أمراض السرطان... التشخيص والعلاج

ندوة طبية بمناسبة افتتاح أول مركز متخصص في علاج الأورام شرق السعودية

أمراض السرطان... التشخيص والعلاج
TT

أمراض السرطان... التشخيص والعلاج

أمراض السرطان... التشخيص والعلاج

السرطان هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة في العالم، حيث تشهد نسبة الإصابة ارتفاعاً متزايداً في كل دول العالم. لكن معدلات البقاء على قيد الحياة تتحسن لأنواع كثيرة من السرطان بفضل التقنيات العلمية والتطورات الحديثة التي تشهدها طرق الكشف عن السرطان وعلاجه والوقاية منه.
ومن أشهر الأورام التي تم تشخيصها في منطقتنا هي أورام الثدي بالدرجة الأولى، يتبعها أورام القولون والأورام اللمفاوية وبعض الأورام النسائية الأخرى. وبالنسبة للجنس، فقد تم تسجيل سرطان الرئة، والبروستاتا، والقولون على التوالي عند الرجال، أما عند النساء فكانت أشهر الأورام في الثدي والقولون. ويمكننا القول إن إحصاءاتنا بالمملكة لا تختلف عن الإحصاءات العالمية.
ندوة طبية
أقامت مجموعة «مستشفيات المانع» ندوة طبية حول المستجدات في تشخيص وعلاج السرطان، وذلك بمناسبة افتتاح أول مركز متخصص في علاج الأورام في الدمام بالمنطقة الشرقية، الذي سيضم فريقاً متعدد التخصصات مؤلفاً من 70 خبيراً طبياً متخصصاً في علاج أنواع كثيرة ومختلفة من السرطانات. يأتي هذا الافتتاح في إطار رسالة مجموعة «مستشفيات المانع» الرامية إلى تزويد مرضى السرطان بأرقى معايير الرعاية العالمية، وتلبية الاحتياجات المتزايدة لهذه الفئة داخل المملكة. وسعّت مجموعة «مستشفيات المانع» الرائدة نطاق خدماتها لرعاية مرضى الأورام؛ لتتمكن من علاج 5000 مريض إضافي سنوياً.
حضرت «صحتك» هذه المناسبة، وعقدت جلسة حوارية مع المتحدثين في الندوة الطبية حول الأورام السرطانية وأسبابها، والمستجدات في التشخيص والعلاج.
الأسباب وعوامل الخطر
عن أسباب وعوامل خطر الإصابة بالسرطان، يجيب الدكتور حمدان عبد الله السويلميين استشاري أمراض الدم والأورام، والحاصل على البورد الفرنسي في أمراض الدم وأورام الجهاز الهضمي من جامعة مونبلييه، وعلى الزمالة البريطانية في طب الأورام، رئيس مركز الأورام في مجموعة «مستشفيات المانع» أن هناك أسبابا وعوامل خطر متعددة للإصابة بالسرطان، نذكر منها ما يلي:
*حدوث تغيّرات أو طفرات في الحمض النووي داخل الخلايا. يتجمع الحمض النووي الموجود داخل الخلية في عدد كبير من الجينات الفردية، ويحتوي كل منها على مجموعة من التعليمات التي تخبر الخلية بالوظائف التي يجب أن تؤديها، بالإضافة إلى كيفية نموها وانقسامها. ويمكن أن تؤدي الأخطاء في هذه التعليمات إلى توقف الخلية عن أداء وظيفتها الطبيعية، وقد تسمح للخلية بأن تصبح سرطانية.
*دور الوراثة. نسبة الوراثة ضئيلة جداً، وتعتمد على نوعية المرض، وبشكل عام فإن نسبتها تتراوح ما بين 5 - 10 في المائة فقط. وأكثر الأورام التي تمت دراستها من الناحية الوراثية سرطان الثدي وسرطان القولون.
بالنسبة للثدي، هنالك طفرات جينية محددة أصبحت الآن سهلة الكشف والتعرف عليها تسمى فحص جين البراكا 1 و2، ونفس الشيء بالنسبة للقولون فهناك فحوصات جينية أخرى.
