وزير الدفاع اليمني: لا رجعة عن استعادة الدولة ومؤسساتها

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري خلال تفقده خطوط التماس مع الحوثيين في الجبهة الشمالية من مأرب (سبأ)
وزير الدفاع اليمني محسن الداعري خلال تفقده خطوط التماس مع الحوثيين في الجبهة الشمالية من مأرب (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: لا رجعة عن استعادة الدولة ومؤسساتها

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري خلال تفقده خطوط التماس مع الحوثيين في الجبهة الشمالية من مأرب (سبأ)
وزير الدفاع اليمني محسن الداعري خلال تفقده خطوط التماس مع الحوثيين في الجبهة الشمالية من مأرب (سبأ)

قال وزير الدفاع اليمني محسن الداعري إنه لا رجعة عن استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها، ودعا قوات الجيش في بلاده، السبت، إلى الاستعداد لهزيمة الميليشيات الحوثية إذا رفضت السلام العادل القائم على المرجعيات المتفق عليها، وذلك غداة تأكيد وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك التزام الحكومة بدعم المساعي الأممية، وتحذيره من تنامي الأعمال الإرهابية للجماعة الانقلابية.
دعوة وزير الدفاع اليمني جاءت من مدينة مأرب خلال اجتماع موسع عقده، ومعه رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، مع رؤساء الهيئات وقادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة ومديري الدوائر، لمناقشة آخر المستجدات العسكرية والميدانية.
وأفاد الإعلام الرسمي بأن وزير الدفاع محسن الداعري حث خلال الاجتماع الذي حضره قائد قوات الدعم والإسناد في التحالف الداعم للشرعية اللواء سلطان البقمي: «على رفع الجاهزية القتالية والاستعداد لهزيمة الميليشيات الحوثية الإرهابية إذا لم تخضع للسلام العادل وفق المرجعيات المتفق عليها». مع تأكيده أنه «لا رجعة عن استعادة الدولة ومؤسساتها وتحقيق الأمن والاستقرار».
تصريحات الداعري جاءت عقب تفقده الجبهة الشمالية لمحافظة مأرب، وخطوط التماس التي يرابط فيها عناصر الجيش من منتسبي المنطقة العسكرية السابعة؛ حيث أكد أن القوات المسلحة في بلاده «على أهبة الاستعداد» لاستكمال تحرير ما تبقى من البلاد.
من جهته، دعا وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي للضغط على الميليشيات الحوثية وداعميها للإذعان لمتطلبات السلام العادل والدائم والشامل.
وقال بن مبارك في كلمة أمام الدورة الـ49 لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي في نواكشوط، إن حكومة بلاده قدمت كل التنازلات لتمديد الهدنة والمحافظة على استمرارها والبناء عليها بوصفها منطلقا لاستئناف العملية السياسية، واستمرت بالالتزام بالهدنة بكل عناصرها المتمثلة برحلات مطار صنعاء وتسهيل دخول السفن إلى ميناء الحديدة، رغم رفض الحوثيين تمديدها ووضع العراقيل أمام جهود السلام واستمرار الخروق.
وأوضح أن الاستهداف الإرهابي الحوثي للمنشآت النفطية والاقتصادية في اليمن، حرم الحكومة من الموارد الأساسية لاستمرار دفع المرتبات وتقديم الخدمات للمواطنين في المناطق المحررة، في الوقت الذي تجني فيه الميليشيات الحوثية سنويا مليارات الدولارات من موانئ الحديدة وقطاع الاتصالات ومن الضرائب والجمارك والمصادر الأخرى دون أي التزام بدفع مرتبات الموظفين في المناطق الواقعة بالقوة تحت سيطرتها.
وجدد بن مبارك التزام الحكومة والمجلس الرئاسي في بلاده بخيار السلام ودعم جهود الأمم المتحدة والجهود الإقليمية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي في اليمن، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار 2216، ودعم الجهود التي تقوم بها السعودية الشقيقة في هذا الشأن والتي تصب في مسار إنهاء الحرب وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال: «إننا في الحكومة اليمنية نرى أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون وجود شريك حقيقي يتخلى عن خيار الحرب ويؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب ويتخلى عن العنف وسيلة لفرض أجنداته السياسية، ويؤمن بالدولة مالكا وحيدا للسلطة والسلاح».
وأكد الوزير بن مبارك أن أي مشروع سلام في اليمن لا بد أن يضمن تلك الأسس، وإلا فإن السلام سيتحول إلى مجرد «فرصة ومحطة للميليشيات الحوثية لمحاولة فرض وتحقيق ما لم تستطع إنجازه من خلال الحرب، وبذلك ستتولد دورات جديدة من العنف وحالة طويلة الأمد من عدم الاستقرار تؤذن بحروب أخرى ستتخذ من اليمن منطلقاً لها إلى باقي المنطقة، وتهديد سلامة الملاحة الدولية». وفق قوله.
وعبر الوزير اليمني عن أمله في أن يشكل اتفاق السعودية وإيران مرحلة جديدة من العلاقات في المنطقة تنهي التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، وأعاد التذكير بأن النظام الإيراني اعترف بالميليشيا الانقلابية وقام بتسليمها مقار الدبلوماسية والمباني التابعة للجمهورية اليمنية في طهران.
وجدد وزير الخارجية اليمني مطالبة إيران بحماية البعثة اليمنية في طهران وممتلكاتها ومحفوظاتها، وعدم التعامل مع ممثلي الميليشيات الحوثية احتراما لقواعد القانون الدولي واتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية واتساقا مع قرارات المنظمة.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ دعا خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الأطراف اليمنية إلى اغتنام الزخم الإقليمي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة، وأعرب عن قلقه من احتمالية العودة إلى العنف بعد أشهر من التهدئة النسبية وسريان بنود الهدنة المنقضية رغم عدم تجديدها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».