لماذا يريد بوتين نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

لماذا يريد بوتين نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

يبدو أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن نيته نشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضي بيلاروسيا هو محاولة أخرى لزيادة المخاطر في الصراع بأوكرانيا.
يأتي ذلك في أعقاب تحذيرات بوتين بأن موسكو مستعدة لاستخدام «جميع الوسائل المتاحة» لصد الهجمات على الأراضي الروسية، في إشارة إلى ترسانتها النووية.
وهنا، نلقي نظرة على بيان بوتين وتداعياته، وفقاً لتقرير لوكالة «أسوشييتد برس»:

 كيف أوضح بوتين حركته؟

قال بوتين إن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو حث موسكو منذ فترة طويلة على نشر أسلحتها النووية في بلاده، التي تربطها علاقات عسكرية وثيقة مع روسيا، وكانت نقطة انطلاق لغزو أوكرانيا المجاورة في 24 فبراير (شباط) عام 2022.
لقد ساعدت روسيا بالفعل في تحديث الطائرات الحربية البيلاروسية لجعلها قادرة على حمل أسلحة نووية - وهو أمر ذكره مراراً الزعيم البيلاروسي.

وفي تصريحات أذيعت يوم السبت، قال بوتين إن الدافع الفوري لنشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروسيا كان قرار حكومة المملكة المتحدة تزويد أوكرانيا بقذائف خارقة للدروع تحتوي على اليورانيوم المنضب. خفف بوتين من لغته بعد أن ادعى في البداية أن مثل هذه الأسلحة تحتوي على مكونات نووية، لكنه أصر على أنها تشكل خطراً إضافياً على السكان المدنيين، ويمكن أن تلوث البيئة.
وقال بوتين أيضاً إنه من خلال نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، ستفعل روسيا ما فعلته الولايات المتحدة لعقود من خلال وضع أسلحتها النووية في بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا. وزعم أن الخطوة الروسية لا تنتهك معاهدة دولية تحظر انتشار الأسلحة النووية، على الرغم من أن موسكو جادلت من قبل أن واشنطن انتهكت الاتفاقية من خلال نشر الأسلحة على أراضي حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ما الأسلحة النووية التكتيكية؟

تهدف الأسلحة النووية التكتيكية إلى تدمير قوات العدو وأسلحته في ساحة المعركة. فهي ذات مدى قصير نسبياً وذات قدرة أقل بكثير من الرؤوس الحربية النووية المجهزة للصواريخ الاستراتيجية بعيدة المدى القادرة على القضاء على مدن بأكملها.
وعلى عكس الأسلحة الاستراتيجية، التي كانت خاضعة لاتفاقيات الحد من الأسلحة بين موسكو وواشنطن، لم يتم تقييد الأسلحة التكتيكية أبداً بموجب أي اتفاقيات من هذا القبيل، ولم تعلن روسيا عن أعدادها أو أي تفاصيل أخرى تتعلق بها.
وتعتقد الحكومة الأميركية أن روسيا تمتلك نحو ألفي سلاح نووي تكتيكي، من بينها قنابل يمكن حملها بالطائرات ورؤوس حربية للصواريخ قصيرة المدى وطلقات مدفعية.
بينما يتم تركيب الأسلحة النووية الاستراتيجية على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الأرضية أو الغواصة الجاهزة للإطلاق، يتم تخزين الأسلحة النووية التكتيكية في عدد قليل من مرافق التخزين الخاضعة لحراسة مشددة في روسيا، ويستغرق الأمر وقتاً لتسليمها إلى الوحدات القتالية.
ولطالما حث بعض المسؤولين الروس الكرملين على إرسال تحذير إلى الغرب عن طريق نقل بعض الأسلحة النووية التكتيكية بالقرب من الطائرات والصواريخ التي تهدف إلى إيصالها.

ما الذي ستفعله روسيا بالضبط؟

قال بوتين إن روسيا ساعدت بالفعل في تحديث 10 طائرات بيلاروسية للسماح لها بحمل أسلحة نووية، وإن أطقمها ستبدأ التدريب على استخدامها بدءاً من 3 أبريل (نيسان). وأشار أيضاً إلى أن روسيا منحت بيلاروسيا أنظمة الصواريخ قصيرة المدى «إسكندر».
وقال إن بناء منشآت تخزين الأسلحة النووية في بيلاروسيا سيكتمل بحلول الأول من يوليو (تموز). ولم يذكر عدد الأسلحة النووية التي سيتم نشرها هناك أو متى سيتم نشرها.
وأكد بوتين أن روسيا ستحتفظ بالسيطرة على أي أسلحة نووية يتم نشرها في بيلاروسيا، تماماً كما تسيطر الولايات المتحدة على أسلحتها النووية التكتيكية على أراضي حلفائها في الناتو.
وإذا أرسلت موسكو أسلحة نووية إلى بيلاروسيا، فسيكون ذلك أول انتشار لها خارج الحدود الروسية منذ أوائل التسعينات. ورثت بيلاروسيا وأوكرانيا وكازاخستان ترسانات نووية ضخمة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، لكنها وافقت على شحنها إلى روسيا في السنوات التالية.

ما العواقب المحتملة وراء تحرك بوتين؟

في بيانه الأخير، يلوح بوتين مرة أخرى بالتهديد النووي للإشارة إلى استعداد موسكو لتصعيد الحرب في أوكرانيا.
ونشر الأسلحة النووية التكتيكية في بيلاروسيا، التي يبلغ طول حدودها 1084 كيلومتراً (673 ميلاً) مع أوكرانيا، سيسمح للطائرات والصواريخ الروسية بالوصول إلى الأهداف المحتملة هناك بسهولة أكبر وبسرعة - إذا قررت موسكو استخدامها. كما أنه يوسع من قدرة روسيا على استهداف كثير من أعضاء الناتو في شرق ووسط أوروبا.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تستعد فيه كييف لشن هجوم مضاد لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1621556866496045056?s=20
وحذر ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الأسبوع الماضي، من أن محاولات أوكرانيا استعادة السيطرة على شبه جزيرة القرم تشكل تهديداً «لوجود الدولة الروسية»، وهو أمر يستدعي رداً نووياً بموجب العقيدة الأمنية للبلاد. وضمت روسيا بشكل غير قانوني شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014.
وأوضح المحلل العسكري الأوكراني أوليه جدانوف، أن هدف بوتين هو ثني حلفاء أوكرانيا الغربيين عن تزويد كييف بمزيد من الأسلحة قبل أي هجوم مضاد.
وقال جدانوف إن بوتين «يستخدم الابتزاز النووي في محاولة للتأثير على الوضع في ساحة المعركة وإجبار الشركاء الغربيين على خفض إمدادات الأسلحة والمعدات تحت تهديد التصعيد النووي».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.