وزير الخارجية البريطاني: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا

قال في حوار مطول لـ {الشرق الأوسط} إن على إيران أن تجد طرقًا غير الإرهاب لبسط نفوذها

وزير الخارجية البريطاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: جيمس حنا)
وزير الخارجية البريطاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: جيمس حنا)
TT

وزير الخارجية البريطاني: حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا

وزير الخارجية البريطاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: جيمس حنا)
وزير الخارجية البريطاني خلال حواره مع «الشرق الأوسط» (تصوير: جيمس حنا)

منذ توليه منصب وزير الخارجية للمملكة المتحدة يوم 15 يوليو (تموز) 2014، انخرط فيليب هاموند في العمل الحثيث على الصعيد الدولي للتوصل إلى اتفاق مع إيران للتأكد من سلمية برنامجها النووي، بالإضافة إلى انشغاله بالتطورات الأوروبية، وخصوصا الأزمة في أوكرانيا. كما أنه مهتم جدا بالشؤون الأمنية بعد أن كان وزيرا للدفاع. وقد أشرف على عودة المملكة المتحدة إلى منطقة الخليج بوجود عسكري دائم من خلال الاتفاق الموقع مع البحرين لإنشاء قاعدة بحرية دائمة بحلول عام 2018. وهاموند، النافذ في حزب «المحافظين» الحاكم، شرح لـ«الشرق الأوسط» في أول حوار له مع صحيفة عربية منذ توليه هذا المنصب، اهتمام المملكة المتحدة بأمن الخليج ضمن استراتيجية بعيدة الأمد. وفي ما يلي أبرز ما جاء في الحوار الذي جرى في مكتب الوزير بمقر وزارة الخارجية البريطانية وسط لندن أمس
* لقد تم توقيع الاتفاق النووي مع إيران الشهر الماضي، ونسمع تصريحات بريطانية وأوروبية حول فتح المجال للعب إيران دورا أوسع في القضايا الإقليمية. ولكن هل حصلتم على أية مؤشرات من الإيرانيين بأنهم قادرون على تغيير موقفهم ولعب دور إيجابي؟
- أولا، ما دامت القضية النووية معلقة فمن المستحيل على المجتمع الدولي أن يتواصل بطريقة عملية مع إيران. بعد إبرام هذا الاتفاق، وعلى أن تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق، هناك إمكانية للمجتمع الدولي للتواصل مع إيران حول قضايا أخرى، بما في ذلك تدخلها في شؤون دول أخرى في الخليج. الأمل هو بالطبع أن إيران، على مدار الوقت، ستكون لاعبا أكثر مسؤولية في المجتمع الدولي، وخصوصا في المنطقة. ولكن علينا أن نكون واقعيين حول الوضع في إيران. هذا ليس نظاما بصوت واحد، هناك أصوات مختلفة. هناك متشددون وإصلاحيون، وعلينا أن نأمل أن الإصلاحيين الذين يريدون أن تلعب إيران دورا أكثر إيجابيا سيكسبون النقاش. ولكن هذا الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها، وهو ليس أمرا مؤكدا أن سيحدث بالطريقة التي نأملها. أعتقد أنه سيكون من الجيد لإيران والمنطقة إذا قررت إيران أن تكون لاعبا أكثر تواصلا وأن تلعب دورا أكثر إيجابية. هذا لا يعني أن إيران ستتخذ خطا دائما تتفق معه دول الجوار أو ترضى عنه، وعلينا أن نتوقع -مثلما نجد في مناطق كثيرة حو العالم- اختلافات قوية في وجهات النظر. المسألة هي كيف تختار دولا ولاعبين في تطبيق تلك الاختلافات في وجهات النظر. وما دامت إيران تسعى لتطبيق موقفها السياسي من خلال تمويل ودعم مجموعات إرهابية، فسيبقى الغرب والمجتمع الدولي واقفين إلى جوار شركائنا وحلفائنا في الخليج في مقاومة هذا الأسلوب. وإذا كانت إيران، على مر الزمن، تظهر إرادة في التخلي عن استخدام ودعم الإرهاب كأداة لسياسة الدولة، وتبدأ في خوض النقاش الدولي السياسي بأسلوب مقبول، فسيكون ذلك خطوة إيجابية جدا إلى الأمام. ولكن لا يمكننا أن نضمن ذلك.
