كتاب مغربي عن عالم ما بعد «كورونا»

كتاب مغربي عن عالم  ما بعد «كورونا»
TT

كتاب مغربي عن عالم ما بعد «كورونا»

كتاب مغربي عن عالم  ما بعد «كورونا»

صدر عن دار «المركز الثقافي للكتاب» للنشر والتوزيع، كتاب «اتجاهات النظام الدولي... عالم ما بعد كورونا» للدكتور محمد بشاري، وهو مكون من تمهيد، ومقدمة، وخاتمة، وثمانية مباحث: ملامح الإدارة السياسية في النظام العالمي الجديد (صراع أم تلاقٍ)؟ - مجتمعات المعرفة... رهان الوعي... صمام أمان النظام العالمي الجديد - انتعاش التحولات... أم ارتعاش الاقتصادات؟ - حتى يكون نظاماً عالمياً... تموقع الإنسان أولاً! - في عودة الإنسان لوطنه «الإنسانية» لقاح أخلاقي لجائحة كونية - الأمن الصحي والغذائي... إشباع حتمي من قلب الجائحة - السلالة المضادة لأزمات الإنسان (حداثة الأكاديميا) - رئة الكوكب... مصابة بالفيروس! (أمنا الأرض... بلا لقاح!). ويرى المؤلف أن ظهور النظام العالمي القديم والجديد والمتجدد ارتبط بالتحول الهيكلي لنظام العلاقات الدولية الذي بدا آيديولوجياً بعد الحرب العالمية الثانية في صراع نفوذ كل من المعسكرين الغربي الرأسمالي والشرقي الاشتراكي، ليتطور جيواقتصادياً شكلاً بعد انتهاء الحرب الباردة في التسابق على احتلال الأسواق العالمية؛ خصوصاً بين القطب الليبرالي بزعامة الولايات المتحدة والصين، وحولهما تدور رحى الأقطاب الأخرى التي بدأت في التشكل؛ خصوصاً بعد الحروب الأخيرة (حرب الخليج والحرب الروسية الأوكرانية) ومنها القوة العسكرية الروسية والقوة البشرية الهندية، وظهور فضاءات جديدة تساهم في تغدية هذا التسابق، منها تركيا والبرازيل والقارة الأفريقية.
إلا أن الأزمة التي مر بها عالمنا المعاصر إثر وباء «كورونا» -كما يضيف- أسقطت أقنعة كثيرة يغلب على طابعها الجشع والطمع وحب الاستحواذ والسيطرة، في وقت برزت فيه قوى أخرى تبشر بنظام عالمي جديد أكثر إنسانية، يكون فيه الأمن الغذائي والصحي على رأس الأولويات وأجندات السياسة الخارجية، وهذا ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة تعلن الحرب على هذا الوباء القاتل، وتساهم بفعالية في الحد من تفشي ظاهرة الفقر والجوع، بإطلاقها عدة مبادرات إنسانية، كتعميم حق اللقاح للجميع، مما ينبئ بنظام عالمي جديد متعدد الاتجاهات ونهاية أحادية القطبية.
في هذا السياق، يقدم الكتاب فسيفساء زاخرة بخلاصات تجارب الإنسان من قلب الأزمات، وإرفاقها برؤية استشرافية لضرورات وحتميات الكينونة البشرية، واستدامة قوتها وتطورها فيما يلي حقبة «كورونا». وكما يقول المؤلف، فإن «الإنسان حتى يصل إلى خلاصات فهمه للعالم الذي يعيشه ويتنفس أحداثه، لا بد له من تحسس حدوده البارزة والغائرة، والعزف على أوتاره كيفما حركتها رياح الواقع، ومن ثم الوقوف على أرضية صلبة يستطيع من خلالها إشباع تساؤلاته وتحقيق رسالته الإنسانية، وطموحاته المحفوفة بالتحديات الوليدة من رحم الحياة، والتي مثل اشتعال فتيل الجائحة العالمية الصحية (COVID 19) أحدها».
وعن هذه النداءات التي تعلو مبشرة بنظام عالمي جديد، يقول الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في تقديم الكتاب: «لقد تعددت نداءات الكون للإنسان، وتفتحت اهتماماته على العديد والجديد، ويأتي هذا المؤلَّف المتنوع الطرح في التفاتة وعي جامعة لضرورة النهوض بمستلزمات الملامح الحضارية والحقيقية لـ(النظام العالمي الجديد)، مندمجاً في حوار عقلاني ومسترسل عن التفاصيل القادمة للمشهد الاقتصادي، والسياسي، والصحي، والمعرفي الثقافي، والتربوي الأكاديمي، والبيئي، والأخلاقي الإنساني الذي مثل مركزية مهمة ترتبط بها كافة المجالات الأخرى. وبوصلة تشير لمشترك تجتمع عليه كل تفاصيل النظام الجديد القادم، متمثلاً بالوطن الأصلي للإنسان وهو (الإنسانية)، ليمثل خطوة مهمة في تدشين القادم وبناء استشرافاته المأمولة».


