سكان إسطنبول يهجرونها إلى مناطق آمنة هرباً من كابوس زلزال مدمر

خبير حذر من أن خسائره ستكون 100 مليار دولار

عائلة في هاتاي أمام البناء الذي كانت تسكن إحدى شققه (أ.ف.ب)
عائلة في هاتاي أمام البناء الذي كانت تسكن إحدى شققه (أ.ف.ب)
TT

سكان إسطنبول يهجرونها إلى مناطق آمنة هرباً من كابوس زلزال مدمر

عائلة في هاتاي أمام البناء الذي كانت تسكن إحدى شققه (أ.ف.ب)
عائلة في هاتاي أمام البناء الذي كانت تسكن إحدى شققه (أ.ف.ب)

تنامت حركة الهجرة من إسطنبول إلى عدد من الولايات القريبة ولا سيما أدرنه، في ظل التحذيرات المتكررة من وقوع زلزال عنيف في منطقة مرمرة، سيكون له تأثير شديد التدمير على المدينة الأكبر في تركيا التي يقطنها أكثر من 16 مليون شخص. ومع زيادة الهجرة إلى أدرنه (شمال غربي تركيا)، التي تنخفض فيها مخاطر الزلازل، لم يعد هناك منزل واحد متبق للإيجار منذ وقوع كارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) المدمرين في جنوب تركيا.
وتتصاعد التحذيرات من زلزال شديد التدمير سيضرب إسطنبول ضمن منطقة مرمرة التي سبق وضربها زلزال مدمر على 1999 خلف 17 ألف قتيل، وتسبب في تدمير واسع للمباني في كوجاإيلي وإسطنبول وغيرهما من الولايات المطلة على بحر مرمرة، أو القريبة من المنطقة.
وإلى جانب 10 آلاف من متضرري زلزالي 6 فبراير نزحوا إلى أدرنه، التي صنفت ضمن المناطق الآمنة من الزلازل، حدثت موجة نزوح واسعة من إسطنبول، حيث يبحث الخارجون منها عن أراض ومنازل في القرى ذات الأرض الصخرية بسبب مخاوفهم من الزلزال.
وقال محمد أيدين، وهو وكيل عقارات في أدرنه لـ«الشرق الأوسط»، إن الطلب ازداد بشكل خاص على القرى التي تقع على المرتفعات، لبعدها عن خط الصدع في غرب تركيا، كما فضل بعض المواطنين القادمين من إسطنبول، شراء منازل منفصلة وأراض للبناء، فيما يخطط البعض لبناء منازل مسبقة الصنع على الأرض التي اشتروها.
وأكد وكيل عقارات آخر هو، أحمد يلديز، أن هناك «طلبا غير مسبوق منذ وقوع زلزالي 6 فبراير على تأجير المساكن»، وأنهم لا يستطيعون التلبية «لأنه لم يعد هناك تقريبا وحدة خالية للإيجار»، مشيرا إلى أن أسعار بيع الوحدات السكنية «آخذة في الارتفاع أيضا بصورة غير معقولة».
وبحسب «مؤشر أسعار المنازل» الذي يصدره البنك المركزي التركي، كانت ولايات أدرنة وكيركلارإيلي وتكيرداغ، (شمال غربي تركيا) هي المناطق التي سجلت فيها قيمة المؤشر أعلى زيادة، ووصلت إلى 175% على أساس سنوي.
وتواصلت تحذيرات علماء الزلازل والجيولوجيا في تركيا من «الزلزال المرتقب» في منطقة مرمرة، وفي إسطنبول تحديدا. ودعا عالم الزلازل، ناجي غورور، إلى إجراء دراسات خاصة حول مستوطنة إسطنبول الصناعية، مؤكدا أنه ينبغي «نقل المنشآت الصناعية من مرمرة». وقال غورور، في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» إن التدمير الذي شهدته المدن الصناعية مثل غازي عنتاب وكهرمان ماراش في 6 فبراير، أظهر أنه «لم يكن هناك استعداد على الإطلاق لاحتمالات وقوع زلزال»، مشيرا إلى أنه «إذا لم يتم الاستعداد في مرمرة، سنتكبد خسائر تبلغ 100 مليار دولار فضلا عن الخسائر في الأرواح».
وأضاف: «حضرت اجتماعا لغرف التجارة، ورأيت أنه لا يوجد مثل هذا التحضير لاستقبال الزلزال... إذا تكرر الأمر، فمن الواضح ما سيحدث في إسطنبول. هذا المكان أسوأ. الكثافة الصناعية في غازي عنتاب وكهرمان ماراش أقل مما هي عليه في إسطنبول. إذا وقع الزلزال سيتوقف اقتصاد منطقة مرمرة وستنهار المنطقة تماما، وانهيارها يعني انهيار البلاد، لأن أكثر من نصف إنتاج البلاد بقع فيها».
وتابع: «هذه ليست نبوءات. الاستقلال الاقتصادي والسياسي للبلاد معرض للخطر، لا يمكن استعادة منطقة مرمرة في غضون 10 إلى 15 عاما، وفي مثل هذه الحالة، لا يمكن الحديث عن الاستقلال السياسي».
على صعيد آخر، ألقي القبض على المهندس المسؤول عن أعمال البناء في فندق «إيسياس» في مدينة أديامان، خليل باغجي، الذي تسبب انهياره في زلزالي 6 فبراير في مقتل 65 شخصا، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة حول المخالفات في المباني المنهارة في 11 ولاية ضربها الزلزال في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.