إن معظم الأورام التي نراها ما هي إلا حالات فردية. بعض الحالات تتطلب دراسة الحالة الوراثية أو الجينية لحماية الأفراد الآخرين في العائلة، وهذا يتطلب بعض الإجراءات الجذرية؛ مثل الجراحة الوقائية (كاستئصال الثديين)، أو إعطاء علاج كيميائي وقائي، أو وضع المريض في برنامج يسمى «برنامج المتابعة» للكشف عن الأورام مبكرا يشمل إجراء مسح للعائلة.
فإذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى كالبنات والأخوات مثلا لديهن استعداد وراثي، فيتم تصنيفهن ضمن «الكشف المبكر عن السرطان عالي الخطورة»، وفي حالة إن كانت البنت صغيرة السن وتتطلب عمل إجراءات جذرية مثل الاستئصال الوقائي للثدي أو الاستئصال الوقائي للرحم أو المبايض، فيتم الانتظار حتى تكتمل الحالة الاجتماعية للبنت وتنجب، وبعدها يُترك الخيار للمريضة، وتوضيح أن نسبة الإصابة بالورم السرطاني عالية، وتُشرح لها الخيارات المتاحة، ويكون اتخاذ القرار مشاركة بين المريضة والفريق الطبي.
*عوامل الخطر. تشمل: العمر، والعادات الحياتية، والتدخين، والكحول، والتاريخ العائلي الصحي، والبيئة المحيطة ومحتوياتها. ومن الممكن تغيير العادات الخاطئة للحد من خطر الإصابة بالسرطان، مع العلم بأن بعض العادات أسهل في التغيير من غيرها.
التشخيص
يواصل الدكتور حمدان السويلميين حديثه بأن المركز يحتوي على أحدث الأجهزة التشخيصية؛ مثل أجهزة المسح الذري البوزيتروني، وأجهزة الفحص بالرنين المغناطيسي (MRI) وأجهزة تصوير الثدي الحديثة. وكذلك وجود مختبر متكامل يوفر جميع الفحوصات المطلوبة لخدمة تشخيص الأورام. إضافة إلى ذلك توجد وحدة متخصصة اسمها خدمة الأشعة التداخلية يعمل بها متخصصون لأخذ العينات الخاصة بالتشخيص.
وتحدد الفحوصات الجزيئية (molecular testing) وهي فحوصات دقيقة، صفات المرض ما يمكّن من إعطاء المريض حقه العلاجي كاملا. ونتبع في علاج المرضى بالمركز أحدث التوصيات العالمية المبنية على أحدث الأبحاث العلمية التي تقدم الخدمات العلاجية على أساسٍ علمي صحيح معتمد عالميا.
يقدم المركز خدمات خاصة لمرضى العلاج التلطيفي لمن هم في المراحل المتأخرة، وخدمات إضافية أخرى مثل خدمة المعالجة والدعم النفسي من خلال وجود أطباء متخصصين يزورون المرضى ويعطونهم النصح اللازم لتخفيف وطأة المرض عليهم وعلى أهاليهم. ويضاف إلى ذلك الخدمة الاجتماعية للمريض وأهله وخدمة العلاج الروحاني الذي يقدم من قبل الشيوخ، مثل تلاوة القرآن والأدعية والأذكار والتحصينات التي يستفيد منها المريض.
العلاج
> أولا: خطة العلاج. يقول الدكتور حمدان السويلميين: تتم مناقشة كل حالة على حدة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات فيما يسمى «بورد أو مجلس الأورام»، حيث يتم التعامل بشكل خاص مع كل حالة من جميع الجوانب، ومنها الجوانب الإشعاعية الدقيقة التي تحدد مراحل المرض، وكذلك التغيرات الجينية التي يمكن أن تكون وراء حدوث هذا المرض، ومن ثم يتم وضع خطة العلاج وفقا لآخر وأفضل التوصيات العلاجية العالمية التي لا تقتصر فقط على إعطاء الأدوية الكيميائية، بل هنالك العلاج الإشعاعي الذي يتمم عمل الوسائل الأخرى، ويخفف من ألم الحالات التلطيفية المتأخرة، والعلاج الجراحي الدقيق للأورام «أورام الغدة الدرقية، وسرطان الثدي، وسرطان عنق الرحم، وسرطان البروستاتا، والقولون، والمستقيم، والكبد، والقنوات الصفراوية».
