السعودية تجدد إدانتها لحادثة حرق رضيع فلسطيني وتناشد المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته

السعودية تجدد إدانتها لحادثة حرق رضيع فلسطيني وتناشد المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته

مجلس الوزراء يقر جملة إجراءات لمنع التفريط في أراضي السواحل والشواطئ وتوفير متنفس للناس
الأربعاء - 20 شوال 1436 هـ - 05 أغسطس 2015 مـ
جدة: «الشرق الأوسط»
جدد مجلس الوزراء السعودي إدانة بلاده واستنكارها «الجريمة الإرهابية البشعة» التي نفذها مستوطنون إسرائيليون في قرية دوما بمدينة نابلس الفلسطينية، وأدت إلى حرق رضيع فلسطيني وإصابة عدد من أفراد أسرته بحروق شديدة، وما أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفون اليهود من اقتحام وتدنيس للمسجد الأقصى المبارك وإقفال أبوابه ومنع المسلمين من الدخول إليه والتعدي بالضرب والعنف على من فيه، مناشدًا المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية «لحماية أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تعد استفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان».

جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة أمس.

وأثنى مجلس الوزراء على الهدنة الإنسانية التي قررتها قيادة التحالف لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني، مثمنًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز توجيهاته بتقديم المساعدات العاجلة للشعب اليمني، وتأمين جسر جوي لنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يقدمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

ونوه مجلس الوزراء بالعلاقات الوثيقة والراسخة والمميزة التي تربط السعودية وجمهورية مصر العربية، واستمع في هذا الشأن إلى نتائج زيارة ولي ولي العهد إلى القاهرة، واجتماعه مع الرئيس المصري، مثنيًا على إعلان القاهرة الذي أكد خلاله الجانبان الحرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل معًا على حماية الأمن القومي العربي ورفض محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتم خلالها الاتفاق على وضع حزمة من الآليات التنفيذية في عدد من المجالات، وشدد المجلس على أهمية إعلان القاهرة لما يحمله من مضامين عليا ومهمة للأمتين الإسلامية والعربية.

ورفع الأمير محمد بن نايف، الشكر والعرفان للملك سلمان، على «توجيهاته السديدة وجهوده الدؤوبة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار»، وقال إن «تدشينه خلال شهر رمضان المبارك خمسة مشروعات في المسجد الحرام، يأتي في إطار حرصه على كل ما فيه عناية ورعاية للحرمين الشريفين لأداء رسالتهما الإسلامية العظيمة لجميع المسلمين، والتيسير على ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم وسط منظومة متكاملة من الخدمات».

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء اطلع على جملة من التقارير عن الجهود بشأن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحات الإقليمية والعربية والدولية، وجدد المواقف الثابتة للسعودية التي عبرت عنها في بيانات سابقة حول مختلف تلك الأحداث والقضايا.

وأفاد الدكتور القصبي بأن مجلس الوزراء اطلع على موضوعات مدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر المجلس، بعد النظر في قرارات مجلس الشورى رقم 104/ 47 وتاريخ 28/ 7/ 1433هـ، ورقم 52/ 30 وتاريخ 15/ 6/ 1435هـ، ورقم 53/ 30 وتاريخ 25/ 6/ 1436هـ، الموافقة على نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.

كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 57/ 30 وتاريخ 25/ 6/ 1436هـ، الموافقة على قرارات مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي «الخامس والعشرين» المنعقد في الدوحة بدولة قطر خلال المدة من 8 إلى 29/ 11/ 1433هـ، المتضمنة تعديلات على النظام العام للاتحاد البريدي العالمي، والاتفاقية البريدية العالمية، والبروتوكول الختامي، والاتفاق الخاص بخدمات الدفع البريدية، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.

ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العاجي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وحكومة جمهورية ساحل العاج، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

وقرر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 60/ 33 وتاريخ 8/ 7/ 1436هـ، الموافقة على انضمام السعودية إلى بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، وأعد مرسوم ملكي بذلك.

محليًا، أقر المجلس جملة إجراءات، وذلك بعد الاطلاع على المعاملة الخاصة بدراسة ما يتعلق بتأجير أراضي الشواطئ، «بما يمنع التفريط في أراضي السواحل والشواطئ، ويوفر متنفسًا للناس، ومن بين الإجراءات أن يكون لكل شاطئ حرم 100م، مفتوحًا للعامة لا يجوز التأجير فيه أو إقامة أي منشأة عليه، عدا (الملكيات الخاصة)، الصادرة في شأنها صكوك نظامية قبل صدور الأمر السامي رقم 1004 وتاريخ 20/ 1/ 1419هـ، وما تستدعيه الضرورات الأمنية بحسب ما تراه الجهات الأمنية، بالإضافة إلى المواقع المخصصة للخدمات العامة (التي تقدم بالمجان أو بمقابل رمزي لجميع مرتادي الموقع) على أن تكون في الجزء الخلفي من ناحية اليابسة، والمواقع المخصصة للأنشطة التجارية، بما لا يتجاوز 10 في المائة من المساحة الكلية لحرم الشاطئ، على أن تكون في الجزء الخلفي من ناحية اليابسة، ومشاريع الإيواء السياحي الواقعة خارج الكتلة العمرانية وحد حماية التنمية للنطاق العمراني للمدن والمناطق الترفيهية المعتمدة، ويكون حرم الشاطئ مفتوحًا لمرتادي المشروع وخاليًا من أي منشأة أو بناء في الجزء الأمامي من ناحية البحر، ومشاريع الاستثمار السمكي، على أن يكون التأجير في أضيق الحدود بما يضمن المحافظة على السواحل وتوفر مساحات مفتوحة للعامة».

من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: سامي بن سليمان بن عبد الرحمن النحيط، على وظيفة «وكيل الوزارة لشؤون الأبحاث والتنمية الزراعية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الزراعة، وسعود بن قابل بن بريك الزايدي، على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن سليمان بن محمد المسهر، على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مهناء، على وظيفة «مدير عام الحقوق» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الله بن محمد بن سعد الدهيمي، على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة ذاتها بوزارة العدل، ونقل محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الحسن من «مستشار ضريبي» بالمرتبة الرابعة عشرة إلى وظيفة «مدير عام إدارة الرقابة والمراجعة» بالمرتبة ذاتها بمصلحة الزكاة والدخل، وأيضًا تعيين كل من: منصور بن صالح بن يوسف الوابلي، على وظيفة «مستشار ضريبي» بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الزكاة والدخل، والمهندس سعد بن محمد بن سليمان السياري، على وظيفة «مدير عام إدارة الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية» بالمرتبة ذاتها بوزارة النقل، ومرعي بن بركة بن بشير الدرباس، على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية.

في حين اطلع مجلس الوزراء على نتائج ملتقى الإعلام البترولي «الثاني» لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد بالرياض خلال الفترة من 2 - 4/ 6/ 1436هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد فيها.



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة