من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

تقارير ربطت القيادة الفنية لتوتنهام بعدد من المدربين مثل ماوريسيو بوكيتينو وتوماس توخيل ولويس إنريكي

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
TT

من المدير الفني الذي يجب أن يقود توتنهام بعد رحيل أنطونيو كونتي؟

توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)
توخيل وتشيلسي ولقب دوري ابطال اوروبا في مايو 2021 في بورتو (غيتي)

حالة الغضب التي أظهرها أنطونيو كونتي، عقب المباراة التي انتهت بالتعادل مع ساوثهامبتون 3 - 3، يوم السبت الماضي، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، بالنسبة له، لدى مسؤولي النادي الذي يحتل المركز الرابع في «الدوري الإنجليزي الممتاز». وخرج توتنهام مؤخراً من بطولة «كأس إنجلترا»، وكذلك من «دوري أبطال أوروبا»، ثم شاهد كونتي فريقه يتلقى هدفين خلال آخِر 13 دقيقة من مباراته أمام ساوثهامبتون، وهو ما أثار غضبه، فمن يجب أن يكون خليفته؟ «الغارديان» تُلقي الضوء هنا على 8 مديرين فنيين طُرحت أسماؤهم، أو يجب أن يكونوا على رادار النادي.

- ماوريسيو بوكيتينو
تشير تقارير، منذ فترة طويلة، إلى أن المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو سيعود على الأرجح لقيادة توتنهام. وهناك شعور بأن هناك عملاً لم يكتمل بين الطرفين، بالإضافة إلى أن جمهور توتنهام يحب بوكيتينو، وسوف يستقبله بحفاوة كبيرة في حال عودته. ومع ذلك كان بوكيتينو يريد إعادة بناء الفريق، خلال ولايته السابقة، ولم يجرِ دعمه بشكل جيد من قِبل رئيس النادي دانيال ليفي، لذلك سوف يطلب ضمانات لتدعيم صفوف الفريق بشكل قوي في سوق انتقالات اللاعبين، إذا عاد.
ومن المحتمل أن يحدث أيضاً صراع بين بوكيتينو ومدير كرة القدم بالنادي فابيو باراتيشي، الذي يُعتقد أنه يحظى بشعبية كبيرة بين اللاعبين والموظفين، وعلى الرغم من إيقافه لمدة 30 شهراً من كرة القدم الإيطالية، فلا توجد أية إشارات على أنه سيرحل عن توتنهام في أي وقت قريب. ومع ذلك يرغب ليفي في إعادة الجماهير إلى صفّه بعد المستويات المخيِّبة للآمال التي يقدمها الفريق، خلال الموسم الحالي، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال عودة بوكيتينو. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان المدير الفني الأرجنتيني سيعيد الفريق إلى تقديم كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها في ولايته الأولى أم لا.

- توماس توخيل
لقد تولّى توماس توخيل تدريب تشيلسي، ومن ثم يرى البعض أن تولّيه القيادة الفنية لتوتنهام سيكون بمثابة خطوة للوراء كان يجب أن تحدث قبل فترة طويلة. لكن 3 من آخِر 5 مديرين فنيين دائمين لتوتنهام سبَق لهم تدريب تشيلسي في مرحة ما، وهم: أنطونيو كونتي، وأندريه فيلاش بواش، وجوزيه مورينيو. فهل سيسير توخيل على النهج نفسه ويقود السبيرز؟
قد يعتمد ذلك على ما إذا كان توتنهام سيُنهي الموسم الحالي ضمن المراكز الـ4 الأولى في جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز» والمؤهِّلة للمشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، أم لا. يمتلك توخيل سجلّاً تدريبياً حافلاً يعرفه الجميع - لكن الشيء نفسه قيل عن مورينيو وكونتي - وقد لا يرغب في قيادة فريق يحتاج إلى إعادة بناء. ومن المؤكد أن التعاقد مع توخيل سيكون خطوة مهمة، لكن التعاقد مع مدير فني آخر سبق له قيادة تشيلسي قد لا يروق جمهور توتنهام.