والحديث اليوم عن نسب الوفاة بسبب الأورام السرطانية يختلف عما كنا نتحدث عنه قبل 50 سنة، فهنالك حلول كثيرة توصلنا إليها الآن، حتى مع المريض الذي يأتي في مراحل متأخرة من المرض.
لقد أصبحنا، اليوم، نقول إن السرطان هو مرض مزمن، بل هو المرض المزمن الوحيد الذي يمكن الشفاء منه، فمرض السكري مرض مزمن، ولكن لا يمكن علاجه والشفاء منه، بل يظل المريض مريضا به مدى الحياة، ولكن أورام السرطان حتى وإن كانت منتشرة فيمكن للمريض أن يتعافى أو يتشافى منها باستخدام التطورات العلمية الحديثة والأدوية الجديدة.
نحن اليوم نتحدث عن نسب عالية للشفاء تفوق خمس إلى ثماني سنوات في الحالات المتأخرة، ولكن هذا يعتمد على نوع المرض. فهنالك أورام شرسة مثل أورام البنكرياس والمعدة، وأورام الدماغ التي لا تزال مستعصية على العلاج، ولكن المستقبل كفيل بأن يوجد أدوية فعالة لأن تسيطر على مثل هذه الأورام وتؤدي إلى النجاة منها والحياة لفترة أطول تقريبا. مريض السرطان المنتشر كان يعيش ستة شهور فقط، أما اليوم فإن المريض في المرحلة المتأخرة الرابعة يعيش ست وثماني سنوات ويتمتع بصحة جيدة، فالأمور قد تغيرت جذريا عما كانت عليه قبل 20 أو 50 سنة.
> ثانياً: العلاج الإشعاعي. تقول الدكتورة ريم البيش استشارية علاج الأورام الإشعاعي بمركز المانع للأورام، المتخصصة في أورام الثدي والجهاز الهضمي من جامعة «ماكجيل» في مونتريال كندا، إن العلاج الإشعاعي، بشكل عام، هو ليس بعلاج جديد في حد ذاته، وإن هناك نقصا في خدمات العلاج الإشعاعي على مستوى العالم، ومنه مناطق المملكة المترامية الأطراف؛ كالمنطقة الشرقية التي تُعد مراكز العلاج الإشعاعي بها على أصابع اليد الواحدة، وهذا ما يزيد من معاناة المرضى المحتاجين لهذا العلاج، وتتراوح نسبتهم ما بين تقريبا 50 - 60 في المائة من مرضى السرطان. وتنقسم خدمات العلاج الإشعاعي إلى قسمين أساسيين، القسم الأول مرحلة التخطيط للعلاج الإشعاعي الذي يبدأ المريض فيه بأخذ جلسات لبضعة أسابيع إلى أن يكون جاهزا للعلاج، فينتقل إلى القسم الثاني حيث يُعطى له العلاج الإشعاعي المخصص لحالته.
لقد حدثت تطورات كثيرة في العلاج الإشعاعي في السنوات الأخيرة، أهمها حدوث تغير جذري في العلاج الإشعاعي، حيث إنه من خلال عمليات التخطيط أصبح ممكناً تركيز الإشعاع لحماية الأنسجة السليمة المحيطة بالورم بعد تحديد أين تذهب الجرعة العالية والجرعة المتوسطة والأماكن التي نود ألا يصلها الإشعاع بالمرة. وقد تطور أيضا التصوير المقطعي (CT Scan) وإلى التصوير الثلاثي الأبعاد (ثري دي) والرباعي الأبعاد (الفور دي) ما ساهم كثيرا في أن يكون العلاج الإشعاعي أكثر أمانا من السابق، ويتركز ويتمحور حول السرطان نفسه مع محاولة الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة بالورم. ولا شك أن لمرحلة المرض ومكانه في جسم المريض دورا مهما في تحديد درجة الخطورة.
هنالك عدة أنواع للعلاج الإشعاعي، أولها العلاج الإشعاعي الخارجي وهو أبرز الأنواع، ويُعطى بواسطة أجهزة «التسارع الخطي»، وهذا النوع آمن وغير مشع، بمعنى أن المريض لا يشكل خطرا على أهله ومن حوله والحوامل. وثانيها النوع الذي توضع فيه المادة المشعة في الورم أو بجانب الورم مثل أورام البروستاتا وأورام الرحم. هنا يمكن أن يكون المريض مشعا لفترة محددة من الزمن وتُتخذ معه إجراءات وقائية خاصة.
يستخدم العلاج الإشعاعي إما بهدف العلاج الجذري وإما العلاج التلطيفي للمرضى الذين يكون لديهم السرطان منتشرا، فيخفف من أعراض السرطان. يمكن إعطاء العلاج الإشعاعي منفردا وحده، أو متزامنا مع العلاج الكيميائي أو قبله، وفقا لموقع المرض وتطوراته والهدف من العلاج.
إن نسبة الاستجابة للعلاج الإشعاعي كبيرة، خصوصا مع العلاج التلطيفي، فإنه يخفف 70 - 80 في المائة من الألم المتسبب عن انتشار الورم في جسم المريض، ويمكن أن يستجيب المريض وتتحسن جودة الحياة لديه من الناحية العلاجية بنسبة شفاء تصل 80 - 90 في المائة أو أكثر.
العلاج النفسي
> ثالثاً: العلاج النفسي. تحدثت الدكتورة داليا عبد الله عبد الرحمن استشارية طب نفسي سريري، الحاصلة على البورد العربي وعضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين في المملكة المتحدة، عن أهمية العلاج النفسي لمريض السرطان، والدعم الأسري الذي يقدم من أول يوم يتم فيه تشخيص المرض ويستمر في جميع مراحل العلاج للوصول إلى جانب الالتزام مع المريض في وضع وسط بين العاطفة والشدة أو القسوة، مما يساعد في تقبل الأسرة للتشخيص والتخفيف من الألم والحزن الذي يخيم عليهم، وذلك من خلال عقد جلسات احتواء المشاعر السلبية التي تنتج عن معرفتهم بالتشخيص.
صوم مريض السرطان
هل يصوم مريض السرطان؟ هل الصيام مضر بمرضى السرطان؟ هل هنالك تعارض بين أخذ العلاج الكيميائي والصيام؟
أجمع الأطباء المتحدثون في الندوة الطبية على أن ذلك يعتمد على الحالة الصحية لكل مريض، ويكون على النحو التالي:
- إذا كان المريض قادرا على الصيام فليصم. للصيام مردود إيجابي على رفع المناعة وتحسين صحة الجسم.
- بعض البروتوكولات العلاجية تتطلب أن يأخذ المرضى سوائل لفترة أطول، هؤلاء ينصحون بعدم الصيام.
- إجمالا ننصح المريض بألا يصوم في اليوم الذي سيأخذ فيه جرعة علاجية، حيث سيحتاج إلى أدوية بالفم أو بالوريد وأخذ مغذيات، وقد يتعرض لبعض المضاعفات؛ مثل الغثيان والاستفراغ.
- ننصح المريض أيضا بالإكثار من تناول السوائل خلال اليومين التاليين لأخذ الكيميائي للتخلص من السمذية، وبالتالي يكون الإفطار أفضل له.
- بالنسبة للمرضى تحت العلاج الإشعاعي، تقول الدكتورة ريم البيش إن هذا العلاج سهل وميسر، حيث يأتي المريض ويذهب بأمان وسلام، ولا يتعارض مع الصيام، إلا إذا كان المريض متعبا جدا، أو كانت لديه أمراض مزمنة كأمراض القلب والشرايين والسكري وارتفاع ضغط الدم، فعندها يدخل في أحكام المريض في رمضان.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.