المغرب يقرر استثمار 600 مليون دولار في مصنع مخصبات موجه للسوق الأفريقية

يجري إنشاؤه جنوب الدار البيضاء

جانب من مؤتمر المخصبات في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من مؤتمر المخصبات في مراكش («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يقرر استثمار 600 مليون دولار في مصنع مخصبات موجه للسوق الأفريقية

جانب من مؤتمر المخصبات في مراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من مؤتمر المخصبات في مراكش («الشرق الأوسط»)

قرر المغرب تخصيص أحد المصانع الأربعة للأسمدة والمخصبات الزراعية، والتي يجري إنشاؤها في منطقة الجرف الأصفر الصناعية جنوب الدار البيضاء، لتموين الأسواق الأفريقية. وجرى الإعلان عن هذا القرار على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى مالي.
وأكد مصطفى الوافي، المدير العام المساعد في المجمع الشريف للفوسفات، أن القدرة الإنتاجية للمصنع الجديد الموجه لأفريقيا، والذي سيدشن في الرابع من الشهر المقبل، ستبلغ مليون طن من المخصبات سنويا. وأضاف الوافي، الذي كان يتحدث أول من أمس خلال افتتاح المؤتمر الرابع للمخصبات في أفريقيا، والذي تنظمه مجلة «إف إم بي» العالمية المتخصصة في مراكش، أن المغرب يسعى إلى وضع تجربته في مجال استعمال الأسمدة للرفع من مستوى الإنتاجية الزراعية رهن إشارة الدول الصديقة والشقيقة في أفريقيا.
وقال الوافي «اكتسبنا في المغرب خبرة كبيرة في مجال التوسع في استعمال المخصبات الزراعية عن طريق اعتماد إجراءات تحفيزية وتوفير التدريب والتأطير للموزعين الصغار، وكذلك توفير الإرشاد والتوعية بأهمية استعمال المخصبات والطرق الصحيحة لاستعمالها بالنسبة للفلاحين، إضافة إلى وضع خرائط حول أنواع التربة وأنواع المزروعات والأسمدة الملائمة لها وتوفيرها مجانا للمزارعين والخبراء الزراعيين. كل هذه الخبرات نعتزم وضعها رهن إشارة أشقائنا الأفارقة للرفع من مردودية الزراعة الأفريقية وتعزيز أمنها الغذائي».
ولقي إعلان إنشاء المصنع، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 600 مليون دولار، وقرار توجيهه للاستجابة لحاجيات أفريقيا صدى طيبا وسط المؤتمر الرابع للمخصبات، والذي تشارك فيه 400 شخصية من 60 دولة عبر العالم. وقال أحمد كابيو كوا، الأمين العام للجمعية النيجيرية للمخصبات، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حاجة قصوى لمثل هذا المشروع في أفريقيا. وأضاف «عندما جئنا للمغرب لحضور هذا المؤتمر لم نكن نتوقع مثل هذا المشروع، رغم أننا جئنا أساسا بحثا عن سبل تطوير علاقاتنا التجارية مع المغرب في مجال المخصبات. فالمغرب رائد عالميا في هذا المجال، وهو قريب منا جغرافيا ووجدانيا بخلاف الصين وأوكرانيا اللتين نتزود منهما حاليا، وإعلان هذا المشروع أكد صحة مساعينا وفتح لنا آفاقا لم نكن نتوقعها».
من جانبه، قال لمين كييتا، مدير عام شركة «تروبيكال» من ساحل العاج، لـ«الشرق الأوسط»، والذي جاء بدوره إلى مراكش لبحث فرص الأعمال مع المكتب الشريف للفوسفات «تستورد ساحل العاج حاليا 180 ألف طن من الأسمدة جلها من روسيا وأميركا بسبب هيمنة شركتين دوليتين على هذا المجال. وننتوي أن يتضاعف هذا الحجم خلال السنوات الثلاث المقبلة بالنظر إلى الاستثمارات الزراعية الكبرى التي اجتذبتها الخطة الوطنية لدعم الاستثمار الزراعي التي أطلقتها الحكومة، ومن بين أهدافها تنويع المزروعات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الأرز».
وأضاف كييتا «أعتقد أن المغرب لديه امتيازات جمة في هذا المجال، ستتعزز بفضل هذا المشروع الذي جاء في وقته. فبالإضافة إلى الريادة والخبرة المغربية في هذا المجال، هناك العلاقات الطيبة والإرادة المتبادلة لتطوير العلاقات، وهناك أيضا عامل القرب الجغرافي مقارنة بروسيا وأميركا، ووجود علاقات تجارية وشبكات نقل ولوجيستيك تتطلب فقط تطويرها وملاءمتها. كما أن المكتب الشريف للفوسفات، انطلاقا من تجربته في السوق المغربية، يعتزم استهداف شبكة الموزعين المباشرين الذين تربطهم علاقات مباشرة مع المستهلكين النهائيين».
ومن جهته، قال بوكاني سوكو، من زامبيا، لـ«الشرق الأوسط»: «نتوقع الكثير من المغرب، وأسعارا تنافسية مقارنة مع باقي المنافسين، وجلهم حاضرون هنا في مراكش للبحث عن فرص أعمال في أفريقيا، ونقل الخبرة المغربية والاستفادة من دعمها الفني في مجال تطوير استعمال الأسمدة. وأنا جد سعيد لأن كل المؤشرات التي تلقيناها تؤكد أن هذا ما يعرضه علينا المغرب بالضبط».
وعلى مدى يومين بحث خبراء ومهنيون في مجال المخصبات الزراعية واقع وآفاق تطوير الزراعة في أفريقيا باستعمال الأسمدة والمخصبات بشكل يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للقارة السمراء. وأشار المشاركون إلى أن الإنتاجية الزراعية في أفريقيا تبقى جد متخلفة رغم توفرها على أراض شاسعة وصالحة للزراعة، وذلك نظرا لضعف استعمال الأسمدة والتقنيات. وتشير الإحصائيات إلى أن أفريقيا وآسيا كانتا في مستوى متقارب خلال عقد التسعينات من القرن الماضي من حيث مستوى استعمال الأسمدة والمخصبات الزراعية، غير أن آسيا تمكنت من مضاعفة معدل استعمالها للمخصبات خمسة أضعاف منذ ذلك الحين بفضل الثورات الخضراء التي عرفتها بعض الدول الآسيوية في حين بقيت أفريقيا في نفس المستوى تقريبا.
وعلى هامش المؤتمر نظمت لقاءات ثنائية بين الموردين الأفارقة للأسمدة والمخصبات ومصنعي هذه المواد من مختلف أنحاء العالم لبحث الفرص التجارية. ويعد المغرب أكبر خزان عالمي للفوسفات، ويستحوذ على 50 في المائة من سوق الفوسفات في العالم وعلى 30 في المائة من سوق الأسمدة الفوسفاتية. ووضع المغرب مند 2010 مخططا استثماريا جديدا للرفع من حصته في سوق الأسمدة الفوسفاتية، عبر إنشاء وحدات صناعية جديدة ضخمة داخل البلاد، إضافة إلى الاستثمار في البنيات التحتية وشبكات التوزيع عبر العالم، ومن أبرز هذه الاستثمارات اقتناء أرصفة مينائية ومخازن في البرازيل، واتخاذها منصة للتوسع في أسواق أميركا الجنوبية.



ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.


«إكوينور» تكتشف حقلاً للنفط والغاز في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

«إكوينور» تكتشف حقلاً للنفط والغاز في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت النرويج، الاثنين، أن شركة «إكوينور» النرويجية اكتشفت وجود النفط والغاز في منطقة جرانات الاستكشافية في بحر الشمال، على بعد نحو 190 كيلومتراً شمال غربي مدينة بيرغن.

وأشارت هيئة النفط إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى اكتشاف ما بين 0.2 مليون و0.6 مليون متر مكعب قياسي من المكافئ النفطي القابل للاستخراج. ويعادل هذا نحو 1.3 إلى 3.8 مليون برميل من المكافئ النفطي.

تتولى شركة «إكوينور» إدارة المشروع، وتملك 51 في المائة من رخصة التنقيب، بينما تمتلك شركة النفط النرويجية الحكومية «بترو» 30 في المائة، وشركة «أو إم في» النسبة المتبقية البالغة 19 في المائة.

وأفادت الهيئة بأن الجهات المرخصة تدرس ربط الاكتشاف في المنطقة بالبنية التحتية القائمة في منطقة غولفاكس المجاورة.


مباحثات أميركية - مجرية تتركز على قطاع الطاقة

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مباحثات أميركية - مجرية تتركز على قطاع الطاقة

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست اليوم الاثنين. ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين.

وتستورد المجر كل احتياجاتها تقريباً من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو مسبقاً أن المحادثات مع روبيو ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، حسبما صرح للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيجارتو أن العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة باكس للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة مع الكرملين، وترمب منذ سنوات.

يأتي ذلك في الوقت الذي طلبت فيه المجر من كرواتيا السماح بنقل شحنات خام النفط الروسي عبر خط أنابيب الأدرياتيكي، في ظل استمرار إغلاق خط أنابيب رئيس يمر عبر أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان الأحد، إنه ووزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا وجها رسالة مشتركة إلى الحكومة الكرواتية في زغرب تتضمن هذا الطلب.

وتم إيقاف عبور النفط عبر خط أنابيب دروغبا الذي يمر عبر أوكرانيا منذ أواخر الشهر الماضي، في خضم هجمات روسية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وسط خلاف بين حكومتي بودابست وكييف بشأن تداعيات ذلك.

وتعتمد بودابست على خط أنابيب دروغبا، الذي يربط المجر بروسيا عبر أوكرانيا التي تمزقها الحرب، في تأمين معظم وارداتها النفطية.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري الروسي وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المجر الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي إعفاء لمدة عام واحد ليسمح لها بمواصلة استيراد الطاقة الروسية رغم العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.