دراسة: المواد الكيميائية قد تقلل خصوبة النساء بنسبة 40 %

دراسة: المواد الكيميائية قد تقلل خصوبة النساء بنسبة 40 %
TT

دراسة: المواد الكيميائية قد تقلل خصوبة النساء بنسبة 40 %

دراسة: المواد الكيميائية قد تقلل خصوبة النساء بنسبة 40 %

يمكن أن يكون للمواد الكيميائية القوية المستخدمة في كل شيء من مستحضرات التجميل إلى العزل المائي إلى حاويات الطعام إلى رغوة مكافحة الحرائق تأثير كبير على خصوبة النساء في جميع أنحاء العالم؛ فقد كشفت دراسة جديدة قادها باحثون من كلية طب «Icahn» بماونت سينيا بالولايات المتحدة عن أدلة بعينة من النساء في سنغافورة تربط بين تركيزات البلازما من المواد المشبعة بالفلوروالكيل (PFAS) مع زيادة صعوبة الحمل.
وعلى الرغم من أن طبيعة هذا الارتباط غير واضحة، إلا أن النتائج تضيف إلى المخاوف المتزايدة من أن تركيزات ما يسمى بـ«المواد الكيميائية إلى الأبد» عبر سطح الأرض تعرض صحتنا للخطر بصمت ويمكن أن تفعل ذلك لبعض الوقت في المستقبل. فالمواد البينية والبولي فلورو ألكيل مثل PFAS هي مركبات صناعية وجدت مجموعة واسعة من التطبيقات في منتجات استهلاكية مختلفة منذ منتصف القرن العشرين. قد تكون مفيدة كحاجز ضد الماء أو المواد الزيتية، وعادة ما يتم مواجهتها كطلاءات غير لاصقة ومقاومة للبقع. أما إحدى مزاياها فهي قوة رابطة فلوريد الكربون، التي تقاوم التدهور، ما يسمح لها بالاستمرار لسنوات في البيئة بتركيزات متزايدة.
وبالنظر إلى أن هذه المواد منتشرة على نطاق واسع وتشمل كتالوجًا واسعًا من آلاف المتغيرات، فإن فرص وجود سموم محتملة مختبئة في وسطها أصبحت أكبر من أن نتجاهلها.
وفي ذلك يقول كبير مؤلفي الدراسة الجديدة عالم الأوبئة البيئية داماسكيني فالفا العامل بماونت سينيا «يمكن أن يعطل PFAS هرموناتنا التناسلية وقد تم ربطه بتأخر ظهور سن البلوغ وزيادة مخاطر الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات في دراسات سابقة قليلة. ما تضيفه دراستنا هو أن PFAS قد يقلل أيضًا من الخصوبة لدى النساء اللائي يتمتعن بصحة جيدة ويحاولن الحمل بشكل طبيعي»، وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» العلمي المتخصص، نقلا عن Science of the Total Environment.
ويوضح فالفا أنه قام وفريقه بتجنيد أكثر من 1000 متطوع من خلال دراسة سنغافورة السابقة للحمل لدراسة النتائج التي جمعت معلومات عن النساء اللائي أعربن عن رغبتهن في الحمل. وحضرت كل مشاركة ثلاث جلسات ما قبل الحمل على مدى عدة أشهر قبل تلقي سلسلة من المكالمات الهاتفية للمتابعة على مدار العام التالي لتتبع حالة الحمل.
ثم قامت دراسة فرعية بقياس مستويات الأنواع المختلفة من PFAS في بلازما الدم التي تم جمعها من 382 من المشاركات ومقارنتها مع مقاييس الوقت حتى الحمل واحتمال الحمل وكذلك احتمال ولادة حية. فوجد الفريق انخفاضًا في الخصوبة بحوالى 5 إلى 10 في المائة بين أقل 25 في المائة من التعرض لـ PFAS و 25 في المائة التالية، وهكذا دواليك في الربع الأعلى. وفي النهاية، وصل هذا إلى ما يقرب من 30-40 في المائة في المتوسط من احتمال الحمل أو الولادة في غضون عام من المتابعة، في النساء المعرضات لخليط من مواد كيميائية مختلفة من PFAS.
جدير بالذكر أن سبب هذه الحالة لا يزال محل تخمين على الرغم من أنه رهان جيد قد يقاطع PFAS للأداء النموذجي للهرمونات التناسلية بطريقة ما. كما ان حقيقة أن كان عليهن أن يتذكرن تفاصيل حالات حملهم وأن يبلغن عنها بأنفسهن قد يكون لها نتائج متحيزة أيضًا.
على العموم، لا تزال النتائج تضيف فرقًا كبيرًا عندما يُفترض أنها تعكس عددًا أكبر من السكان، ما يضيف مشكلة لمشاكل الحمل لدى الأزواج القلقين.
بدوره، يقول المؤلف الرئيسي ناثان كوهين وهو طبيب بيئي طبي باحث بماونت سينيا «مع وجود الكثير من دول العالم التي تشهد انخفاضًا حادًا في الخصوبة (هو انخفاض قد يشهد انعكاس النمو السكاني في العقود القادمة). فمن المفيد وجود وسيلة للبحث عن الأسباب المحتملة. هذا لا يعني أن PFAS هو وحده وراء هذا الانخفاض، على الرغم من أنه قد يكون عاملًا واحدًا على الأقل يمكننا القيام بشيء حياله».
وحاليا يبحث الباحثون عن طرق لزيادة معدل تكسير هذه المواد المعمرة. جنبًا إلى جنب مع تدابير تقييد استخدامها. وقد نتمكن من رؤية نهاية لهذه المواد الكيميائية (إلى الأبد) وسلسلة المشاكل الصحية التي قد تسببها.


