هل تحسم وثائق الاستخبارات الأميركية أصل «كوفيد - 19»؟

بعد توقيع بايدن على مشروع قانون لرفع السرية عنها

باحثان في معهد ووهان لعلم الفيروسات (وكالة حماية البيئة الأميركية)
باحثان في معهد ووهان لعلم الفيروسات (وكالة حماية البيئة الأميركية)
TT

هل تحسم وثائق الاستخبارات الأميركية أصل «كوفيد - 19»؟

باحثان في معهد ووهان لعلم الفيروسات (وكالة حماية البيئة الأميركية)
باحثان في معهد ووهان لعلم الفيروسات (وكالة حماية البيئة الأميركية)

بعد أكثر من ثلاث سنوات من بدء الوباء، وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، على مشروع قانون يوجه الحكومة الفيدرالية برفع السرية عن أكبر مقدار ممكن من المعلومات الاستخباراتية حول أصل «كوفيد - 19».
يوجه التشريع، الذي أقره كلٌّ من مجلسي النواب والشيوخ دون معارضة، مكتب مدير المخابرات الوطنية لرفع السرية عن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمعهد ووهان الصيني لعلم الفيروسات، ويستشهد بـ«الروابط المحتملة» بين البحث الذي تم إجراؤه هناك وتفشي «كوفيد - 19»، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية جائحة في 11 مارس (آذار) 2020.
وبينما أبدى رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك تيرنر، حماساً لهذا القانون، وقال في تصريحات سبقت التوقيع على مشروع القانون، إن «إدارة بايدن ليس لديها عذر لعدم السماح بإزالة السرية الكاملة عن المعلومات»، توقع خبراء ألا يسفر هذا القانون عن جديد.
ويميل أنتوني فاوتشي، رئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المُعدية منذ فترة طويلة، إلى ترجيح الأصل الطبيعي للفيروس. وقال فاوتشي في تصريحات سابقة، إنه «حتى لو كان تسريباً معملياً، فإنه لا يزال من أصول طبيعية».
وكان المدير السابق لمركز السيطرة على الأمراض، روبرت ريدفيلد، أحد مَن اطّلعوا على هذه المعلومات، قد قال في جلسة استماع بمجلس النواب عن أصل الفيروس قبل أسبوعين: «لا أعتقد أن الإجابات ستأتي من المجتمع العلمي، أعتقد أنها ستأتي من مجتمع الاستخبارات».
وقال ريدفيلد إن «هناك دليلاً على وجود الفيروس في وقت مبكر من سبتمبر (أيلول) 2019 وأشار إلى ثلاثة شواهد غير منتظمة للغاية تم رفع السرية عنها الآن تشير إلى نظرية تسرب المختبر، ومنها أن الباحثين الصينيين حذفوا التسلسلات المبكرة لـ«كوفيد - 19» التي تم نشرها على موقع (GISAID)، وهي قاعدة بيانات بحثية دولية تتعقب التغيرات في (كوفيد – 19) وفيروس الإنفلونزا، كما أنهم غيّروا القيادة والسيطرة على معهد ووهان لعلم الفيروسات من مدني إلى عسكري، وطلبوا من المقاول إجراء تعديلات في نظام التهوية بالمختبر».
تفاصيل هذا الخلاف داخل أميركا نفسها، تعطي في رأي محمد أحمد، أستاذ الفيروسات بالمركز القومي للبحوث بمصر، «كثيراً من المصداقية لما ذهب إليه عالمان أميركيان قبل شهور في مقال نشراه على موقع (بروجيكت سنديكيت) في 27 مايو (أيار) من عام 2022. وذهب العالمان في مقالهما إلى أن وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأميركية (DARPA)، استقبلت في مارس من عام 2018 طلباً من شركة (إيكو هيلث إيلانس) الأميركية، وباحثون من معهد ووهان لعلم الفيروسات بالصين، وجامعة نورث كارولاينا الأميركية، للحصول على منحة بغية دراسة فيروسات الخفافيش التاجية، وتضمن الطلب شرحاً لأنهم يعتزمون تغيير الشفرة الجينية لفيروسات الخفافيش التاجية لإدخال الميزة التي تعد بالضبط الجزء الأكثر غرابة في فيروس كورونا المستجد، وهي (موقع انشقاق الفورين)».
