ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

حان الوقت لأن يتخلى المدرب عن ولائه الشديد للاعبيه المفضلين إذا أراد أن يرتقي بمنتخب إنجلترا

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
TT

ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)

خلال نصف الساعة الأولى من المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أوكرانيا بهدفين دون رد في إطار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا، وبالتحديد قبل وقت قصير من إحراز المنتخب الإنجليزي الهدف الأول، كانت هناك لقطة غريبة ظهر فيها غاري ماغواير وهو يحاول أن يركض للاستحواذ على إحدى الكرات، ثم بدا الأمر كأنه قد توقف عن الركض! لكنّ الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق، فلم يتوقف ماغواير عن الركض، لكنه كان يواصل الجري ببطء شديد كأنه سفينة حاويات محمّلة بالكامل تحاول أن تستدير بعيداً عن الميناء!
لم يتسبب ما حدث في أي شيء خطير على المنتخب الإنجليزي، ولم نرَ ماغواير يركض بهذا الشكل مرة أخرى خلال ما تبقى من أحداث المباراة، لكنه على العكس من ذلك كان يدافع بشكل جيد، وأظهر نقاط قوته في التمرير وضربات الرأس وقراءة أحداث المباراة بشكل جيد. لكن إذا كانت هذه المباريات التي تُلعب في إطار تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا تتعلق حقاً برفع مستوى المنتخب الإنجليزي حتى يكون قادراً على المنافسة بقوة على لقب البطولة وليس مجرد المشاركة، فيتعين على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن ينظر بعين الاعتبار إلى تلك اللقطة التي كان يتحرك فيها ماغواير بالحركة البطيئة، لأن ذلك لو حدث أمام أي منتخب قوي خلال البطولة فإن المنتخب الإنجليزي سيعاني كثيراً.
من الواضح أن المنتخب الحالي لإنجلترا يتطور بشكل جيد، ولديه القدرة على إيجاد حلول داخل الملعب بشكل أفضل من أي وقت خلال السنوات السبع الماضية. لكن حان الوقت أيضاً لأن يتخذ ساوثغيت قرارات حاسمة في بعض الأمور، وأن يكون حاداً عندما يتعلق الأمر بخلق حالة من التوازن بين اختيار اللاعبين الذين يفضل الاعتماد عليهم ونقاط الضعف الموجودة داخل الفريق، ويعد ماغواير المثال الأبرز في هذا الصدد.
يحقق المنتخب الإنجليزي نتائج جيدة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى أنه لا يزال محافظاً على بعض نقاط القوة التي أظهرها في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر. وكان هناك بعض المؤشرات على حدوث تحسن واضح في أداء المنتخب الإنجليزي على أرض الملعب، سواء أمام إيطاليا في نابولي أو أمام أوكرانيا على ملعب ويمبلي. ويتعين علينا أن نؤكد هنا أن ساوثغيت نجح في أن يجعل المنتخب الإنجليزي أفضل كثيراً مما كان عليه في السابق، وقاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، وفاز على إيطاليا في عقر دارها لأول مرة منذ سنوات طويلة، وبنى منتخباً قوياً قادراً على التحكم في رتم وزمام المباريات.
وعلاوة على ذلك، أصبح ساوثغيت يبدو كأنه شخص متجدد ولديه رغبة كبيرة في التطور وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق بشكل مستمر، وهذه نقطة مهمة للغاية، لأنها تجعل كل لاعب يبذل قصارى جهده من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو ما يخلق بالتبعية منافسة شرسة للغاية بين الجميع تصب في نهاية المطاف في مصلحة الفريق. أما النقطة الثانية الأكثر أهمية فتتمثل في أن ساوثغيت نجح ببراعة في إعادة بناء وتنشيط خط الوسط، الذي كان يمثل نقطة ضعف واضحة على مدار فترات طويلة، لكنه تحول الآن إلى نقطة قوة كبيرة، وخير دليل على ذلك ما حدث أمام إيطاليا، حيث تمكن ثلاثي خط الوسط الإنجليزي المكون من جود بيلينغهام وديكلان رايس وكالفن فيليبس من التحكم تماماً في خط الوسط وخنق المنتخب الإيطالي، والضغط بقوة على لاعبي الفريق المنافس وقطع الكرات وإغلاق مساحات التمرير، وهو ما حرم المنتخب الإيطالي من أي فرصة أو محاولة لبناء أو شن هجمات خطيرة على مرمى إنجلترا.
هذا هو خط الوسط الذي كان ساوثغيت بحاجة إليه في مونديال قطر. وعلى الرغم من أن بيلينغهام هو النجم الأبرز، وعلى الرغم من أن رايس ربما قدم أفضل مستوى له على الإطلاق مع المنتخب الإنجليزي في مباراة إيطاليا في نابولي، فإن فيليبس أيضاً لعب دوراً مهماً للغاية. لقد واجه ساوثغيت الكثير من الانتقادات واتُّهم بأنه يضم فيليبس رغم أنه لا يقدم مستويات تؤهله للانضمام أو اللعب في التشكيلة الأساسية، لكن فيليبس أثبت للجميع أنه إضافة قوية للغاية للمنتخب الإنجليزي.
