اختلاف النسخة الفارسية عن الإنجليزية يثير مخاوف من ثغرات في الاتفاق النووي

خبراء في أميركا يؤكدون أن النسخة الإنجليزية هي التي ستعتمد رسميًا

وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
TT

اختلاف النسخة الفارسية عن الإنجليزية يثير مخاوف من ثغرات في الاتفاق النووي

وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)
وزير الخارجية الاميركية جون كيري يحمل نص اتفاق إيران النووي في مركز فيينا الدولي (رويترز)

تداول عدد من المواقع الإخبارية الأميركية المهتمة بالشأن الإيراني خبر اختلاف النسخة الإنجليزية عن النسخة الفارسية من اتفاق إيران النووي، وذلك بعد أن وضع البيت الأبيض في موقعه الإلكتروني نسخة من الاتفاق الإيراني الذي يوضح كافة بنود الاتفاقية للجمهور للاطلاع عليها، كما قام عدد من وسائل الإعلام الأميركية بنشرها كاملة بصفحاتها الـ159 في وقت لاحق ومنها جريدة «واشنطن بوسط»، وشملت الاتفاقية المنشورة كافة البنود وبالتفاصيل، ومنها البنود المتعلقة بالتزام إيران بالاتفاقية وما لها وما عليها، كرفع العقوبات، وما سيشملها جراء ذلك، كفرص الاستثمارات والعمل التجاري، كما وضحت الاتفاقية وبالتفاصيل أيضا ما يجب على إيران القيام به تجاه برنامجها النووي والعقوبات المترتبة في حال مخالفتها للاتفاق.
إلا أنه بعد نشر الاتفاقية للعامة، ذكرت جريدة «نيويورك بوست» بعد مقارنة بنودها الإنجليزية بتلك الموجودة في النسخة الفارسية التي تداولتها الصحف الإيرانية، وجود بعض الاختلافات المهمة، وذلك بعد الاستعانة بخبير للغة الفارسية للمقارنة بين النسخة الفارسية ونظيرتها الإنجليزية من الاتفاق. وأوضحت الجريدة أن النص الفارسي يختار الكلمات بعناية متجنبا الكلمات التي قد تعطي الانطباع بأن الجانب الإيراني أو الجمهورية الإسلامية قد قدمت أي تنازلات.
كما وجدت أن تسمية الاتفاقية نفسها وكيفية عرضها من الاختلافات الجوهرية بين النصين؛ وذلك لتغيير تأثيرها على الجمهور المتلقي، ففي حين سماها البيت الأبيض خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في ما يتعلق باتفاقية للبرنامج النووي الإيراني ووضع إيجاز بأهم نقاطها في موقعه الإلكتروني ونسخة للاطلاع عليها تشمل المعالم الرئيسية وتشمل العناصر التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه كتابة النص النهائي ويعكس التقدم الكبير الذي أحرز في المناقشات بين «5+1»، والاتحاد الأوروبي، وإيران مع تشديده على أن التفاصيل التنفيذية المهمة ما زالت تخضع للتفاوض، عرض النظير الإيراني في المقابل الاتفاقية على أنها بيان صحافي فقط، دون أي ادعاء بأن النقاط الرئيسية قد تم الاتفاق عليها وما تبقى العمل عليه هو «تفاصيل التنفيذ» كما قام به الجانب الأميركي.
ومن أهم الاختلافات استخدام النص الإيراني صيغة مختلفة من الأفعال عندما وصف الالتزامات الغربية والإيرانية؛ فعلى سبيل المثال في النسخة الإنجليزية حول الالتزامات الإيرانية ذكر النص أنه «يجب تحويل المنشآت النووية في (فوردو) إلى مركز للأبحاث النووية والفيزياء المتقدمة»، وهو مكتوب في صيغة المبني للمجهول دون تحديد أي إطار زمني، ولكن النص الفارسي حول الالتزام الغربي يستخدم أفعالا مضارعة فيها صيغة الأمر بطريقة قد يفهم منها العدائية حول الغرب وفرض أو إجبار الالتزام الغربي تجاه إيران، فعلى سبيل المثال ذكر النص الإيراني أنه «يجب على الأمم المتحدة أن تلغي قراراتها السابقة بينما يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي القيام فورا برفع كل العقوبات على المالية والمصرفية والتأمين والاستثمار وجميع الخدمات المتعلقة بالنفط والغاز والبتروكيماويات وصناعة السيارات».
كما وجد أيضا اختلاف في طريقة الترويج للاتفاق بين الصحف الأميركية والفارسية، ففي حين ادعت أغلب الصحف الأميركية اليسارية ذات التيار الديمقراطي والموالية لأوباما وجود اتفاق كامل شامل بين إيران وأميركا، لم تتطرق لذلك أي من الصحف الإيرانية.
وأضافت مواقع إخبارية أخرى وجود تعارض بين نص الاتفاقية الإنجليزية والإيرانية في بعض البنود، ففي حين يذكر النص الأميركي أن «إيران وافقت على عدم استخدام أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وكل واحدة من الأجهزة يمكن أن تقوم بعمل الـ10 الموجودة القديمة»، فإن النص الإيراني يختلف عن ذلك المعنى تماما حيث ذكر التالي: «بناء على الحلول التي وجدت، سيستمر العمل على أجهزة الطرد المركزي المتقدمة على أساس خطة مدتها 10 سنوات».
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب هذا الاختلاف بين النسختين، نفت وزارة الخارجية الأميركية هذا الاختلاف وعلقت مسؤولة في الوزارة بأن الاتفاقية الرسمية المعتمدة هي باللغة الإنجليزية فقط ولا توجد أي اتفاقية رسمية معتمدة بأي لغة أخرى سواء فارسية أو غيرها، وأضافت أن الاتفاقية الوحيدة المعتمدة هي تلك الموجودة في موقع الاتحاد الأوروبي، أما أي موجز لهذه الاتفاقية أو ترجمة لها فهي غير رسمية ولا يعتمد عليها كنص أصلي، وشددت على عدم وجود أي اختلاف بين النسخة الإنجليزية والفارسية للاتفاق الإيراني، لكون الاتفاقية هي باللغة الإنجليزية فقط.
وحول ذلك ذكر السفير الأميركي السابق لدى عمان ريشارد شميرير وعضو مجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن، لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس على دراية بوجود أي اختلاف بين النصين، ولكنه شدد على أن أي شيء يظهره النص الإنجليزي فهو «رسمي» ويجب أن ينظر إليه على أنه يمثل ما تم الاتفاق عليه، وبالتالي ما يجب على الجانب الإيراني الالتزام به، إلا أنه أبدى استغرابه من عدم وجود جملة توضح أن «النص الإنجليزي قد يختلف عن النص الفارسي عند ترجمته أو ما يشابه ذلك» كما هو معمول في عدد من العقود الرسمية على كافة المستويات.
ولكونه أحد الأعضاء الموجودين مع الجانب الأميركي خلال المفاوضات الأولية مع الإيرانيين وبوجود وسطاء عمانيين - بين أن الجانب الإيراني أظهر الكثير من الحذر خلال المفاوضات والخوف أيضا من أن يكون في الاتفاق أي شيء فيه ضرر لهم، لذا وضح أنه في حال «افتراض» وجود خلاف في النص الفارسي المترجم عن الإنجليزي فإن ذلك يرجع لعدد من الأسباب منها أن «إيران ما زالت في صراع مع الداخل لإقناعهم بأهمية الاتفاق الإيراني أو بالموافقة عليه، خصوصا أن عددا من المسؤولين الإيرانيين ما زالوا يشككون من النيات الأميركية، بالإضافة لذلك فلا يزال عدد من المتشددين الإيرانيين يرفضون الاتفاق بأكمله، وكذلك الكثير من الأفراد والمؤسسات الدينية خاصة تعارض الاتفاق، لذا يكون النص الفارسي فيه ما يطمئنهم ويزيل تحفظاتهم، «إلا أن هذه هي مجرد توقعات فقط».
