«بضاعة ناعمة»... 3 نماذج اجتماعية في عمل غني بالمفاجآت

تطل فيها سمارة نهرا بعد غياب عن المسرح

أبطال مسرحية «بضاعة ناعمة» (الشرق الأوسط)
أبطال مسرحية «بضاعة ناعمة» (الشرق الأوسط)
TT

«بضاعة ناعمة»... 3 نماذج اجتماعية في عمل غني بالمفاجآت

أبطال مسرحية «بضاعة ناعمة» (الشرق الأوسط)
أبطال مسرحية «بضاعة ناعمة» (الشرق الأوسط)

بعد غياب عن المسرح، دام 33 سنة، تعود الممثلة سمارة نهرا إلى الخشبة من خلال مسرحية «بضاعة ناعمة». كتب المسرحية رالف معتوق، الذي أراد من خلالها اختصار المجتمع اللبناني بـ3 نماذج إنسانية، وتؤدي نهرا في المسرحية واحدة من الشخصيات الثلاث التي تؤلف القصة. «بضاعة ناعمة» التي انطلقت عروضها السبت 18 مارس (آذار) الحالي، يستضيفها مسرح «بيريت» في الجامعة اليسوعية.
يقول كاتب العمل، رالف معتوق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «العمل غير مقتبس، بل يحكي عن مجتمعنا، الذي حاولت أن أقدم مصغراً عنه، من خلال 3 نماذج إنسانية. ولذلك تم اختيار 3 ممثلين؛ فرح بيطار وسمارة نهرا وأنا من أعمار وخلفيات مختلفة للمشاركة فيه. فهم بذلك يجسدون 3 شخصيات تعاني من عقد نفسية أصيبوا بها من خلال محطات معينة عاشوها في حياتهم».
تدور المسرحية، وهي من إخراج مازن سعد الدين، خلال ساعة من الوقت، في إطار ديكورات خاصة وأزياء صممت خصيصاً لها. أما أحداثها فهي تجري بشكل تصاعدي، بحيث لا يستطيع متابعها تكوين فكرة واضحة عن كل شخصية إلا في نهاية العمل.

بوستر «بضاعة ناعمة»