مقالات ذات صلة

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق عقار شركة «موديرنا» الأميركية (رويترز)

لقاح «موديرنا» للإنفلونزا وكوفيد يحقق الهدف في المرحلة الأخيرة من التجربة

قالت شركة الدواء الأميركية «موديرنا» إن لقاحها المشترك للإنفلونزا وكوفيد حقق أهداف تجربة محورية في المرحلة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)

«لقاحات كورونا»... هل منعت الوفيات بالمرض أم ساهمت في زيادتها؟

قالت مجموعة من الباحثين إن لقاحات «كورونا» يمكن أن تكون مسؤولة جزئياً عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الوباء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
الولايات المتحدة​ النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)

فاوتشي يدافع عن إجراءات الوقاية من «كورونا» في أميركا

حاول كبير المستشارين الطبيين خلال إدارتي الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن، الدكتور أنتوني فاوتشي، الدفاع عن إجراءات التباعد خلال وباء «كورونا».

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنتوني فاوتشي طبيب الأمراض المعدية وكبير المستشارين الطبيين لدى الإدارة الأميركية خلال عهدي ترمب وبايدن (أرشيفية - أ.ف.ب)

تصريحات صادمة لفاوتشي: لا أساس علمياً للتباعد الاجتماعي خلال كورونا

أثارت تصريحات لأنتوني فاوتشي طبيب الأمراض المعدية الجدل بعد قوله إن بعض إجراءات التباعد التي اتخذت وقت كورونا لم يكن لها أساس علمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصريون يحتفلون بعيد الأضحى على الشواطئ

شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يحتفلون بعيد الأضحى على الشواطئ

شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)

ازدحمت الطرقات السريعة المؤدية إلى الشواطئ والمصايف الشهيرة على الساحل الشمالي في مصر بمئات السيارات، حيث اجتذبت الشواطئ آلاف الأسر المصرية التي قررت الاحتفال بعيد الأضحى على شاطئ البحر، هروباً من موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد.

وكانت في مقدمتها الإسكندرية ورأس البر وجمصة وغيرها من المدن الساحلية التي شهدت إقبالاً كبيراً من المصطافين خلال العيد.

ووصلت درجات الحرارة في القاهرة خلال اليومين الأول والثاني لعيد الأضحى إلى 43 و39 درجة بحسب هيئة الأرصاد الجوية، بينما تنخفض درجات الحرارة في المدن الساحلية، ومن بينها الإسكندرية نحو 10 درجات لتصبح بين 33 و30 درجة، مما يشجع الكثيرين على التوجه إليها خصوصاً خلال إجازة العيد التي تصل مدتها لدى بعض الوظائف والفئات إلى 10 أيام.

أسر مصرية قررت الاحتفال بالعيد على الشواطئ (الشرق الأوسط)

وشهدت شواطئ محافظة الإسكندرية نسبة إشغال وصلت إلى 60 في المائة مع أول أيام عيد الأضحى، ويصل عدد الشواطئ بالمحافظة إلى 42 شاطئاً بفئات مختلفة بدءاً من الشواطئ المجانية، ثم التدرج في رسوم الدخول من 5 جنيهات إلى 25 جنيهاً (الدولار يساوي 47.71 جنيه مصري).

