مبادرة أردنية لـ «حل سياسي» في سوريا

أعلن عنها الصفدي وتتحدث عن دور عربي

الوزير الصفدي بعد لقائه المبعوث الأممي في عمان (رويترز)
الوزير الصفدي بعد لقائه المبعوث الأممي في عمان (رويترز)
TT

مبادرة أردنية لـ «حل سياسي» في سوريا

الوزير الصفدي بعد لقائه المبعوث الأممي في عمان (رويترز)
الوزير الصفدي بعد لقائه المبعوث الأممي في عمان (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، عن وجود مبادرة أردنية لإيجاد «حل سياسي» للأزمة في سوريا.
وأوضح الصفدي، بعد لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن في عمّان، أنَّ المبادرة الأردنية تنطلق من دور عربي مباشر (...) وحوار سياسي لحل الأزمة وتفرعاتها الأمنية والسياسية»، مضيفاً أنَّ الأردن «ينسق مع الأمم المتحدة لإطلاعها على المبادرة وتفاصيلها»، وأنَّ ذلك «يشمل تنسيق جهود تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا».
وأشار إلى أنَّ اللقاء بحث في المبادرة «من زاوية التنسيق مع الأشقاء العرب، وتفاصيلها، وموعد إطلاقها بهدف التحرك العربي الجاد لحل الأزمة السورية، والتحرك وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة». وشدَّد على أنَّ هناك «قناعة راسخة بأنَّ الأزمة في سوريا لا يمكن أن تستمر، وأنَّ الحل السياسي هو مفتاح إنهائها، ونحن كعرب أولى من يتصدّر طاولة الحوار لأنَّ سوريا بلد عربي، وتبعات الأزمة تؤثّر علينا أكثرَ من غيرنا».
ووضع بيدرسن، من جهته، الصفدي في صورة الجهود التي يبذُلها للوصول إلى حلٍّ سياسي، مشيداً «بالدور الإنساني الكبير» الذي يقوم به الأردن في تقديم المساعدات إلى سوريا بعد الزلزال الأخير.



رياضة فنلندية تخفف أعراض الاكتئاب خلال أسابيع

المشي بالعصي يتيح إشراك الذراعين والجزء العلوي من الجسم مع حركة الساقين (جامعة هارفارد)
المشي بالعصي يتيح إشراك الذراعين والجزء العلوي من الجسم مع حركة الساقين (جامعة هارفارد)
TT

رياضة فنلندية تخفف أعراض الاكتئاب خلال أسابيع

المشي بالعصي يتيح إشراك الذراعين والجزء العلوي من الجسم مع حركة الساقين (جامعة هارفارد)
المشي بالعصي يتيح إشراك الذراعين والجزء العلوي من الجسم مع حركة الساقين (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية دولية أن رياضة المشي بالعصي، التي نشأت في فنلندا، قد تسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب بشكل ملحوظ خلال أسابيع قليلة، مما يعزز دور النشاط البدني بوصفه وسيلة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وأوضح الباحثون من جامعة ريمس الفرنسية، بالتعاون مع باحثين من بريطانيا والنمسا وآيرلندا وماليزيا، أن هذه الرياضة لا تتطلب معدات معقدة أو منشآت خاصة، ما يجعلها خياراً علاجياً منخفض التكلفة مقارنة ببعض التدخلات العلاجية الأخرى، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Journal of Affective Disorders).

ويُعد الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً عالمياً، إذ يؤثر على نحو 5.7 في المائة من البالغين. ولا يقتصر تأثيره على الشعور بالحزن، بل يمتد ليشمل فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، واضطرابات في الذاكرة والجهاز الهضمي، وصعوبة في أداء المهام الأساسية.

واستهدفت الدراسة تقييم تأثير المشي بالعصي على أعراض الاكتئاب، إضافة إلى تحديد مدى سرعة ظهور التحسن لدى المصابين باكتئاب متوسط إلى شديد.

