الكويت: مفاجأة محاكمة إرهابيي «الصادق».. التفجير كان بهدف تحرير والي «داعش»

محامي الضحايا لـ {الشرق الأوسط}: تقدمتُ بدعوى الحق المدني ضد وزير الداخلية لإخفاقه في الاستجابة للتهديدات الإرهابية

عريضة الادعاء المدني التي قدمها محامي ضحايا تفجير مسجد الصادق في الكويت ضد وزير الداخلية بصفته
عريضة الادعاء المدني التي قدمها محامي ضحايا تفجير مسجد الصادق في الكويت ضد وزير الداخلية بصفته
TT

الكويت: مفاجأة محاكمة إرهابيي «الصادق».. التفجير كان بهدف تحرير والي «داعش»

عريضة الادعاء المدني التي قدمها محامي ضحايا تفجير مسجد الصادق في الكويت ضد وزير الداخلية بصفته
عريضة الادعاء المدني التي قدمها محامي ضحايا تفجير مسجد الصادق في الكويت ضد وزير الداخلية بصفته

أمرت محكمة الجنايات في الكويت، بإخلاء سبيل 11 متهمًا بينهم امرأتان، في قضية التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر، كما أجّلت القضية إلى جلسة الاثنين المقبل (10 أغسطس/آب الحالي).
وفجّر محامي الضحايا عبد المحسن القطان مفاجأة بالكشف عن أن جريمة التفجير حدثت من أجل الضغط على السلطات الأمنية للإفراج عن والي تنظيم داعش في الكويت والمحكوم بالسجن في تهمة تمس أمن الدولة. واتهم السلطات بالتقصير في الاستجابة للتهديدات الموجهة لأمن البلاد، وهو تقدم بعريضة الادعاء المدني ضد وزير الداخلية ومدير دائرة الجمارك كل بصفته بسبب الإخفاق في منع دخول المتفجرات إلى دولة الكويت، والتي استخدمت في تفجير المسجد.
وكشف محامي الضحايا عبد المحسن القطان في اتصال مع «الشرق الأوسط» أمس، أن محاضر التحقيق مع المتهمين في هذه الجريمة الإرهابية أظهرت أن التفجير وقع من أجل الضغط على السلطات الأمنية في الكويت لدفعها للإفراج عن والي تنظيم داعش في الكويت فهد فرج نصار محارب (كان مقيما بصورة غير قانونية في الكويت)، والمحكوم بالسجن في تهمة تمس أمن الدولة.
وقال إن تحقيقات النيابة أظهرت أن المتهمين نفذوا هذه الجريمة من أجل إطلاق سراح زملائهم المنتمين لتنظيم داعش وبينهم فهد فرج نصار.
وتحاكم إلى جانبه في هذه القضية ثلاث من بناته هنّ سارة، وهاجر، ومريم.
وأفاد المحامي بأنه وحسب تحقيقات النيابة فقد أبلغ والي «داعش» ابنته من السجن أن «حدثًا جللاً سيقع في الكويت، وسيؤدي لخروجه من السجن».
وأضح القطان، أن ادعاءه بالحقّ المدني على وزير الداخلية جاء لأن السلطات الأمنية أخفقت في الاستجابة للتهديدات التي كانت توجه إلى البلاد وتستهدف الوحدة الوطنية، وذلك بعد سلسلة تفجيرات وقعت في المملكة العربية السعودية، مع ارتفاع وتيرة التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعية، وقال: «وزارة الداخلية لم تتعاط مع هذه التحذيرات ولم ترفعها إلى مستوى تهديد».
وقال: «وزير الداخلية يتحمل المسؤولية ويجب إلزامه بتعويض أسر المتضررين لأن حفظ الأمن مسؤوليته».
وبالنسبة لمدير إدارة الجمارك، قال القطان، إن إدارته لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع دخول المتفجرات إلى البلاد عبر منفذ بري، رغم التحذيرات الموجهة للبلاد.