* تتحدثون عن إمكانية لعب إيران دورا أكثر إيجابية، ولكن إذا نظرنا إلى سوريا فهناك قلق كبير من الدول العربية من دعم إيران للنظام السوري ودعم الميليشيات في منطقة الشرق الأوسط ماديا ومن خلال الأسلحة، يتصاعد مع رفع العقوبات الدولية عنها.
- لقد استمعنا إلى هذه المخاوف، وهناك جانبان لهذا الأمر. مع إعادة اندماج إيران في التجارة الدولية، ومع رفع تجميد الأصول الإيرانية مع الالتزام بتعهدات الاتفاق النووي، سيكون لدى إيران مصادر مالية إضافية، ولكن التاريخ يقول لنا إن كل الدول التي تندرج في النظام الدولي ولديها مصلحة مع النظام الدولي، ويرون إمكانية الاستثمار في بناهم التحتية ويرون مواطنيهم وهم يسافرون في الخارج ويرون زوارا دوليين في المنطقة، كل هذا يجعل لديهم حافزا في لعب دور أكثر اتزانا في المجتمع الدولي. لذا أعتقد أنه ستكون هناك قوى تعمل في مسارين في هذا النقاش.
أما في ما يتعلق بسوريا، فبالطبع دور إيران تاريخيا كان لمساندة نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، وبالطبع نحن ندين نظام الأسد ونؤمن بأن من أجل تقدم سوريا إلى الأمام نحن بحاجة إلى انتقال سياسي في سوريا بسرعة. ولكن الواقع هو إذا كنا نحب ذلك أم لا، إيران مع روسيا لاعب مهم ونافذ في سوريا. والواقع هو أن أفضل طريقة للتوصل إلى تغيير في سوريا يعتمد على إقناع روسيا وإيران بأن تعملا مع لاعبين آخرين في المنطقة للتوصل إلى حل مبني على التنازل. وهذا لن يكون على الأرجح الحل الذي كنا نحن أو الولايات المتحدة أو السعودية قد نقترحه، ولكنه سيكون الحل الذي يمكننا جميعا أن نعترف بأنه الحل الأفضل للشعب السوري من الوضع الراهن.
* جولات المفاوضات التي قمتم بها مع الإيرانيين كانت حول الملف الإيراني، ولكن هل لمستم إمكانية تغيير في موقفهم تجاه سوريا؟
- بعد أسابيع من المفاوضات في فنادق بسويسرا والنمسا، أعلم تماما أنه من الممكن أن تتعرف على شخص، وكانت هناك فرص للحديث في أروقة الفنادق حول قضايا أبعد من الملف النووي. والمرء يكوّن رأيا بأنه قد يكون من الممكن أن تكون لدينا إمكانية نقاش حول قضايا عدة، بما فيها سوريا. ولكنني على علم تماما بأن النظام الإيراني ليس موحدا، وحتى إذا كان شخص يحمل منصب وزير الخارجية فإنه لا يعني بالضرورة أن لديهم السلطة الوحيدة في اتخاذ القرارات حول السياسة الخارجية. وصوت (وزير الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف سيكون صوتا واحدا في هذا النقاش. شعوري هو أن ظريف رجل عملي يرى أن مصلحة إيران ستكون في درجة أكبر من التواصل مع المتجمع الدولي وأن تكون لدى بلاده علاقة أفضل مع المنطقة، كي تلعب إيران دورا نافذا، وذلك يعني اتباع سياسة تعتقد إيران أنها في مصلحتها. ولكنْ هناك إقرار بأنهم لا يمكن أن يحدث ذلك بطريقة بناءة إذا كانت أداة إيران السياسية دائما دعم الإرهاب. على إيران أن تجد طرقا أخرى لبسط نفوذها. ومع أن هذه دولة كبيرة ويمكن أن تكون غنية في المنطقة، إنها دولة يجب أن تكون نافذة بشكل طبيعي في المنطقة، ولكن ستبقى دولة مارقة إذا حاولت أن تفرض هذا النفوذ من خلال دعم الإرهاب.
* ولكن حديثكم وحديث مسؤولين غربيين آخرين بأنه «من الطبيعي» أن تكون إيران متنفذة في المنطقة يثير قلقا في المنطقة، لأنها تحاول أن تفرض ذلك النفوذ من خلال «تصدير الثورة» أو من خلال تصرفات تضعف دول المنطقة من خلال دعم مجموعات خارجة عن الدولة. ونرى ذلك يحدث في العراق، إذ إن هناك حربا مهمة ضد الإرهاب، ولكن عندما تعتبر إيران دولة يمكنها مواجهة «داعش» -رغم المآخذ الكثيرة على دورها في العراق ودعمها لبعض الميليشيات التي تقوم بأعمال شنيعة- فإيران تدعم مجموعات في المنطقة خارجة عن سلطة الدولة مما يضعف تلك الدول.
