استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

ضعف القلب
> لدي ضعف انبساطي من الدرجة الأولى في القلب. كما لدي ضعف في قوة انقباض القلب، وهي 43 في المائة. وسبق لي إجراء تثبيت دعامة بالبالون لإزالة تضيق الشرايين التاجية، ماذا أفعل؟
أحمد أبو الرجال - بريد إلكتروني
- هذا ملخص سؤالك. وواضح منه أن ثمة ثلاثة أمور: ضعف في قوة انبساط القلب من الدرجة الأولى، وضعف في قوة انقباض القلب بدرجة متوسطة، ووجود تضيق في أحد الشرايين التاجية، ما يتطلب تثبيت الدعامة لعلاج ذلك الضيق. ولم يتضح لي من سؤالك مقدار العمر، ومنذ متى لديك هذه الحالة في القلب، وما هي المعالجات الطبية التي تتلقاها حالياً. وهل ثمة خلل في عمل صمامات القلب أو تضخم في عضلة القلب أو توسع في أي من حجرات القلب أو ضعف في عمل الكليتين. كما لم يتضح لي مدى وجود الحالات المرضية المرافقة والمتسببة بارتفاع احتمالات نشوء أمراض شرايين القلب أو ضعف عضلة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والكولسترول، ومرض السكري، والتدخين والسمنة وغيره. ومدى انضباط معالجة أي من تلك الحالات لو وُجدت لديك.
ومع ذلك لاحظ معي النقاط التالية بشكل متسلسل:
> ثمة مجموعة من العوامل، التي تُسمى عوامل ارتفاع خطورة احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب أو أمراض عضلة القلب. وهي ما تشمل مرض السكري، واضطرابات الكولسترول والدهون، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والتقدم في العمر، والسمنة، والتاريخ العائلي. ومن هذه العوامل ما لا يستطيع المرء فعل شيء إزاءها، كمقدار العمر والتاريخ العائلي. ومنها ما يُمكن للمرء فعل الكثير للحد من أي تأثيرات سلبية محتملة لها على القلب وشرايينه، مثل مرض السكري، واضطرابات الكولسترول والدهون، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والسمنة. وهذه العوامل تتطلب معالجة «حثيثة» و«متواصلة» لضبطها ضمن المعدلات الطبيعية.
> عندما تنشأ أمراض شرايين القلب، فقد تتسبب بأعراض آلام الذبحة الصدرية، كدلالة على وجود تضيقات بدرجة مؤثرة في كفاءة قدرة تلك الشرايين على تزويد عضلة القلب بالدم والأوكسجين. أو تتسبب بنوبة الجلطة القلبية، كدلالة على حصول سدد تام في أحد شرايين القلب. والمعالجة في الحالتين، ووفق متابعة الطبيب، تتطلب في الغالب إجراء توسيع لتلك التضيقات، التي قد تكون في شريان قلبي واحد أو عدة شرايين، وتثبيت الدعامة لرفع احتمالات عدم عودة تضيقها. ولكن المعالجة هذه لا تعني نهاية الأمر، بل المطلوب بعدها ضبط العوامل التي تسببت بحصول أصل المشكلة في الشرايين التاجية. وأيضاً التعامل مع التداعيات والمضاعفات التي تسبب بها ذلك الضيق الشرياني الذي تمت معالجته. أي ضعف القلب أو اضطراب عمل الصمامات أو اضطرابات كهرباء القلب.
> ضعف القلب له نوعان رئيسيان، أحدهما هو ضعف قوة انقباض عضلة القلب لضخ الدم من القلب إلى أرجاء الجسم، وهو الضعف الانقباضي. أي عندما لا تضخ عضلة القلب الدم كما ينبغي. وهناك نوع آخر من ضعف عضلة القلب، يطال قدرة انبساط وتوسع عضلة القلب (تيبس عضلة القلب) كي تستوعب الدم القادم إلى القلب من أرجاء الجسم. ويُسمى الضعف الانبساطي. وقد يكون لدى المرء النوعان كلاهما. كما هو لديك.
> ضعف القلب قد يكون في الجزء الأيسر من القلب، وقد يكون في الجزء الأيمن منه. وفي حالات ضعف القلب في الجزء الأيسر يحصل تراكم للسوائل في الرئة، وكذلك في البطن والساقين، ويرافقه ضيق في التنفس وعدم القدرة على الاستلقاء على الظهر عند النوم. أما في ضعف القلب بسبب الجزء الأيمن، فإن ذلك لا يحصل (أي تراكم السوائل في الرئة وتبعات ذلك)، بل تتراكم السوائل في البطن والساقين.
