مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

المفاوضات في أثينا مستمرة حول خطة الإنقاذ بقيمة 86 مليار يورو

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي
TT

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

مفوضية بروكسل متفائلة بالتوصل لاتفاق مع اليونان قبل الـ 20 من الشهر الحالي

أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، عن ثقته في فرص توصل اليونان إلى اتفاق مع الدائنين، وقال إن المفاوضات احتاجت إلى بعض الوقت لتنظيمها، ولكنها تسير بشكل جيد، وتحرز تقدما.
وأشار إلى وجود وفد يمثل المفوضية، والمصرف المركزي، وصندوق الإنقاذ الأوروبي، وصندوق النقد الدولي في الوقت الحالي في أثينا، للعمل على تنفيذ خطة الإنقاذ الجديدة التي تصل إلى 86 مليار يورو. وكانت الحكومة اليونانية قد توقعت التوصل إلى اتفاق في 18 من الشهر الحالي.
وفي تصريحاته لوسائل إعلام أوروبية الأربعاء، أوضح يونكر أن كل التقارير التي تصله تشير إلى إمكانية بلورة اتفاق بين أثينا والدائنين في الموعد المتفق عليه وهو العشرين من الشهر الحالي، وهو الموعد المحدد لسداد اليونان لديون قيمتها 3.4 مليار يورو (3.7 مليار دولار) للمصرف المركزي الأوروبي.
وأفاد المسؤول الأوروبي بأن المفاوضات تتقدم بوتيرة جيدة وبمشاعر ارتياح من الجانبين سواء بالنسبة للمفوضية أو اليونان. وحول البديل في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قال يونكر إن هناك حلولا بديلة ومنها تنظيم جولة جديدة من التمويل المؤقت على غرار ما حدث في شهر يوليو (تموز) عندما خصصت المفوضية 7 مليارات يورو كقرض طارئ لليونان لسداد مستحقات مالية للجهات الدائنة.
وقلل يونكر من شأن خلافات مع صندوق النقد الدولي، وخصوصا في ما يتعلق بمسألة الديون اليونانية، وما تردد من محاولات الضغط من جانب صندوق النقد على الشركاء الأوروبيين لشطب ديون مستحقة على أثينا، وقال يونكر إن هناك مبالغة في الأمر، وشدد على وجود تفاهم جيد جدا بين مؤسسات الأطراف الدائنة، ولمح أيضا إلى شرط دول أعضاء في الاتحاد ضرورة تنفيذ اليونان تدابير تقشفية قبل أي خفض للديون.
وتحدث يونكر عما تردد بشأن إمكانية خروج اليونان، وقال إن القمة الأخيرة في يوليو الماضي ناقشت مقترحا حول خروج مؤقت لليونان، وأكد أنه شخصيا كان دائما يستبعد أي خروج لليونان من منطقة اليورو، حتى وإن كانت المفوضية قد وضعت خططا لمثل هذا الاحتمال على سبيل الحذر، وقال: «لقد فعلت كل شيء لتجنب خروج اليونان». وأشار إلى أن الأزمة اليونانية أبرزت أهمية التضامن الأوروبي وتعزيز اليورو، وأشار أيضا إلى تقرير جرى وضعه من جانب رؤساء مؤسسات أوروبية شارك يونكر فيه مع رئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ورئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، ورئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، ويقدم توصيات بشأن زيادة التكامل الاقتصادي والسياسي في منطقة اليورو لدعم العملة الموحدة.
وفي هذا الصدد قال يونكر إنه حريص على تقليل الفجوة بين دول اليورو وغيرها من الدول التي تستعمل العملة الموحدة في داخل الاتحاد، وخصوصا بريطانيا، وقال يونكر نعمل على صفقة عادلة مع بريطانيا، وأظهر يونكر تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لندن، التي تستعد لاستفتاء في مطلع 2017 حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال يونكر: «إن الشعب البريطاني يؤيد ضرورة أن نكون عمليين عندما يتعلق الأمر بالأساسيات».
وانطلقت المفاوضات بين الأطراف الدائنة واليونان أواخر الشهر الماضي، حول برنامج ثالث يتضمن حزمة مساعدات لأثينا وهي المفاوضات التي من المقرر أن تستمر حتى 12 أغسطس (آب) المقبل وبعدها يجب إقرار البرنامج الجديد من جانب دول مجموعة اليورو، فضلا عن تصويت عليه من جانب برلمانات عدد من الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
ويأتي ذلك بعد موافقة مجلس النواب اليوناني على الشروط الصارمة الجديدة التي وضعها الدائنون الدوليون، وطلبت حكومة أثينا رسميا من صندوق النقد الدولي الحصول على تسهيل قرض جديد. وجاء ذلك في رسالة بعث بها وزير المالية اليوناني إيوكليد تساكالوتوس، إلى مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، مؤكدا تطلع الحكومة إلى مواصلة التعاون مع الصندوق.
وسبق أن لمح وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، إلى إمكانية تقديمه استقالته من منصبه لو سارت المفاوضات مع اليونان بشكل مختلف عن المأمول منها، وكان الوزير اقترح في وقت سابق خروجا مؤقتا لليونان من منطقة اليورو كحل لأزمة عرفتها الشهور الماضية في التفاوض بين اليونان والأطراف الدائنة، للتوصل إلى اتفاق حول برنامج دعم مالي جديد.
من جانبه قال رئيس مجموعة اليورو إنه لا يستبعد وجود مشكلات خلال الفترة المقبلة مع اليونان، ولكنه عاد وقال: «أعتقد أننا لدينا القدرة على إيجاد الحلول لها». وجاء ذلك بعد أن رحب جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، باتخاذ الخطوات اللازمة لفتح الطريق أمام المفاوضات بشأن الدعم المالي لليونان، التي اتخذت بالفعل، وذلك لمتابعة اتفاق توصلت إليه دول منطقة اليورو في وقت سابق من الشهر الماضي. وقال ديسلبلوم في بيان إن الاتفاق يوفر فرصة لوضع الاقتصاد اليوناني على المسار الصحيح. وأشار البيان إلى أن مجلس محافظي آلية الاستقرار الأوروبي وافق على إطلاق مفاوضات لإعداد مذكرة تفاهم بالتعاون بين المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وتحتوي المذكرة من حيث المبدأ على الشروط المطلوبة للحصول على قرض لمدة 3 سنوات من آلية الاستقرار الأوروبي، وأضاف أن الخطوات التي اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية يجب أن تساهم في استعادة الثقة بين منطقة اليورو واليونان، واعترف بأن الفترة المقبلة لن تكون سهلة وستكون هناك مشكلات، وعاد وقال: «أعتقد أننا سيكون لدينا القدرة على حلها».
وفي وقت سابق توقع ديسلبلوم أن تستمر المفاوضات بشأن حزمة الإنقاذ المالي الثالثة لليونان أربعة أسابيع. وقال فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إنه يأمل أن يكون بالإمكان التوصل لاتفاق مع اليونان على برنامج ثالث للإنقاذ المالي في غضون أسابيع قليلة، مضيفا أن المحادثات ستتناول إعادة جدولة للديون. وأضاف أن من المنتظر أن يكون صندوق النقد الدولي طرفا في البرنامج الثالث.
ويأتي ذلك بعد أن قررت آلية الاستقرار الأوروبية، رسميا، فتح مفاوضات مع اليونان حول برنامج ثالث للإنقاذ المالي قد تبلغ قيمته الإجمالية 86 مليار يورو (93.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات.. وقالت آلية الاستقرار الأوروبية في بيان: «هذا القرار يمهد الطريق أمام المؤسسات للتفاوض على مذكرة تفاهم تتضمن تفاصيل إصلاحات الاقتصاد الكلي المتفق عليها - أو مشروطية السياسة - المرتبطة بتسهيلات المساعدة المالية لآلية الاستقرار الأوروبية».
ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يكون اتفاق الإنقاذ المالي جاهزا بحلول منتصف أغسطس، وهو الموعد الذي ستحتاج فيه اليونان إلى إجراء المزيد من المدفوعات للبنك المركزي الأوروبي لاسترداد سنداتها المستحقة الدفع؛ لأن التمويل المؤقت الذي جرى ترتيبه حتى الآن يبلغ 7.16 مليار يورو فقط، وهو ما كان يكفي اليونان حتى نهاية يوليو، لكن ليس حتى نهاية أغسطس.
وأعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل، عن خطط لمساعدة اليونان نحو تحقيق الاستخدام الأمثل لأموال الاتحاد الأوروبي. وقالت المفوضية إنه بعد اتفاق يمهد الطريق لبرنامج دعم جديد لليونان، وبناء على تكليف صادر عن القمة الأخيرة لقادة دول اليورو، سوف تساعد المفوضية على تعبئة 35 مليار يورو حتى 2020، من ميزانية الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد اليوناني، بعد التزام أثينا بالشروط التي وردت في الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في قمة بروكسل الأخيرة.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».