وكالات الائتمان ترفع تصنيف الاقتصاد السعودي بنظرة مستقبلية إيجابية

«موديز» و«ستاندرد آند بورز» ترجعان ذلك إلى التحسينات الهيكلية لدعم سياسات استدامة التنوع

الاقتصاد السعودي يشهد انعكاس الإصلاحات الهيكلية وبروز القطاع غير النفطي في استدامة التنوع الاقتصادي (أ.ف.ب)
الاقتصاد السعودي يشهد انعكاس الإصلاحات الهيكلية وبروز القطاع غير النفطي في استدامة التنوع الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

وكالات الائتمان ترفع تصنيف الاقتصاد السعودي بنظرة مستقبلية إيجابية

الاقتصاد السعودي يشهد انعكاس الإصلاحات الهيكلية وبروز القطاع غير النفطي في استدامة التنوع الاقتصادي (أ.ف.ب)
الاقتصاد السعودي يشهد انعكاس الإصلاحات الهيكلية وبروز القطاع غير النفطي في استدامة التنوع الاقتصادي (أ.ف.ب)

أجمعت مؤسسات وكالات التصنيف الائتماني العالمية على ترقية الاقتصاد السعودي إلى مستوى نظرة مستقبلية مستقرة و«إيجابية»، مؤكدة أن الإصلاحات الهيكلية انعكست على التحسينات الملموسة في مجال التنمية الاقتصادية ودعم سياسات التنوع، لا سيما في القطاع غير النفطي.
ورفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» (S&P) تصنيفها الائتماني للسعودية طويل وقصير الأجل بالعملة المحلية والأجنبية إلى A/A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر مؤخراً.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن رفع التصنيف الائتماني جاء على خلفية جهود السعودية بالإصلاحات الملحوظة في السنوات الأخيرة، وتحقيقها تحسينات هيكلية أسهمت بدعم التنمية المستدامة للقطاع غير النفطي، إضافةً إلى جهود إدارة المالية العامة، والحفاظ على مستوى متوازن للدين العام.
وأشارت الوكالة إلى النمو القوي للناتج الإجمالي المحلي بنسبة 8.7 في المائة في عام 2022، وهو أعلى معدل نمو بين مجموعة دول العشرين، متوقعةً أن يكون النمو الاقتصادي معتدلاً خلال الأعوام المقبلة 2023 - 2026 بمعدل 2.6 في المائة، بمتوسط ناتج محلي إجمالي للفرد 31.5 ألف دولار، وهو ما يمثل مستويات أعلى مما كانت قبل الجائحة.
وتوقعت الوكالة في تقريرها أن يظل القطاع غير النفطي قوياً حتى عام 2026م على خلفية نمو قطاع الخدمات المدعوم بالإصلاحات الاجتماعية المستمرة ومشاركة المرأة في الاقتصاد، كما توقعت استمرار الفائض المالي حتى عام 2024، بعد أن وصل إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي في 2022.
ووصف التقرير التضخم في السعودية بالمنخفض نسبياً مقارنة بالدول النظيرة، وتوقّع أن يظل تحت السيطرة بسبب جهود الحكومة بدعم الوقود والغذاء، إضافة إلى ربط العملة بالدولار الأميركي.
من ناحيتها، رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» في تقريرها، الوضع الائتماني للمملكة العربية السعودية، عند «A1» مع تعديل النظرة المستقبلية من «مستقرة» إلى «إيجابية»، وفقاً لتقريرها الصادر مؤخراً.
وأوضحت وكالة «موديز» في تأكيدها لتصنيف المملكة أنه جاء نتيجةً لاستمرار جهود الحكومة في تطوير السياسة المالية، والإصلاحات الهيكلية التنظيمية والاقتصادية الشاملة، التي ستدعم استدامة التنوّع الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل، إضافة إلى الإصلاحات والاستثمارات في مختلف القطاعات غير الهيدروكربونية التي من شأنها تقليل اعتماد السعودية على الطاقة الهيدروكربونية مع مرور الوقت.
وأشار التقرير إلى الدور المحوري للمبادرات ومشاريع التنوّع الاقتصادي الحكومية المدعومة باستثمار القطاع الخاص، وتأثيرها الإيجابي في النمو الاقتصادي وتحسين النظرة المستقبلية.
ويمثل هذا التقرير إشادة بجهود المملكة في استمرارية تبني سياسات مالية تسهم في الحفاظ على الاستدامة الماليــة، وتطويــر إدارة المالية العامة، ورفع جودة التخطيط المالي لتعزيز النمو الاقتصادي والاستخدام الأكثر كفاءة للموارد في إطار برنامج الاستدامة المالية (أحد برامج رؤية المملكة 2030)، إضافةً إلى الإبقاء على مستوى دين معتدل يعدّ أقل من الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل، وتوافر احتياطيات نقدية، ومركز عالمي تنافسي في مجال الطاقة.
وكانت السعودية عبر وزارة المالية السعودية، أعلنت مطلع الشهر الحالي، عن بيانات محققة للميزانية السعودية العام الماضي، حيث سجلت فائضاً في الميزانية بلغ 103.9 مليار ريال (27.68 مليار دولار) في 2022، لأول مرة منذ نحو عقد، فيما بلغ إجمالي عائدات البلاد نحو 1.27 تريليون ريال (338 مليار دولار) بارتفاع 31 في المائة مقابل عام 2021 وأكثر قليلاً مما كان متوقعاً.
وفي تقرير وزارة المالية، فإن العائدات غير النفطية انتعشت في الربع الرابع لترتفع 19 في المائة، عن الفترة ذاتها عن العام السابق، متفوقة على عائدات النفط التي زادت 17 في المائة بالربع الرابع. وأوضح وزير المالية محمد الجدعان، الأسبوع الماضي، خلال انطلاق أعمال مؤتمر القطاع المالي، أن المملكة تمتلك الأسس الاقتصادية والمالية القوية، إذ بلغ متوسط معدل التضخمِ للعامِ الماضي 2.5 في المائة، وهو من أدنى المعدلاتِ ضمنَ مجموعةِ العشرين، بينما وصلت الإيراداتُ غير النفطيةِ إلى 35 في المائة من النفقات للعام الماضي 2022.
وأرجع الجدعان نموّ الناتجِ المحليِّ الإجماليِّ العامَ الماضي، إلى النمو الصحي للناتج المحلي غير النفطي، الذي بلغ 5.4 في المائة، مشيراً إلى ارتفاع معدلات التوطينِ بالقطاعِ الخاصِ لأعلى مستوياتِها، حيث بلغت مشاركةُ الإناثِ في سوق العمل 37 في المائة، بجانب أن معدل الاستهلاكِ لا يزالُ قوياً، ومُعدل ملكيةِ المنازل ارتفعَ إلى 62 في المائة.
وبحسب الجدعان، يسلك التحول في المملكة مسارَه الصحيح، وعلى أهبةِ الاستعدادِ للعمل معاً وإنشاء مزيد من الشراكات المُنتجة والمُستمرة، كاشفاً أن برنامج التخصيص يعمل في الوقت الحاضر على ما يزيد على 200 مشروع في 17 قطاعاً مُستهدفاً، مما يوفر فرصاً هائلة للمُستثمرين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.