> يمكن للطبيب معرفة مدى كفاءة عمل القلب في ضخ الدم عن طريق قياس كمية الدم التي يضخها مع كل نبضة (الكسر القذفي). ويُستخدم مقدار الكسر القذفي لدى المريض للمساعدة على تصنيف حالة فشل القلب وتوجيه العلاج. وفي القلب السليم، تكون نسبة الكسر القذفي 55 في المائة أو أعلى، أي أن أكثر من نصف الدم الذي يملأ البطين يُضخ مع كل نبضة. ووفق مقدار تدني قدرة الضخ، ووفق مدى تسبب ذلك بظهور الأعراض، تتم المعالجة. كما أن بالإمكان أيضاً تقييم مدى قدرة انبساط القلب بفحص تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية، أو «الإيكوكارديغرام».
> المتابعة مع طبيب القلب هي الأساس في هذه المرحلة. ومنها يتم وضع خطة المعالجة للتغلب على تأثيرات أي تداعيات ومضاعفات لحالة القلب على قدرات المرء في ممارسة أنشطة حياته اليومية، وأيضاً لعدم تفاقم الحالة.
> غالبية الذين يتم تشخيص إصابتهم بالمرحلة الأولى من ضعف القلب الانبساطي (مع عدم وجود أي اضطرابات أخرى في القلب) لا يتطور الأمر لديهم، ويعيشون حياة طبيعية. والقليل منهم قد يتطور لديهم، خصوصاً الذين لديهم مرض نشط في شرايين القلب، أو لديهم عدم انضباط في علاج ارتفاع ضغط الدم، أو عدم انضباط لمرض السكري، أو الذين لا يعملون على إنقاص وزنهم ضمن المعدلات الطبيعية، أو الذين يستمرون في التدخين، أو يستمرون في عدم ممارسة الرياضة اليومية.
> اتباع برنامج يومي للنشاط الرياضي، وفق استشارة الطبيب، يمكن أن يحسّن الوظيفة الانبساطية للقلب. والأمر الآخر هو خفض الوزن، ليكون ضمن المعدلات الطبيعية، وذلك بالحرص على تناول وجبات الطعام الصحية بكميات صغيرة، أي الغنية بالخضراوات والفواكه والبقول، مع استخدام زيت الزيتون، وتقليل تناول الخبز الأبيض والمعكرونة وبقية المعجنات المقلية والبطاطا المقلية والسكريات وغيرها.
> عند وجود مرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مرضى شرايين القلب، مع ضعف القلب الانبساطي والانقباضي، قد يصف الطبيب أدوية مُدّرة للبول لتخفيف الاحتقان في الأوعية الدموية، خصوصاً الأوعية الدموية في الرئتين. كما قد يصف، وفق الحالة الصحية للمريض، أدوية تساعد في الحفاظ على قوة القلب وأدوية لضبط معدل نبض القلب، لإعطاء البطين الأيسر راحة زمنية لاستيعاب الدم القادم إليه. كما أن ثمة عدة أدوية حديثة أثبتت فائدتها في التعامل العلاجي مع حالات ضعف القلب.
> الخطة العلاجية لحالة ضعف القلب تشمل خطوات الرعاية الذاتية في المنزل، ومعرفة كيفية سرعة تحديد العلامات التحذيرية المبكرة لأعراض تفاقم الحالة، وماذا عليه أن يفعل إذا حدثت لديه أي تغيرات، ومتى عليه أن يتواصل مع الطبيب إذا حدث أي تغيير، ومتى عليه التوجه مباشرة إلى المستشفى، وهل يمكنه زيادة جرعات الأدوية بنفسه. وهي التي يضعها الطبيب مع المريض، وتكون مخصصة لتتناسب بشكل أفضل مع نوع وفئة فشل القلب لدى المريض وقدراته الوظيفية.
> حصول الانتكاسة في حالة ضعف القلب (بحصول تراكم السوائل في الجسم وزيادة الوزن تبعاً لذلك) له أسباب متعددة، أهمها ستة أسباب، وهي: عدم تناول الأدوية، والإكثار من شرب السوائل، والإكثار من تناول الملح، وحصول قصور حديث في عمل شرايين القلب لتزويد العضلة بالدم، وحصول اضطرابات في نبض القلب، ووجود التهاب ميكروبي في الجسم (كالجهاز التنفسي أو الجهاز البولي على سبيل المثال). وتذكر أن ضعف القلب هو مرض مزمن يحتاج إلى علاج مستمر. ولكن باستمرار المتابعة مع الطبيب، ومع توفر الكثير من العلاجات الحديثة، ومع اهتمام المرء بصحته، قد تتحسن أعراض ومؤشرات ضعف القلب، ويصبح القلب في بعض الأحيان أشد قوة. هذا مع ضبط أي حالات مرضية مرافقة، كزيادة الوزن ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، والتوقف عن التدخين وغيره.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

يُعد كلٌّ من «سبليندا» (السكرالوز) و«ستيفيا» من المُحلّيات غير المُغذّية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامها بكميات معتدلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم والأطعمة الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.