- أولا، الواقع هو أن إيران دولة مهمة في المنطقة. وفي هذا السياق تم تقييد خيارات إيران مع فرض العقوبات الدولية عليها، وقد سعت لتطبيق سياستها الخارجية من خلال اختيار آلية تمويل مجموعات تنفذ إرهاب الدولة. أية دولة تبني سياستها الخارجية على محاولة تصدير آيديولوجية أو ثورة أو عقيدة بأي طريقة، من المرجح أن تجد أن ذلك يؤدي على مقاومة قوية من قبل الدول التي تحاول أن تصدر عقيدتها لها. وإعادة إيران إلى المجتمع الدولي تتطلب اعترافا من قبل إيران بشرعية دول وأنظمة أخرى واحترام سيادة تلك الدول في المنطقة. وبينما نحن في المملكة المتحدة لدينا آراء وعادة نختلف مع دول أخرى ونعبر عن ذلك بقوة، لا نسعى لتطبيق ذلك من خلال تأييد مجموعات إرهابية في دول أخرى. وهذا فرق كبير هنا، وهذه هي الخطوة الكبيرة المتوقعة من إيران كي يتم قبولها كلاعب في المنطقة وأن نتطلع إلى مستقبل المنطقة. وفي ما يخص العراق، بالطبع المملكة المتحدة تعلب دورا أساسيا كجزء من التحالف في محاربة «داعش» في العراق، ونحن مصرّون على استمرارنا في هذا الدور في العراق وسوريا لهزيمة «داعش»، ونحن ملتزمون بذلك. ونحن نلعب دورا مهمّا بذلك، وقد تحدث (وزير الدفاع البريطاني) مايكل فالون عن توسيع دورنا، ورئيس الوزراء (ديفيد كاميرون) أيضًا تحدث عن هذا الدور وإمكانية اتخاذ خطوات إضافية في سوريا. نحن واضحون بأنه من الضروري هزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وسيتطلب الأمر العمل العسكري.
* ولكن الحملة العسكرية مستمرة ضد «داعش» من عام والعمل السياسي يتعثر..
- نعم، يجب أن تكون المسألتان متوازيتين.
اذا ننظر إلى ما حققناه في الحملة العسكرية، بدأت الحملة العسكرية في وقت كان «داعش» يظهر وكأنه لا يمكن وقف تقدمه، وكان يقترب من بغداد وكانت القوات الأمنية العراقية تنهار. تدخل التحالف جوا أدى إلى استقرار المنطقة، أوقف تقدم «داعش»، ونرى استرجاع القوات الحكومية العراقية نحو 20 في المائة من المناطق التي سيطرت عليها «داعش»، ونرى القوات العراقية - بما في ذلك الميليشيات - تبني قوتها لأن في النهاية عليها هي خوض المعارك على الأرض. ولقد أجبرنا العدو على تغيير تكتيكه، أن يتبنى تكتيكات حرب الشوارع لأن تكتيكاتهم من الصيف الماضي باتت ضعيفة أمام التحالف وقصفه الجوي. إنني واثق من نجاحها في العراق، ولكن الأمر لن يحدث خلال أسابيع أو أشهر، بل سيستغرق سنوات.
* هناك مظاهرات في العراق مع انعدام الخدمات، وبينما «داعش» يشكل مشكلة كبيرة، هناك فشل في الحوكمة تسمح لمجموعات مثل «داعش» بأن تستغل الظروف السياسية.. كيف تصدون ذلك؟
- صحيح أن مسؤولين يجلسون في قصور ومكاتب فاخرة ويتحدثون عن قضايا استراتيجية، ولكن بالنسبة للشعب على الأرض ما يعنيهم هو من يقدم لهم الخدمات البسيطة، من يقدم الحماية وسيادة قانون بسيطة لهم. ونعلم أنه حيث تفشل الحكومة الشرعية في تقديم البنى التحتية وسيادة القانون تصبح تلك الدول ضعيفة أمام مجموعات مثل «داعش»، ولكننا نعرف أن في تلك المناطق التي تسيطر عليها «داعش» هناك فشل أيضًا في تقديم الخدمات. في العراق نحن نعمل مع الحكومة العراقية، وفي سوريا نحن نعمل مع المعارضة المعتدلة لتأمين الخدمات البسيطة في المناطق المحررة من أجل ضمان الدعم الشعبي (للمعارضة). هناك كثير من العمل المتبقي. التحدي في العراق أن يشعر السنة بأنهم يحصلون على نفس الاهتمام وتوصيل الخدمات التي تتمتع بها أجزاء أخرى في العراق. لا يمكن أن يكون الرد عسكريا فقط في العراق، يجب أن يكون هناك مسار سياسي. رئيس الوزراء (العراقي حيدر) العبادي يسير على مسار ضيق، من جهة هناك الميليشيات العراقية وسياسيون شيعة بمن فيهم رئيس الوزراء السابق (نوري) المالكي وهناك ضغوط عليه من طهران، ومن جهة أخرى هناك مطالب السنة وهناك التوتر بين بغداد وأربيل، وهو يواجه تحديات عدة. ونحن بالطبع كنا نريد أن يسير بوتيرة أسرع في خطوات مهمة مثل تأمين الحرس الوطني، بالإضافة إلى إنهاء برنامج «اجتثاث البعث» الذي سيسمح بعناصر أقل أهمية من النظام السابق بالعودة إلى العمل وربما في القوات المسلحة. كنا نريد أن يتم ذلك بوتيرة أسرع ولكننا نفهم أن العبادي يواجه تحديات كبيرة. الأمر الآخر الذي يحتاج إلى أن يقوم به أن يدعم شعورا بهوية العراق كوطن. وبينما إيران تبسط نفوذها في العراق، لا تسيطر طهران على كل الشيعة في العراق، وهناك وطنيون شيعة في العراق ويجب ألا ننسى ذلك.
* لنعُد إلى أمن الخليج، لقد أبرمتم اتفاقا لعودة بريطانيا (شرق السويس) وإقامة القاعدة العسكرية البريطانية في البحرين. ماذا تعني هذه الاتفاقية في دعم أمن الخليج؟
- إنها خطوة مهمة، خصوصا على ضوء الاتفاق الذي أبرمناه مع إيران. كنا دائما واعين بأن هناك قضيتين هنا، كان علينا غلق الملف النووي مع إيران، وبعدها علينا أن نطمئن شركاءنا في الخليج بأننا سنواصل وقوفنا معهم في حماية أمنهم ضد التهديدات، ومن أين ما جاءت تلك التهديد، بما في ذلك أي أعمال إرهابية تدعمها إيران. لهذا، نحن نتحرك باتجاه وجود عسكري دائم بشكل أكبر. بات لدينا وجود في الخليج لأكثر من 3 عقود، ونحن نتوقع أن يكون لدينا وجود في المستقبل المنظور. الاتفاق مع ملك البحرين (الملك حمد بن عيسى)، إذ وافق بكرم على بناء قواعد عسكرية دائمة لنا مما يعني أن وجودنا سيكون أقوى مع إبقاء قوات مسلحة في الخليج وأن يسكنوا هناك مع عائلاتهم في المنامة. كما يعني أننا سنكون قادرين على إبقاء بواخر ومعدات أكبر. نحن حاليا نبني ناقلات طائرات يمكن نشرها في الخليج بحلول عام 2018. وهذا جزء مهم من تخطيطنا المستقبلي. في أي وقت، لدينا نحو 1600 عسكري في الخليج، ونريد أن ينظر إلى ذلك الوجود ضمن التزام ثابت للخليج وضمن علاقات وثيقة مع الخليج. فهي علاقات عسكرية ولكن أيضًا تطورت إلى علاقات أمنية تشمل مواجهة تهديدات أوسع مثل مواجهة التهديدات الإلكترونية والتهديدات الأمنية وغيرها من مسارات للتعاون مثل الاستثمار والتجارة ومجالات أخرى لم تشهد تعاونا كبيرا في السابق، ولكن نرى فيها فرصا أوسع الآن، على سبيل المثال في التعليم والصحة وغيرهما من قطاعات، ويمكن للمؤسسات والشركات البريطانية أن تلعب دورا.
* هناك كثير من التصريحات حول دعم «الشركاء الخليجيين»، ولكنّ هناك حاجة إلى إظهار الضمانات الفعلية للخليج.
- نحن أوضحنا أننا سنقف إلى جوار شركائنا الخليجيين في مواجهة التدخل الإيراني في شؤونهم الداخلية وحماية سيادة أراضي (الدول الخليجية). والقاعدة البحرية في البحرين نموذج على ذلك. ونحن نتحدث مع شركاء في الخليج حول إمكانية أن نقوم بمزيد من عمليات نشر قوات برية للقيام بتدريب القوات الخليجية، ولدينا قدرات جوية نتوقع أن تكون أكثر دواما مستقبلا.
* المخاوف الخليجية والعربية تجاه إيران ليست من التهديدات والحروب التقليدية، بل تشكل إيران تهديدا غير تقليدي عسكريا من خلال المجموعات التي تدعمها.
- نعم، إنك على حق. دول مجلس التعاون الخليجي ينفقون أكثر من إيران على المعدات العسكرية، وهو صحيح، الحروب التقليدية ليست هي القلق الرئيسي. وهذا أمر ليس فقط في الخليج، فعلى سبيل المثال التركيز في أوروبا الآن على الحروب الأحادية الجانب، استخدام وكلاء يمكن نكران دعمهم، مثلما نرى روسيا تفعل في أوكرانيا. وربما من أهم عناصر تعاوننا مع دول الخليج في مجال مكافحة الإرهاب والدفاع الإلكتروني، وهي مجالات جديدة في الدفاع وأقل تقليدية وليست ظاهرة أمام الشعوب مباشرة، ولكنها جزء كبير من الأمن. وعلينا أن نشرح لشعوبنا أن الدفاع والأمن باتا بشكل متزايد مخفيين عن الأنظار وليسا عبر معدات عسكرية شاسعة. ونحن نقوم بهذه العمليات بشكل ناجح مع شركائنا في الخليج، وهي علاقة متبادلة، إذ هي تساعد الدول الخليجية على أن تحمي أمنها. ولكن لأن التهديدات التي نواجهها مشتركة، على سبيل المثال تهديد المتطرفين، فيعني أن ذلك يساعد في حماية أمننا. هذه ليست أعمالا خيرية، بل الأمر تعاون نتبادل الاستفادة منه.
نريد أن نكون واضحين، كان دائما لدينا شركاء وحلفاء في الخليج، ونحن واضحون في أهمية أمن الخليج. ولكن خلال السنوات القليلة الماضية بات من الواضح أن أمن الخليج هو من أمننا. حماية أمن الخليج جزء من حماية أمننا، خصوصا من حيث مواجهة التطرف ومواجهة التهديدات الإلكترونية. إنه أمر في غاية الأهمية والفائدة بالنسبة إلينا، وإعطاء شكل أكثر بروزا ودواما لالتزامنا الأمني في الخليج، بما في ذلك القاعدة البحرية في المنامة، وهي جزء مهم ولكنه فقط جزء من المسار الذي سنسلكه مستقبلا. نريد أن نكون واضحين بأن هذه استراتيجية متكاملة وليست فقط أعمالا متجزئة. لدينا رؤية لعلاقاتنا مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي ستطمئن حلفاءنا على المدى القصير حول إيران، لأن هناك شكوكا عالية تجاه إيران حاليا ونحن نفهم ذلك. وتصرفات إيران في السابق تعني أن علينا أن نكون حذرين جدا تجاه إيران، ولكن نأمل على المدى الطويل، مع تراجع التوترات مع إيران على مدار عقود، ونعلم أنها لن تحدث خلال شهور أو سنوات قليلة، أن تظهر بريطانيا كشريك أساسي دائم لدول مجلس التعاون الخليجي على المدار البعيد وهي تعمل مع دول المنطقة لمعالجة التهديدات الحقيقية من المجموعات غير التابعة للدولة، وعلى رأسها التطرف.
* ولكن هذا يثير قلقا بأنكم تعتبرون التطرف من نوع واحد فقط هو التهديد.
- لأكُن واضحا. درس التاريخ هو أننا لا نتمتع برفاهية القول بأن المشكلة لم تعد من ذلك الطرف، باتت من الطرف الآخر. هؤلاء في الغرب الذين تصوروا قبل 20 سنة أنه بإمكاننا أن نتجاهل روسيا ونركز على تهديد آخر، ثبت أنهم مخطئون. علينا أن نبقي دفاعاتنا من كل التهديدات. يجب البحث عن الفرص، وقد تكون هناك فرصة في تطبيع العلاقات مع إيران، ولكن في البحث عن الفرص يجب أن لا نكون عُميًا تجاه التهديدات. ودول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها تعلم مخاطر من الركض وراء الصرعات، نعلم من تجربتنا بأنه لا يمكن أن نرفع دفاعاتنا.
* وماذا عن اليمن، الذي يعتبر جزءا أساسيا من الأمن الاستراتيجي في الخليج؟ كيف تدعمون الجهود هناك؟
- هناك تهديد استراتيجي لشبه الجزيرة العربية ونحن ندعم التحالف الذي تقوده السعودية ونحن نقدم مساعدات مباشرة من خلال شبكة الاتفاقات القائمة مع السعودية في المنطقة، بما في ذلك العلاقة حول دعم القوة الجوية الملكية السعودية والحملة الجوية السعودية. ولكن نحن واضحون في أن هناك حاجة إلى حل سياسي للوضع في اليمن الذي يعطي كل الأطراف الشرعية دورا في مستقبل البلاد. وإذا عدنا إلى سبتمبر (أيلول) 2014، عندما تم التوصل إلى اتفاق صنعاء، كانت هناك ملامح اتفاقية لجلب كل اللاعبين الشرعيين للعملية السياسية. وعلينا أن ننعش المسار السياسي الآن، بالإضافة إلى معالجة الأزمة الإنسانية في اليمن. إنه من المهم جدا، للمصالح الاستراتيجية البعيدة الأمد لدول مجلس التعاون الخليجي وشبه الجزيرة العربية كلها، أن تتم معالجة الأزمة الإنسانية في اليمن. السماح لكارثة إنسانية في اليمن قد يخلق ظروفا تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة لجيل كامل، وهذا أمر يجب أن لا نسمح به. يجب أن نعمل معا لدعم التحالف وإعادة إحياء المسار السياسي ورد إنساني طارئ. ونحن نرى عملا جيدا على المسارات الثلاثة من خلال عملنا مع الولايات المتحدة والسعودية، وغيرها من مسارات.



رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
TT

رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

 رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

وصل إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له.

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس على القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.


«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
TT

«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)

في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية تمتد صحراء الربع الخالي كبحرٍ من الرمال لا نهاية له، لتبسط ثراها على 3 مناطق إدارية سعودية، وتتمدد حدودها على 4 دول، مستأثرةً بنسبة أكثر من 67 في المائة من مجموع مساحات التجمعات الرملية في المملكة، و22 في المائة من إجمالي مساحة البلاد.

الصحراء الرملية التي تحتل قرابة خُمس الجزيرة العربية اعتبرها مراقبون مخزناً للطاقة ومقبرة للمسيّرات المُعادية للسعودية. يثبت ذلك عشرات الإعلانات التي تطلقها وزارة الدفاع السعودية حول صد الهجمات التي تكون في طريقها إلى استهداف المناطق النفطية في تلك الصحراء التي تحتوي على واحد من أكبر بحار الرمال في العالم، وتصل الحرارة فيها إلى مستويات لا تطاق، قالت عنها مجلة وشبكة «ناشيونال جيوغرافيك» إنه «لم يتمكن من ترويضها إلا أشد الرجالات بأساً وحكمة رغم قساوتها، والتي تشهد على جَلَدِ العشرات من أبناء قبائل البدو الرحّل الذين رسخوا علاقات فريدة من القرابة والمصاهرة على مر التاريخ».

