في عملية إرهابية جديدة.. ميليشيات الحوثي وصالح تعدم أسرى جنوبيين

مقتل 13 مسلحًا من كتيبة الحسين في الضالع بينهم قائدهم السنحاني

مقاتل من المقاومة الجنوبية يقف على دبابة في عدن المحررة من العدوان الحوثي (غيتي)
مقاتل من المقاومة الجنوبية يقف على دبابة في عدن المحررة من العدوان الحوثي (غيتي)
TT

في عملية إرهابية جديدة.. ميليشيات الحوثي وصالح تعدم أسرى جنوبيين

مقاتل من المقاومة الجنوبية يقف على دبابة في عدن المحررة من العدوان الحوثي (غيتي)
مقاتل من المقاومة الجنوبية يقف على دبابة في عدن المحررة من العدوان الحوثي (غيتي)

كشفت مصادر في المقاومة والقوات الموالية لهادي لـ«الشرق الأوسط»، عن قيام ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، خلال الأيام الماضية، بإعدام عدد من الأسرى في جبهة «جعولة» الممتدة من «بئر أحمد» وحتى المدينة الخضراء في شمال عدن، وكانت تدور مواجهات في تلك الجبهة التي أصبحت الآن تحت سيطرت المقاومة. وقال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية، علي شايف الحريري، لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية وقوات صالح «نفذت عميلة إرهابية، حيث قامت بإعدام أسرى جنوبيين (12 أسيرًا)، من فصيلة القائد الشهيد البطل بن هرهرة، بطريقة بشعة، في واقعه خطيرة وانتهاك واضح لحقوق الأسرى والمعاهدات الدولية وعمل لا إنساني ويتنافي وقيم تعاليم الإسلام»، مؤكدًا أنه «بهذا العمل الشنيع، فإن هذه الميليشيات تضع نفسها، قيادة وجماعات، في دائرة ضيقه وتغلق أمامها أي أبواب لنجاة».
من جانبه، وقال العقيد محسن عبد الله الغلابي، ركن تسليح كتيبة «سلمان الحزم» لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أقدمت عليه الميليشيات الحوثية جريمة في حق الإنسانية وتخالف الأعراف والقوانين الدولية وأعراف وقوانين الحرب»، مؤكدًا أن «المقاومة تعامل جرحى وأسرى الطرف الآخر بإنسانية، حيث تقوم بإسعاف الجرحى والإحسان إلى الأسرى، وأستشهد على ذلك بإرسال 6 من جرحى الحوثيين وقوات صالح، أمس، من مواجهات العند إلى المستشفيات لتلقي العلاج».
من ناحية ثانية، وفي ظل استمرار القتال في جبهات القتال في جنوب اليمن، تستمر المقاومة الشعبية في تدريب المقاتلين في معسكرات خاصة بمحافظة الضالع، وإرسالهم إلى القتال في بقية الجبهات. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، علي شايف الحريري، إن «المقاومة في جبهة سناح بالضالع تمكنت من قتل 13 من ميليشيات الحوثي المنضوين، فيما تسمى بـ(كتيبة الحسين) والحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح». وأضاف أن «المقاومة بالضالع تواصل تدريب آلاف المقاتلين في معسكرات تدريب خاصة، حيث تخرجت، أمس، أول دفعة عسكرية من معسكر عبود لتضاف إلى الدفع المدربة التي تخرجت سابقًا من معسكر النصر بالشعيب وبقية المديريات الذي تم تعزيزها إلى جبهات القتال في جبهة سناح والعند والعاصمة عدن، بالإضافة إلى الدفعات الأخرى التي سوف تستكمل تدريبها وتأهيلها العسكري خلال الأيام القليلة الماضية وسط تحضير وإعداد للعرض العسكري والمناورة في حفل تخرج الأسبوع المقبل».
وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن «قتل عناصر الحوثي جاء إثر عملية كمين نفذه رجال المقاومة»، منوهًا بأن «بقية أفراد القوة المهاجمة لاذت بالفرار تاركة خلفها جثث قتلاها وأسلحتها». وأضاف أن «العملية تمت بمساندة من دبابات المقاومة التي ضربت مواقع الميليشيات في بلدة سناح».
وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر يمنية إلى خطة لقوات التحالف لتحرير اليمن كاملاً من الميليشيات الانقلابية، مؤكدة أن القوات التي تدربت على يد التحالف وساهمت في تحرير عدن، هي جزء من خطة شاملة لتحرير البلاد.
ووصلت مساء الأحد، إلى ميناء مدينة البريقة غرب عدن، سفينة عسكرية ضخمة، تحمل على متنها مدرعات ودبابات وأسلحة حديثة متطورة لدعم الجيش الوطني والمقاومة.
وأفاد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، أن «السلاح النوعي الواصل إلى الجيش والمقاومة، يمكنه قلب المعادلة المختلة الناتجة عن تفوق الميليشيات وقوات الرئيس المخلوع في العتاد الحربي الذي تم الاستيلاء عليه من معسكرات ومخازن الجيش والأمن، وكان سببًا في اجتياح الميليشيات لمحافظات عدة دونما يكون هناك قوة كافية لدى المقاومة كي توقف هذه القوات الانقلابية المتمردة».
وأضافت المصادر اليمنية أن آلاف اليمنيين التحقوا بمعسكرات التدريب بدءًا من إعلان «عاصفة الحزم»، منوهة، في هذا السياق، بأن تحرير عدن نفذه 600 مقاتل فقط، ممن تم إرسالهم بعتادهم العسكري الذي كان دوره محوريًا في حسم معركة تحرير عدن قبل عيد الفطر.
ولفتت إلى أن نحو عشرة ألف مقاتل يمني تلقوا دورات تدريبية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وسيتم إرسالهم إلى جبهات القتال في قابل الأيام، وأنيطت بهم مهمة تحرير كامل للبلاد بما فيها العاصمة صنعاء.
وأوضحت أن تقدمًا عسكريًا للمقاومة والجيش الموالي لشرعية الرئيس هادي، سيظهر جليًا وستبدأ القوات بالزحف نحو صنعاء؛ مما سيمنح الشرعية نقطة قوة للتفاوض لانسحاب الميليشيات وتسليم السلاح، أو وضع موطئ قدم في صنعاء لتحريرها.
وفي غضون ذلك، تواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة تقدمها للسيطرة على مدينتي الحوطة وزنجبار عاصمتي محافظتي لحج شمال وشرق عدن، وحققت قوات المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية تقدمًا عند المدخل الغربي للمدينة الخضراء شمال عدن؛ مما أجبر مسلحي الحوثي وقوات صالح على الانسحاب، لكنهم أبقوا عددًا من القناصة وتركوا خلفهم ألغامًا أرضية.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.