واشنطن: اتفاق «صندوق النقد» الطريق الوحيد لتعافي اقتصاد لبنان

متقاعدون من الجيش اللبناني وقوات الأمن يتظاهرون خارج مقر البنك المركزي في بيروت (أ.ف.ب)
متقاعدون من الجيش اللبناني وقوات الأمن يتظاهرون خارج مقر البنك المركزي في بيروت (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: اتفاق «صندوق النقد» الطريق الوحيد لتعافي اقتصاد لبنان

متقاعدون من الجيش اللبناني وقوات الأمن يتظاهرون خارج مقر البنك المركزي في بيروت (أ.ف.ب)
متقاعدون من الجيش اللبناني وقوات الأمن يتظاهرون خارج مقر البنك المركزي في بيروت (أ.ف.ب)

أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، خلال إفادة عبر الإنترنت اليوم (الخميس)، أنه لا بديل أمام التعافي الاقتصادي في لبنان، إلا من خلال إحراز تقدم تجاه إبرام اتفاق مع «صندوق النقد الدولي».
وأضافت ليف، التي زارت لبنان ودولاً أخرى بالمنطقة في الأسابيع الماضية، أن قادة لبنان يفتقرون في ما يبدو إلى «الإحساس بالضرورة الملحة» لإخراج بلادهم من أزمته الاقتصادية والسياسية الحادة، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
ويشهد لبنان منذ أكثر من عامين، أزمة اقتصادية قاسية دمرت عملته، التي وصلت قيمتها في السوق السوداء إلى 110 آلاف ليرة مقابل الدولار الواحد، في حين كانت قيمة الدولار قبل الأزمة 1500 ليرة.
وحاولت السلطات رفع سعر الصرف الرسمي، وأطلق مصرف لبنان منصة «صيرفة» التي توفر الدولار النقدي على سعر صرف أقل من سعره في السوق السوداء.
وصباح اليوم (الخميس)، نفّذ المجلس التنسيقي للمتقاعدين في القطاع العام اعتصاماً وسط العاصمة بيروت، بمشاركة كثيفة من تجمّع «الولاء للوطن»، بالإضافة إلى رابطة قدماء القوات المسلحة اللبنانية، ومختلف مجموعات العسكريين المتقاعدين، دعماً لمطالبهم المعيشية، وسط انتشار أمني كثيف للجيش والقوى الأمنية ومكافحة الشغب. ورُفعت لافتات تندّد وتُدين المسؤولين عمّا آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية الخانقة والكارثية والمصارف ومصرف لبنان. وأجمعت كلمات عدد من المحتجين على «التنديد بالمسؤولين الفاسدين الذين سرقوا شعبهم ودمّروا البلد بكلّ مؤسساته وإداراته»، محذّرين «السلطة من تمييع وتضييع قضيتهم المحقة وصولاً إلى تصعيد لا تُحمد عقباه».
وأيضاً، توجه عدد من المحتجين إلى أمام مصرف لبنان للتظاهر. وقد حاول عدد من العسكريين المتقاعدين إزالة الأسلاك الشائكة وقطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، في مواجهة فرقة مكافحة الشغب، ووقعت مواجهات بين الجيش والعسكريين المتقاعدين.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، اتفق «صندوق النقد» مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار، على 4 سنوات مشروطة بالتزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات وإقرار قوانين جديدة ملحة. وتعد هذه الخطة بمثابة خطوة أولى أمام خروج البلاد من الانهيار الاقتصادي الذي غرق فيه منذ قرابة عامين.
ولكن رئيس بعثة الصندوق، إرنستو راميريز ريجو، حذر في مؤتمر صحافي في ختام زيارة إلى بيروت الأسبوع الماضي، من أن لبنان يواجه «لحظة خطيرة للغاية»، معتبراً أن التقاعس عن تطبيق إصلاحات ملحّة من شأنه أن يدخل البلاد في «أزمة لا نهاية لها». وإضافة إلى الأزمة الاقتصادية، يعيش لبنان أزمة سياسية أيضاً. فمنذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد.
كما أن وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن إصدار قرارات ضرورية، بينها الإصلاحات التي يشترطها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزيف، يزيد من عمق الأزمة.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.