سيولة المستثمرين السعوديين في أسواق النقد ترتفع إلى 17 مليار دولار

خبراء ماليون لـ «الشرق الأوسط»: تقلبات الأسواق المالية تدفع تجاه البحث عن العوائد المضمونة

سيولة المستثمرين السعوديين في أسواق النقد ترتفع إلى 17 مليار دولار
TT

سيولة المستثمرين السعوديين في أسواق النقد ترتفع إلى 17 مليار دولار

سيولة المستثمرين السعوديين في أسواق النقد ترتفع إلى 17 مليار دولار

سجلت استثمارات السعوديين في أسواق النقد العالمية تناميًا بواقع 10 في المائة محققة 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار) تم استثمارها في أدوات الدين وأذونات خزينة وشهادات إيداع من خلال صناديق استثمارية مرخصة في العام الماضي، مقابل 60.9 مليار ريال (16.2 مليار دولار) خلال عام 2013.
ووفقًا لبيانات رسمية، زادت السيولة الاستثمارية المخصصة للاستثمار في أسواق النقد محققة ارتفاعًا بنسبة 10 في المائة عن العام الماضي، في إشارة إلى رغبة السيولة بفرص ذات عائد آمن مقابل الأسهم والأوراق المالية، في وقت اعتبر فيه مختصون ماليون أن الزيادة تعني القناعة بأسواق النقد ومنتجاتها المختلفة مقابل تقلبات أسواق الأسهم الحالية.
وبحسب الدكتور صالح ملائكة، رئيس مجلس إدارة شركة الأول المالية – مرخصة من هيئة السوق المالية - فإن أسواق الأسهم وما تمر به من تباطؤ في حركة السيولة الاستثمارية الموجهة إليها قد تكون أحد أسباب اتخاذ بدائل استثمارية كصناديق أسواق النقد، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة عدم المبالغة في اعتبار معدل الارتفاع الحاصل حاليًا وفقًا للأرقام الرسمية بقرابة 6 مليارات في الاستثمار بأسواق النقد مؤشرًا ذا دلالة قطعية على حالة أسواق النقد أو حتى حالة السوق المالية للأسهم.
وقال ملائكة لـ«الشرق الأوسط»: «معدل الارتفاع لا يمثل إلا جزءًا يسيرًا من حجم السيولة الاستثمارية في السوق المالية وحتى في الاعتبار بقيمة السيولة الاستثمارية العامة في السعودية»، مفيدًا بأنه المال يبحث في ظل التخوفات الحالية من تقلبات الأسهم إلى البحث عن فرص قد تكون أكثر أمنًا.
ولفت ملائكة إلى أهمية ألا تعتمد هذه المؤشرات في تحركات السيولة باعتبارها قيمًا مطلقة، بل لا بد وضع في الاعتبار أن حركة السيولة تحكمها مصلحة تحقيق المكاسب وتفعيل الثروة وفقًا لأقل الفرص مخاطرة وأكثرها أمانًا.
وتعرف أسواق النقد اصطلاحًا بالسوق التي يتم فيها التعامل بالأوراق المالية قصيرة الأجل (في الغالب باستحقاق مدة زمنية عادة أقل من سنة واحدة)، وتمثل أداة مديونية، يتم العمل بتداولها وفقًا لآليات محددة، حيث تعدد أشكالها إذ منها سندات الشركات والحكومات وأذونات الخزينة وشهادات الإيداع والكمبيالات والأوراق التجارية.
وتعتبر أسواق النقد من القطاعات الفرعية لأسواق الدخل الثابت، بحسب التعريفات الأكاديمية المالية، حيث لا بد أن تشتمل الأسواق على أوراق الدين قصيرة الأجل، والتي تكون لها قابلية مرتفعة للتحول السريع للنقد العادي، كما أن تلك الأوراق المالية يتم تداولها بفئات كبيرة لذلك لا يستطيع المستثمرون الأشخاص أن يقوموا بالمتاجرة بها بصورة مباشرة إلا عبر صناديق أسواق النقد الاستثمارية، والتي تقوم بتجميع أكبر الموارد من المستثمرين وتقوم بعدها بشراء نطاق واسع من أوراق أسواق النقد نيابة عن المستثمرين الأفراد.
من جانبه، أوضح نبيل بن كدسة، وهو خبير في الصناعة المالية أن صعوبات كثير تواجه السيولة الاستثمارية في الوقت الراهن بينها تراجعات أسعار النفط التي ستلقي بظلالها على الإنفاق العام مما سينعكس على نتائج الشركات والقطاعات العاملة في السوق المالية، التي ستتأثر بتراجع حجم الإنفاق على المشاريع المحلية.
وأبان ابن كدسة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن النمو الحالي في بيانات الاستثمار عبر صناديق أسواق النقد يأتي متجانسًا مع البحث عن فرص السيولة العالية سهلة التسييل وقصيرة مدى العائد المحقق، بالإضافة إلى العوائد المضمونة، وهو ما يدفع المستثمرين الأفراد للبحث عن هذه الفرص في مقابل تقلبات الأسواق المالية التي تؤثر عليها عوامل كثيرة.
وأضاف ابن كدسة أن الشركات الاستثمارية اتجهت بالفعل نحو إيجاد فرص استثمار في أسواق النقد عبر توفير صناديق استثمارية متخصصة تجذب من خلالها سيولة المستثمرين الأفراد ذوي رؤوس الأموال الكبيرة، مؤكدًا أن الطرفين سيحققان العائد بعيدًا عن تذبذب سيولة الاستثمار في الأوراق المالية للأسهم.



«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، عن طريق منح سهم واحد لكل ثلاثة أسهم للمساهمين، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

وحسب بيان للبنك، الاثنين، هدفت الزيادة إلى تعزيز ملاءة «بنك الرياض» المالية والاحتفاظ بموارده في الأنشطة التشغيلية بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وذكر البيان أن تاريخ أحقية أسهم المنحة لمساهمي البنك المالكين للأسهم سيكون يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية المقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة «مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع)» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

يعدّ «بنك الرياض» أحد أكبر وأعرق المؤسسات المالية في السعودية والشرق الأوسط، حيث يُصنف باستمرار ضمن قائمة أكبر 5 بنوك سعودية من حيث الأصول ورأس المال. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2025، احتل المركز الثالث على مستوى البنوك السعودية من حيث حجم الأصول بحجم بلغ 135.34 مليار دولار، والمركز الثالث أيضاً في قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية المحلية.


سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن سفينتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان بقطر، عادتا أدراجهما بعد أن اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

ولو نجحت السفينتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات من شركتَي التحليلات «كبلر» و«إل إس إي جي» أن السفينتين، «الضعاين» و«رشيدة»، حمّلتا شحناتهما أواخر فبراير. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة «الضعاين» كانت تشير إلى الصين في ذلك الوقت. لكن بيانات «كبلر» أظهرت أن كلتا الناقلتين تابعتان لشركة «قطر للطاقة».

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية «صحار» قد تمكنت سابقاً من عبور المضيق، وفقاً لما صرحت به شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، المالكة المشتركة لها، الجمعة. إلا أن الناقلة كانت فارغة.

وتعطلت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، جراء حرب إيران، حيث توقفت خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدّر معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى توقف 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتسبب أعمال الإصلاح في توقف 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».