مساجد السعودية التاريخية... مستقبل من التطوير يرسّخ الإرث الإسلامي للبلاد

30 مسجداً من أصل 130 يجري العمل على تأهيلها وترميمها في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان

جانب من أحد المساجد التي يتم العمل على تطويرها ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية (واس)
جانب من أحد المساجد التي يتم العمل على تطويرها ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية (واس)
TT

مساجد السعودية التاريخية... مستقبل من التطوير يرسّخ الإرث الإسلامي للبلاد

جانب من أحد المساجد التي يتم العمل على تطويرها ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية (واس)
جانب من أحد المساجد التي يتم العمل على تطويرها ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية (واس)

يواصل مشروع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لتطوير المساجد التاريخية، أعماله ضمن المرحلة الثانية لتطوير عدد من المساجد التاريخية وتشمل 30 مسجداً تنتشر في مختلف مناطق ‫البلاد‬.‬‬
وجرى كشف الستار عن عدد من المساجد التاريخية التي يتم تطويرها ضمن 30 مسجداً يُعمل على تطويرها في المرحلة الثانية من المشروع، ومنها «مسجد القبلي»، الذي يُعاد بناؤه في حي «منفوحة» بالعاصمة الرياض، بالمواد الطبيعية على الطراز النجدي.
«مسجد القبلي» بالطراز النجدي
ويعود عمر «مسجد القبلي» إلى أكثر من 3 قرون، حيث بني في عام 1100هـ، قبل أن يأمر الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، بإعادة بنائه في عام 1364. وهو أقرب المساجد لقصر إمارة منطقة الرياض، كما تتميز عمارته بالطراز النجدي، الذي يستخدم تقنيات البناء بالطين وتوظيف المواد الطبيعية، ويعرف عنه قدرته على التعامل مع البيئة المحلية والمناخ الصحراوي الحار، فيما يمثل تشكيل عناصر الطراز النجدي انعكاساً لمتطلبات الثقافة المحلية.
ووفقاً للقائمين على المشروع، فتقدر مساحة «مسجد القبلي» قبل الترميم بنحو 642.85 متر مربع، فيما ستبلغ بعد التطوير 804.32 متر مربع، ويتوقّع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمسجد بعد الانتهاء من أعمال تطويره، إلى 440 مصلياً.

مآذن «مسجد أم زرينيق»
ويطوّر مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، «مسجد أم زرينيق» الواقع في حي «العويمرية» أحد أقدم أحياء مدينة الهفوف شرقي البلاد، من خلال تطوير بنائه على الطراز المعماري للمنطقة الشرقية، الذي يناسب طبيعة المنطقة الساحلية ومناخها الحار الذي يتطلب جودة التهوية من خلال النوافذ والفتحات والشرفات وسعة الأفنية.
ويلفت المسجد الذي يعود عمره لأكثر من 100 عام الأنظار بمآذنه الأسطوانية فريدة الشكل، التي تتميز بها مساجد المنطقة الشرقية في السعودية، والزخارف المعمارية والنقوش الداخلية على الجدران والنوافذ والأبواب والأقواس، واستخدم لبنائِه مواد الطين والجص وجذوع النخيل ومكوناتها.
وكشف القائمون على المشروع، أن مساحة المسجد بعد التطوير ستزداد من 30 متراً مربعاً، إلى 213.96 متر مربع، بينما ستصل طاقته الاستيعابية إلى 94 مصلياً.

