«الصحة العالمية» تحث الصين على نشر كل ما يتعلق بجائحة «كورونا»

عمال يرتدون بدلات واقية يشاركون في تطهير سوق المأكولات البحرية في هوانان في مارس 2020 (رويترز)
عمال يرتدون بدلات واقية يشاركون في تطهير سوق المأكولات البحرية في هوانان في مارس 2020 (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تحث الصين على نشر كل ما يتعلق بجائحة «كورونا»

عمال يرتدون بدلات واقية يشاركون في تطهير سوق المأكولات البحرية في هوانان في مارس 2020 (رويترز)
عمال يرتدون بدلات واقية يشاركون في تطهير سوق المأكولات البحرية في هوانان في مارس 2020 (رويترز)

حث مستشارو منظمة الصحة العالمية، الصين، أمس السبت، على نشر كل المعلومات المتعلقة بأصل جائحة «كوفيد - 19» بعد نشر نتائج جديدة لفترة وجيزة على قاعدة بيانات دولية تُستخدم لتتبع مسببات الأمراض.
وذكر بيان لمجموعة استشارية علمية تابعة لمنظمة الصحة العالمية أن علماء صينيين نشروا في وقت سابق من هذا العام التسلسلات الجديدة لفيروس «سارس - كوف - 2»، وكذلك البيانات الجينية الإضافية المستندة إلى عينات مأخوذة من سوق للحيوانات الحية في ووهان بالصين في عام 2020.
وأوضح البيان أن النتائج نُشرت لفترة وجيزة على قاعدة بيانات المبادرة العالمية لاقتسام بيانات إنفلونزا الطيور (جيسيد)، وهو ما سمح للباحثين في الدول الأخرى بالاطلاع عليها.
وأشارت التسلسلات إلى أن كلاباً من نوع الراكون كانت موجودة في السوق، وربما أصيبت أيضاً بفيروس كورونا، ما يوفر دليلاً جديداً في سلسلة الانتقال التي وصلت في النهاية إلى البشر.
وفرض المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها قيوداً على الوصول إلى المعلومات فيما بعد «على ما يبدو للسماح بمزيد من تحديثات البيانات».
وناقش مسؤولون من منظمة الصحة العالمية الأمر مع زملاء صينيين لهم، الذين أوضحوا أن البيانات الجديدة كان من المقرر استخدامها لتحديث نسخة مبدئية من دراسة من 2022، ويعتزم المركز الصيني إعادة تقديم الورقة إلى الدورية العلمية «نيتشر» للنشر، حسب البيان.
ويقول مسؤولو منظمة الصحة العالمية إن هذه المعلومات، رغم أنها ليست قاطعة، فإنها تمثل خيطاً جديداً في التحقيق في أصول «كوفيد»، ويتيعن تقاسمها على الفور.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الجمعة، «هذه البيانات لا تقدم إجابة نهائية على السؤال المتعلق بكيفية بدء الجائحة، ولكن كل جزء من البيانات مهم لتقريبنا أكثر من تلك الإجابة. هذه البيانات كان يمكن، وكان لا بد من تقاسمها قبل ثلاث سنوات. نواصل دعوة الصين للتحلي بالشفافية في تبادل البيانات وإجراء التحقيقات اللازمة ومشاركة النتائج».
كلفت منظمة الصحة العالمية المجموعة الاستشارية بمواصلة التحقيق في أصول الجائحة التي أودت بحياة ما يقرب من سبعة ملايين شخص حول العالم.
وقال جورج جاو الأستاذ في معهد علم الأحياء الدقيقة في المركز الصيني، عندما سألته «رويترز» عن سبب عدم نشر التسلسلات من قبل، إن هذه «بيانات تم تحليلها حديثاً، ولم تأت بجديد». وقال إن «جيسيد» هي من حذفت التسلسلات، وليس العلماء.
وأضاف في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني: «كل هذا يجب أن يترك للعلماء للعمل عليه... ليس للصحافيين أو للجمهور. نحن متشوقون لمعرفة الإجابة».
أغلقت السلطات الصينية سوق هوانان لبيع المأكولات البحرية بالجملة في ووهان بعد ظهور فيروس كورونا المستجد في المدينة في أواخر 2019، ومنذ ذلك الحين كانت السوق محور دراسة ما إذا كان الفيروس قد أصاب عدة أنواع أخرى قبل انتقاله إلى البشر.
وقالت المنظمة الصحة وعلماء آخرون إنهم لا يستطيعون استبعاد احتمال خروج الفيروس من مختبر شديد الحراسة في ووهان يدرس مسببات الأمراض الخطيرة. وتنفي الصين أي علاقة من هذا القبيل.
وقالت ورقة مبدئية في 2022 إن نسبة صغيرة من 923 عينة تم جمعها من الأكشاك وأنظمة الصرف الصحي في السوق وحولها أثبتت أنها إيجابية للفيروس، ولم يتم اكتشاف أي فيروس في 457 عينة حيوانية تم اختبارها. وقالت الورقة في البداية إن الراكون لم يكن من بين الحيوانات التي تم اختبارها.
وجاء في بيان المجموعة الاستشارية أن التحليل الجديد يشير إلى أن «الراكون وحيوانات أخرى ربما كانت موجودة قبل تنظيف السوق في إطار تدخل الصحة العامة».


مقالات ذات صلة

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.