تتويج الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في الرياض اليوم

8 شخصيات عربية وعالمية خدمت الإنسانية بأعمالها الرائدة

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
TT

تتويج الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في الرياض اليوم

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم
صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

تتوّج جائزة الملك فيصل العالمية، ثماني شخصيات عربية وعالمية في مجالات خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية والطب والعلوم واللغة العربية، وتوزع في حفل يقام مساء اليوم في مدينة الرياض جوائزها السنوية التي بدأت قبل نحو خمسة عقود لتكريم جهود خدمة الإنسان وإثراء البشرية بالأعمال الرائدة.
وأعلنت أمانة الجائزة أسماء الفائزين بالدروة الخامسة والأربعين لعام 2023، وذهبت جائزة خدمة الإسلام مناصفة بين الأستاذ الدكتور تشوي يونج كيل من كوريا، تثميناً لمساهمته في ترجمة العديد من الكتب الإسلامية إلى اللغة الكورية، بجودة عالية ودقة ووضوح.
ويشاركه في الجائزة من الإمارات الشيخ ناصر عبد الله الزعابي، الذي ارتبطت جهوده بالأعمال الخيرية والإغاثية، وأثمرت بناء العديد من المراكز الإسلامية والمدارس والمستشفيات ورعاية آلاف الأيتام ودعم المحتاجين في قارة أفريقيا.

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

فيما تمنح جائزة الدراسات الإسلامية، في موضوع العمارة الإسلامية، للأستاذ الدكتور روبرت هيلينبراند من بريطانيا، المتخصص في العمارة والذي أمضى مسيرته المهنية في التعليم في جامعة إدنبرة، كما ركزت أعماله التي اتسمت بالدقة والتحليل على مناطق تقع في قلب العالم الإسلامي والعربي، وغطت الفترة الزمنية من حقبة الإسلام الأولى وحتى القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت إضافة ثمينة ومهمة في المجال.
بينما مُنح الأستاذ الدكتور عبد الفتاح كيليطو من المغرب جائزة اللغة العربية والأدب، الذي برع في تقديم دراسات تأويلية مكثفة تناولت الأعمال السردية العربية القديمة، واجترح أسلوبه الرصين والمبتكر في التعاطي مع الإرث العربي الكبير.
وعلى صعيد الطب، مُنحت الجائزة في موضوع الأوبئة وتطوير اللقاحات، التي أضحت محط اهتمام وتركيز الكثير من مطوري الأمصال لمحاصرة تأثيرات جائحة كوفيد - 19، وذهبت الجائزة بالاشتراك بين الأستاذ الدكتور دان هون بوروك من أميركا، الذي وفرت إسهاماته البحثية في تعميق الفهم لعلم المناعة والعدوى الفيروسية، وتطوير استراتيجيات علاجية جديدة ضد مجموعة من الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض.

صور نشرتها «جائزة الملك فيصل» في حسابها بـ «تويتر» للفائزين لحظة وصولهم إلى الرياض لتتويجهم في حفلة مساء اليوم

