غياب الثقة بطهران يحرك زعماء الحزب الجمهوري لإحباط الاتفاق النووي

ولايات أميركية ترفض التعاون مع إيران بشكل محلي

غياب الثقة بطهران يحرك زعماء الحزب الجمهوري لإحباط الاتفاق النووي
TT

غياب الثقة بطهران يحرك زعماء الحزب الجمهوري لإحباط الاتفاق النووي

غياب الثقة بطهران يحرك زعماء الحزب الجمهوري لإحباط الاتفاق النووي

ما زال الكثير من صناع القرار الأميركي متشككين من إعادة الثقة بين إيران وأميركا أو المجتمع الدولي، خاصة بعد ستة وثلاثين عامًا من العلاقات «السيئة» بينهما، ومع عدم إظهار إيران أيًا من الخطوات الإيجابية وتدخلها في شؤون الدول الأخرى في المنطقة الأمر وتغيير صورتها حيال القضايا الأخرى التي تقلق المجتمع الدولي كافة، حسب ما عبر عنه معارضو الصفقة.
وانتقد الكثير من الجمهوريين إدارة الرئيس أوباما لقبوله بهذه الصفقة وطريقة إعلانها وتسويقها. فحسب السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، ومن قاتل بضراوة لضمان إعطاء أعضاء الكونغرس فرصة تقييم الاتفاقية، والذي يرفض اتفاق إيران الآن أكثر من قبل، قال إن «هذه المفاوضات هي طريقة مبطنة لحصول إيران على سلاح نووي، وبدلاً من كون إيران المنبوذة، أصبح الكونغرس هو المنبوذ الآن (في حال رفضه)».
كما أكد أنه لم يعد يثق في مفاوضات إدارة أوباما مع إيران، وقال: «كلما سمعت أكثر عن الصفقة أصاب بخيبة الأمل». وأوضح أن ذلك يعود لموقف وزير الخارجية جون كيري الذي أوضح أن الكونغرس لديه خياران فقط: إما هذه الصفقة، وإما السباق للتسلح النووي.
واتهم السيناتور الجمهوري جيمس ريش عن ولاية إيداهو المسؤولين في إدارة أوباما بالخداع، وبأن الشعب الأميركي «هو من سيدفع الثمن».
من جانبهم، أعلن جميع المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية، أنهم يعارضون إبرام هذه الاتفاقية كليًا واتخذوا منها سببًا لتمييز أنفسهم عن أوباما في إدارة سياسة أميركا الخارجية.
ولا تزال سياسة إيران في المنطقة وعدم التأكد من خططها المستقبلية الخاصة بإنتاج الأسلحة النووية مثار شكوك وتوقعات أغلبها سلبية، خاصة مع عدم إظهار إيران بما يثبت خلاف ذلك.
فبحسب أحد أشهر المحامين الأميركيين في نيويورك، روبرت موريس مورغينثاو، وأحد المحاربين للصفقة، فالموافقة عليها هي بمثل «إطلاق سراح القاتلين».
وأضاف مورغينثاو: «الاتفاقية لا تطلب من إيران التوقف عن دعم حزب الله والجماعات المتطرفة الأخرى حول العالم، وبشكل أساسي، فرفضي للاتفاقية ينبع من تجاهل الاتفاقية للجانب الأخلاقي، فإيران تدعم الإرهاب، وبإمكاني إثبات ذلك في محاكم العالم، والكثير من الأميركيين قاموا بذلك مسبقًا وفازوا في تلك القضايا».
وفي وقت سابق عند إعلان الصفقة منتصف الشهر الماضي، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي مبني على «التحقق وليس على الثقة»، مؤكدًا أنه سيتم فرض العقوبات مجددًا على إيران في حال انتهاكها للاتفاق.. «أمننا الوطني ومصلحتنا تقتضي منع إيران من الحصول على سلاح نووي.. وإذا انتهكت إيران الاتفاقية ستكون جميع الخيارات المتاحة الآن متاحة أمام أي رئيس للولايات المتحدة».
وما زال الكونغرس الأميركي يحظى بفترة لدراسة قرار التصويت على الاتفاقية مع إيران بشأن برنامجها النووي، إذ مُنح الكونغرس مدة 60 يومًا لدراسة كافه نصوصها. وفي هذه الفترة أكد عدد من زعماء الحزب الجمهوري أنهم سيحبطون هذه الاتفاقية ووعدوا بعرقلة مسيرتها أمام أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الذين يرون في الاتفاقية إنجازًا دبلوماسيًا للرئيس أوباما.
ويعين على أعضاء الكونغرس اختيار واحد من بين ثلاثة خيارات: المصادقة على الاتفاقية، ورفض المصادقة عليها، أو عدم عمل أي شيء. وإذا استخدم الرئيس أوباما حق النقض (الفيتو) على قرار الكونغرس بعدم المصادقة على الاتفاقية، فسيكون بإمكان المعارضين لهذه الاتفاقية إبطالها فقط في حالة حصولهم على ثلثي الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ، لتجاوز الفيتو الرئاسي.
ويرى عدد من الجمهوريون أن صفقة إيران في هذا الوقت بالتحديد هي فرصة للإيقاع بين الديمقراطيين والناخبين اليهود الذين يؤيدونهم دائمًا حسب ما عبر عدد من منهم لوسائل الإعلام الأميركية اليمينية، ففي مقابلة لمايك هاكابي مع قناة «فوكس نيوز» أوضح أن توقيع صفقة إيران هي مثل نقل الإسرائيليين إلى غرف الغاز في خطورتها، مما أثار حفيظة عدد من الناخبين.
ويعتبر السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز، أحد القلة من الديمقراطيين المعارضين للصفقة وأحد أكبر منتقدي مفاوضات الإدارة مع إيران، مذكرًا بعدم الثقة بإيران، أن «صفقة إيران فشل في تقدير تاريخ إيران من الخداع في برنامجها النووي».
وما زال الكثير من الولايات الأميركية ترفض التعاون مع إيران بشكل محلي وتفرض عقوبات من يتعاون معهم تجاريًا، ففي ولاية نيويورك هناك قائمة سوداء بأسماء الأشخاص الذين يقومون باستثمارات في إيران. وتوضح حكومة الولاية، أن «أي منظمة أو شركه يظهر اسمها في القائمة فهي محرومة من العمل في أي عقود لولاية نيويورك أو الحكومات المحلية، ويشمل ذلك الشركات التي تقوم بأعمال أو استثمارات في إيران».



الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، إعدام أربعة أشخاص أُدينوا بالتسبب في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإدارة عمليات احتيال ومقامرة في ميانمار بقيمة تتجاوز أربعة مليارات دولار.

وأصدرت محكمة شنشن الشعبية المتوسطة في جنوب الصين بياناً، صباح اليوم، أعلنت فيه تنفيذ أحكام الإعدام، دون تحديد موعد التنفيذ.

وكان قد أُعلن، الأسبوع الماضي، إعدام 11 شخصاً آخرين متهمين بإدارة عمليات احتيال في ميانمار.

كانت محكمة شنشن قد قضت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإعدام على خمسة أشخاص، من بينهم أفراد من عائلة باي سيئة السمعة، بتهمة إدارة شبكة من مراكز الاحتيال وأندية القمار، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأفادت المحكمة بأن أحد المتهمين، وهو زعيم المجموعة باي سوتشنج، توفي متأثراً بمرض بعد إدانته.

وكانت المجموعة قد أقامت مجمعات صناعية في منطقة كوكانج بميانمار المتاخمة للصين، حيث جرى اتهامها بإدارة عمليات احتيال في مجال المقامرة والاتصالات، شملت عمليات اختطاف وابتزاز وإجبار على ممارسة الدعارة وتصنيع المخدرات والاتجار بها.

وأفادت المحكمة بأن المتهمين احتالوا على ضحاياهم بمبلغ يزيد عن 29 مليار يوان (4.2 مليار دولار)، وتسببوا في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإصابة آخرين، مضيفة أن جرائمهم «كانت شنيعة للغاية، ذات ظروف وعواقب بالغة الخطورة، وتشكل تهديداً جسيماً للمجتمع».

وأضاف البيان أن المتهمين استأنفوا الحكم في البداية، إلا أن محكمة الشعب العليا في مقاطعة قوانج دونج رفضت استئنافهم.

تأتي عمليات الإعدام هذه في إطار حملةٍ أوسع تشنّها بكين على عمليات الاحتيال في جنوب شرقي آسيا، حيث تحولت «مجمعات الاحتيال» إلى تجارة رائجة، ولا سيما في ميانمار وكمبوديا ولاوس. وتمارس هذه العصابات مزيجاً من أنشطة التهريب والاتجار بالبشر وعمليات احتيال إلكتروني على ضحايا في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم آلاف المواطنين الصينيين.

وتُواجه سلطات دول المنطقة ضغوطاً دولية متزايدة، وخاصة من الصين والولايات المتحدة ودول أخرى للتصدي لتفشي الجريمة.


باكستان: مقتل 145 مسلحاً خلال يومين في إقليم بلوشستان

جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

باكستان: مقتل 145 مسلحاً خلال يومين في إقليم بلوشستان

جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)
جنود من الجيش الباكستاني يقفون عند نفق تعرَّض فيه قطار «جعفر إكسبريس» لهجوم من قبل مسلحين انفصاليين في بولان ببلوشستان مارس الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت قوات الأمن الباكستانية، الأحد، إنها قتلت 145 مسلحاً خلال أقل من يومين في أنحاء إقليم بلوشستان الواقع جنوب غربي البلاد، في وقت تواجه باكستان إحدى أخطر موجات العنف في المنطقة.

وصرح سرفراز بوجتي، رئيس وزراء إقليم بلوشستان، للصحافيين قائلاً: «تمكنا من قتل 145 إرهابياً خلال 40 ساعة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة بلومبرغ» للأنباء. وأفاد بوجتي بمقتل 31 مدنياً و17 عنصراً من قوات الأمن أيضا خلال أعمال العنف.

عناصر من الجيش الباكستاني في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

وشهدت الدولة الواقعة في جنوب آسيا تصاعداً في هجمات الجماعات المسلحة منذ العام الماضي، إذ ارتفع عدد القتلى جراء هذه الهجمات إلى 3967 على مستوى البلاد - وهو أعلى مستوى منذ عام 2015 - وفقاً لبيانات «بوابة جنوب آسيا للإرهاب».

وبحسب بيان للجيش الباكستاني، اندلعت أحدث الهجمات في عدة مناطق داخل الإقليم خلال مطلع الأسبوع، مما دفع القوات المسلحة إلى التدخل لاحتوائها. وقال الجيش إن الهجمات نفذها «مسلحون مدعومون من الهند»، وهي اتهامات نفتها نيودلهي ووصفتها بأنها «لا أساس لها».


القوات الباكستانية تقتل 145 مسلحاً بعد هجمات في بلوشستان

قوات أمن باكستانية موجودة في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية موجودة في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

القوات الباكستانية تقتل 145 مسلحاً بعد هجمات في بلوشستان

قوات أمن باكستانية موجودة في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية موجودة في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

قال سرفراز بوجتي، رئيس حكومة إقليم بلوشستان بجنوب غربي باكستان، اليوم (الأحد)، إن قوات الأمن قتلت 145 مسلحاً على مدار 40 ساعة، بعد هجمات منسقة وقعت في أنحاء الإقليم، وذلك في ظل مواجهة السلطات أحد أكثر الاشتباكات إزهاقاً للأرواح منذ سنوات.

وتؤكد هذه الهجمات أن المتمردين ما زالوا ينشطون في الإقليم الغني بالموارد، والمتاخم لإيران وأفغانستان؛ حيث تكثف الجماعات الانفصالية المسلحة هجماتها على قوات الأمن والمدنيين والبنية التحتية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح بوجتي في مؤتمر صحافي بمدينة كويتا، أن عدد القتلى يشمل مسلحين قُتلوا في غارات، يومي الجمعة والسبت، فضلاً عن مسلحين آخرين قُتلوا خلال عمليات التمشيط الجارية.

وكان الجيش قد أعلن مقتل 92 مسلحاً، أمس (السبت). وأضاف أن 17 فرداً من قوات إنفاذ القانون و31 مدنياً قُتلوا خلال الهجمات.

وتشهد بلوشستان -أكبر أقاليم باكستان مساحة وأكثرها فقراً- تمرداً منذ عقود، بقيادة انفصاليين من البلوش يطمحون في توسيع نطاق حكمهم الذاتي، وحصة أكبر من موارد الإقليم الطبيعية.

وأعلنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية المحظورة مسؤوليتها عن الهجمات، وقالت إنها شنَّت عملية منسقة أُطلق عليها اسم «هيروف» أو «العاصفة السوداء»، استهدفت قوات الأمن في جميع أنحاء الإقليم.