عمليات دعم هائلة لإنقاذ العالم من كارثة مصرفية

بإجمالي مالي يلامس 250 مليار دولار

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في شهادتها أمام اللجنة المالية بالكونغرس مساء الخميس (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في شهادتها أمام اللجنة المالية بالكونغرس مساء الخميس (أ.ب)
TT

عمليات دعم هائلة لإنقاذ العالم من كارثة مصرفية

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في شهادتها أمام اللجنة المالية بالكونغرس مساء الخميس (أ.ب)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في شهادتها أمام اللجنة المالية بالكونغرس مساء الخميس (أ.ب)

بقروض تلامس 100 مليار دولار، في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب تسهيلات مصرفية أخرى تفوق 150 مليار دولار، حاولت الجهات المالية الحاكمة بقوة لإنقاذ العالم من تداعي القطاع المصرفي العالمي جراء أزمة ثقة كادت أن تتسبب في «متوالية دومينو» من شأنها أن تسفر عن أزمة مالية عالمية جديدة.
ودعم البنك المركزي السويسري مصرف «كريدي سويس» بقرض بنحو 54 مليار دولار، في حين بلغت قيمة القروض التي منحها الاحتياطي الفيدرالي للبنوك الأميركية بموجب برنامج جديد كُشف النقاب عنه الأحد، نحو 12 مليار دولار، مع تحرك السلطات في واشنطن لتخفيف الضغوط عن النظام المالي في أعقاب انهيار «بنك سيليكون فالي». كما أسهم تمويل تلقاه بنك فيرست ريبابلك الأميركي وبلغت قيمته 30 مليار دولار، في تهدئة مخاوف السوق من انهيار مصرفي وشيك يوم الجمعة.
وضخت بنوك أميركية كبيرة التمويل في بنك فيرست ريبابلك ومقره سان فرانسيسكو مساء الخميس، بعدما هرعت البنوك لإنقاذ المصرف المتعثر الذي صار أحدث المتضررين في أزمة مصرفية آخذة في الاتساع إثر انهيار اثنين من المصارف الأميركية متوسطة الحجم خلال الأسبوع الماضي. ووفقاً لمصدر مطلع، فقد جرت عملية الإنقاذ بتنسيق من كبار المسؤولين بمَن فيهم وزيرة الخزانة جانيت يلين ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول والرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورغان تشيس» جيمي ديمون، الذين ناقشوا الحزمة هذا الأسبوع.
وجاءت الحزمة بعد أقل من يوم من حصول «كريدي سويس» على قرض طارئ من البنك المركزي السويسري يصل إلى 54 مليار دولار لتعزيز السيولة. وساعد هذا الدعم في إعادة الهدوء للأسواق العالمية بداية من الخميس بعد أسبوع محتدم لأسهم البنوك.
وأغلق سهم «فيرست ريبابلك» على ارتفاع بـ10 في المائة مساء الخميس على خلفية أنباء الإنقاذ، إلا أنه تراجع 17 في المائة في تداولات ما بعد إغلاق السوق، بعد أن قال البنك إنه سيعلق توزيعات الأرباح وأحجم عن الكشف عن مركزه النقدي ومقدار السيولة الطارئة التي يحتاج إليها.
ويرى المحللون أن السلطات تبدو حريصة على التعامل بسرعة مع المخاطر النظامية، لكنهم قلقون من أن احتمال حدوث أزمة في القطاع المصرفي لا يزال قائماً. ووفقاً لبيان، فإن عدداً من أكبر المصارف الأميركية شارك في عملية الإنقاذ، من بينها «جيه بي مورغان تشيس آند كو»، و«سيتي غروب»، و«بنك أوف أميركا»، و«ويلز فارغو آند كو»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي».
ورغم أن الدعم حال دون حدوث انهيار وشيك، فقد شعر المستثمرون بالصدمة إزاء الإفصاحات المتأخرة عن المركز النقدي لـ«فيرست ريبابلك». وأظهرت بيانات يوم الخميس أن البنوك في الولايات المتحدة سعت للحصول على كميات قياسية من السيولة الطارئة من «الاحتياطي الفيدرالي» في الأيام الأخيرة.
وأعلن «الاحتياطي الفيدرالي»، في بيان الخميس، أن المبالغ المستحقة في إطار «برنامج التمويل المؤقت للبنوك» وصلت إلى 11.9 مليار دولار بحلول الأربعاء. وكان الاحتياطي الفيدرالي، بالتعاون مع وزارة الخزانة والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع، قد كشف ليل الأحد عن برنامج القروض لتجنيب بنوك أخرى مشكلات السيولة التي دفعت «بنك سيليكون فالي» للانهيار.