وتقاسمه الجائزة الأستاذة الدكتورة ساره كاثرين غيلبيرت من بريطانيا، وهي مطورة لقاح أكسفورد/ أسترازينيكا الذي ساهم في حماية مليارات الأشخاص ضد كوفيد - 19 في مختلف أقطار العالم، وبفضل فعاليته وتكلفته المنخفضة، أصبح في متناول الجميع وساهم في الحد من الآثار الصحية لكوفيد - 19، بالإضافة إلى أبحاثها وأعمالها المبتكرة في تطوير تقنيات لقاحية، وتطبيقها على الملاريا، والإيبولا، والإنفلونزا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
فيما فاز بجائزة العلوم كل من الأستاذة الدكتورة جاكي يي - رو ينغ من أميركا، الأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، التي عملت في تصنيع المواد النانوية المتقدمة والأنظمة والتطبيقات، في التحفيز وتحويل الطاقة والطب الحيوي، ومواطنها الأستاذ الدكتور تشاد ألكساندر ميركن، الذي انعكست جهوده البارزة في تأسيس مجالات جديدة في الكيمياء وعلم المواد، حيث قدم طرقاً جديدة للتفكير في البرمجة الكيميائية لتشكيل المادة، من خلال نموذج الاتصال التكميلي الخاص به.
واستوفى ضيوف الجائزة من المتوجين وصولهم إلى مدينة الرياض، للمشاركة في حفل توزيع جوائز الدورة الخامسة والأربعين من الجائزة، والذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم الاثنين، ويسلم الجوائز أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، استمراراً لجهود الجائزة وأثرها على القطاعات العلمية والثقافية، والتي منحت للمرة الأولى عام 1979، وفاز بها أكثر من 290 عالماً، من 45 دولة، مهدت لهم الفوز بجوائز عالمية كبرى بعد ذلك اعترافاً بجهودهم وإسهاماتهم العلمية والإثرائية في مختلف المجالات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)
أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)
أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، مما يُهدد الطلب العالمي الذي يُعدّ حيوياً لطموحات بكين التنموية. ويُمثل معدل النمو السنوي البالغ 5.0 في المائة في الربع الأول أعلى نطاق هدف الصين للعام بأكمله، والذي يتراوح بين 4.5 و5.0 في المائة، مما يُبرز مرونةً تميزها عن معظم دول آسيا، ومدعومةً باحتياطيات نفطية استراتيجية وفيرة، ومزيج طاقة متنوع. ومع ذلك، يكشف الصراع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية، وهي أن نموذج النمو القائم على التصدير، والذي يحقق فوائض تجارية سنوية بحجم الاقتصاد الهولندي، يعتمد على خطوط الملاحة البحرية المفتوحة للصين، وللعملاء الذين تبيع لهم. وباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم، وقوة صناعية عظمى، فإن ارتفاع أسعار النفط يهدد برفع تكاليف الإنتاج، وتقليص هوامش الربح الضئيلة أصلاً في المصانع التي توظف مئات الملايين من الأشخاص. وكلما طال أمد الصراع، زادت المخاطر، وتصاعدت الضغوط بالفعل. ويقول بنغ شين، المدير العام لشركة «قوانغدونغ رونغسو للمواد الجديدة»، التي تشتري المواد الخام البتروكيماوية من المصافي، وتحولها إلى حبيبات بلاستيكية لمصانع قولبة الحقن، إن أسعار نوعين من النايلون ارتفعت بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة. ويقوم بنغ بتمرير هذه الزيادات إلى عملائه، بينما يسارع بعضهم إلى تقديم طلبات الشراء وتخزين البضائع قبل أن ترتفع التكاليف أكثر. وقال: «الأسلوب المُتبع حالياً هو التفاوض على سعر كل طلبية على حدة. إذا قبلتم سعري، نتعاون. وإلا، فلا حيلة لنا... فسلسلة التوريد بأكملها تحت ضغط».