ويشير هذا المصطلح إلى الأحماض الأمينية المحددة في البروتين والتي تسهل من دخول الفيروس إلى الخلية، ويدور معظم شكوك التخليق البيولوجي حول هذه الأحماض الأمينية.
ويقول أستاذ الفيروسات إنه «على الرغم من أن وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأميركية لم توافق على هذه المنحة، فقد يكون العمل قد تم على أي حال، بدليل أن كورونا المستجد، هو الفيروس الوحيد في عائلة الفيروسات الشبيهة بالسارس (فيروسات ساربيك) المعروف بأنها تملك موقع انشقاق الفورين».
ويضيف أن «العالمين الأميركيين أشارا في مقالهما إلى مفارقة خطيرة، وهي أن نفس الفريق الثلاثي الذي تم رفض طلبه في 2018، أجرى (تجارب اكتساب وظيفة) مماثلة على فيروس كورونا آخر، وهو الفيروس الذي يسبّب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، وذلك بدعم من المعاهد الوطنية للصحة بأميركا، وهو ما يفسر تمسك أنتوني فاوتشي بنظرية الأصل الطبيعي للفيروس، كما لمح رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب مايك تيرنر».
وعليه خلص أستاذ الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، إلى أن «المعلومات التي تتضمنها الوثائق الاستخباراتية إذا تم طرحها بأمانة ودون تحيز، فلن تعفي الولايات المتحدة من المسؤولية المشتركة مع الصين عن تخليق الفيروس معملياً».
* المجتمع العلمي الأميركي
من جانبه، أبدى ماثيو وودروف، مدرس علم المناعة البشرية في جامعة «إيموري» الأميركية، تطلعه لمعرفة البيانات الجديدة التي سيتيحها القانون، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سأكون مهتماً تماماً مثل عامة الناس بمعرفة ما إذا كان هناك أي مادة علمية ستتم إتاحتها، وسأفاجأ إذا كانت البيانات التي تم إصدارها تستند إلى بيانات علمية غير معروفة، بدلاً من جمع المعلومات الاستخبارية حول تفشي المرض».
وأوضح وودروف، أن المجتمع العلمي الأميركي رفض إلى حد كبير فرضية «التسرب في المختبر»، حيث قدم عدد من الوكالات الحكومية الأميركية تقارير استقصائية سابقة تشير إلى الأصل الطبيعي بوصفه السيناريو الأكثر ترجيحاً، وحتى الآن بدت الأدلة التي نوقشت حول تسرب المختبر ضعيفة ومتضاربة، ولم يأخذها الكثيرون على محمل الجد.
ومع ذلك، يرى وودروف أن «هناك فهماً عاماً مفاده أن الحكومة الصينية لم تقدم أي شيء بشأن تفاصيل تفشّي المرض، وتمكن ملاحظة ذلك في التسرب الأخير للبيانات الذي أدى إلى ارتباط كلب الراكون بأصل الفيروس، وجاءت هذه البيانات بمثابة مفاجأة للمجتمع العلمي وتشير إلى أن الصين لديها بيانات متاحة أكثر مما تعلنه للجمهور».
ويشدد وودروف على أنه «ينبغي بشكل علمي حسم تلك القضية، فإذا كان الفيروس بالفعل تسرباً معملياً، فنحن بحاجة إلى فهم طبيعة هذا التسرب لاتخاذ الاحتياطات المناسبة في المستقبل، أو حتى للحد من أنواع الأبحاث التي يمكن إجراؤها وتؤدي لذلك، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فينبغي أن نبحث في كيفية منع انتشار الفيروس في هذه الأنواع من المواقف ومراقبتها، وهذا كله قبل مناقشة استعداد حكومات (الصين والولايات المتحدة وغيرهما) للشفافية فيما يتعلق ببيانات الصحة العامة لمنظمات مثل منظمة الصحة العالمية».
ما شدد عليه وودروف، هو ما كرره أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، عندما طلبت «الشرق الأوسط» تعليقه على القانون الأميركي، حيث رفض التعليق على القانون وما أثاره من جدل، مكتفيا بقوله: «ندعو الجميع للتعاون من أجل التوصل لأصل الفيروس». وأضاف: «سأكرر ما قاله المدير العام للمنظمة، وهو أن الوصول لأصل الفيروس واجب أخلاقي لحماية البشرية من أي خطر مستقبلي».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.