من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

تقارير ربطت القيادة الفنية لتوتنهام بعدد من المدربين مثل ماوريسيو بوكيتينو وتوماس توخيل ولويس إنريكي

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
TT

من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)

حالة الغضب التي أظهرها أنطونيو كونتي، عقب المباراة التي انتهت بالتعادل مع ساوثهامبتون 3 - 3، يوم السبت الماضي، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، بالنسبة له، لدى مسؤولي النادي الذي يحتل المركز الرابع في «الدوري الإنجليزي الممتاز». وخرج توتنهام مؤخراً من بطولة «كأس إنجلترا»، وكذلك من «دوري أبطال أوروبا»، ثم شاهد كونتي فريقه يتلقى هدفين خلال آخِر 13 دقيقة من مباراته أمام ساوثهامبتون، وهو ما أثار غضبه، فمن يجب أن يكون خليفته؟ «الغارديان» تُلقي الضوء هنا على 8 مديرين فنيين طُرحت أسماؤهم، أو يجب أن يكونوا على رادار النادي.

- ماوريسيو بوكيتينو
تشير تقارير، منذ فترة طويلة، إلى أن المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو سيعود على الأرجح لقيادة توتنهام. وهناك شعور بأن هناك عملاً لم يكتمل بين الطرفين، بالإضافة إلى أن جمهور توتنهام يحب بوكيتينو، وسوف يستقبله بحفاوة كبيرة في حال عودته. ومع ذلك كان بوكيتينو يريد إعادة بناء الفريق، خلال ولايته السابقة، ولم يجرِ دعمه بشكل جيد من قِبل رئيس النادي دانيال ليفي، لذلك سوف يطلب ضمانات لتدعيم صفوف الفريق بشكل قوي في سوق انتقالات اللاعبين، إذا عاد.
ومن المحتمل أن يحدث أيضاً صراع بين بوكيتينو ومدير كرة القدم بالنادي فابيو باراتيشي، الذي يُعتقد أنه يحظى بشعبية كبيرة بين اللاعبين والموظفين، وعلى الرغم من إيقافه لمدة 30 شهراً من كرة القدم الإيطالية، فلا توجد أية إشارات على أنه سيرحل عن توتنهام في أي وقت قريب. ومع ذلك يرغب ليفي في إعادة الجماهير إلى صفّه بعد المستويات المخيِّبة للآمال التي يقدمها الفريق، خلال الموسم الحالي، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال عودة بوكيتينو. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان المدير الفني الأرجنتيني سيعيد الفريق إلى تقديم كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها في ولايته الأولى أم لا.

- توماس توخيل
لقد تولّى توماس توخيل تدريب تشيلسي، ومن ثم يرى البعض أن تولّيه القيادة الفنية لتوتنهام سيكون بمثابة خطوة للوراء كان يجب أن تحدث قبل فترة طويلة. لكن 3 من آخِر 5 مديرين فنيين دائمين لتوتنهام سبَق لهم تدريب تشيلسي في مرحة ما، وهم: أنطونيو كونتي، وأندريه فيلاش بواش، وجوزيه مورينيو. فهل سيسير توخيل على النهج نفسه ويقود السبيرز؟
قد يعتمد ذلك على ما إذا كان توتنهام سيُنهي الموسم الحالي ضمن المراكز الـ4 الأولى في جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز» والمؤهِّلة للمشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، أم لا. يمتلك توخيل سجلّاً تدريبياً حافلاً يعرفه الجميع - لكن الشيء نفسه قيل عن مورينيو وكونتي - وقد لا يرغب في قيادة فريق يحتاج إلى إعادة بناء. ومن المؤكد أن التعاقد مع توخيل سيكون خطوة مهمة، لكن التعاقد مع مدير فني آخر سبق له قيادة تشيلسي قد لا يروق جمهور توتنهام.

- لويس إنريكي
من المؤكد أن المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي لا يرتبط حالياً بأي عمل، سيرغب في إعادة هيكلة وبناء الفريق. لم يتولَّ إنريكي أي مهمة تدريبية منذ رحيله عن القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا عقب الخسارة من المغرب في دور الـ16 لكأس العالم 2022 بقطر. ويفضل المدير الفني، البالغ من العمر 52 عاماً، أن يلعب كرة قدم هجومية مثيرة تعتمد على الاستحواذ على الكرة، وهو الأمر الذي أظهره عندما قاد برشلونة للفوز بلقب «دوري أبطال أوروبا»، وكذلك خلال الفترة التي قضاها على رأس القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا.
ومن بين جميع المديرين الفنيين البارزين الذي ربطتهم تقارير بقيادة توتنهام، ربما يكون لويس إنريكي الأكثر تفضيلاً من جانب مشجعي توتنهام. لقد كان لاعباً عظيماً، وحقق نجاحات كبيرة، لكنه لم يعمل في «الدوري الإنجليزي الممتاز» من قبل. من المرجح أن يتخلى إنريكي عن طريقة 3 - 4 - 3 التي يفضلها كونتي، ويعتمد، بدلاً من ذلك، على طريقة 4 - 3 - 3. يحتاج توتنهام إلى إعادة بناء، على أي حال، كما يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين جدد في مراكز حراسة المرمى وقلب الدفاع ومحور الارتكاز، هذا الصيف. فإذا تمكّن توتنهام من التعاقد مع لاعبين جيدين في هذه المراكز الرئيسية الـ3 - مع الاحتفاظ بنجم ومهاجم الفريق هاري كين - فقد يكون التعاقد مع لويس إنريكي خطوة ذكية جداً.

- توماس فرانك
يُعدّ توماس فرانك واحداً من عدد قليل من المديرين الفنيين الحاليين في «الدوري الإنجليزي الممتاز» الذين ربطتهم تقارير بتولّي قيادة توتنهام. لقد قام فرانك بعمل إعجازي عندما قاد برينتفورد للتأهل من دوري الدرجة الأولى إلى النصف الأول من جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز». وإذا استمر برينتفورد في انطلاقته، فسيكون قريباً جداً من إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهِّلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، الموسم المقبل. وتُثبت المستويات الرائعة التي يقدمها برينتفورد، هذا الموسم، أن ما يقوم به فرانك لم يكن من قبيل الصدفة، كما تُثبت أيضاً أن فرانك يعرف جيداً كيف يبني فريقاً تفوق قدراته كثيراً الموارد المتاحة. ويُعتقد أن مسؤولي توتنهام معجبون جداً بما يقدمه فرانك، والأهم من ذلك حقيقة أنه قام بهذه المهمة الاستثنائية بميزانية محدودة إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك فإنه يعرف «الدوري الإنجليزي الممتاز» جيداً، وقد يكون إضافة قوية للسبيرز، خصوصاً إذا أحضر معه حارس المرمى المميز ديفيد رايا.

- روبن أموريم
إذا كان توتنهام يريد التعاقد مع مدير فني آخر يفضل الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي، فقد يكون روبن أموريم خياراً مناسباً تماماً. فكما هي الحال مع كونتي، يفضل المدير الفني لسبورتنغ لشبونة اللعب بطريقة 3 - 4 - 3. صحيح أن سبورتنغ لا يقدم أفضل مستوياته حالياً في «الدوري البرتغالي الممتاز»، لكن رحيل جواو بالينها إلى فولهام، وبيدرو بورو إلى توتنهام، أسهم في تراجع مستوى الفريق بشكل كبير. يبلغ أموريم من العمر 38 عاماً فقط، لكنه فاز بالفعل بـ5 بطولات في البرتغال مع براغا وسبورتنغ لشبونة، لكنه وقّع عقداً جديداً مع سبورتنغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يبقى بمقتضاه مع النادي البرتغالي حتى عام 2026، لذلك فإن توتنهام لن يستطيع التعاقد معه بمقابل مادي زهيد.

- ستيف كوبر
ربما يكون ستيف كوبر خياراً غريباً للبعض، لكنه صنع معجزة كبيرة عندما قاد نوتنغهام فورست من قاع دوري الدرجة الأولى للتأهل لـ«الدوري الإنجليزي الممتاز»، عبر ملحق الصعود، الموسم الماضي، كما أن الفريق لديه فرصة جيدة للبقاء في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، هذا الموسم. ويقدم الفريق مستويات مثيرة للإعجاب في المباريات التي يخوضها على ملعبه، وقام كوبر بعمل رائع مع هذا الفريق الذي يضم كثيراً من الوجود الجديدة.
كما لفت أنظار الجميع بقدرته الفائقة على تغيير طرق اللعب والخطط التكتيكية وفق مستوى المنافسين، فهو لا يتردد في تغيير طريقة اللعب على الإطلاق إذا كانت المباراة تتطلب ذلك. وفي ظل تمسك كونتي باللعب بـ3 لاعبين في الخلف، فإن المرونة التي يتمتع بها كوبر ستعطي الفريق دفعة كبيرة. وعلاوة على ذلك، لديه خبرة كبيرة في التعامل مع اللاعبين الشباب، ولهذا من الممكن أن يستغل المواهب الشابة بأكاديمية الناشئين في توتنهام، ويساعد النادي على تحقيق عائدات كبيرة من ذلك، لكن النقطة السلبية الأساسية تتمثل في أنه يفتقد خبرة العمل في هذا المستوى.

- أنغي بوستيكوغلو
قد يكون أنغي بوستيكوغلو خياراً غريباً للبعض أيضاً، لكنه حقق نجاحاً فورياً مع سلتيك بعد تولّيه قيادة الفريق في عام 2021، حيث فاز بلقب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» و«كأس الرابطة الاسكوتلندية» في موسمه الأول مع الفريق. كما فاز ببطولة بالفعل، هذا الموسم، بعدما تغلّب على غريمه التقليدي رينجرز في «نهائي كأس الرابطة». ويتصدر فريقه حالياً جدول ترتيب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، ومن ثم فهو قريب جداً من الفوز بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي.
لقد نجح المدير الفني الأسترالي في بناء فريق قادر على حصد البطولات والألقاب، وأصبح سلتيك مهيمناً على كرة القدم الاسكوتلندية، هذا الموسم - يسجل الفريق أكثر من 3 أهداف في المباراة الواحدة في المتوسط في الدوري. وعلى الرغم من ذلك، فقد يكون تعاقد توتنهام مع بوستيكوغلو محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً أن تولّيه قيادة سلتيك كان تجربته الأولى في أوروبا، كما أن «الدوري الإنجليزي الممتاز» أقوى بكثير من الدوري الاسكوتلندي.

- روبرتو دي زيربي
بمجرد أن رحل غراهام بوتر إلى تشيلسي، كان برايتون يعرف جيداً من هو المدير الفني الذي يمكنه أن يقود النادي إلى الأمام، وتعاقد على الفور مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، الذي جرى تكليفه بمهمة البناء على النجاح الذي حققه بوتر. ويقوم دي زيربي بعمل رائع حتى الآن، ولديه فرصة جيدة لإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، كما أن الفريق يقدم كرة قدم ممتعة جداً. ويتحلى المدير الفني الإيطالي بالجرأة والثقة بالنفس، ولا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة، كما يتضح من قراره باستبعاد لياندرو تروسارد قبل مباراة فريقه أمام أرسنال، واستبعاد روبرت سانشيز، وإشراك جيسون ستيل بدلاً منه في مركز حراسة المرمى. بالإضافة إلى ذلك، يمنح دي زيربي اللاعبين الشباب فرصة اللعب مع الفريق الأول، حيث حصل كل من إيفان فيرغسون، وفاكوندو بونانوت، وليفي كولويل على فرصة اللعب في «الدوري الإنجليزي الممتاز» تحت قيادة المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً. ويفضل دي زيربي اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، وهي الطريقة التي اعتمد عليها توتنهام في السابق وحقق بها نجاحات جيدة، ومن ثم لن يكون من المفاجئ أن يفكر توتنهام في التعاقد مع المدير الفني السابق لشاختار دونيتسك الأوكراني.


مقالات ذات صلة


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.