- لويس إنريكي
من المؤكد أن المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي لا يرتبط حالياً بأي عمل، سيرغب في إعادة هيكلة وبناء الفريق. لم يتولَّ إنريكي أي مهمة تدريبية منذ رحيله عن القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا عقب الخسارة من المغرب في دور الـ16 لكأس العالم 2022 بقطر. ويفضل المدير الفني، البالغ من العمر 52 عاماً، أن يلعب كرة قدم هجومية مثيرة تعتمد على الاستحواذ على الكرة، وهو الأمر الذي أظهره عندما قاد برشلونة للفوز بلقب «دوري أبطال أوروبا»، وكذلك خلال الفترة التي قضاها على رأس القيادة الفنية لمنتخب إسبانيا.
ومن بين جميع المديرين الفنيين البارزين الذي ربطتهم تقارير بقيادة توتنهام، ربما يكون لويس إنريكي الأكثر تفضيلاً من جانب مشجعي توتنهام. لقد كان لاعباً عظيماً، وحقق نجاحات كبيرة، لكنه لم يعمل في «الدوري الإنجليزي الممتاز» من قبل. من المرجح أن يتخلى إنريكي عن طريقة 3 - 4 - 3 التي يفضلها كونتي، ويعتمد، بدلاً من ذلك، على طريقة 4 - 3 - 3. يحتاج توتنهام إلى إعادة بناء، على أي حال، كما يحتاج إلى التعاقد مع لاعبين جدد في مراكز حراسة المرمى وقلب الدفاع ومحور الارتكاز، هذا الصيف. فإذا تمكّن توتنهام من التعاقد مع لاعبين جيدين في هذه المراكز الرئيسية الـ3 - مع الاحتفاظ بنجم ومهاجم الفريق هاري كين - فقد يكون التعاقد مع لويس إنريكي خطوة ذكية جداً.

- توماس فرانك
يُعدّ توماس فرانك واحداً من عدد قليل من المديرين الفنيين الحاليين في «الدوري الإنجليزي الممتاز» الذين ربطتهم تقارير بتولّي قيادة توتنهام. لقد قام فرانك بعمل إعجازي عندما قاد برينتفورد للتأهل من دوري الدرجة الأولى إلى النصف الأول من جدول ترتيب «الدوري الإنجليزي الممتاز». وإذا استمر برينتفورد في انطلاقته، فسيكون قريباً جداً من إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهِّلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، الموسم المقبل. وتُثبت المستويات الرائعة التي يقدمها برينتفورد، هذا الموسم، أن ما يقوم به فرانك لم يكن من قبيل الصدفة، كما تُثبت أيضاً أن فرانك يعرف جيداً كيف يبني فريقاً تفوق قدراته كثيراً الموارد المتاحة. ويُعتقد أن مسؤولي توتنهام معجبون جداً بما يقدمه فرانك، والأهم من ذلك حقيقة أنه قام بهذه المهمة الاستثنائية بميزانية محدودة إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك فإنه يعرف «الدوري الإنجليزي الممتاز» جيداً، وقد يكون إضافة قوية للسبيرز، خصوصاً إذا أحضر معه حارس المرمى المميز ديفيد رايا.

- روبن أموريم
إذا كان توتنهام يريد التعاقد مع مدير فني آخر يفضل الاعتماد على 3 لاعبين في الخط الخلفي، فقد يكون روبن أموريم خياراً مناسباً تماماً. فكما هي الحال مع كونتي، يفضل المدير الفني لسبورتنغ لشبونة اللعب بطريقة 3 - 4 - 3. صحيح أن سبورتنغ لا يقدم أفضل مستوياته حالياً في «الدوري البرتغالي الممتاز»، لكن رحيل جواو بالينها إلى فولهام، وبيدرو بورو إلى توتنهام، أسهم في تراجع مستوى الفريق بشكل كبير. يبلغ أموريم من العمر 38 عاماً فقط، لكنه فاز بالفعل بـ5 بطولات في البرتغال مع براغا وسبورتنغ لشبونة، لكنه وقّع عقداً جديداً مع سبورتنغ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يبقى بمقتضاه مع النادي البرتغالي حتى عام 2026، لذلك فإن توتنهام لن يستطيع التعاقد معه بمقابل مادي زهيد.

