«الأوروبي» يتفق على أهداف أكثر طموحاً للطاقة المتجددة بحلول 2030

قوس قزح خلف توربين رياح بالقرب من بريونا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
قوس قزح خلف توربين رياح بالقرب من بريونا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT
20

«الأوروبي» يتفق على أهداف أكثر طموحاً للطاقة المتجددة بحلول 2030

قوس قزح خلف توربين رياح بالقرب من بريونا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
قوس قزح خلف توربين رياح بالقرب من بريونا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

توصل مفاوضو الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي اليوم (الخميس)، على أهداف أكثر طموحاً للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. فيما يمثل ركيزة مهمة في خطط التكتل لمكافحة تغير المناخ والتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري الروسي.
وكتب عضو البرلمان الأوروبي ماركوس بيبر على «تويتر» إن دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي اتفقوا على أن التكتل المكون من 27 دولة سيحصل بحلول عام 2030 على 42.5 في المائة من طاقته من مصادر متجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وينتظر الاتفاق السياسي الآن المصادقة عليه من جانب البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد حتى يصبح قانوناً. وعادة ما تكون هذه التصويتات شكلية وتتم المصادقة على الاتفاق دون تغييرات.
وسيحل القانون الجديد محل الهدف الحالي للاتحاد بأن تكون حصة الطاقة المتجددة عند 32 في المائة بحلول 2030.
وجاءت 22 في المائة من طاقة الاتحاد الأوروبي من مصادر متجددة في 2021. إلا أن النسبة تتفاوت بشكل كبير من دولة لأخرى. وتتصدر السويد دول الاتحاد في هذا المجال وحصلت على 63 في المائة من طاقتها من مصادر متجددة، فيما جاءت النسبة في لوكسمبورغ ومالطا وهولندا وآيرلندا دون 13 في المائة من الاستهلاك الإجمالي للطاقة.
ويعد التحول السريع إلى الطاقة المتجددة أمراً بالغ الأهمية حتى يتسنى للاتحاد تحقيق أهدافه المتعلقة بتغير المناخ بما في ذلك هدف ملزم قانوناً لخفض صافي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بواقع 55 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 1990.
واكتسبت أهداف الطاقة المتجددة أهمية إضافية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا وتعهد الاتحاد الأوروبي بوقف اعتماده على الوقود الأحفوري الروسي بحلول عام 2027. ويخطط للقيام بذلك في الغالب عن طريق الطاقة المنتجة محلياً منخفضة الكربون.
وسيتطلب تحقيق الأهداف الجديدة استثمارات ضخمة في مزارع الرياح والطاقة الشمسية وتعزيز إنتاج الغازات المتجددة ودعم شبكات الطاقة في أوروبا لاستيعاب المزيد من الطاقة النظيفة.
وتقول المفوضية الأوروبية إنه ستكون هناك حاجة لاستثمارات إضافية بقيمة 113 مليار يورو (123 مليار دولار) في الطاقة المتجددة والبنية التحتية للهيدروجين بحلول عام 2030 حتى تستطيع دول التكتل إنهاء اعتمادها على الوقود الأحفوري الروسي.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف في العالم

من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
TT
20

الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف في العالم

من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)
من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار (رويترز)

يُتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي عالمياً بحلول عام 2033 إلى 4.8 تريليون دولار، ليعادل تقريباً حجم اقتصاد ألمانيا، وفق تقرير لوكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذَّر من أن نحو نصف الوظائف ستتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولاً في الاقتصادات، ويستحدث فرصاً هائلة، فإن هناك مخاطر من أن تعمِّق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، وفق التقرير الصادر، الخميس.

وحذَّر التقرير بصورة خاصة من أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 في المائة من الوظائف حول العالم، ما يُحسِّن الإنتاجية، ولكنه يُثير أيضاً مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن الوظائف».

وفي حين أنّ موجات التقدم التكنولوجي السابقة أثرت بشكل رئيسي على الوظائف اليدوية أو التي تتطلب مهارات عملية، قالت «أونكتاد» إنّ القطاعات التي تعتمد على المعرفة، مثل الأعمال المكتبية والوظائف الإدارية ستكون الأكثر تضرراً من الذكاء الاصطناعي.

وهذا يعني وفق التقرير أن الضرر الأكبر سيلحق بالاقتصادات المتقدمة، علماً بأن هذه الاقتصادات في وضع أفضل للاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي مقارنة بالاقتصادات النامية.

وأضافت الوكالة الأممية «في أكثر الأحيان يحصد رأس المال الفائدة من الأتمتة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي وليس العمال والأُجراء، وهو ما من شأنه توسيع فجوة التفاوت وتقليل الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الاقتصادات النامية».

وشددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثَّت على تعزيز التعاون الدولي «لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي».

وأضافت: «أظهر التاريخ أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يُحرك النمو الاقتصادي، فإنه لا يضمن بمفرده توزيعاً عادلاً للدخل، أو يُعزز التنمية البشرية الشاملة».

4.8 تريليون دولار

في عام 2023، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة، مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2.5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم 6 أضعاف في العقد المقبل، ليصل إلى 16.4 تريليون دولار، وفقاً للتقرير.

وبحلول عام 2033، سيكون الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الرائدة في هذا القطاع، وسينمو ليبلغ 4.8 تريليون دولار، وفقاً للتقرير.

لكنّ «أونكتاد» حذَّرت من أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والمهارات والمعرفة المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عدد قليل من الاقتصادات، وتتركز في أيدي 100 شركة فقط، معظمها في الولايات المتحدة والصين، وهذه الشركات تنفق حالياً 40 في المائة من مجمل ما تنفقه الشركات في العالم على البحث والتطوير.

ودعت الوكالة الدول إلى أن «تتحرك الآن»، مؤكدة أنه «من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي»، يمكنها «تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة».

وأضافت أنه لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه «مجرد تهديد للوظائف»، فهذه التكنولوجيا «يمكنها أيضاً تحفيز الابتكار عن طريق استحداث قطاعات جديدة وتمكين العمال».

وأضافت أن «الاستثمار في إعادة تأهيل المهارات وتطويرها وتكييف القوى العاملة أمرٌ أساسي لضمان تعزيز الذكاء الاصطناعي لفرص العمل بدلاً من القضاء عليها».

وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سُبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.

وأضافت أن «الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة -معظمها في الجنوب- غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي».

وتابعت: «مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دورٌ فاعلٌ في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة».