مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

المفاوضات في أثينا مستمرة حول خطة الإنقاذ بقيمة 86 مليار يورو

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي
TT

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، عن ثقته في فرص توصل اليونان إلى اتفاق مع الدائنين، وقال إن المفاوضات احتاجت إلى بعض الوقت لتنظيمها، ولكنها تسير بشكل جيد، وتحرز تقدما.
وأشار إلى وجود وفد يمثل المفوضية، والمصرف المركزي، وصندوق الإنقاذ الأوروبي، وصندوق النقد الدولي في الوقت الحالي في أثينا، للعمل على تنفيذ خطة الإنقاذ الجديدة التي تصل إلى 86 مليار يورو. وكانت الحكومة اليونانية قد توقعت التوصل إلى اتفاق في 18 من الشهر الحالي.
وفي تصريحاته لوسائل إعلام أوروبية الأربعاء، أوضح يونكر أن كل التقارير التي تصله تشير إلى إمكانية بلورة اتفاق بين أثينا والدائنين في الموعد المتفق عليه وهو العشرين من الشهر الحالي، وهو الموعد المحدد لسداد اليونان لديون قيمتها 3.4 مليار يورو (3.7 مليار دولار) للمصرف المركزي الأوروبي.
وأفاد المسؤول الأوروبي بأن المفاوضات تتقدم بوتيرة جيدة وبمشاعر ارتياح من الجانبين سواء بالنسبة للمفوضية أو اليونان. وحول البديل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قال يونكر إن هناك حلولا بديلة ومنها تنظيم جولة جديدة من التمويل المؤقت على غرار ما حدث في شهر يوليو (تموز) عندما خصصت المفوضية 7 مليارات يورو كقرض طارئ لليونان لسداد مستحقات مالية للجهات الدائنة.
وقلل يونكر من شأن خلافات مع صندوق النقد الدولي، وخصوصا في ما يتعلق بمسألة الديون اليونانية، وما تردد من محاولات الضغط من جانب صندوق النقد على الشركاء الأوروبيين لشطب ديون مستحقة على أثينا، وقال يونكر إن هناك مبالغة في الأمر، وشدد على وجود تفاهم جيد جدا بين مؤسسات الأطراف الدائنة، ولمح أيضا إلى شرط دول أعضاء في الاتحاد ضرورة تنفيذ اليونان تدابير تقشفية قبل أي خفض للديون.
وتحدث يونكر عما تردد بشأن إمكانية خروج اليونان، وقال إن القمة الأخيرة في يوليو الماضي ناقشت مقترحا حول خروج مؤقت لليونان، وأكد أنه شخصيا كان دائما يستبعد أي خروج لليونان من منطقة اليورو، حتى وإن كانت المفوضية قد وضعت خططا لمثل هذا الاحتمال على سبيل الحذر، وقال: «لقد فعلت كل شيء لتجنب خروج اليونان». وأشار إلى أن الأزمة اليونانية أبرزت أهمية التضامن الأوروبي وتعزيز اليورو، وأشار أيضا إلى تقرير جرى وضعه من جانب رؤساء مؤسسات أوروبية شارك يونكر فيه مع رئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ورئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، ورئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، ويقدم توصيات بشأن زيادة التكامل الاقتصادي والسياسي في منطقة اليورو لدعم العملة الموحدة.
وفي هذا الصدد قال يونكر إنه حريص على تقليل الفجوة بين دول اليورو وغيرها من الدول التي تستعمل العملة الموحدة في داخل الاتحاد، وخصوصا بريطانيا، وقال يونكر نعمل على صفقة عادلة مع بريطانيا، وأظهر يونكر تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لندن، التي تستعد لاستفتاء في مطلع 2017 حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال يونكر: «إن الشعب البريطاني يؤيد ضرورة أن نكون عمليين عندما يتعلق الأمر بالأساسيات».
وانطلقت المفاوضات بين الأطراف الدائنة واليونان أواخر الشهر الماضي، حول برنامج ثالث يتضمن حزمة مساعدات لأثينا وهي المفاوضات التي من المقرر أن تستمر حتى 12 أغسطس (آب) المقبل وبعدها يجب إقرار البرنامج الجديد من جانب دول مجموعة اليورو، فضلا عن تصويت عليه من جانب برلمانات عدد من الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
ويأتي ذلك بعد موافقة مجلس النواب اليوناني على الشروط الصارمة الجديدة التي وضعها الدائنون الدوليون، وطلبت حكومة أثينا رسميا من صندوق النقد الدولي الحصول على تسهيل قرض جديد. وجاء ذلك في رسالة بعث بها وزير المالية اليوناني إيوكليد تساكالوتوس، إلى مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، مؤكدا تطلع الحكومة إلى مواصلة التعاون مع الصندوق.
وسبق أن لمح وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، إلى إمكانية تقديمه استقالته من منصبه لو سارت المفاوضات مع اليونان بشكل مختلف عن المأمول منها، وكان الوزير اقترح في وقت سابق خروجا مؤقتا لليونان من منطقة اليورو كحل لأزمة عرفتها الشهور الماضية في التفاوض بين اليونان والأطراف الدائنة، للتوصل إلى اتفاق حول برنامج دعم مالي جديد.
من جانبه قال رئيس مجموعة اليورو إنه لا يستبعد وجود مشكلات خلال الفترة المقبلة مع اليونان، ولكنه عاد وقال: «أعتقد أننا لدينا القدرة على إيجاد الحلول لها». وجاء ذلك بعد أن رحب جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، باتخاذ الخطوات اللازمة لفتح الطريق أمام المفاوضات بشأن الدعم المالي لليونان، التي اتخذت بالفعل، وذلك لمتابعة اتفاق توصلت إليه دول منطقة اليورو في وقت سابق من الشهر الماضي. وقال ديسلبلوم في بيان إن الاتفاق يوفر فرصة لوضع الاقتصاد اليوناني على المسار الصحيح. وأشار البيان إلى أن مجلس محافظي آلية الاستقرار الأوروبي وافق على إطلاق مفاوضات لإعداد مذكرة تفاهم بالتعاون بين المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وتحتوي المذكرة من حيث المبدأ على الشروط المطلوبة للحصول على قرض لمدة 3 سنوات من آلية الاستقرار الأوروبي، وأضاف أن الخطوات التي اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية يجب أن تساهم في استعادة الثقة بين منطقة اليورو واليونان، واعترف بأن الفترة المقبلة لن تكون سهلة وستكون هناك مشكلات، وعاد وقال: «أعتقد أننا سيكون لدينا القدرة على حلها».
وفي وقت سابق توقع ديسلبلوم أن تستمر المفاوضات بشأن حزمة الإنقاذ المالي الثالثة لليونان أربعة أسابيع. وقال فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إنه يأمل أن يكون بالإمكان التوصل لاتفاق مع اليونان على برنامج ثالث للإنقاذ المالي في غضون أسابيع قليلة، مضيفا أن المحادثات ستتناول إعادة جدولة للديون. وأضاف أن من المنتظر أن يكون صندوق النقد الدولي طرفا في البرنامج الثالث.
ويأتي ذلك بعد أن قررت آلية الاستقرار الأوروبية، رسميا، فتح مفاوضات مع اليونان حول برنامج ثالث للإنقاذ المالي قد تبلغ قيمته الإجمالية 86 مليار يورو (93.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات.. وقالت آلية الاستقرار الأوروبية في بيان: «هذا القرار يمهد الطريق أمام المؤسسات للتفاوض على مذكرة تفاهم تتضمن تفاصيل إصلاحات الاقتصاد الكلي المتفق عليها - أو مشروطية السياسة - المرتبطة بتسهيلات المساعدة المالية لآلية الاستقرار الأوروبية».
ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يكون اتفاق الإنقاذ المالي جاهزا بحلول منتصف أغسطس، وهو الموعد الذي ستحتاج فيه اليونان إلى إجراء المزيد من المدفوعات للبنك المركزي الأوروبي لاسترداد سنداتها المستحقة الدفع؛ لأن التمويل المؤقت الذي جرى ترتيبه حتى الآن يبلغ 7.16 مليار يورو فقط، وهو ما كان يكفي اليونان حتى نهاية يوليو، لكن ليس حتى نهاية أغسطس.
وأعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، عن خطط لمساعدة اليونان نحو تحقيق الاستخدام الأمثل لأموال الاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية إنه بعد اتفاق يمهد الطريق لبرنامج دعم جديد لليونان، وبناء على تكليف صادر عن القمة الأخيرة لقادة دول اليورو، سوف تساعد المفوضية على تعبئة 35 مليار يورو حتى 2020، من ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد اليوناني، بعد التزام أثينا بالشروط التي وردت في الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في قمة بروكسل الأخيرة.



«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.