مقالات ذات صلة

ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

أوروبا رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن بلاده تشهد أشد حرائق غابات ضراوة منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا ترش فرق الإطفاء نحو 9000 لتر من الماء على الأجزاء الرئيسية من مدرج المطار في النرويج (رويترز)

بالطائرات المسيرة والطلاء الأبيض... أوروبا تحاول حماية البنية التحتية من الحر

تلجأ الدول الأوروبية إلى مجموعة متنوعة من الحلول لمواجهة موجات الحرارة القياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي مراد قوروم، التعاون المشترك في مجال العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا طائرة تتبع الحماية المدنية تلقي بمواد إطفاء الحرائق فوق كول ديه أوزين بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

بدأ موسم الحرائق في جنوب أوروبا مبكراً، هذه السنة؛ إذ اندلع عدد منها في جنوب فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان مترافقة مع موجة حر جديدة.

الولايات المتحدة​ أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الجزر.

«الشرق الأوسط» (غوام)

ما تركز عليه عيناك يكشف ميول دماغك

قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
TT

ما تركز عليه عيناك يكشف ميول دماغك

قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)
قبل أن يُفكّر الدماغ... تختار العين وجهتها (رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن أنَّ ما يميل الأشخاص إلى التحديق فيه والتركيز عليه عند النظر يعكس، في الغالب، طبيعة أدمغتهم.

وتُعرَف فترات التوقف القصيرة على جزء محدّد من المشهد البصري بـ«التثبيت البصري». وقد أظهرت دراسات سابقة أنَّ أنماطه تختلف من شخص إلى آخر تبعاً لطبيعة الدماغ وميوله نحو التخصّص. فعلى سبيل المثال، قد يقضي بعض الأشخاص وقتاً أطول في النظر إلى الوجوه، بينما يتوقف آخرون مدّةً أطول عند الكلمات المكتوبة أو أنواع أخرى محدّدة من الأشياء.

وفي الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة «نيتشر هيومان بيهيفيور»، سعى باحثون من جامعة جوستوس ليبيغ في هيسن، ومركز العقل والدماغ والسلوك في ألمانيا، إلى فهم العلاقة بين ما يميل الناس إلى التحديق فيه وكيفية تمثيل أدمغتهم للمعلومات البصرية.