والمشي بالعصي هو نوع من التمارين الهوائية يعتمد على استخدام قطعتين من العصي مصممتين خصيصاً أثناء المشي، بما يتيح إشراك الذراعين والجزء العلوي من الجسم مع حركة الساقين. ويعود أصل هذه الرياضة إلى فنلندا، حيث طُورت بوصفها وسيلة تدريب صيفية لممارسي التزلج الريفي على الثلج، قبل أن تنتشر عالمياً بفضل فوائدها الصحية.

ويُعد المشي بالعصي أكثر كثافة من المشي التقليدي، إذ يشغّل ما يصل إلى 90 في المائة من عضلات الجسم، ما يسهم في تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، وزيادة حرق السعرات الحرارية، مع تقليل الضغط على المفاصل مقارنة ببعض الأنشطة الرياضية الأخرى.

وأجرى الباحثون تجربة سريرية عشوائية شملت 64 بالغاً يعانون من اكتئاب متوسط إلى شديد، ولم يكونوا يمارسون الرياضة بانتظام قبل بدء الدراسة. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى ضمت 48 شخصاً مارسوا المشي بالعصي، فيما ضمت الثانية 16 شخصاً لم يشاركوا في أي برنامج رياضي إضافي.

برنامج رياضي

واستمر البرنامج التدريبي لمدة 10 أسابيع، حيث مارس المشاركون في مجموعة المشي بالعصي التمرين مرتين أسبوعاً لمدة ساعة في كل جلسة، تحت إشراف مدرب متخصص، وبشدة معتدلة تم ضبطها باستخدام أجهزة لمراقبة معدل ضربات القلب.

واعتمد الباحثون على مقياس معتمد لتقييم شدة أعراض الاكتئاب قبل بدء البرنامج، وفي منتصفه، وعند انتهائه.

وأظهرت النتائج أن المشاركين في مجموعة المشي بالعصي سجلوا تحسناً أكبر بكثير في أعراض الاكتئاب مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما تبين أن معظم هذا التحسن تحقق خلال الأسابيع الخمسة الأولى من البرنامج.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من اكتئاب شديد أظهروا استجابة أسرع وأقوى خلال النصف الأول من الدراسة مقارنة بمن يعانون من اكتئاب متوسط.

وبحلول نهاية الدراسة، تراوحت نسبة المشاركين الذين حققوا تعافياً سريرياً، أي انخفاض أعراضهم إلى ما دون الحد المستخدم لتشخيص الاكتئاب، بين 35 في المائة و53.6 في المائة.

كما لم تُسجل أي إصابات أو مضاعفات صحية مرتبطة بالمشاركة في البرنامج، ما يشير إلى أن المشي بالعصي يُعد خياراً آمناً نسبياً للأشخاص المصابين بالاكتئاب.

ونوه الباحثون بأن هذه النتائج تدعم الأدلة الكثيرة على فاعلية النشاط البدني في الحد من أعراض الاكتئاب، إلى جانب العلاجات النفسية والدوائية، كما قد تسهم في تشجيع صناع القرار على دمج برامج التمارين الرياضية المجتمعية ضمن خدمات الصحة النفسية.


بغداد: الزيدي يستكمل حكومته منتصف الشهر المقبل

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس الوزراء)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس الوزراء)
TT

بغداد: الزيدي يستكمل حكومته منتصف الشهر المقبل

رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس الوزراء)
رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس الوزراء)

أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، الأحد، أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، قرر عدم الترشح للانتخابات المقبلة، وأن استكمال الكابينة الوزارية سيكون في النصف الأول من يوليو (تموز) المقبل.

وقال المتحدث، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحافي، إن «استكمال الكابينة الوزارية سيكون في النصف الأول من شهر تموز المقبل، أي قبل زيارة واشنطن»، منوهاً بأن «زيارة رئيس مجلس الوزراء واشنطن تحمل ملفات عدة، أهمها الملف الاقتصادي، وملف حصر السلاح، الذي يمثل رؤية الحكومة من أجل استقرار الدولة العراقية».

