«داعشي» يفجر نفسه وسط المصلين في مسجد قوات الطوارئ بأبها

أمير عسير لـ {الشرق الأوسط}: الإرهاب فشل في محاولاته زعزعة أمن الوطن

رجال الأمن لدى تفحصهم موقع الانفجار الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ الخاصة في عسير أمس (واس)
رجال الأمن لدى تفحصهم موقع الانفجار الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ الخاصة في عسير أمس (واس)
TT

«داعشي» يفجر نفسه وسط المصلين في مسجد قوات الطوارئ بأبها

رجال الأمن لدى تفحصهم موقع الانفجار الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ الخاصة في عسير أمس (واس)
رجال الأمن لدى تفحصهم موقع الانفجار الذي استهدف مسجد قوات الطوارئ الخاصة في عسير أمس (واس)

فجر انتحاري نفسه بحزام ناسف أمس، داخل مسجد في مقر قوات الطوارئ الخاصة في مدينة أبها (جنوب غربي السعودية)، وذلك خلال أداء منسوبي القوة العسكرية، والعاملين، صلاة الظهر، ونتج عن الحادثة «استشهاد» 12 من رجال الأمن، وثلاثة من العاملين في الموقع، فيما أكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن حادث التفجير وقع بعد خروج الطلبة من معهد التدريب لقضاء إجازة نهاية الأسبوع، إلى ذلك، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن عملية التفجير.
وقال الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية على رأس الدول المستهدفة من التنظيمات الإرهابية منذ أعوام طويلة، حيث فشلت محاولاتها للسعي إلى زعزعة أمن الوطن، وأصبحت كلها فاشلة، مؤكدًا أن تكاتف الجميع، من المواطنين ورجال الأمن، سيسهم في الاستمرار في القضاء عليهم، ولن تقوم لهم قائمة بعدها.
وأوضح الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز في اتصال هاتفي عقب زيارته موقع الحادث، وكذلك المصابين في المستشفى، أن أهالي المنطقة وقفوا إلى جانب رجال الأمن بتقديم سبل الدعم لهم، مؤكدين دعمهم الكامل لدحر كل من يحاول زعزعة أمن البلاد.
وأشاد أمير منطقة عسير بالاهتمام الكبير الذي أولته الشؤون الصحية بمختلف قطاعاتها وما وجده منهم من اهتمام عند وصول المصابين وسرعة العناية بهم، وقال: «قطاع الشؤون الصحية بالمنطقة لم يحتاجوا مني أي توجيه، فقد بادروا على وجه السرعة إلى تلقي المصابين للعلاج والعناية الفائقة، وهو دليل على وقوف كل الجهات بحسب تخصصها لخدمة الوطن». وأضاف: «طالبتهم بالحرص ومضاعفة الجهد، وتسهيل جميع الإجراءات التي تضمن صحة وسلامة المصابين». وفي الشأن الأمني، قال اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، إنه أثناء قيام مجموعة من منسوبي قوات الطوارئ الخاصة بمنطقة عسير بأداء صلاة الظهر جماعة في مسجد مقر القوات، حدث تفجير في جموع المصلين، وعثر في الموقع على أشلاء يعتقد أنها ناتجة عن تفجير بأحزمة ناسفة.
وقال اللواء التركي، إن الحادث نتج عنه «استشهاد» 12 من منسوبي القوات الطوارئ الخاصة، إضافة إلى ثلاثة من العاملين في الموقع وإصابة تسعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم بالغة، ولا يزال الحادث محل متابعة الجهات الأمنية المختصة.
وأشار المتحدث الأمني في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه الفئة تسعى إلى استهداف رجال الأمن للنيل من عزيمتهم في مكافحة إرهابها وملاحقة عناصرها، ولكن ذلك لا يزيدهم إلا إصرارا على تنفيذ واجباتهم في حماية الأمن والاستقرار.
وأكد اللواء التركي، أن رجال الأمن ماضون في تنفيذ مهامهم في مكافحة الإرهاب، وأن الجرائم الإرهابية لن تثنينا عن ملاحقة العناصر الإرهابية، للقبض عليهم وتقديمهم للقضاء الشرعي، لنيل جزائهم العادل.
وكان الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، قد زار مقر قوات الطوارئ الخاصة في مدينة أبها، مكان حادث التفجير، وزار موقع المسجد الذي نفذ الانتحاري جريمته الإرهابية فيه، واطمأن على سير التحقيقات في الحادث، ثم توجه بعد ذلك إلى مستشفى عسير المركزي الذي استقبل المصابين من منسوبي قوات الطوارئ الخاصة، واطمأن أمير منطقة عسير على صحتهم، وأبلغهم بوقوف القيادة السعودية معهم جنبا إلى جنب لدحر الإرهاب ومن يقف وراءه.
إلى ذلك، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن استهداف مسجد تابع لقوات الطوارئ السعودية في مدينة أبها، ونشر بيان تابع للتنظيم على مواقع متطرفة، أن منفذ الهجوم يكنى بـ«أبو سنان النجدي» وكان يرتدي حزاما ناسفا وفجر نفسه في مسجد في أبها.
من جهة أخرى، أوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن الجهات الأمنية عملت على رفع أشلاء الانتحاري منفذ العملية، حيث يجري الآن العمل على التحقق من هوية منفذ العملية، بناء على تحاليل الحمض النووي .
وقال المصدر، إن حادث التفجير وقع بعد خروج معظم طلبة معهد تدريب قوات الطوارئ الخاصة، من مقر التدريب، وذلك بعد انتهاء الحصة التدريبية الصباحية، والخروج لقضاء إجازة نهاية الأسبوع، في نحو الساعة 10:30 صباح أمس، حيث استهدف التفجير من تبقى من طلبة المعهد وكذلك منسوبي قوات الطوارئ، والعاملين.



السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وأضافت: «المملكة تؤكد على ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعبِّر المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق».


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.


السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تأثير التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير»، مضيفاً: «ناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن».

وتابع الرئيس الفرنسي: «بما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».