وأظهرت النتائج أنّ أنماط التثبيت البصري المميزة غالباً ما ترتبط باختلافات في قدرة الدماغ على ترميز محفّزات بصرية محدّدة، وهو ما قد يُسهم في تحسين فهم أُسس الاختلافات الفردية في القراءة، وإدراك الوجوه، والمعالجة البصرية، والتعلم، وبالتالي تحديد ميل الدماغ نحو تخصّص معين.

ووفقاً للنتائج، تتحرّك أعين الأشخاص باستمرار بين الأشياء والوجوه والعناصر المختلفة في المشهد البصري خلال استكشاف البيئة المحيطة. وتمكّنهم هذه العملية الديناميكية من إعطاء الأولوية للمعلومات البصرية المرتبطة بالمهمّة التي يؤدّونها أو التي يجدونها أكثر إثارة للاهتمام، مع تجاهل التفاصيل والعناصر التي يعدّونها أقل أهمية.

وكتبت ديانا كوليندا وإيلهه أكبري وزملاؤهما، في بيان، الجمعة: «يختلف الأفراد بشكل ملحوظ في كيفية نظرهم إلى المشاهد البصرية المعّقدة، مع وجود تباين بارز في ميلهم إلى التركيز على الوجوه والنصوص».

ولاستكشاف هذه العلاقة، استعان الباحثون بـ61 بالغاً، وطلبوا منهم تنفيذ مهمّة بصرية أساسية تضمَّنت مشاهدة مشاهد طبيعية معقّدة، مع تتبُّع حركات أعينهم باستخدام تقنية تتبُّع العين.

وفي تجربة منفصلة، استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لجمع صور لأدمغة المشاركين خلال عرض صور لوجوه أو كلمات أو محفّزات بصرية أخرى عليهم.

وكتبت كوليندا وزملاؤها: «رصد تتبُّع حركة العين أنماط النظر المميّزة لكلّ مُشارك في أثناء مشاهدة مَشاهد طبيعية، في حين سجَّل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي استجابات انتقائية للوجوه والكلمات والمحفّزات الأخرى عندما طُلب من المشاركين تثبيت نظرهم على مركز الشاشة».

ووجد الباحثون أنّ المشاركين أظهروا أنماط تثبيت نظر مختلفة، إذ نظر بعضهم تلقائياً إلى الوجوه أكثر، في حين ركّز آخرون على الكلمات. وارتبطت هذه الأنماط باختلافات في حجم ووضوح مناطق دماغية محدّدة.

كما أظهرت النتائج أنّ المناطق الدماغية المعروفة بدورها في معالجة الوجوه كانت أكبر حجماً وأكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين ينظرون إلى الوجوه بصورة متكرّرة. في المقابل، امتلك الأشخاص الذين يميلون بطبيعتهم إلى التحديق في النصوص مناطق دماغية وظيفية أكبر متخصّصة في معالجة الكلمات المكتوبة.

ومن اللافت أنَّ الباحثين وجدوا أيضاً أنَّ المشاركين الذين نظروا أكثر إلى الوجوه حقّقوا أداءً أفضل في مَهمّات التعرُّف على الوجوه، مثل أعمال الشرطة والبحث الجنائي. في المقابل، حقَّق الذين ركزوا نظرهم أكثر على النصوص نتائج أفضل في مهام القراءة والكتابة وأعمال الكمبيوتر.


إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
TT

إشارة مُفاجئِة ترصد عودة أكبر قرش أبيض ذَكَر في الأطلسي

البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)
البحر يحتفظ دائماً بما يفوق خيالنا (شاترستوك)

عاد أكبر قرش أبيض ذكر زُوِّد بجهاز تتبُّع في غرب شمالي المحيط الأطلسي إلى الظهور مجدداً، بعدما التقط الباحثون إشارة من الجهاز المثبّت عليه بالقرب من وجهة سياحية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في أول رصد له منذ أشهر.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ جهاز التتبُّع المثبّت على القرش، البالغ طوله 14 قدماً، والمعروف باسم «كونتندر»، أرسل إشارة، مساء الخميس، بالقرب من سلسلة جُزر «أوتر بانكس» الحاجزة قبالة ساحل كارولاينا الشمالية. ويرسل الجهاز إشاراته عبر الأقمار الاصطناعية عندما يخرج القرش من الماء ويعلو سطحه، ممّا يساعد المنظمة غير الربحية على رصد القروش وتتبُّعها.

