روسيا تحيط بالشك نياتها بشأن نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

رئيس وزراء بيلاروسيا رومان غولوفتشينكو (يمين) يصافح نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين خلال لقائهما في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس وزراء بيلاروسيا رومان غولوفتشينكو (يمين) يصافح نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين خلال لقائهما في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

روسيا تحيط بالشك نياتها بشأن نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

رئيس وزراء بيلاروسيا رومان غولوفتشينكو (يمين) يصافح نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين خلال لقائهما في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس وزراء بيلاروسيا رومان غولوفتشينكو (يمين) يصافح نظيره الروسي ميخائيل ميشوستين خلال لقائهما في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

بقرارها نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا، حليفتها في مواجهة أوكرانيا، تعتمد روسيا نموذجاً يستخدمه الأميركيون في أوروبا، لكنّها تحيط بالشكّ حقيقة نواياها.
وكما فعل مرّات عدّة منذ بدء قواته غزو أوكرانيا، يلوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتهديد النووي لكي يثبت للرأي العام في بلاده تصميمه ويضغط على الحلفاء الغربيين لأوكرانيا. وكما يحصل في كل مرّة، يقلّل المسؤولون والخبراء الغربيون من شأن دبلوماسيته النووية هذه.
وأعلن بوتين السبت، أنّ بلاده ستنشر أسلحة نووية «تكتيكية» في بيلاروسيا، الواقعة على حدود أوكرانيا وبولندا وليتوانيا. ورفض منذ ذلك الحين تنديد الغرب بهذا القرار، معتبراً أنّ الولايات المتحدة نشرت منذ فترة طويلة أسلحة نووية في أوروبا.
وهذه حجّة واقعية؛ إذ إنّ واشنطن تنشر قنابلها في أوروبا منذ عقود وهناك دول عديدة في حلف شمال الأطلسي لديها صواريخ قادرة على حمل رؤوس تقليدية أو نووية. وكتب جيفري لويس، الخبير الأميركي في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، على حسابه على «تويتر»: «كنا نعلم أن روسيا تتقدم نحو اعتماد اتفاق مع بيلاروسيا يشبه اتفاقات حلف شمال الأطلسي. ليس هناك أي جديد في ذلك». واليوم، تملك ألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، وهولندا وتركيا رؤوساً أميركية.
وكما هي الحال دائماً مع إعلانات من هذا النوع، لا تعرف تفاصيل كثيرة. وأعلن بوتين، أنّ عشر طائرات بيلاروسية «مستعدة لاستخدام مثل هذا النوع من الأسلحة»، موضحاً أيضاً أنّه نقل صواريخ «إسكندر» القادرة على حمل رؤوس نووية. لكنه أشار إلى «مستودع خاص» لتخزين أسلحة نووية في 1 يوليو (تموز). وقال مارك فينو، نائب رئيس «مبادرات نزع السلاح النووي» (IDN)، لوكالة الصحافة الفرنسية «في الوقت الراهن، ليس هناك أي أثر لهذا البناء، ويبدو أنه من غير المحتمل أن يتم الانتهاء منه في غضون ثلاثة أشهر». وأضاف «يمكننا الوثوق بكل الأقمار الصناعية للتجسس في العالم لمسح الأراضي البيلاروسية» والفصل بين الإعلانات والحقائق.
من جهته، اعتبر الخبير الروسي المستقل بافيل بودفيغ، أنه «من غير المرجح - من وجهة نظري مستحيل - أن يتم نقل أسلحة نووية فعلية إلى بيلاروسيا».
وكما يحصل في غالب الأحيان، يلوّح بوتين بالتهديد النووي، لكن من دون تغيير العقيدة. وواقع أنّه يستخدمه بشكل متكرّر، يتناقض مع تصريحات عامة تذكّر بمحرّمات السلاح النووي.
وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أي قبل شهرين من غزو أوكرانيا، وقّعت روسيا إعلاناً مع الأعضاء الأربعة الآخرين الدائمين في مجلس الأمن الدولي لإصدار بيان يذكر بأنه «لا يمكن كسب حرب نووية». لكن الوضع الجيوسياسي العالمي تغيّر منذ ذلك الحين. إلا أن بوتين ذكّر بموقف مشابه قبل بضعة أيام مع حليفه الصيني شي جينبينغ. وقالا بشكل مشترك، إنّ «الطرفين يعلنان مجدداً أنّه لا يمكن أن يكون هناك رابحون في حرب نووية، وأن مثل هذه الحرب يجب ألا تبدأ أبداً».
وقال مارك فينو من جانب آخر، إن الرجلين ذكّرا أيضاً بأنه «يجب عدم وضع سلاح نووي في دولة أجنبية». ويؤكد الدبلوماسي السابق، أنّ بوتين «ينتهك الموقف الثابت لروسيا». وكما يحصل مع كل تصريح لبوتين حول هذا الملف، تردّ الدول الغربية بحذر.
وقال جون كيربي، مستشار الأمن القومي الأميركي «ليس لدينا أي مؤشر إلى أنه (بوتين) نفذ ما أعلنه أو إلى نقل أي أسلحة نووية». وقال فينو، إنّه «في الوقت الراهن، هذا إعلان. إن خطر التطبيق ليس فورياً»، حتى لو كانت كل فرضية لنقل رأس حربي نووي تزيد من مخاطر الخطأ أو القرصنة أو الحوادث.
لكنّ هذا الخطاب الروسي المتكرر «يزيد أيضاً من الطلب على الردع في دول حلف شمال الأطلسي» كما يقول جيفري لويس مضيفاً «هذا هو السبب الأساسي في أننا نرى السويد وفنلندا تبحثان عن الأمن عبر الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي». والاثنين ذكرت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN) الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2017، بأنّ السلاح النووي «التكتيكي» يمكن أن يصل إلى 100 كيلوطن مقارنة فقط بـ16 فقط للأسلحة النووية التي «دمّرت هيروشيما وقتلت 140 ألف شخص» في أغسطس (آب) 1945.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.