طائرة «أباتشي» سعودية تهبط اضطراريًا في جازان وسلامة قائدها

وزير الداخلية اليمني يكشف عن خطة لتأهيل مراكز الشرطة في المدن المحررة

طائرة «أباتشي» سعودية تهبط اضطراريًا في جازان وسلامة قائدها
TT

طائرة «أباتشي» سعودية تهبط اضطراريًا في جازان وسلامة قائدها

طائرة «أباتشي» سعودية تهبط اضطراريًا في جازان وسلامة قائدها

كشفت قيادة قوات التحالف العربي من أجل إعادة الشرعية في اليمن أمس أن إحدى طائرات الأباتشي التابعة للقوات السعودية، هبطت «اضطراريا» في منفذ الطوال، الذي يربط السعودية مع اليمن. وقالت قيادة قوات التحالف، في بيان إن «طائرة أباتشي تابعة للقوات البرية السعودية أجرت هبوطًا اضطراريًا في منفذ الطوال السعودي، بعد تنفيذها لعمليات على الحد الجنوبي (ضد الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح)، ولم تتعرض الطائرة لأي أضرار ولم يصب الطيار ومساعده بأي أذى.
في غضون ذلك، قال عبده الحذيفي، وزير الداخلية اليمني إن لدى الأجهزة الأمنية خطة لإعادة تأهيل مراكز الشرطة التابعة لمحافظة عدن، إضافة إلى باقي المحافظات التي حررتها القوات الموالية للرئيس الشرعي لليمن، مسنودة من اللجان الشعبية، وقوات التحالف العربي. وذكر الحذيفي خلال اتصال هاتفي أمس مع «الشرق الأوسط» أن المتمردين الحوثيين في أعقاب انسحابهم من محافظة لحج وقاعدة العند، سعوا لاستغلال هذا الانسحاب بالضغط على جبهة تعز، إلا أن نحو 75 في المائة من المحافظة تحت سيطرة المقاومة الشعبية والجيش الموالي للرئيس اليمني. وأشار إلى أن الأوضاع في المحافظة تحت السيطرة، مبينًا أن المقاومة في المحافظة متماسكة وصلبة، وأن تلك العمليات كافة تأتي بإسناد من قوات التحالف، لافتًا إلى قرب تحرير المقاومة الشعبية مع قوات الجيش اليمني خلال اليومين المقبلين المحافظات المجاورة لأبين وتعز.
وفي سياق متصل، ذكر وزير الداخلية اليمني أن مراكز الشرطة بدأت بالعمل، إلا أن بعض العراقيل تعتلي عودتهم بشكل كامل بسبب تدمير البنى التحية التابعة لتلك المراكز، موضحًا أن تلك المراكز بحاجة إلى وقت لإعادة ترميمها، وإيصال الكهرباء والماء إليها، وبعض الأثاث اللازم لبدء عمل الضباط والأفراد في تلك المراكز.
وكشف الحذيفي عن خطة لإعادة ترميم مراكز الشرطة التابعة لمؤسسات الحكومة اليمنية الشرعية، مدعومة من قوات التحالف العربي، مبينًا أن تلك الدول أرسلت خبراء في مجال الأمن لتقييم الأوضاع في محافظة عدن، من أجل تقديم رؤيتهم لإعادة بناء تلك المراكز. وتابع: «الأمن موجود في المحافظات المحررة، ولا بد من اكتمال الخدمات اللوجيستية حتى يستكمل بناء المقرات، حتى يشعر المواطن اليمني باستقرار، وهناك جهود تبذل من قبل السلطات المحلية اليمنية ممثلة بمحافظ عدن من أجل إعادة تيار الكهرباء، وتأمين المواد الإغاثية اللازمة». وشدد وزير الداخلية اليمني على أن كل ما يجري لمحافظة عدن سيتم تطبيقه لباقي المحافظات اليمنية، وسيتم اتباع الخطوات العملية لإعادة الحياة لوضعها الطبيعي، وتكثيف وجود رجال الأمن في المحافظات المحررة.
وفي وقت لاحق من أمس، أعلنت قيادة القوات المشتركة في بيان لها عن «استشهاد» الجندي أول يحيى متعب الشامري من منسوبي القوات البرية، بعد إصابته بمقذوف بقطاع جازان.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.