يتّجه الائتلاف السوري المعارض إلى تفعيل لقاءاته ومشاوراته مع الدول الإقليمية ذات التأثير المباشر في الأزمة السورية، مستندًا إلى برنامج عمل مدروس، ويهدف إلى إطلاق حركة تواصل من شأنها أن تفضي إلى تحريك أطر الحلّ السياسي التي تشهد ركودًا غير مسبوق، وأن تخلي الساحة السورية للعمل العسكري الذي يزيد في القتل والتدمير.
علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فاعلة في المعارضة السورية، أن أجندة أعمال الائتلاف مزدحمة بالمواعيد واللقاءات والحوارات التي سيعقدها مع مسؤولين كبار في الدول الإقليمية ذات التأثير المباشر في الأزمة السورية. إلا أن المصادر نفسها استدركت أن إيران ليست في عداد الدول التي ستزورها المعارضة، لأنها تلعب الدور الأكثر سلبية في مسار الأحداث، وهذا الدور يزيد في معاناة الشعب السوري.
ويأتي هذا التحرّك الجديد، غداة الانتخابات التي شهدها الائتلاف السوري الأحد الماضي، وأفضت إلى انتخاب هيئتيه الرئاسية والسياسية. وفي وقت نقلت وسائل إعلام عن رئيس الائتلاف السوري الذي أعيد انتخابه مجددًا خالد خوجة، أن وفدًا من الائتلاف سيزور موسكو قريبًا للوقوف على وجهة نظر روسيا من الحل السياسي، رفض نائب رئيس الائتلاف وعضو الهيئة الرئاسية هشام مروة، تأكيد أو نفي مثل هذه الزيارة، لكن أشار إلى وجود رغبة واستعداد دائم للتواصل مع القيادة الروسية لاستمرار البحث في حلّ الأزمة السورية، وتوضيح وجهة نظر الائتلاف حيال الصراع القائم، خصوصًا وأن الروس هم جزء أساسي مما يجري في سوريا.
وأكد مروة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الائتلاف يتجه إلى مزيد من اللقاءات مع المسؤولين الروس من أجل البحث في آفاق الأزمة، المستندة إلى مبادئ إعلان جنيف، الذي ينص على تأليف هيئة حكم انتقالي في سوريا، لأنه لا حلّ سياسيًا ما لم يكن مبنيًا على هذه المبادئ ورحيل الأسد عن السلطة». وذكّر باللقاء الذي جمع ممثلين عن الائتلاف السوري مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في تركيا قبل شهر تقريبًا، وقد تم بهدف الاستفادة من فرص متاحة، لكن الروس دائمًا لديهم وجهات نظر متناقضة وفي بعض الأحيان يعطون رسائل من أجل تفسيرها ضمن توجهات محددة.
وعلى الرغم من التباعد الشاسع بين المعارضة ومؤيديها من جهة، والنظام السوري والقوى الإقليمية والدولية الداعمة له بما فيها حكومة موسكو جهة ثانية، حول آلية الحلّ ووقف إراقة الدماء على أرض سوريا، يعتبر مروة أن الخلاف مع الروس يبقى على قضية مركزية، هي قضية تغيير الأسد الذي لا تنازل عنها، وتوقيت هذا التغيير، وهل يكون ذلك من ضمن الحكومة الانتقالية؟. ويضيف «المفارقة أنه عندما طرح (مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا موضوع مؤتمر جنيف3، رفض الروس هذا الطرح ولوحوا باستخدام الفيتو، معنى ذلك أنهم حتى الآن غير مستعدين للبحث في أي حل يفضي إلى رحيل الأسد، وهذه نقطة ارتكاز في الخلاف مع الروس بما خص الأزمة السورية».
وعمّا إذا كان الائتلاف السوري التقط مؤشرات إيجابية من تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي أعلن فيه أنه لمس تغيّرًا لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الأسد، سأل مروة «هل يمّثل هذا الموقف استجابة روسية لهيئة حكم انتقالي في سوريا، أو التوجه نحو حكومة وحدة وطنية؟«. وقال «حتى الآن الموقف الروسي غير واضح لكنه قد يمثّل رأس جبل الجليد، وبكل الأحوال فإن للمعارضة السورية مصلحة في إبقاء خيط التواصل مع روسيا، بدليل أن لقاءها مع بوغدانوف لم يمض عليه أكثر من شهر».
10:32 دقيقه
الائتلاف يفعّل مشاوراته مع الدول المؤثرة في الأزمة السورية مستثنيًا إيران
https://aawsat.com/home/article/422616/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D9%81%D8%B9%D9%91%D9%84-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الائتلاف يفعّل مشاوراته مع الدول المؤثرة في الأزمة السورية مستثنيًا إيران
وفد من الائتلاف يزور موسكو قريبًا للوقوف على وجهة نظر روسيا من الحل السياسي
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
الائتلاف يفعّل مشاوراته مع الدول المؤثرة في الأزمة السورية مستثنيًا إيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