غير أن هذه الصحراء التي تبدو قاسية تخفي تحت رمالها كنوزاً لا تقدّر بثمن؛ فـ«الربع الخالي» ترقد فوق أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتجاورها حقول عملاقة مثل حقل شيبة، الذي يعد أكبر حقل للنفط الخام في العالم، على أطراف «الربع الخالي»، وحقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في السعودية؛ إذ يُقدَّر احتياطيّه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وأكثر من 60 مليار برميل احتياطي من المكثفات، ليجتمع في هذا الفراغ الظاهري تناقضٌ مدهش: صحراء صامتة فوق ثروة تحرك اقتصاد العالم.

ومنذ الخامس من مارس (آذار) الحالي، اكتسبت صحراء الربع الخالي أهمية فريدة وغير متوقّعة؛ إذ قدّمت نفسها مقبرةً للمسيّرات المعادية للسعودية؛ فابتلعت رمالها الذهبية أكثر من 63 مسيّرة خلال أسبوع واحد، ضمن 27 عملية اعتراض وتدمير نفّذتها الدفاعات السعودية، لتمنع هذه المسيّرات من استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي»، وتعزّز من موثوقية وكفاءة القدرات السعودية على ضمان سلامة مصادر الطاقة وتأمين وصولها إلى العالم.

صحراء الربع الخالي (واس)

وللمفارقة أن 3 من الدول التي تمتد صحراء الربع الخالي عبر أراضيها، وهي السعودية حيث يقع قرابة 80 في المائة من الصحراء فيها، وعُمان والإمارات اللتان تحدّان الصحراء من الشرق، يتعرّضون في الوقت نفسه لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة وبالصواريخ الباليستية والجوّالة. ومع تأثر كثير من الأعيان المدنية والمنشآت العسكرية بهذه الهجمات، فإن استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي» كان تصعيداً إيرانيّاً وصفه المحلّلون بالتهديد ضد مصادر الطاقة.

كانت دراسة بحثية علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) كشفت أن صحراء الربع الخالي لم تكن في الماضي كما نعرفها اليوم أرضاً جافّة وقاحلة، بل موطناً لبحيرات وأنهار ومروج خضراء، وأضافت أنها كانت موطناً لأنظمة بيئية غنية تضم بحيرات عذبة وأنهاراً جارية وأراضي عشبية ومسطحات خضراء؛ ساعدت على توسع الإنسان في أرجاء شبه الجزيرة العربية.

حقل الجافورة (أرامكو)

وبالرغم من أن «الربع الخالي» تعتبر أشد مناطق السعودية حرارةً وجفافاً، ومتوسط معدل هطول الأمطار فيها يبلغ أقل من 50 ملم سنويّاً، أما درجة الحرارة فيها فتتجاوز أثناء فصل الصيف 50 درجة مئوية، فإن الدراسة أشارت إلى أن هذه الظروف البيئية ظهرت خلال فترة مناخية رطبة تُعرف بـ«العربية الخضراء»، امتدت ما بين 11.000 و5.500 سنة مضت، في أواخر العصر الرباعي، مبيّنة أن الأمطار الموسمية الغزيرة القادمة من أفريقيا والهند أسهمت، بفعل التغيرات المدارية، في ازدهار الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة.

أما حول تسميتها، بحسب مصادر سعودية، فسُميت بـ«الربع الخالي»؛ لأنها تشكِّل ربع الجزيرة العربية تقريباً، ووُصف «الربع» بالخالي لخلوه من الاستيطان البشري الدائم، إلا من عدد لا يكاد يُذكر من البدو الرحّل، ولخلوها نسبيّاً من حركة الحياة والسكان، ولافتقارها إلى وجود الحياة الحيوانية والنباتية على أرضها، وتسمِّي بعض المصادر «الربع الخالي» بـ«الأحقاف»، ويرجح أن اسم «الأحقاف» لا يطلق على مجمل «الربع الخالي»، وإنما على الجزء الجنوبي منها، وهي الصحراء الواقعة بين السعودية وعُمان واليمن، وهي موطن قوم عاد، وموقع مدينة إرم المدفونة تحت الرمال.

حقل شيبة (رويترز)

تبقى «الربع الخالي» أكثر من مجرد مساحة جغرافية شاسعة، إنها رمزٌ لهيبة الأرض السعودية واتساعها... صحراء تبدو فارغة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة مليئة بالمعاني، من تاريخٍ جيولوجي عميق، وثروة طاقيّة هائلة، ودور خفيّ في حماية السماء، وبين كثبانها العالية تستمر الرمال في كتابة قصتها القديمة، التي قيل إنها «قصة أرضٍ قادرة على احتضان الثروة، وابتلاع الخطر في الوقت ذاته».


تمسك إيراني باستهداف المنشآت المدنية والدفاعات الخليجية تتصدى

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

تمسك إيراني باستهداف المنشآت المدنية والدفاعات الخليجية تتصدى

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أي إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

تواصلت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة القادمة من إيران باتجاه عدد من دول الخليج، في مؤشر على تمسُّك النظام الإيراني بمهاجمة مطارات وخزانات وقود ومنشآت مدنية وحيوية في مجال الطاقة.

وأعلنت دول خليجية عدة، الخميس، نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير عدد كبير من الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت أراضيها، وسط تسجيل أضرار مادية محدودة وإصابات طفيفة في بعض المواقع، في حين باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها للتعامل مع تداعيات هذه الاعتداءات.

من جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية البحرينية، عن القبض على 4 مواطنين بينهم امرأة وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير 23 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و7 «مسيّرات» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

في السياق ذاته، فعّلت الجهات السعودية المختصة خطط الاستجابة العاجلة في مطارات المملكة لاستقبال المسافرين العالقين من مختلف الجنسيات، بعد اضطراب حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة على خلفية التصعيد العسكري الأخير والحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد إيران

الكويت

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد، وذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد؛ ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تعرض مطار الكويت الدولي لاستهداف من طائرات مسيَّرة عدة، وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية فقط دون تسجيل أي إصابات بشرية.

مسيَّرات عدّة استهدفت مطار الكويت الدولي (كونا)

كما خرجت 6 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية في مواقع عدة من البلاد عن الخدمة، نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عملية التصدي لعدد من الطائرات المسيَّرة،

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن التصدي لـ4 صواريخ و9 مسيَّرات، وأوضحت وزارة الداخلية، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت إجراءاتها.

وفي إحصائية نشرتها قوة دفاع البحرين أوضحت أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 112 صاروخاً و 186 طائرة مسيَّرة، استهدفت البلاد منذ بداية الحرب.

من جانب آخر، كشفت وزارة الداخلية، عن القبض على 4 مواطنين بينهم امرأة وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران.

المواطنون البحرينيون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

وحسب البيان، أكدت التحريات أن المقبوض عليه الأول، قام وبناءً على تكليف تنظيمي وبمساعدة من الآخرين، بالتقاط صور وإحداثيات للأماكن الحيوية والمهمة في البحرين باستخدام معدات تصوير عالية الدقة، وإرسالها عن طريق برامج مشفرة إلى «الحرس الثوري» الإيراني الإرهابي.

الإمارات

أعلنت حكومة دبي، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه. وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

قطر

تصدت القوات المسلحة القطرية، لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، وأوضحت وزارة الدفاع، أن قواتها المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت الدولة.

من جانبها، أعلنت الداخلية القطرية عدم تسجيل أي مؤشرات على تلوث هوائي أو بيئي أو بحري، نتيجة الاستهدافات الصاروخية للبلاد.

عُمان

أفاد مصدر أمني عُماني بإسقاط طائرة مسيرة في أجواء ولاية خصب، من دون تسجيل أية خسائر بشرية أو مادية، مؤكداً استمرار الأجهزة المختصّة في بذل جميع الجهود لتبقى البلاد آمنة مطمئنة.