مسجد الرويبة
ومن المساجد التي يستهدفها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، مسجد الرويبة في مدينة بريدة بمنطقة القصيم وسط البلاد. العائد عمره لأكثر من 130 عاماً.
وعلى مر تاريخ بنائه، حظي «مسجد الرويبة» بعملية ترميم واحدة في عام 1364هـ، وبقي على حاله منذ ذلك الحين، وفقاً لمسؤولين في المشروع، وما زالت الصلاة قائمةً فيه حتى اليوم، فيما كان مقراً للصلاة والعبادة ومدارسة القرآن الكريم، إضافةً إلى اتخاذه داراً لتعليم القراءة والكتابة ومختلف العلوم.
ويتميز مسجد الرويبة بسقفه المكون من عناصر طبيعية تحتفظ في تفاصيلها بإرث عمراني أصيل للمنطقة، حيث بُني على الطراز النجدي الفريد في فن العمارة، الذي يتميز بقدرته على التعامل مع البيئة المحلية والمناخ الصحراوي الحار، إذ تشكل عناصر الطراز النجدي انعكاساً لمتطلبات الثقافة المحلية.
ويركّز المشروع على الحفاظ على مواد المسجد وميزاته المكانيّة التي تمنحه طابعاً تاريخياً فريداً، ويُسمح بإجراء إضافات لا تؤثر على ملامحه، حيث سيعاد بناؤه ويتم الحفاظ على خصائص سقفه المكون من 3 عناصر طبيعية هي الطين وخشب الأثل وجريد النخل، بما يتضمّن تطوير سقفه التقليدي، الذي تتكون أجزاؤه من السواكف والجذوع المتعامدة وطبقة العسبان، وتعمل طبقة الطين النهائية مادة عازلة ومصرّفة لمياه الأمطار عن السقف.
وستبلغ مساحة المسجد بعد الانتهاء من ترميمه 232.61 متر مربع، بعدما كانت 203.61 متر مربع فقط قبل الترميم، كما سترتفع طاقة المسجد الاستيعابية من 60 مصلياً إلى 74 مصلياً.

شكل تخيّلي لمسجد الرويبة بعد الانتهاء من عمليّات تطويره. (واس)
مسجد الخضر
وفي حي البلد بمحافظة جدة غربي البلاد، يمثّل «مسجد الخضر» الذي يزيد عمره عن 7 قرون، أحد أقدم المساجد التي شملها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية، وذلك لإعادته إلى سابق عهده كتحفة معمارية، مع إضافات تفرضها التطورات العمرانية الحالية، ليحافظ المشروع على واجهات المسجد الجمالية وعناصره المعمارية الأصيلة مثل الحجر المنقبي والطوب والجبس والخشب.
ويعمل المشروع على تجديد «مسجد الخضر»، الذي ستصبح مساحته بعد الانتهاء من التطوير 355.09 متر مربع، بما يستوعب 355 مصلياً، على الطراز المعماري للمنطقة الغربية، من خلال تطوير واجهات المسجد والرواشين والمشربيات، التي تعبر عن النافذة أو الشرفة البارزة المصنوعة من أجود ألواح الخشب، وتستخدم في تغطية النوافذ والفتحات الخارجية.
ويتميز البناء على الطراز المعماري للمنطقة الغربية بتحمل الظروف الطبيعية المحيطة على الساحل، فيما تشكل المساجد التاريخية فيه تحفاً معمارية تعكس ثقافة بناء متقنة وتمثل الأخشاب عنصراً بارزاً منذ أوائل القرن الرابع عشر الهجري، حيث تتسم المساجد ببساطة تصميم الواجهات، وبروز العنصر الخشبي، والمحافظة على درجات حرارة معتدلة داخل المسجد.

تعدّدت الروايات حول أسباب تسمية مسجد الخضر بهذا الاسم. (واس)

تحدّيات في أعمال التطوير
وكشف القائمون على مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، عن بعض التحدّيات التي يعمل المشروع على تجاوزها في عمليات التطوير، مثل ندرة العنصر الخشبي حول المسجد، فيما يتعلق بالمساجد المبنيّة على الطراز النجدي، غير أن المشروع نجح في توفير النوعية المطلوبة من الأخشاب، وما يتطلب من عمليات لإتمام إعداده بالطريقة الصحيحة مثل مراحل التقويم والتنكيس، التي يتم التخلص فيها من عصارة الخشب حتى لا يتلف، ومن ثم معالجته لمنع الإضرار به من الحشرات.
تجدر الإشارة إلى أن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد دشّن في يوليو (تموز) الماضي، المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية، التي تهدف إلى إعادة تأهيل وترميم 30 مسجداً من أصل 130 مسجداً موزّعة على مراحل المشروع في مختلف مناطق السعودية الـ13، تم اختيارها طبقاً لأهميتها من الناحية التاريخية والتراثية، سواءً ارتباطها بالسيرة النبوية، أو بالخلافة الإسلامية، أو بتاريخ السعودية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)
دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)
TT

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)
دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج، لتولي قيادة المنتخب السعودي خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال اليومين المقبلين، بعد استكمال اللمسات النهائية لتوقيع العقد.