وأسفر التفجير الإرهابي الذي نفذه الانتحاري السعودي فهد القباع، في مسجد الصادق خلال صلاة جمعة 26 يونيو (حزيران) الماضي عن «استشهاد» 26 شخصا وإصابة 227 آخرين.
وأمرت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية التي عقدت برئاسة وكيل المحكمة القاضي محمد راشد الدعيج بإخلاء سبيل 11 متهما ومتهمة بلا ضمان مع منعهم من السفر، مع تأجيل القضية إلى جلسة الاثنين المقبل.
وشمل الإخلاء كلا من محمد خليف عامر العنزي (كويتي)، وياسمين محمد عبد الكريم محيي الدين (باكستانية)، ومزنه خليف منوخ خلف (مقيمة بصورة غير قانونية)، وفهد سعد عواد الفضلي (كويتي)، ومحمد فهد عبد الله السعيد (كويتي)، وضيف الله عبد الله السعيد (كويتي)، وفرج حمود فرج العنزي (سعودي)، وضاري أحمد رويعي خلف (مقيم بصورة غير قانونية)، وفهد شخير عبد الله العنزي (كويتي)، وعبد الله مساعد صلبي فلاح شيتوي العنزي (كويتي)، وعبد الرحمن بن نافع بن مريحب الكويكبي الرويلي (سعودي).
وأوضح القطان أن الإفراج عن المتهمين الـ11 جاء لكون قضاياهم مختلفة حيث إن معظمهم اتهموا بالقيام بممارسة مخالفات بينها التستر وإتلاف أو إخفاء أدلة (هواتف جوالة)، وأغلبهم أقارب للمتهمين. وأضاف أن إخلاء سبيلهم مجرد إجراء وقتي رأته المحكمة، التي رأت أنه لا ضرورة لحبسهم احتياطيًا على ذمة هذه القضية، ولا يعني إخلاء السبيل خروجهم من هذه القضية.
وكان المتهم الأول في هذه القضية عبد الرحمن صباح عيدان قد أقرّ أمام المحكمة بأنه قام بتجهيز الحزام الناسف الذي استخدمه الانتحاري فهد القباع، وأنه أوصله بنفسه إلى المسجد.
وقال إنه قاد السيارة التي أقلت الانتحاري إلى المسجد لتنفيذ التفجير الإرهابي وإن الانتحاري كان يجلس في المقعد الأمامي المجاور للسائق، مضيفا أن السيارة تعود إلى المتهم جراح نمر.
ويحاكم في هذه القضية التي هزّت الكويت، 29 متهما ومتهمة وبدأت أولى جلسات المحاكمة الثلاثاء الماضي، ومن بين هؤلاء المتهمين سبعة كويتيين وخمسة سعوديين وثلاثة باكستانيين و13 شخصا من المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية إضافة إلى متهم هارب لم تعرف جنسيته بعد. ووجهت النيابة العامة في 14 يوليو (تموز) الماضي الاتهام إلى هؤلاء المتهمين الـ29 في حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف المسجد وأحالتهم إلى محكمة الجنايات.
وشهدت جلسة أمس تنحي محاميين وبقاء ثالث الممثلين عن المتهمين في هذه القضية.
إلى ذلك رفضت محكمة الجنايات إخلاء سبيل 3 بينهم مغردان وكلهم كويتيون، متهمون بالانتماء إلى «داعش»، وذلك في أولى جلسات محاكمتهم أول من أمس. وكانت النيابة العامة أحالت الثلاثة إلى المحكمة، حيث اتهم الأول وهو موظف حكومي بالمشاركة في أعمال حربية في العراق وسوريا والاشتراك في جمع التبرعات للتنظيم الإرهابي.
أما المغردان فقد اتهما بالدعوة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي للانضمام إلى «داعش» وقلب نظام الحكم في الكويت وازدراء الطائفة الشيعية والتحريض على أعمال العنف معهم وإثارة الفتنة.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended