الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر.. و«موبايلي» تواصل النزيف

الأسعار الحالية دفعت مكرر الربحية للانخفاض عند 18 مكرر

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر.. و«موبايلي» تواصل النزيف
TT

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر.. و«موبايلي» تواصل النزيف

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 4 أشهر.. و«موبايلي» تواصل النزيف

في وقت انخفض فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية عند أدنى مستوياته منذ نحو 4 أشهر، أغلق سهم شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل في البلاد) عند أقل مستوياته منذ نحو 6 سنوات، وسط تراجعات متفاوتة شهدتها أسعار الأسهم المدرجة خلال الأيام القليلة الماضية.
وأمام الأسعار الجديدة، بات كثير من المستثمرين السعوديين والأجانب أمام خيارات مهمة للاستثمار في سوق الأسهم المحلية، إذ سجلت أسعار معظم الشركات انخفاضات حادة خلال الفترة القريبة الماضية، مما جعل كثيرًا منها تقترب من مستوياتها الأدنى منذ نحو عام.
وفي هذا الشأن، واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس الخميس مسلسل الخسائر الذي كان قد بدأه عقب تداولات عيد الفطر المبارك، حيث سجل مؤشر السوق أمس خسائر تصل قيمتها إلى 136 نقطة، وسط سيولة نقدية متحفظة في الشراء.
من جهة أخرى، أوضح خبير في السوق المالية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن مكرر أرباح السوق السعودية عطفًا على إغلاق يوم أمس الخميس يقف عند مستويات 18 مكرر، مبينًا أنه يقف في منطقة إيجابية لمن يرغب في الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وفي ذات الإطار، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس الخميس دون مستوى 8700 نقطة، على تراجع بنسبة 1.6 في المائة، مغلقًا بذلك عند 8654 نقطة، كأدنى مستويات إغلاق في 4 أشهر، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار).
وتزامن تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية مع انخفاض أسعار البترول العالمية حيث وصل سعر برنت إلى ما دون 50 دولارًا للبرميل، فيما شهدت تعاملات الأمس تراجعًا لغالبية الأسهم المتداولة يتقدمها سهما «سابك»، و«مصرف الراجحي» بنسبة 2.2 في المائة و1.9 في المائة على التوالي.
وواصل سهم شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف المتنقل في السعودية) تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، منهيًا تداولاته أمس عند 28.90 ريال (7.7 دولار) بنسبة 3.4 في المائة مسجلاً أدنى إغلاق في نحو 6 سنوات، يأتي ذلك بعد سلسلة الخسائر الفادحة التي مرت بها الشركة.
إلى ذلك، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية بات أكثر جاذبية مع انخفاض أسعار أسهم الشركات المدرجة، وقال: «المستثمر يبحث عن شركات ذات أرباح تشغيلية جيدة، وأسعار أقل، ولذلك فإن انخفاض مكرر الربحية سيزيد من جاذبية السوق المالية السعودية».
ولفت اليحيى خلال حديثه أمس، إلى أن المستثمرين السعوديين قد يكونون أكثر تأهبًا لضخ أموالهم في السوق المحلية، من نظرائهم المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أن المؤسسات المالية الأجنبية لم تضخ حتى الآن سيولة نقدية كبيرة في تعاملات السوق، مرجعًا ذلك إلى تراجعات أسعار النفط الحادة، وتأزم أوضاع المنطقة الجيوسياسية.
من جهة أخرى، أظهرت القوائم المالية لشركة «الكابلات» تحقيقها مكاسب استثنائية خلال الربع الثاني من عام 2015 بقيمة 29.8 مليون ريال (7.9 مليون دولار)، نظير عكس مخصص ديون مشكوك في تحصيلها بقيمة 19.4 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، ومخصص مخزون بطيء الحركة بقيمة 4.7 مليون ريال (1.2 مليون دولار)، وأرباح بيع ممتلكات بقيمة 5.8 مليون ريال (1.5 مليون دولار)، وفقا لما أظهرته قائمة التدفق النقدي للشركة.
وبحسب البيانات المالية للشركة، فإنه في حال تم استبعاد هذه الأرباح الاستثنائية من نتائج الربع الثاني للعام الجاري، فستكون المحصلة النهائية لنتائج الربع الثاني تسجيل خسائر بقيمة 28.9 مليون ريال (7.7 مليون دولار)، و32.6 مليون ريال (8.6 مليون دولار) عن النصف الأول من العام.
وتأتي هذه التطورات، في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية تفاؤلاً كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدة في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وفي هذا الإطار، أكد محمد الجدعان رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة إلى تحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان قائلا: «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة نحو تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.
وحول الأشخاص المرخص لهم «المؤسسات المالية المرخصة من الهيئة»، أكد الجدعان أن هذه الخطوة ستسهم في نمو أعمالهم من خلال خدمة هذه الشريحة الجديدة من العملاء، وسيصاحب ذلك زيادة الفعاليات التوعوية والمؤتمرات المختلفة المخصصة للاستثمار المالي ورفع الوعي بشكل عام حول السوق المالية والاستثمار فيها، وقال: «فتح السوق للاستثمار الأجنبي لا يركز على جلب رساميل أو ضخ سيولة لأن السوق المحلية لا تعاني من شحها، خصوصا أن متوسط قيمة التداول فيها تعد ضمن المعدلات العالمية المقبولة».
كما أكد رئيس هيئة السوق المالية السعودية أن القواعد التي أعدتها الهيئة راعت موافقتها للأنظمة ذات العلاقة في المملكة، فضلاً عن أنه جرى الأخذ بآراء المختصين والعموم في الاعتبار الذين شاركوا بمقترحاتهم في فترة الـ90 يومًا التي نشرت فيها الهيئة مسوّدة مشروع القواعد على موقعها الإلكتروني.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.