واتفق معه في ذلك نبيل خوري الباحث في مجلس أتلانتك ومركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط والرئيس السابق لمكتب الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية الأميركية الذي أوضح أنه عادة ما يكون هناك جملة في وثائق الأمم المتحدة تقول إنه «إذا كان هناك أي اختلافات في الإصدار، فسينظر للنسخة الإنجليزية كنص رسمي». وأضاف: «نحن نعرف أن هناك تفسيرات مختلفة حول توقيت رفع العقوبات، وعلى وصول مفتشي الوكالة إلى أي مكان مثير الشكوك». وأوضح أنه «من المهم أيضا أن نعرف كيف سيتم تفسير ذلك، فهناك مساحة كبيرة للاختلاف، وهذه (الاتفاقية) لن تنفذ على أكمل وجه إلا إذا كان هناك حسن نية لتنفيذها بإخلاص، وكذلك إذا كان هناك متابعة على التعاون على حل المشكلات في المنطقة بالطرق السلمية».
ووجد عدد من المواقع الإخبارية في ذلك الاختلاف فرصة لانتقاد سياسات أوباما وإبداء المعارضة تجاه الاتفاق الإيراني، حيث أشار موقع «بريت بارت» الأميركي الإخباري Breitbart إلى كذب الرئيس الأميركي على الشعب بخصوص الاتفاقية خلال خطابه المتلفز حول إعلان إتمام الاتفاق الإيراني، إذ ذكر من ضمن خطابه وجود «فتوى صادرة عن المرشد الأعلى آية الله سيد علي خامنئي تقول بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي تماما، وتحظر الفتوى الأسلحة النووية سواء عبر إنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة النووية في ظل الإسلام، كما تذكر أنه لا يتعين على جمهورية إيران الإسلامية الحصول على هذه الأسلحة أبدا». ولكن الحقيقة، وحسب الموقع الإخباري، هي عدم وجود هذه الفتوى على الإطلاق ولم يسمع بها أحد من الجانب الإيراني، وهو ما أكده عدد من الكتاب الإيرانيين والعرب الذين بحثوا هذه الفتوى، وتساءل الموقع عن سبب استشهاد الرئيس أوباما بالفتوى ولجوئه للكذب، واستنتج أن الرئيس على استعداد ليقول ويفعل أي شيء للحصول على الموافقة الكاملة على الاتفاق النهائي مع إيران وتأييد الجميع له.
وقالت مواقع إخبارية خاصة يمينية كـ«Redstate» و«فوكس نيوز» بأنه بعد متابعة التقارير الواردة من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، ورد أن كبار المسؤولين الإيرانيين يتهمون إدارة أوباما بالكذب بشأن تفاصيل الاتفاق النووي الأخير من أجل تهدئة مخاوف المشرعين الأميركيين والأميركيين حول الآثار المترتبة على الاتفاق الذي سيفرج عن مليارات الدولارات للجمهورية الإسلامية في حين تجمد مؤقتا برنامجها النووي. واستنتج أن معظم ما يتحدث به أوباما عن الصفقة هو من الكذب «التسويقي» و«اللعب بالكلمات» حسب ما وصفه الصحافي اليميني المتشدد رش ليمبي. واتهم حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي الرئيس باراك أوباما بالكذب على الأميركيين، وذلك من أجل تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران في مقابل الاستفادة من مواد الدولة الخام لصنع الأسلحة النووية.
الجدير بالذكر أن هذه لا تعد المرة الأولى لحدوث مثل هذه الاختلافات المثيرة للجدل، وعدم التزام الدقة بين النص الإنجليزي والفارسي، ففي عام 2013 وجدت بعض الاختلافات في الترجمة النصية بين اتفاق النووي المؤقت الذي وقعته إيران مع الغرب، وفي ذلك الوقت ذكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه بموجب الاتفاق لا تملك إيران الحق في تخصيب اليورانيوم، إلا أن ذلك جاء معارضا تماما لما ذكره وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قال بأن إيران قد حفظت حقها في تخصيب اليورانيوم.



رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.