إلغاء انتخاب نائبين في البرلمان المغربي جراء «خروقات انتخابية»

البرلمان المغربي
البرلمان المغربي
TT

إلغاء انتخاب نائبين في البرلمان المغربي جراء «خروقات انتخابية»

البرلمان المغربي
البرلمان المغربي

قررت المحكمة الدستورية في المغرب (محكمة تبت في دستورية القوانين وفي المنازعات الانتخابية)، مساء أمس (الأربعاء)، إلغاء انتخاب كل من محمد فضيلي، عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، ورئيس لجنة العدل والتشريع بالمجلس، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية (معارضة)، والنائب يونس أشن، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة)، وذلك بسبب خروقات انتخابية. وكان النائبان قد فازا في الاقتراع الجزئي الذي أُجري في 29 سبتمبر (أيلول) 2022 بالدائرة الانتخابية «الدريوش» (شمال شرقي المغرب).
ويأتي قرار المحكمة بعد طعنين وضعهما مرشحان منافسان، هما عبد المنعم الفتاحي، من «حزب الأصالة والمعاصرة» (أغلبية)، ومصطفى الخلفيوي من «حزب الاستقلال» (أغلبية). واعتبرت المحكمة أن «الاقتراع سار على نحو مخالف للقانون» أثَّر على شفافية وصدقية هذه العملية الانتخابية، ولم يضمن التعبير السليم عن إرادة الناخبين، مما يبعث على عدم الاطمئنان لما أسفرت عنه نتيجته، وتعين معه إلغاء انتخاب محمد فضيلي ويونس أشن عضوين بمجلس النواب، وبذلك قررت إلغاء نتيجة الاقتراع.
ومن الدفوعات التي تضمنتها عريضة الطعن ضد النائب أشن أنه أوعز إلى عدد من الناخبين بتشكيل مجموعات تعترض المصوّتين، وتهددهم من أجل التصويت لفائدة لائحة ترشيحه بمكاتب التصويت التابعة للدائرة الانتخابية التي جرى بها الاقتراع.
وقد تم الإدلاء بمحضر الشرطة القضائية المنجز في 29 سبتمبر (أيلول) 2022، في ملف جنحي تلبسي ابتدائي يتعلق بوقائع المس بسلامة الانتخابات.
كما اطلعت المحكمة على أمر قضائي بإحالة ممثل لوكيل لائحة انتخابية منافسة، وكذا شخص آخر يُشتبه في توسطه لدى هذا الأخير، من أجل تسهيل تصويت نساء ببطاقات وطنية للتعريف (بطاقة الهوية) لناخبات غائبات، على غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية بالدائرة الانتخابية المعنية. وجرى الحكم على المتهم في هذه القضية بـ12 شهراً نافذاً، وأداء غرامة قدرها 20 ألف درهم (ألفا دولار).
وبخصوص الطعن ضد النائب فضيلي؛ فقد تم الإدلاء بخروقات أدت إلى اعتقال متهمين، حيث قرر قاضي التحقيق متابعة 11 شخصاً، هم أعضاء وكاتب مكتب للتصويت في الدائرة الانتخابية المعنية، من أجل «جنايات انتهاك عمليات الاقتراع وفرز الأصوات، والإحصاء من طرف مَن عُهد إليهم بإنجاز العمليات المذكورة»، وغيرها من الخروقات.
وأمرت المحكمة بإجراء اقتراع جزئي لملء المقعدين اللذين كانا يشغلهما النائبان، كما أمرت بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.
وفي حالة إجراء انتخابات جزئية قريباً، فإنها ستكون المرة الثالثة التي ستجري فيها انتخابات في هذه الدائرة الانتخابية، بعد اقتراع 8 سبتمبر (أيلول) 2021، والاقتراع الجزئي في 29 سبتمبر 2022، وذلك بسبب إلغاء نتيجة الانتخابات مرتين.



اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».