وذكر مسؤولون بالإدارة العامة للسياحة والمصايف لوسائل إعلام محلية، أن عدد زوار الشواطئ في اليوم الأول تراوح بين 250 و350 ألف زائر.

وكان محافظ الإسكندرية قد أصدر تعليماته للمسؤولين بإدارة السياحة والمصايف برفع درجة الاستعداد في جميع الشواطئ لاستقبال المصطافين من مواطني وزائري الإسكندرية خلال إجازة العيد. وشدد على ضرورة رفع كفاءة الوحدات الشاطئية والخدمات المقدمة للمصطافين.

وتحدث محمد ماهر أحد الشباب الذين توجهوا إلى المصيف خلال العيد مع أصدقائه، عن أنهم فضلوا قضاء إجازة العيد على الشاطئ، والسبب في ذلك يعود إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه اتفق مع مجموعة من أصدقائه وأفراد أسرته على الذهاب إلى الإسكندرية لقضاء أيام العيد فقط، ثم العودة إلى منزله بمحافظة الغربية (دلتا مصر).

وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية تشكيل غرفة عمليات من ممثلي الإدارة المركزية لشركات السياحة، خلال إجازة عيد الأضحى المبارك؛ لتلقي وبحث أي شكاوى أو مخالفات ترد من السائحين الأجانب أو المواطنين المصريين، ونشرت الوزارة على صفحتها بـ«فيسبوك» أرقام الطوارئ الخاصة بالشكاوى.

شواطئ مصر شهدت زحاماً خلال العيد (الشرق الأوسط)

كما وجهت الوزارة مسؤولي غرفة العمليات للعمل على سرعة بحث وحل الشكاوى الواردة من السائحين والمواطنين، وشددت على التأكد من التزام جميع شركات السياحة بتنفيذ البرامج الخاصة بها.

كما شهد مصيف رأس البر بمحافظة دمياط (يبعد 203 كيلومترات عن القاهرة) زحاماً كبيراً في أول وثاني أيام العيد، وتوافد الزائرون على المدينة التي يلتقي فيها النيل الشرقي (فرع دمياط) بالبحر الأبيض المتوسط، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع منذ الجمعة الماضي وخلال أيام العيد، ورصدت وسائل إعلام محلية زحاماً على أبواب المدينة في أول أيام العيد، كما نقلت عن رئيس المدينة توقعاته بأن يصل عدد الزائرين والمصطافين خلال أيام العيد فقط إلى مليون زائر، وهو الرقم المعتاد في تلك المناسبة خلال السنوات الماضية.

وشهد شاطئ مدينة جمصة بمحافظة الدقهلية (شمال دلتا مصر) زحاماً في أول وثاني أيام العيد، وهو من الشواطئ التي كانت ذائعة الصيت في الماضي، بوصفها «رحلة اليوم الواحد»، ويصل طول الشاطئ إلى 11 كيلومتراً، والدخول إلى المدينة بأسعار رمزية.

رأس البر تشهد زحاماً على الشواطئ خلال عيد الأضحى (محافظة دمياط)

واستقبلت مدينة جمصة خلال الصيف الماضي أكثر من 5 ملايين مصطاف، وفق تصريحات مسؤولين بالمدينة.

كما شهدت محافظة مرسى مطروح (شمال غربي مصر) إقبالاً كبيراً على شواطئها العامة، وتفقد محافظ مرسى مطروح الشواطئ للتأكد من رفع كفاءتها وقدرتها على استقبال الزوار خلال عيد الأضحى ومع بداية موسم الصيف.

وتعدّ محافظة مرسى مطروح من أكثر المحافظات المصرية التي تمتلك شواطئ على البحر المتوسط، وقرى سياحية مجهزة كمصايف، وتبلغ مساحة المحافظة أكثر من 166 ألف كيلومتر مربع، وتضم كثيراً من الشواطئ الشهيرة مثل حمام كليوباترا وشاطئ عجيبة وشاطئ الغرام، وشهدت المحافظة في الصيف الماضي ما بين 6 و7 ملايين زائر.