• مخاطر الطلب العالمي. وتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول التوقعات البالغة 4.8 في المائة، مُسجلاً أدنى مستوى له في ثلاث سنوات خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، والذي بلغ 4.5 في المائة، وهو ما وصفه مسؤول في مكتب الإحصاء بأنه إنجاز «نادر وجدير بالثناء»، مُحذراً في الوقت نفسه من بيئة خارجية «معقدة، ومتقلبة». لكن بيانات التجارة لشهر مارس (آذار)، التي صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشارت إلى وجود ضغوط. فقد نمت الصادرات بنسبة 2.5 في المائة فقط الشهر الماضي، مُتباطئة بشكل حاد من 21.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط). وبينما ارتفعت أسعار المصانع من الانكماش في مارس لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، يُحذر المحللون من أن «التضخم السلبي» الناجم عن تكاليف المدخلات قد يكون أسوأ بالنسبة للنمو. وقال جونيو تان، الخبير الاقتصادي لشؤون شمال آسيا في شركة «كوفاس»: «تشير البداية القوية للعام، مدعومةً بأداء تصديري متميز، إلى أن التأثير المباشر للصراع في الشرق الأوسط لا يزال محصوراً في الوقت الراهن». وأضاف تان: «لكن التوقعات ليست وردية تماماً رغم مرونة الصين النسبية. فقد يظل محرك التصدير مقيداً بضعف الطلب العالمي إذا استمر الصراع». ولا يزال الاقتصاد يعاني من اختلال التوازن، حيث من غير المرجح أن يعوض المستهلكون النقص في حال تراجع الصادرات. ونمت مبيعات التجزئة، وهي مؤشر على الاستهلاك، بنسبة 1.7 في المائة الشهر الماضي، بانخفاض عن 2.8 في المائة في شهري يناير، وفبراير، وكما جرت العادة في السنوات الأخيرة، كان أداؤها أقل من أداء الإنتاج الصناعي، الذي ارتفع بنسبة 5.7 في المائة في مارس مقابل 6.3 في المائة في الشهرين الأولين. كما أظهرت بيانات الإقراض الصادرة في وقت سابق من هذا الأسبوع ضعفاً في طلب الائتمان من الأسر، والشركات. ويُعدّ كسر الركود العقاري المُطوّل في الصين أمراً بالغ الأهمية لإنعاش الاستهلاك، إلا أن البيانات الحديثة التي تُظهر استمرار انخفاض أسعار المنازل الجديدة تُنذر بمزيد من المعاناة لمطوري العقارات المُتعثرين في البلاد. ويقول تيانتشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة أبحاث «إيكونوميست» الاقتصادية: «من جهة، نرى مرونةً في السوق، فتأثير الحرب الإيرانية على الصين محدود للغاية. ومن جهة أخرى، نرى اختلالاً في التوازن، حيث قطاع تصدير قوي مقابل طلب محلي متواضع».

• التحفيز الاقتصادي. ولا يتوقع المحللون أن يُخفّف البنك المركزي سياسته النقدية بشكلٍ كبير، لكنهم يقولون إن بكين قد تُوظّف المزيد من القوة المالية إذا ما تعرّض الهدف للخطر، ما يُضيف إلى عبء ديون يتجاوز ثلاثة أضعاف حجم الاقتصاد. وارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 3.6 في المائة في شهري يناير وفبراير، بعد أن كان قد سجل زيادة بنسبة 1 في المائة في عام 2025. وقال دان وانغ، مدير قسم الصين في مجموعة «أوراسيا»: «قد يتحول صافي مساهمة الصادرات في النمو الصيني إلى قيمة سلبية في الربع الثاني». وأضاف: «إذا حدث ذلك، فسيزداد الإنفاق المحلي على البنية التحتية، والإنفاق الحكومي لسد الفجوة». مع ذلك، ثمة جانب إيجابي للصين. فبعد أن انقطعت عنها الإمدادات من الغرب إثر غزو روسيا لأوكرانيا، باتت روسيا تزودها بالنفط والغاز بأسعار مخفضة. كما أن الاستخدام المكثف للفحم، والتوسع السريع في مصادر الطاقة المتجددة، وتزايد أسطول السيارات الكهربائية، كلها عوامل تحمي الصين من صدمات الطاقة. ومع اضطراب الأسواق جراء الأزمة الإيرانية، قد يخرج المصنعون الصينيون من الأزمة في وضع أفضل من منافسيهم في أوروبا وغيرها، حيث ترتفع تكاليف الإنتاج بوتيرة أسرع. وأوضح شو أنه «في دورة تضخم مدفوعة بارتفاع التكاليف، لا تستطيع الشركات عادةً تحميل المستهلكين كامل الزيادة في التكاليف، وهذا سيؤثر سلباً على هامش ربحهم»... ومع ذلك، لا يزال المصنّعون الصينيون يتمتعون بتكاليف إنتاج أقل مقارنةً بنظرائهم في الدول الأخرى. وهذا سيساعد في الحفاظ على حصتهم في السوق العالمية، إن لم يكن زيادتها.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.