لقد وجد ساوثغيت ضالته في اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 التي تسمح للاعبيه المميزين بالانطلاق للأمام والقيام بواجباتهم الهجومية بالشكل المطلوب منهم دون الإخلال بالناحية الدفاعية. قد يستغرق الأمر بعض الوقت من أجل إتقان هذه الطريقة وخلق حالة من التوازن بين الدفاع والهجوم. ويأخذنا هذا مرة أخرى للحديث عن ماغواير. غالباً ما يُتهم ساوثغيت بأنه شديد الولاء للاعبيه المفضلين. وفي هذه النقطة بالتحديد يجب أن نشير إلى أن أهم شيء حققه ساوثغيت في المنتخب الإنجليزي هو خلق «ثقافة النادي» داخل الفريق، والقضاء على الانقسامات وخلق روح التعاون بين الجميع، لكن من ناحية أخرى نريده أن يستغني عن اللاعبين الذين يتراجع مستواهم وأن يختار فقط اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة مع أنديتهم.
لقد بقي ماغواير مع الفريق لأن ساوثغيت يفضّل الاعتماد عليه، وليس بسبب مستواه مع مانشستر يونايتد لأنه لا يشارك من الأساس مع ناديه منذ فترة! لكن من الواضح للجميع أن ماغواير يمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي، بسبب بطء حركته التي ستتسبب لإنجلترا في مشكلات كبيرة للغاية عند مواجهة المنتخبات القوية؛ أو إذا لم يلعب ساوثغيت بطريقة مختلفة أو يختار لاعبين آخرين في مراكز أخرى من أجل التغلب على هذا الضعف الواضح من جانب ماغواير. كما يتعين على ساوثغيت أن يدرك تماماً أن مستوى ماغواير الآن لا يناسب على الإطلاق فريقاً يسعى للمنافسة على البطولات والألقاب!
يستطيع ماغواير تمرير الكرة واللعب بالرأس بشكل جيد، كما أنه يمتلك لمسة جيدة ويلعب من أجل مصلحة الفريق، لكنه أيضاً هو أبطأ لاعب على أرض الملعب في أي مباراة يلعبها. إنه ليس بطيئاً في الركض بقدميه فقط، لكنه بطيء في أي شيء يتطلب منه الانطلاق بسرعة، ومن المؤكد أن هذا البطء سيكلف المنتخب الإنجليزي كثيراً، حتى لو لم يكن ذلك واضحاً للمشاهد العادي، لأن هذا البطء سيتسبب في الكثير من المشكلات فيما يتعلق بممارسة الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وسيؤثر أيضاً على قوة خط الوسط. وفي مباراة أوكرانيا على ملعب ويمبلي، كان يمكن رؤية جون ستونز في بعض الأحيان وهو يحثّ ماغواير على التقدم للأمام في حال استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة. كان ماغواير يمتثل لذلك على مضض، لكنه كان يبدو تائهاً للغاية عندما كان يتقدم للأمام ويجعلك تشعر بأنه لا يعرف ما الذي يريد أن يفعله بالكرة بالضبط.
ربما لا يوجد بديل مقنع حقاً في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. وعلى الرغم من أن فيكايو توموري يقدم مستويات جيدة مع ميلان، فإن ساوثغيت يشعر بالقلق لأنه يفتقر إلى قوة ماغواير في ألعاب الهواء. وعلاوة على ذلك، ظهر توموري بشكل متواضع في مباراتي ميلان أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي جعل ساوثغيت يقرر عدم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية. لكنّ نقطة الضعف الواضحة في هذا المركز ستظل تؤرق ساوثغيت وتمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً أمام المنتخبات الكبرى.
من المؤكد أن ولاء ساوثغيت للاعبيه يعد شيئاً جيداً، لكن يتعين على المدير الفني الإنجليزي أن يكون حازماً وقاسياً في قراراته وأن يضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبار. لقد اتخذ ساوثغيت أخيراً قراراً بعدم وضع رحيم سترلينغ في التشكيلة الأساسية بغضّ النظر عن مستواه، وأصبح يستبعده في حال لم يكن في حالته المعهودة بشكل لم يكن موجوداً من قبل. وعلاوة على ذلك، فإن ساوثغيت يتخذ موقفاً حاسماً ومتشدداً من المدافع بن وايت -بغضّ النظر عمّا قد يقوله ساوثغيت على الملأ– بعدما ترك المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم لـ«أسباب شخصية»! وبالتالي، فإن عدم اختيار بن وايت في هذه المباريات أصبح شيئاً مفهوماً تماماً.
فهل يستطيع ساوثغيت الآن تطبيق الجانب الآخر من تلك القسوة؟ بن وايت لديه كل المقومات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع، ويلعب الآن بشكل أساسي كل أسبوع مع آرسنال متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويقدم مستويات رائعة. وبالتالي، إذا نظرنا إلى الأمور بناءً على المستوى والاستحقاق فقط، فمن المؤكد أن بن وايت يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي، لأنه يلعب بشكل جيد ولديه فرصة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فضلاً عن أن المنتخب الإنجليزي يعاني بشدة في هذا المركز في ظل المستوى الحالي لماغواير.
من المؤكد أن ساوثغيت هو صاحب القرار الوحيد في هذا الأمر، أو على الأقل لمنح بن وايت فرصة أخرى. ويجب أن نضع في الاعتبار أن بن وايت، أو أي بديل محتمل آخر، يجب ألا يكون بالضرورة أفضل مدافع في العالم حتى يلعب مكان ماغواير! لكن الخيار الجديد يجب فقط أن يكون مدافعاً جيداً وأن يكون سريعاً ويمنح فريقه شعوراً بالأمان في الخط الخلفي، حتى يجعل لاعبي خط الوسط والهجوم يقومون بواجباتهم الهجومية من دون أن يكون لديهم شعور بالخوف. سيلعب المنتخب الإنجليزي سبع مباريات أخرى قبل نهاية العام، وهو ما يعني أنه إذا لم يتحسن مستوى ماغواير فسيكون أمام ساوثغيت متسع من الوقت لإصلاح هذا الخلل!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.