ورغم أنّ الإشارة هذه المرة لم تستمر طويلاً بما يسمح بتحديد موقعه بدقة، فإنّ متحدّثاً باسم منظمة «أوشيرش» قال لصحيفة «الصن» إن القرش، الذي يزن نحو 1700 رطل (770 كيلوغراماً)، يتّجه على الأرجح نحو الساحل الشرقي ضمن الهجرة الصيفية السنوية للقروش البيضاء.

وقال المتحدّث: «عادة ما تهاجر القروش البيضاء في غرب شمالي الأطلسي شمالاً خلال الصيف وبداية الخريف إلى مياه كيب كود أو كندا الأطلسية (منطقة في شرق كندا تضم 4 مقاطعات مطلّة على المحيط)». وتوفّر تلك المياه درجات حرارة مناسبة، إلى جانب الفقمات الرمادية والأسماك الكبيرة التي تشكل غذاءها الرئيسي.

ويشير خبراء إلى أن القروش البيضاء، المعروفة أيضاً باسم القرش الأبيض الكبير، تتغذَّى كذلك على أسراب أسماك المنهادن قرب سواحل لونغ آيلاند في ولاية نيويورك، على سبيل المثال.

وكان آخر ظهور موثق للقرش «كونتندر» في المنطقة نفسها تقريباً خلال أبريل (نيسان) الماضي، عندما بقي جهاز التتبُّع فوق سطح الماء مدّةً كافية مكّنت الباحثين من تحديد موقعه.

ورغم حجمه الضخم، فإن «كونتندر» ليس أكبر قرش أبيض معروف؛ إذ يحتفظ القرش الشهير «ديب بلو» بهذا اللقب. ويسبح قبالة ساحل جزيرة أواهو في هاواي، ويبلغ طوله نحو 20 قدماً (ستة أمتار)، ويُقدّر وزنه بنحو 4500 رطل (أكثر من طنين).

وتقطع هذه القروش، التي ألهمت الرواية التي استند إليها المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ في إنتاج فيلم «الفك المفترس» عام 1975، آلاف الكيلومترات خلال هجرتها السنوية عبر المحيطات.

وكان الباحثون قد ثبّتوا جهاز التتبُّع على «كونتندر» في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي قبالة سواحل ولايتي فلوريدا وجورجيا.

ومنذ ذلك الحين، قطع القرش أكثر من 7 آلاف ميل (11 ألف كيلومتر)، متنقلاً بين سواحل فلوريدا وخليج سانت لورانس قبالة كندا.

ومن المتوقَّع أن يواصل جهاز التتبُّع إرسال بيانات فورية عن تحركاته لمدّة 5 سنوات.

وقال مؤسِّس منظمة «أوشيرش»، كريس فيشر: «كلّ إشارة يرسلها (كونتندر) تمنح الباحثين فرصة لفهم حياة ذكر بالغ من القروش البيضاء، وكيفية تنقله وتغذيته، وتُسهم في استعادة أعداد هذا النوع».

وسُمّي القرش «كونتندر» تكريماً لشركة «كونتندر بوتس» المتخصّصة في صناعة القوارب، التي تتعاون مع منظمة «أوشيرش».


بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
TT

بريطاني يوازن بذقنه أكواخاً وسلالم ودراجات استعداداً لـ«غينيس»

أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)
أعظم التحدّيات قد تبدأ بمحاولة لا يصدّقها أحد (إنستغرام)

يسعى عامل البناء البريطاني توبي نوول إلى دخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بموهبة غير مألوفة، تتمثَّل في موازنة أجسام ضخمة، من بينها أكواخ خشبية وسلالم ودراجات هوائية، على ذقنه.