وتؤدي سمارة نهرا دور نجاح، وهي امرأة تربت يتيمة. وتأتي من خلفية شعبية بحيث تتصرف وتتعامل مع الآخر بطريقة غير لبقة. وتوضح نهرا لـ«الشرق الأوسط»: «نسمي هذا النوع من النساء في لبنان بـ(الزقاقية). ويدل هذا الاسم مباشرة على أن الشخص الذي يحمل هذا اللقب هو تربية الشوارع والأزقة».
وتضفي نهرا على العمل نكهتها الخاصة، التي بعفويتها تدفع الحضور إلى التصفيق لها أكثر من مرة.
وتؤكد نهرا أنها بعد غياب دام 33 سنة عن المسرح تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه الخشبة: «لا أعرف لماذا ينتابني كل هذا الخوف وكأني أقف على المسرح لأول مرة في حياتي. فالتمثيل الدرامي يختلف تماماً عن المسرح، وصرت محترفة به فلا أهاب الكاميرا بتاتاً، بل أتعامل معها كصديقة».
آخر مسرحية أطلت فيها سمارة نهرا كانت من تأليف الراحل مروان نجار، بعنوان «فقراء من فقرا». وتتساءل نهرا عن طبيعة رد فعل الجمهور تجاهها بعد هذا الغياب: «في الماضي، منذ 33 عاماً، كنت أصغر سناً وأتمتع بحماس الشباب. ربما لم أكن أشعر بكل هذه المسؤولية التي تراودني اليوم. كنت أهجم وأمثل وأتنقل على المسرح كفراشة لا فضاء يقيد حريتها. أما اليوم فأشعر بالرهبة وأنتظر ردود فعل الناس على أحر من الجمر».
وتشير نهرا إلى أنها كلما تقدمت في التمرينات، خفت وطأة هذه المشاعر عليها: «عندما تقومين بفرضك على أكمل وجه تدركين أنك متحكمة بما تقومين به. ولذلك كلما كثفنا البروفات أشعر بالراحة. وأدرك أن علاقتي بالمسرح لا تزال بخير».
وتوضح أن الشخصية التي تلعبها تحكي عن قسوة الحياة التي واجهتها وحيدة منذ كانت طفلة، فولّدت عندها عقداً نفسية لم تستطع أن تكتشفها إلا حين صارت تتحدث عنها مع أصدقائها: «كل واحد منا في العمل يملك عقدة نفسية معينة نابعة من خلفية تراكمت آثارها عليه مع الوقت».
وعما إذا كانت ستلون شخصيتها في المسرحية بالكوميديا التي تتقنها، تقول: «طبعاً سأستخدم روح الكوميديا في هذا العمل. كما سأرتجل مواقف كثيرة تتوالد عندي وأنا على المسرح مباشرة».
أما الثنائي فرح بيطار ورالف معتوق فيقدمان أداء محترفاً، فيه كثير من تقنيات وأدوات المسرح الهادف، فينجحان في تجسيد شخصيتين تلامسان حاضرهما عن قرب لما تحملانه من معاناة دفينة.
المشكلات النفسية التي تحكي عنها المسرحية تدور موضوعاتها حول المرأة العاقر والمطلقة، وعن الشاب الذي تعرض للتحرش فانقلبت حياته رأساً على عقب. كما يطل العمل على مشكلة زوجة الأب وتأثيرها على مستقبل يطول أبناء الزوج.
وبالعودة إلى كاتب المسرحية، رالف معتوق، فيشير لـ«الشرق الأوسط» أن المتابع سيكتشف أنه يحضر مسرحية غير تقليدية.
وتحضر في العمل الموسيقى ورقصة «تانغو» كما الديكورات والأزياء الخاصة به. ويمضي مشاهدها الوقت في تلقف مفاجآت متتالية بحيث لا يصيبه الملل لمدة ساعة كاملة. وعن تمسكه بالعمل المسرحي، يرد معتوق: «أعتبر الفن المسرحي هو الإشارة الواضحة بأن الثقافات في البلد على أنواعها لا تزال بخير. ولذلك أتمسك بهذه الصناعة، مع أنها تحتاج لمن يمول إنتاجها. ولكوني أعمل في الدراما المدبلجة وفي التمثيل عامة، أحاول أن أغذي أعمالي المسرحية من جيبي الخاص. فما أقبضه من مبالغ هناك أستفيد منها هنا. وفي ظرف أقل من سنتين قمت بعملين مسرحيين للتأكيد على أن المسرح يحضر في لبنان من بابه العريض».
«بضاعة ناعمة» برسائلها المباشرة تعطي مساحة للظالم والمظلوم للدفاع عن نفسيهما، فيخرج مشاهدها كصاحب القرار للبتّ بين وجهتي النظر اللتين يضعهما العمل بتصرفه.



قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يواصل الانكماش في فبراير

خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)
خط إنتاج في ورشة لف الصفائح المعدنية في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)

أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين، بأن قطاع التصنيع الروسي واصل انكماشه في فبراير (شباط)، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت للشهر الثاني على التوالي، مع استقرار الطلبات الجديدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي بشكل طفيف إلى 49.5 نقطة في فبراير، مقارنة بـ49.4 نقطة في يناير (كانون الثاني). وتشير القراءة الأقل من 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تدل القراءة الأعلى على النمو، ويمثل هذا أبطأ معدل تراجع خلال 9 أشهر متتالية، وفق «رويترز».

وكان استقرار الطلبات الجديدة عاملاً رئيسياً في دعم المؤشر بعد 8 أشهر من الانكماش؛ حيث أشارت بعض الشركات إلى زيادة اهتمام العملاء، رغم أن ظروف الطلب الإجمالية بقيت ضعيفة.

ومع ذلك، شهدت بيئة المبيعات الدولية تراجعاً أكبر؛ إذ انخفضت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أسرع، مقارنة بشهر يناير.

وانخفضت مستويات الإنتاج مجدداً، واستمرت بذلك سلسلة التراجع الممتدة على مدار 12 شهراً، رغم أن معدل الانكماش كان طفيفاً. كما تراجع التوظيف في القطاع للشهر الثالث على التوالي، مع تسارع وتيرة تسريح العمال إلى أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2025.

وتراجع معدل التضخم في أسعار المدخلات والمخرجات في فبراير، بعد ارتفاع حاد في يناير بسبب ضريبة القيمة المضافة، ومع ذلك، ظل معدل التضخم ثاني أسرع معدل له خلال العام، وعزت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الخام.

وكما تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أحد أدنى مستوياتها في أكثر من 3 سنوات ونصف، متأثرة بالظروف الاقتصادية الصعبة، فإن التفاؤل استمر مدفوعاً بالاستثمار في المرافق والتكنولوجيا الجديدة، وبالآمال في زيادة الطلب.