وسيخلف دونيس المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في قيادة «الأخضر»، ليصبح المدرب رقم 60 في تاريخ المنتخب السعودي.

وستبدأ مهمة دونيس في حال جرت الأمور كما يجب في 22 مايو (أيار) المقبل بعد نهاية الموسم الحالي المقررة في 21 من الشهر نفسه، حيث سيقود تحضيرات المنتخب السعودي الأخيرة لكأس العالم وسيشرف على تدريب الأخضر أمام الإكوادور ودياً كأول مهمة رسمية له، ولم تحدد مدة العقد بعد، لكن التوقعات تذهب إلى أنه سيكون حاضراً مع المنتخب السعودي في كأس الخليج المقررة بجدة في سبتمبر (أيلول) المقبل ثم كأس آسيا في يناير (كانون الثاني) المقبل المقررة في السعودية.

ويمتلك المدرب اليوناني تجربة سابقة في الكرة السعودية، حيث قاد الهلال في فترة ناجحة في موسم 2015 - 2016، كما تولى تدريب أندية الشارقة الإماراتي في 2017 والوحدة السعودي في موسم 2021 ثم الفتح 2022، قبل أن يستقر في تدريب الخليج عام 2024، ولا يزال على رأس عمله حتى الآن.

ولم يُكشف حتى الآن عن موعد مباشرته مهامه رسمياً، وسط توقعات بأن يبدأ عمله اعتباراً من 22 مايو، فور نهاية الموسم، على أن يشرع في تجهيز تحضيرات المنتخب، بالتوازي مع استمراره في قيادة الخليج خلال الفترة الحالية.

وفي شأن آخر، تشير المصادر ذاتها إلى أن مفاوضات تُجرى مع فهد المفرج المدير التنفيذي في نادي الهلال للعمل ضمن إدارة المنتخب السعودي الأول، ومع حامد البلوي مشرف نادي الاتحاد والخلود سابقاً للعمل ضمن إدارة المنتخبات السنية، على أن يتم الإعلان عن أي اتفاقات محتملة بنهاية الموسم الحالي، فيما لا تزال المفاوضات جارية ولم تُحسم حتى الآن.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

آرني سلوت (رويترز)
آرني سلوت (رويترز)

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات المطلوبة.

ومع ذلك، أكد المدرب الهولندي أن ليفربول سوف يحتاج إلى تعويض رحيل كل من النجمين المصري محمد صلاح والاسكوتلندي آندي روبرتسون، بنهاية الموسم الحالي.

وعقد سلوت مؤتمراً صحافياً، الجمعة، للحديث عن لقاء ليفربول المرتقب أمام مضيفه وجاره اللدود إيفرتون، بعد غد الأحد، في المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وصرح سلوت: «في الصيف الماضي، أبرمنا العديد من الصفقات. خلال فترات الانتقالات الأربع التي قضيتها هنا، بلغ صافي إنفاقنا 150 مليون جنيه إسترليني، على ما أعتقد. وهذا يظهر أي نوع من الأندية نحن».

وأضاف سلوت: «نعلم أن روبو (أندرو روبرتسون) ومحمد صلاح سيرحلان، لذا فهذا يعني أننا بحاجة إلى لاعبين من أجل تعويضهما».

وأوضح: «بالنسبة لنا، هناك أيضاً مسألة تمديد عقد إيبو (إبراهيما كوناتي). قد لا تكون هناك حاجة ماسة إلى إجراء الكثير من الصفقات إذا لم نكن بحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جدد».