وقال نوول (25 عاماً)، من مدينة سالفورد البريطانية، إنه اكتشف هذه القدرة قبل 6 أعوام، خلال زيارة إلى متجر لمستلزمات البناء برفقة شقيقه، عندما وضع لوحاً خشبياً على ذقنه بدافع التجربة، ليكتشف امتلاكه قدرة استثنائية على حفظ التوازن.

وأوضح لإذاعة «بي بي سي مانشستر»: «لا أعرف ما الذي دفعني إلى وضع اللوح على ذقني، لكنني فعلتُ ذلك، ثم اكتشفتُ أنني أُجيد الأمر».

ويطمح نوول، المعروف عبر منصات التواصل الاجتماعي بلقب «شين - أ - روني»، إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول جسم تجري موازنته على الذقن، والمسجَّل باسم لاعب الخفة الأميركي كاردون فيرث منذ عام 2018، بعدما نجح في موازنة جسم يبلغ ارتفاعه 21 متراً.

ولا تقتصر عروض نوول على الأجسام الصغيرة، فتشمل أشكالاً وأحجاماً مختلفة، إذ يستطيع موازنة ألواح السقالات، والأعمدة المعدنية، وألواح التكسية، وحتى سطح عمل (منضدة مطبخ) بطول 3 أمتار، يزن نحو 46 كيلوغراماً.

واجتذبت المقاطع المصوَّرة التي ينشرها عبر منصات التواصل ملايين المشاهدات، فيما تجاوز عدد متابعيه 350 ألف شخص.

ولتحقيق حلمه في تحطيم الرقم القياسي، كشف نوول أنه يحتاج إلى أطوال أكبر بكثير، وعمود خاص مصنوع من الألياف الزجاجية يبلغ طوله 30 متراً، صُمِّم خصوصاً لهذا التحدّي.

وقال: «الأجسام الثقيلة مؤلمة، لذلك يجب الحذر... ولا أنصح أحداً بتجربة ذلك في المنزل».

ويُساعده صديقه ترافيس موني، من ضاحية ويتينشو، في موازنة الأجسام، إلى جانب تصوير هذه العروض ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتذكر موني إحدى أكثر اللحظات توتّراً، عندما حاول نوول موازنة كوخ خشبي مخصَّص للحدائق داخل متجر «بي آند كيو»، قائلاً: «كنتُ أفكر أنه إذا سقط الكوخ فسيتحول المتجر بأكمله إلى فوضى، لكنه نجح ببراعة».

وأوضح أن التجربة برمتها «ذهنية»، مشيراً إلى أنه لا يستغرب اعتقاد كثيرين أنّ المقاطع المصورة مُعدَّة بالذكاء الاصطناعي، وأضاف: «إنه حقاً أمر لا يُصدق، لكنه حقيقي».

وأشار موني، الذي يعمل في مجال تقنية المعلومات، إلى أنّ الشهرة الواسعة التي حقّقتها المقاطع المصوَّرة فتحت أمامهما أبواباً وفرصاً جديدة، موضحاً أن علامات تجارية، وأشخاصاً شاهدوهم في صغرهم، وصنّاع محتوى معروفين، بدأوا يتواصلون معهما، واصفاً التجربة بأنها «سريالية».

وكان نوول قد حاول 3 مرات سابقة تحطيم الرقم القياسي، لكنه لم ينجح بسبب طبيعة الأدوات التي كان يستخدمها آنذاك.

ومع اقتراب الانتهاء من تصنيع العمود الجديد، أعرب عن ثقته بقدرته على تسجيل رقم عالمي جديد، قائلاً: «آمل أن أنجح، لكن إذا لم أفعل هذه المرة، فسنحاول مجدداً».

أما موني فختم: «عملنا كثيراً للوصول إلى هذه المرحلة، وسأكون فخوراً جداً إذا نجح توبي في تحقيق هذا الإنجاز».