، في حين تعرّض منزلهم للنهب؛ إذ سرق اللصوص أموالاً وأغراضاً شخصية وساعات وغيرها من الأشياء الثمينة.

وبعد مغادرة اللصوص، تمكّن وصيف بطل مونديال 1994 من كسر الباب والاتصال بالشرطة، قبل أن ينقل لاحقاً إلى غرفة الطوارئ في مستشفى أرزينيانو، إذ تلقّى العلاج بغرز في رأسه، وفق وسائل الإعلام.

واستمعت الشرطة إلى الأسرة لبدء التحقيق، وراجعت كاميرات المراقبة في المنزل.