توبيخ السفير الإسرائيلي في آلية نادرة بين واشنطن وتل أبيب

نتنياهو يتعهد عدم بناء مستوطنات جديدة ويعدّ المنع «تمييزاً مهيناً»

صورة أرشيفية لنائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان في وزارة الخارجية بواشنطن في أغسطس 2021 (أ.ب)
صورة أرشيفية لنائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان في وزارة الخارجية بواشنطن في أغسطس 2021 (أ.ب)
TT

توبيخ السفير الإسرائيلي في آلية نادرة بين واشنطن وتل أبيب

صورة أرشيفية لنائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان في وزارة الخارجية بواشنطن في أغسطس 2021 (أ.ب)
صورة أرشيفية لنائبة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان في وزارة الخارجية بواشنطن في أغسطس 2021 (أ.ب)

في أعقاب استدعاء وزارة الخارجية الأميركية، الليلة الماضية، سفير إسرائيل مايك هرتسوغ، إلى جلسة «تذمر وتوضيح» نادرة للغاية في العلاقات بين إسرائيل وأميركا، أدانت خلالها إقرار الكنيست قانوناً يلغي الانسحاب من شمالي الضفة الغربية، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بياناً وُصف بأنه لـ«تنفيس الغضب»، أعلن فيه أن حكومته لا تنوي إقامة مستوطنات جديدة في هذه المنطقة.
وكان نتنياهو حذراً في بيانه، أيضاً إزاء حلفائه الذين يصرّون على العودة للاستيطان في المستوطنات الأربع التي أتاح القانون الاستيطان فيها، قائلاً «قرار الكنيست إلغاء أجزاء من قانون فك الارتباط تضع حداً لقانون تمييزي ومهين، منع اليهود العيش بمناطق في شمال الضفة الغربية التي تعدّ جزءاً من وطننا التاريخي»، على حد تعبيره.
وسخر من المعارضة بقوله: ليس بالصدفة، أن هذا القانون جُوبِه برفض شديد من قيادات المعارضة، ممن أيدوا القانون السابق على طول الطريق، لافتاً إلى أنه «لا نوايا للحكومة لإقامة مستوطنات جديدة في هذه المناطق». وكانت نائبة وزير الخارجية الأميركية، ويندي شيرمان، قد استدعت السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايك هرتسوغ، بصورة استثنائية وغير اعتيادية لمحادثة وصفت بأنها للتوبيخ، لكن الإسرائيليين عدّوها جلسة «تذمر وتوضيح».
وقال مسؤول إسرائيلي مطلع في حديث مع «القناة 13» للتلفزيون: إن «هناك غضباً أميركياً من الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل على الساحة الفلسطينية». لكنه شدد على «أن الحديث لا يدور عن أزمة، إنما عن تمرير رسالة إضافية استكمالاً للبيان الذي نشره نائب المتحدث باسم الخارجية».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، قد أصدر بياناً شديد اللهجة أعقب إلغاء قانون فك الارتباط الذي أقره الكنيست (الثلاثاء)، جاء فيه أن «القانون يشكل انتهاكاً للالتزام الذي قدمته حكومة إسرائيل لإدارة الرئيس جورج بوش قبل 20 عاماً، وأيضاً انتهاكاً للالتزام الإسرائيلي أمام الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع».
وذكر المتحدث، أن «تعديل القانون لا يتماشى مع التزام إسرائيل بمنع التصعيد في قمة شرم الشيخ»، مضيفاً، أن «إسرائيل صادقت قبل يومين فقط على التزامها منع التصعيد وعدم الدفع ببناء جديد في المستوطنات خلال الأشهر الأربعة المقبلة».
وأفادت المصادر الإسرائيلية اليوم (الأربعاء)، بأن شيرمان أعربت أمام السفير هرتسوغ عن «قلق واشنطن العميق من إلغاء الانفصال عن 4 مستوطنات بالضفة؛ كونه يجيز العودة إلى المستوطنات ومنح الشرعية لتحويل بؤر استيطانية عشوائية في المنطقة مستوطنات ثابتة».
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن جلسات الاستدعاء للتوبيخ، تعدّ خطوة غير معتادة وآلية دبلوماسية نادرة للغاية في العلاقات بين إسرائيل وأميركا، حيث كانت جلسات الاستدعاء من هذا القبيل لـ«توضيح بعض الأمور وتنسيق المواقف بين البلدين».
ووفقاً للإذاعة الإسرائيلية، فإن جلسة التوبيخ تشكل احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً من قِبل واشنطن على إجراءات حكومة بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أنه عادة ما يدأب الأميركيون على نقل رسائلهم إلى إسرائيل «من دون استخدام هذه الأنواع من الإجراءات».
وجاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية، أن «نائب الوزير نقلت قلق الولايات المتحدة بشأن التشريع الذي أقره الكنيست ويقضي بإلغاء بنود مهمة من قانون فك الارتباط لعام 2005، بما في ذلك حظر بناء المستوطنات شمال الضفة الغربية»، وأن شيرمان وهرتسوغ ناقشا أيضاً أهمية تجنب جميع الأطراف الإجراءات أو التصريحات التي قد تؤدي إلى تفاقم التوترات قبل شهر رمضان والفصح العبري.
وأشارت شيرمان في المحادثة، إلى حقيقة أن التشريع تمت المصادقة عليه بعد يومين فقط من الاجتماع الأمني في مدينة شرم الشيخ، الذي تعهدت فيه إسرائيل تهدئة الأوضاع قبل شهر رمضان.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للكنيست صادقت، فجر الثلاثاء، بالقراءات الثانية والثالثة، على مشروع قانون «إلغاء قانون الانفصال» في الضفة الغربية وقطاع غزة، بأغلبية 31 عضواً في الكنيست مقابل 18 معارضاً.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.