وأوضح أن «التغييرات الأمنية ليست عقوبة ولا تمثل تقصيراً، وإنما الحكومة تتبنى رؤية جديدة لتمكين المؤسسات».

الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)

وأضاف العبودي أن «رئيس مجلس الوزراء ينظر إلى ملف الفساد على أنه أخطر آفة تهدد البلاد والنظام السياسي، وسيتم تدقيق ومراجعة جميع العقود خلال الفترة الماضية، فضلاً عن إيقاف عدد من المشروعات المتلكئة التي وصل تمويلها إلى أكثر من 50 في المائة لبعض الشركات التي لا تملك وثائق تأسيس»، مشدداً على أن «عملية مكافحة الفساد لن تتوقف، وستطول جميع المتهمين مهما بلغت عناوينهم».

وأكد أن «الدولة العراقية لا تتبنى الاقتراض الخارجي، والعراق ليس دولة فقيرة، والحكومة لديها كثير من الحلول، وهناك مؤشرات على التعافي».

ولفت إلى أن «موازنة 2027 ستكون جاهزة، وفق السياقات، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتقديمها إلى مجلس النواب».

وأضاف أن «الدولة توفر كامل الضمانات للشركات النفطية العاملة في العراق، لا سيما في إقليم كردستان؛ لأن ذلك مرتبط برواتب موظفي الإقليم».

و أكد العبودي أن الزيدي، الذي قرر عدم الترشح للانتخابات المقبلة، «لا يتبنى مشروع تأسيس حزب سياسي»، مبيناً أن «ملف الطاقة يعدّ من أولويات الحكومة، ورئيس الوزراء أكد الاهتمام الكبير بتوفير جميع المتطلبات».


نحو مليون نازح لا يزالون خارج منازلهم في لبنان

أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
TT

نحو مليون نازح لا يزالون خارج منازلهم في لبنان

أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)
أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

فرضت الحرب الإسرائيلية على لبنان واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي في تاريخه الحديث، بعدما أجبرت أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم خلال ذروة العمليات العسكرية، ودفعت مئات آلاف العائلات إلى البحث عن ملاذات آمنة في مختلف المناطق اللبنانية.

ورغم تراجع وتيرة الأعمال العسكرية وبدء عودة تدريجية إلى بعض القرى والبلدات الجنوبية، فإن تداعيات الأزمة لا تزال حاضرة بقوة، مع استمرار وجود مئات آلاف اللبنانيين خارج مناطقهم الأصلية، واستمرار عمل مئات مراكز الإيواء التي تستضيف المتضررين.

الأرقام الرسمية

وكشفت مصادر وزارة الشؤون الاجتماعية لـ«الشرق الأوسط» أن «العدد الإجمالي للنازحين اللبنانيين منذ اندلاع الحرب وحتى قبل وقف إطلاق النار (الاثنين الماضي) بلغ نحو 963497 نازحاً»، مشيرة إلى أن «الذروة سُجلت في منتصف أبريل (نيسان) 2026 عندما تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص، ووصل إلى 1208869 نازحاً». وأضافت أن «عدد النازحين الحاليين لا يزال يناهز 963 ألف شخص، أي ما يعادل نحو 16 في المائة من إجمالي سكان لبنان»، رغم عودة قسم من النازحين إلى مناطقهم الأصلية مع تراجع حدة الأعمال العسكرية.

أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)

بيروت وجبل لبنان

وأوضحت المصادر أن النازحين يتوزعون حالياً على 26 قضاءً و865 نطاقاً عقارياً وبلدة في مختلف المناطق اللبنانية، إلا أن الجزء الأكبر منهم يتركز في عدد محدود من الأقضية. وأشارت إلى أن بيروت تستضيف 233939 نازحاً، أي ما يعادل 24.3 في المائة من إجمالي النازحين، تليها عاليه بـ168389 نازحاً، ثم الشوف بـ166932 نازحاً، وصيدا بـ135340 نازحاً، وبعبدا بـ39351 نازحاً.