ويوفر البرنامج تمويلاً إضافياً «للمساعدة في ضمان قدرة البنوك على تلبية احتياجات جميع المودعين»، كما جاء في بيان الفيدرالي. وأبلغت وزيرة الخزانة جانيت يلين أعضاء مجلس الشيوخ، الخميس، بأن السلطات تحركت بسرعة لحماية المودعين في بنكي «سيليكون فالي» و«سيغنتشر»، الذي انهار أيضاً، بعد أن رأت «خطراً جدياً بحصول عدوى» في القطاع المصرفي.
وانهار «بنك سيليكون فالي»، المقرض الرئيسي للشركات الناشئة في الولايات المتحدة منذ الثمانينات، بعد تهافت مفاجئ على سحب الودائع، ما دفع بالهيئات الناظمة لوضع اليد عليه الجمعة. وأعلنت وزارة الخزانة وبنك الاحتياطي الفيدرالي والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع الأحد، أنها ستغطي جميع المودعين في «بنك سيليكون فالي»، بينما قدّم الاحتياطي الفيدرالي أداة إقراض جديدة للمصارف في محاولة لمنع تكرار سيناريو «بنك سيليكون فالي».
وإلى جانب الدعم المباشر بالقروض، أظهرت بيانات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن البنوك سعت للحصول على سيولة طارئة بمبالغ قياسية خلال الأيام القليلة الماضية، ما أدى بدوره لتبديد جهود بذلها البنك المركزي على مدار أشهر لتقليص حجم ميزانيته.
وحصلت البنوك حتى يوم الأربعاء على 152.9 مليار دولار، وهو مبلغ مرتفع غير مسبوق، من نافذة الخصم لدى البنك المركزي الأميركي، وهو تسهيل تقليدي يعمل كملاذ أخير. وتجاوز الاقتراض من نافذة الخصم الرقم القياسي السابق البالغ 112 مليار دولار في خريف عام 2008، خلال المرحلة الأسوأ من الأزمة المالية.
ومع أن مبالغ الاقتراض تعد كبيرة، شعر بعض المحللين بالارتياح إزاءها وقالوا إن الأمر يقلص المخاوف من تفاقم الأحداث التي شهدتها الأيام الماضية إلى مستوى يمكن أن يؤدي إلى انهيار الاقتصاد بأكمله.
وقال توماس سيمونز، خبير اقتصاد سوق المال لدى بنك جيفريز الاستثماري: «الأرقام، كما نراها هنا، أكثر اتساقاً مع فكرة أن هذه مجرد مشكلة فردية لدى عدد قليل من البنوك». وأضاف أن جهود الدعم التي تبذلها الحكومة تبدو ناجعة، كما أن حجم المبالغ التي كشف عنها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الخميس، تشير إلى «أنها ليست مشكلة ضخمة على مستوى النظام».
وأدت زيادة الإقراض الطارئ إلى توقف انكماش ميزانية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل والنمو بشكل ملحوظ. فبعد أن بلغت ذروة قرب 9 تريليونات دولار في الصيف الماضي، قبل أن يبدأ البنك المركزي اتخاذ إجراءات لتقليل حيازاته من سندات الخزانة والسندات المدعومة بالرهن العقاري، انخفض إجمالي الحيازات إلى 8.39 تريليون دولار في الثامن من مارس (آذار)، قبل أن يرتفع إلى نحو 8.7 تريليون دولار يوم الأربعاء، وهو الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
وأكدت وزيرة الخزانة الأميركية أمام أعضاء الكونغرس، الخميس، أنّ النظام المصرفي الأميركي لا يزال سليماً على الرغم من قلق الأسواق. وقالت يلين للجنة المالية في مجلس الشيوخ: «تُظهر إجراءات هذا الأسبوع التزامنا الراسخ بضمان بقاء نظامنا المالي قوياً، وأن تظلّ مدّخرات المودعين آمنة». وأضافت، خلال جلسة الاستماع التي تتطرّق إلى المقترحات الأخيرة في ميزانية الرئيس جو بايدن: «يمكنني أن أطمئن أعضاء اللجنة أنّ نظامنا المصرفي سليم». وأضافت يلين: «ستكون هناك نظرة فاحصة إلى ما حصل في المصارف (المتعثرة)، وما الذي سبب هذه المشكلة».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يبتعد عن التوقعات الفصلية ويعتمد على «تحليل السيناريو» للفائدة