وازدادت فترات تسليم المدخلات للشهر الرابع على التوالي، رغم انخفاض حدة التأخيرات بشكل طفيف، بينما لا تزال الشركات تواجه صعوبات في الخدمات اللوجستية وإيجاد الموردين.


تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
TT

تصعيد الشرق الأوسط يهز أسواق الصرف ويعيد تموضع العملات

رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)
رسم توضيحي لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو بمدينة زينيتسا وسط البوسنة (أرشيفية-رويترز)

ارتفع الفرنك السويسري، صباح الاثنين، إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو، في أكثر من عشر سنوات، مدفوعاً بتدفق المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.

وتراجع اليورو إلى 0.9037 فرنك في مستهل التداولات، مسجلاً أدنى مستوى له منذ صدمة الفرنك في عام 2015، عندما ألغى البنك الوطني السويسري ربط العملة باليورو. كما صعد الفرنك السويسري بما يصل إلى 0.4 في المائة إلى 0.7661، مقابل الدولار، وفق «رويترز».

قال جيسون وونغ، الاستراتيجي ببنك نيوزيلندا في ويلينغتون: «لا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، ولا إلى أي مدى قد ترتفع أسعار النفط، ولا إلى متى قد يظل مضيق هرمز مغلقاً. رد الفعل الأولي يتمثل في تقليص المخاطر بشكل طفيف، والتعامل مع التطورات يوماً بيوم».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اغتال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وفاته عن عمر 86 عاماً، ما فتح الباب أمام سباق محتدم على خلافته.

وامتدّ التصعيد إلى يوم الاثنين بعد رد إيراني، إذ أعلن «الحرس الثوري» استهداف ثلاث ناقلات نفط أميركية وبريطانية، في حين أفادت تقارير بوقوع انفجارات في أجواء دبي والدوحة.

وتصدّرت أسعار النفط واجهة اهتمامات الأسواق، إذ قفزت بنحو 9 في المائة، في وقت مبكر من تعاملات الاثنين، نتيجة اضطراب حركة الملاحة البحرية.

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 156.235 ين للدولار، بعد ارتفاع أولي، مع تقييم المتعاملين تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على فاتورة واردات النفط اليابانية، إلى جانب تداعيات الصراع على مسار أسعار الفائدة.

وكتب محللو «مورغان ستانلي إم يو إف جي»، في مذكرة بحثية: «كنا نرى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) ضعيفة، لكن في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، من المرجح أن يتبنى بنك اليابان نهجاً أكثر حذراً، ما يقلل فرص أي رفع قريب للفائدة».

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1784 دولار، كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة مماثلة إلى 1.3451 دولار، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة إلى أوروبا.

وقال محللو «ويلز فارغو»، في مذكرة: «يواجه اليورو بيئة معقدة». فمع اقتراب موسم إعادة ملء مخزونات الغاز الطبيعي في أوروبا، يدخل الاتحاد الأوروبي هذه المرحلة بمستويات تخزين منخفضة تاريخياً، ما يعني حاجة أكبر لشراء الطاقة في بيئة أسعار قد تكون مرتفعة.

أما الدولار الأسترالي، الحساس لشهية المخاطرة، فقد تراجع بما يصل إلى 1.2 في المائة قبل أن يقلّص خسائره إلى 0.3 في المائة، مسجلاً 0.7096 دولار أميركي. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.5979 دولار، بعد أن كان قد هبط، في وقت سابق، بنسبة 0.8 في المائة.

وتراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.868 يوان للدولار، بعد أن خفّض بنك الشعب الصيني سعر التثبيت اليومي للعملة في السوق المحلية؛ للحد من ارتفاعها مقابل الدولار. وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للطاقة والمشتري الأكبر للنفط الإيراني.

في المقابل، استقرت عملات الدول المصدّرة للطاقة، مثل كندا والنرويج، خلال تعاملات الصباح الآسيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، إن عدداً من الأهداف لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن نشر قوات برية «غير مطروح حالياً».

من جهته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «ديلي ميل»، بأن الحملة العسكرية قد تمتد لشهر تقريباً، مضيفاً: «كنا نتوقع أن تستغرق نحو أربعة أسابيع. مثل هذه العمليات عادةً ما تستمر قرابة شهر».


الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
TT

الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة

المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)
المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي (واس)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع في السعودية اللواء تركي المالكي، الاثنين، اعتراض مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض، مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، تمت السيطرة عليه بسرعة.

وأضاف المالكي أن عملية الاعتراض تسببت بسقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.