كما يتوزع النازحون على أقضية أخرى تشمل جبيل بـ28563 نازحاً، والمتن بـ27330، وصور بـ26311، وعكار بـ20904، وزحلة بـ18318، وكسروان بـ16653، والمنية - الضنية بـ14874، وجزين بـ10680، وبعلبك بـ10451، بينما يبلغ عدد النازحين في باقي الأقضية مجتمعة 56462 نازحاً.

وأكدت المصادر أن «الأقضية الخمسة الأولى، وهي بيروت وعاليه والشوف وصيدا وبعبدا، تستضيف وحدها نحو 76 في المائة من إجمالي النازحين»؛ ما يعكس حجم الضغط الاجتماعي والخدماتي الذي تتحمله هذه المناطق منذ بداية الأزمة.

متطوعون في «الصليب الأحمر» ينظّمون نشاطات لأطفال نازحين بمدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت مركزاً للنزوح (رويترز)

مساكن مستأجرة

وفي ما يتعلق بالواقع السكني للنازحين، أشارت المصادر إلى أن نحو 14 في المائة من النازحين يقيمون في مراكز الإيواء الجماعي، أي ما يقارب 135669 فرداً، موزعين على 636 مركز إيواء لا تزال تستقبل النازحين حتى اليوم.

في المقابل، يقيم نحو 55 في المائة من النازحين في مساكن مستأجرة، بينما يعيش 26 في المائة لدى عائلات مضيفة أو ضمن ترتيبات استضافة مختلفة، ويقيم نحو 3 في المائة في مساكن ثانية، بينما يعيش نحو 2 في المائة في ظروف سكنية هشّة أو غير آمنة.

وكشفت المصادر أن «العدد الأقصى لمراكز الإيواء الجماعي التي جرى تشغيلها خلال الأزمة بلغ 686 مركزاً»، قبل أن يتراجع العدد تدريجياً مع تحسن الأوضاع في بعض المناطق، وبدء عودة قسم من السكان إلى بلداتهم.

140 ألف عائد

وفي ملف العودة إلى المناطق الأصلية، أكدت المصادر أن القسم الأكبر من المواطنين عاد إلى 5 أقضية رئيسية هي بعلبك التي سجلت 49241 عائداً، وبعبدا 41840 عائداً، وصيدا 20551 عائداً، وعاليه 13500 عائد، والنبطية 10030 عائداً.

وأضافت أن «هذه الأقضية الخمسة تستقطب مجتمعة نحو 97 في المائة من إجمالي العائدين إلى مناطقهم الأصلية»؛ ما يجعلها الوجهة الرئيسية لحركة العودة المسجلة حتى الآن.

وأشارت المصادر إلى تفاوت واضح في مستويات العودة بين المناطق اللبنانية؛ إذ سجلت أقضية بعلبك وبعبدا وصيدا وعاليه والنبطية أعلى أعداد للعائدين، في حين بقيت العودة محدودة جداً في عدد من المناطق الأخرى.

مواطن نازح في مركز للنزوح في منطقة صيدا بجنوب لبنان (رويترز)

وعزت مصادر وزارة الشؤون الاجتماعية بطء وتيرة العودة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها استمرار المخاوف الأمنية لدى السكان، وتجدد أوامر الإخلاء في بعض المناطق، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

كما أشارت إلى أن محدودية فرص العمل وصعوبة استعادة مصادر الدخل والوصول إلى بعض المناطق المتضررة ما زالتا تشكلان عائقين رئيسيين أمام عودة عدد كبير من الأسر إلى بلداتها وقراها الأصلية؛ ما يدفع كثيراً منها إلى الاستمرار في مناطق النزوح بانتظار تحسُّن الظروف الأمنية والمعيشية.

وترى المصادر أن هذه المعطيات تؤكد أن أزمة النزوح في لبنان لا تزال مستمرة رغم تراجع العمليات العسكرية، وأن معالجة تداعياتها الإنسانية والاجتماعية ستبقى من أبرز التحديات التي تواجه الدولة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في المناطق التي تعرضت لدمار واسع أو ما زالت تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات والبنى التحتية اللازمة لاستقبال العائدين.