وتحدث سلوت عن جاهزية لاعبيه لمواجهة إيفرتون، حيث قال: «لقد أظهروا شخصية قوية أمام باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا. من الصعب جداً أن تكون الفريق الأفضل أمامهم».

وكشف: «لقد حصلوا على راحة كافية، في الوقت الذي حطم فيه العديد من لاعبي فريقي أرقاماً قياسية من حيث الجهد البدني. هذا يدل على مدى قوتهم وجاهزيتهم، ولن يختلف الأمر أمام إيفرتون».

وودع ليفربول دوري الأبطال عقب خسارته صفر-2 أمام سان جيرمان، على معب «أنفيلد»، الثلاثاء الماضي، في إياب دور الثمانية للمسابقة، علماً بأنه خسر بالنتيجة ذاتها أمام فريق العاصمة الفرنسية في لقاء الذهاب، الذي جرى بباريس الأسبوع الماضي.

وعن اللعب في ملعب إيفرتون الجديد لأول مرة، قال سلوت: «لم يؤثر علي الجمهور الموسم الماضي، بل كان له تأثير على قرارات الحكام. كان الموسم الماضي أول ديربي لي في (ميرسيسايد). أعتقد أن جماهيرهم ستكون صاخبة، كما هو الحال مع جماهيرنا».

وتابع: «أعتقد أن الفارق لا يكمن في الملعب بحد ذاته، بل في اللاعبين. ولا شك أن الجماهير قادرة على تقديم الدعم».

وفيما يتعلق بالمهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، قال سلوت: «كنت أقول إنه لا يمكن التنبؤ بعودته بعد غياب أربعة أشهر بسبب الإصابة، بينما لا يزال زميله (هوغو إيكيتيكي) مصاباً».

وشدد سلوت بالقول: «من الجيد عودة أليكس، مع أننا نعلم أنه ليس جاهزاً للعب 90 دقيقة كاملة بعد».

وأكد سلوت أهمية عودة إيزاك إلى كامل لياقته في أسرع وقت، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية، رغم وجود لاعبين آخرين قادرين على شغل هذا المركز.

لقد قدم غاكبو أداء رائعاً عندما دخل بديلاً في الشوط الثاني أمام باريس سان جيرمان».

وتابع: «لا يمكنك التنبؤ بنتائج المباريات، لكن إيزاك يقترب أكثر فأكثر من الانضمام إلينا. نحن بحاجة إليه، لكن لدينا خيارات أخرى، منها فيديريكو كييزا».

أما عن حالة هوغو إيكيتيكي، الذي خرج من لقاء سان جيرمان بسبب تعرضه لإصابة بالغة أكد سلوت: «إنه لم يخضع بعد لعملية جراحية لعلاج وتر أخيل»، مضيفاً: «أشعر بحزن شديد من أجله».

وتطرق سلوت للحديث عن حصول فريقه على وقت أطول في التدريبات بعد خروجه من المنافسات الأوروبية، حيث قال: «شهدنا هذا الموسم العديد من العروض الجيدة، ولكن أيضاً العديد من العروض غير المتسقة، وأعتقد أن السبب في ذلك هو اضطرارنا للعب في أغلب الأحيان باللاعبين ذاتهم. ربما يكون هذا أحد أسباب استقبالنا لأهداف متأخرة».

وقال: «حتى في المباراة الأخيرة، اضطررت لإشراك جو جوميز ثم استبدلته، وكان هناك ثلاثة لاعبين يشغلون مركز الظهير الأيمن مجدداً، كما حدث مرات عديدة هذا الموسم».

واستطرد سلوت قائلاً: «لقد تبين أن جزءاً كبيراً من فريقنا جاهز للعب كل ثلاثة أيام، ولكن تبين أيضاً أن ليس جميعهم قادرين على ذلك، إما بسبب الإصابة وإما انخفاض الأداء».

وأتم سلوت تصريحاته قائلاً: «من هذا المنطلق، ربما يكون خروجنا من أبطال أوروبا أمراً جيداً. لكنني بالتأكيد أفضل اللعب في المسابقة القارية لأن ذلك يمنح الفريق طاقة إضافية».