الاقتصاد عَلَم الولايات المتحدة يرفرف خارج «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك (رويترز)

«الفيدرالي» يبتعد عن التوقعات الفصلية ويعتمد على «تحليل السيناريو» للفائدة

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي في الأول من مايو (أيار)، إنه لا يريد الحديث عن «فرضيات» اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محطة «فوجتل» للطاقة النووية التابعة لشركة «جورجيا باور» في وينسبورو بولاية جورجيا (أرشيفية - أ.ب)

بايدن يوقّع تشريعاً يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب

قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وقع تشريعا يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب ليصبح قانونا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الولايات المتحدة 1 مايو 2024 (رويترز)

«الفيدرالي الأميركي» يبقي سعر الفائدة الرئيسي عند أعلى مستوى له منذ عقدين

أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأربعاء أن التضخم ظل مرتفعاً بشكل كبير في الأشهر الأخيرة وقال إن المجلس لا يخطط لخفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جانب من الجلسة الافتتاحية في اليوم الثاني للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي تبحث الحلول البديلة لرفع كفاءة الطاقة

بحث عدد من المختصين في منظومة الطاقة خلال الجلسة الحوارية الأولى من فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الاقتصادي العالمي الحلول البديلة لرفع كفاءة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التجارة السعودي ماجد القصبي والأميرة ريما بنت بندر سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية

القصبي يستعرض الفرص السعودية الواعدة أمام قطاع الأعمال الأميركي

أكد وزير التجارة السعودي ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد بن القصبي خلال لقاء مع قيادات من غرفة التجارة الأميركية عمق العلاقة التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية ترصد 19 مليار دولار لتعزيز هيمنتها على صناعة أشباه الموصلات

مصنع إنتاج رقائق «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتاك كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتاك كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية ترصد 19 مليار دولار لتعزيز هيمنتها على صناعة أشباه الموصلات

مصنع إنتاج رقائق «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتاك كوريا الجنوبية (رويترز)
مصنع إنتاج رقائق «سامسونغ إلكترونيكس» في بيونغتاك كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، يوم الخميس، عن خطة دعم جديدة بقيمة 19 مليار دولار لتعزيز صناعة أشباه الموصلات، التي تُعدُّ قطاعاً استراتيجياً ومحوراً للمنافسة العالمية.

وكشفت كوريا الجنوبية، التي تضم «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس»، وهما من أكبر الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة، العام الماضي عن بناء أكبر مركز لتصنيع أشباه الموصلات في العالم بفضل استثمار بقيمة 240 مليار دولار، سعياً إلى النأي بنفسها عن منافسيها العالميين في مجال صناعة أشباه الموصلات في هذا القطاع المهم.

وقال رئيس كوريا الجنوبية في بيان له: «لقد أنشأنا برنامج دعم شامل لصناعة أشباه الموصلات بقيمة 26 ألف مليار وون (نحو 19 مليار دولار)، يشمل التمويل والمرافق والبحث والتطوير، فضلاً عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم».

ويشمل المبلغ 7.4 مليار دولار من الاستثمارات المعلن عنها في 12 مايو (أيار).