- ستيف كوبر
ربما يكون ستيف كوبر خياراً غريباً للبعض، لكنه صنع معجزة كبيرة عندما قاد نوتنغهام فورست من قاع دوري الدرجة الأولى للتأهل لـ«الدوري الإنجليزي الممتاز»، عبر ملحق الصعود، الموسم الماضي، كما أن الفريق لديه فرصة جيدة للبقاء في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، هذا الموسم. ويقدم الفريق مستويات مثيرة للإعجاب في المباريات التي يخوضها على ملعبه، وقام كوبر بعمل رائع مع هذا الفريق الذي يضم كثيراً من الوجود الجديدة.
كما لفت أنظار الجميع بقدرته الفائقة على تغيير طرق اللعب والخطط التكتيكية وفق مستوى المنافسين، فهو لا يتردد في تغيير طريقة اللعب على الإطلاق إذا كانت المباراة تتطلب ذلك. وفي ظل تمسك كونتي باللعب بـ3 لاعبين في الخلف، فإن المرونة التي يتمتع بها كوبر ستعطي الفريق دفعة كبيرة. وعلاوة على ذلك، لديه خبرة كبيرة في التعامل مع اللاعبين الشباب، ولهذا من الممكن أن يستغل المواهب الشابة بأكاديمية الناشئين في توتنهام، ويساعد النادي على تحقيق عائدات كبيرة من ذلك، لكن النقطة السلبية الأساسية تتمثل في أنه يفتقد خبرة العمل في هذا المستوى.

- أنغي بوستيكوغلو
قد يكون أنغي بوستيكوغلو خياراً غريباً للبعض أيضاً، لكنه حقق نجاحاً فورياً مع سلتيك بعد تولّيه قيادة الفريق في عام 2021، حيث فاز بلقب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» و«كأس الرابطة الاسكوتلندية» في موسمه الأول مع الفريق. كما فاز ببطولة بالفعل، هذا الموسم، بعدما تغلّب على غريمه التقليدي رينجرز في «نهائي كأس الرابطة». ويتصدر فريقه حالياً جدول ترتيب «الدوري الاسكوتلندي الممتاز» بفارق 9 نقاط عن أقرب ملاحقيه، ومن ثم فهو قريب جداً من الفوز بلقب الدوري للموسم الثاني على التوالي.
لقد نجح المدير الفني الأسترالي في بناء فريق قادر على حصد البطولات والألقاب، وأصبح سلتيك مهيمناً على كرة القدم الاسكوتلندية، هذا الموسم - يسجل الفريق أكثر من 3 أهداف في المباراة الواحدة في المتوسط في الدوري. وعلى الرغم من ذلك، فقد يكون تعاقد توتنهام مع بوستيكوغلو محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً أن تولّيه قيادة سلتيك كان تجربته الأولى في أوروبا، كما أن «الدوري الإنجليزي الممتاز» أقوى بكثير من الدوري الاسكوتلندي.

- روبرتو دي زيربي
بمجرد أن رحل غراهام بوتر إلى تشيلسي، كان برايتون يعرف جيداً من هو المدير الفني الذي يمكنه أن يقود النادي إلى الأمام، وتعاقد على الفور مع المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي، الذي جرى تكليفه بمهمة البناء على النجاح الذي حققه بوتر. ويقوم دي زيربي بعمل رائع حتى الآن، ولديه فرصة جيدة لإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، كما أن الفريق يقدم كرة قدم ممتعة جداً. ويتحلى المدير الفني الإيطالي بالجرأة والثقة بالنفس، ولا يخشى اتخاذ القرارات الصعبة، كما يتضح من قراره باستبعاد لياندرو تروسارد قبل مباراة فريقه أمام أرسنال، واستبعاد روبرت سانشيز، وإشراك جيسون ستيل بدلاً منه في مركز حراسة المرمى. بالإضافة إلى ذلك، يمنح دي زيربي اللاعبين الشباب فرصة اللعب مع الفريق الأول، حيث حصل كل من إيفان فيرغسون، وفاكوندو بونانوت، وليفي كولويل على فرصة اللعب في «الدوري الإنجليزي الممتاز» تحت قيادة المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً. ويفضل دي زيربي اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، وهي الطريقة التي اعتمد عليها توتنهام في السابق وحقق بها نجاحات جيدة، ومن ثم لن يكون من المفاجئ أن يفكر توتنهام في التعاقد مع المدير الفني السابق لشاختار دونيتسك الأوكراني.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.