وأعلن يون أن سيول ستسعى أيضاً إلى زيادة الحوافز الضريبية للاستثمارات في صناعة الرقائق.

وتقوم كوريا الجنوبية ببناء «مجمع كبير لأشباه الموصلات» على مشارف سيول، والذي، وفقاً للحكومة، سيكون الأكبر في العالم وسيوفر ملايين فرص العمل.

وقال يون: «كما تدركون جميعاً، فإن أشباه الموصلات هي محور حرب شاملة بين الدول».

وأكد أن «النصر سيذهب لمن هو أول من صنع أشباه الموصلات المتطورة ذات القدرات الكبيرة في معالجة البيانات».

وأضاف: «على الدولة أن تدعم قطاع أشباه الموصلات حتى لا تتخلف عن منافسيها».

وتشمل حزمة الدعم المعلنة، على وجه الخصوص، «برنامج دعم مالي جديد لأشباه الموصلات بقيمة 17 ألف مليار ين يديره بنك التنمية الكوري للسماح للشركات بالقيام باستثمارات حيوية جديدة، بما في ذلك توسيع مصانعها أو خطوط إنتاجها».

وتعد أشباه الموصلات المساهم الرئيسي في صادرات كوريا الجنوبية، وقد وصلت قيمتها إلى 11.7 مليار دولار في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عامين تقريباً، وتشكل خمس إجمالي صادرات البلاد، وفقاً لأرقام وزارة التجارة.


الذهب يهبط لليوم الثالث مع تشديد «الفيدرالي»

عرض سبائك الذهب خلال فرصة لالتقاط الصور في متجر «غينزا تاناكا» متعدد الأقسام في طوكيو (رويترز)
عرض سبائك الذهب خلال فرصة لالتقاط الصور في متجر «غينزا تاناكا» متعدد الأقسام في طوكيو (رويترز)
TT

الذهب يهبط لليوم الثالث مع تشديد «الفيدرالي»

عرض سبائك الذهب خلال فرصة لالتقاط الصور في متجر «غينزا تاناكا» متعدد الأقسام في طوكيو (رويترز)
عرض سبائك الذهب خلال فرصة لالتقاط الصور في متجر «غينزا تاناكا» متعدد الأقسام في طوكيو (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الخميس، بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير الذي أشار إلى أن بعض المسؤولين كانوا ميَّالين إلى رفع أسعار الفائدة.

وانخفض سعر الذهب الفوري 0.6 في المائة ليصل إلى 2365.49 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 06:38 (بتوقيت غرينتش). وكان الذهب قد وصل إلى مستوى قياسي عالٍ قدره 2449.89 دولار، يوم الاثنين، وفق «رويترز».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1.1 في المائة لتصل إلى 2367.60 دولار.

وفي حين أن استجابة السياسة في الوقت الحالي ستتضمن «الحفاظ على» سعر الفائدة الأساسي للمصرف المركزي الأميركي عند مستواه الحالي، فإن محضر الاجتماع الذي صدر يوم الأربعاء كشف أيضاً عن مناقشات بشأن احتمالية مزيد من الزيادات.

وقال كبير محللي السوق في «كيه سي إم ترايد»، تيم واترر: «تعرض الذهب لضربة قوية بعد أن ذكر محضر (الفيدرالي) للمستثمرين أن خفض أسعار الفائدة غير وشيك».

وقال واترر: «هناك احتمال أن يتراجع الذهب مرة أخرى إلى مستويات الدعم حول منطقة 2355 دولاراً، إذا حافظ الدولار على الزخم الصعودي». وأضاف أن التوقعات على المدى المتوسط إلى الطويل لا تزال بنَّاءة بالنسبة للذهب، ولكن هذا يعتمد إلى حد كبير على أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة منخفضة، وليس أعلى من «الفيدرالي».

وأشارت رهانات التجار إلى شكوك متزايدة حول ما إذا كان «الفيدرالي» سيخفض أسعار الفائدة بأكثر من مرة في عام 2024، حيث يتم تسعير احتمال خفض أسعار الفائدة بنسبة 72 في المائة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال رئيس هيئة صناعية لـ«رويترز» إن واردات الهند من الذهب في عام 2024 يمكن أن تنخفض بنحو الخمس مقارنة بالعام السابق، حيث تدفع الأسعار المرتفعة القياسية المستهلكين الأفراد إلى استبدال قطع جديدة بالمجوهرات القديمة.

وقال «إيه إن زد» في مذكرة: «في حين أن الطلب المادي على الذهب كان جيداً منذ عام 2021؛ فمن المرجَّح أن يؤدي ارتفاع الأسعار الحاد إلى الحد من عمليات الشراء التقديرية في عام 2024. بالنسبة للطلب على المجوهرات، فإن انخفاض عدد الأيام الميمونة لحفلات الزفاف في كل من الهند والصين قد يُشكل تحدياً إضافياً».

وانخفض سعر الفضة الفورية 0.9 في المائة إلى 30.48 دولار، وانخفض البلاتين 0.6 في المائة إلى 1028.55 دولار، وانخفض البلاديوم 1.1 في المائة إلى 988.62 دولار.


روسيا تعلن أن إنتاجها للنفط تجاوز هدف «أوبك بلس» في أبريل

يخت يبحر أمام صهاريج تخزين النفط في ميناء سانت بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)
يخت يبحر أمام صهاريج تخزين النفط في ميناء سانت بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)
TT

روسيا تعلن أن إنتاجها للنفط تجاوز هدف «أوبك بلس» في أبريل

يخت يبحر أمام صهاريج تخزين النفط في ميناء سانت بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)
يخت يبحر أمام صهاريج تخزين النفط في ميناء سانت بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)

قالت وزارة الطاقة الروسية، يوم الخميس، إن روسيا تجاوزت التزامها بإنتاج النفط الخام لشهر أبريل (نيسان)، وستقدم قريباً لمنظمة «أوبك» وحلفائها خطة لتعويض الإنتاج الإضافي.

وأوضحت الوزارة في بيان على حسابها الرسمي على «تيليغرام»: «إن الإفراط في الإنتاج كان بسبب الجوانب الفنية لإجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج»، مضيفة أن روسيا تظل ملتزمة بقيودها الطوعية ضمن اتفاق تحالف «أوبك بلس» الحالي.

وأضافت الوزارة أن روسيا «ستعرض قريباً على أمانة (أوبك) خطتها لتعويض الانحراف الطفيف عن أهداف الإنتاج الطوعية»، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

يأتي البيان قبل أقل من أسبوعين من اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها في فيينا، لمناقشة مستقبل قيود الإنتاج السارية حالياً، خلال النصف الأول من العام.

ومن المتوقَّع على نطاق واسع أن يقوم التحالف المؤلَّف من 22 دولة بتمديد القيود حتى النصف الثاني من العام.

وفي حين أن بعض الأعضاء نفَّذوا على الفور التخفيضات التي تعهَّدوا بها، فإن أعضاء آخرين، مثل العراق وكازاخستان (الذين لديهم سجلات غير مكتملة في الجولات السابقة) ماطلوا. وتعهدت الدولتان المتخلِّفتان بالتعويض عن تجاوز حصصهما هذا العام.

وروسيا هي الدولة الوحيدة في «أوبك بلس» التي تقسّم قيودها بين إنتاج وصادرات النفط الخام والمنتجات المكرَّرة. بالنسبة لشهر أبريل، تعهّدت بضخ 350 ألف برميل يومياً أقل من الشهر السابق، الذي جاء بالإضافة إلى 500 ألف برميل يومياً من قيود الإنتاج المعلَن عنها في فبراير (شباط) 2023. وهذا يضع مستوى الإنتاج اليومي المستهدَف للبلاد لشهر أبريل عند 9.099 مليون برميل.

وقد أنتجت البلاد في الواقع نحو 9.418 مليون برميل يومياً، وفقاً لحسابات «بلومبرغ» بناءً على بيانات من وزارة الطاقة الروسية.

ووعدت روسيا بتعميق إجمالي تخفيضاتها اليومية في الإنتاج إلى 900 ألف برميل في مايو (أيار) و971 ألف برميل في يونيو (حزيران).


الصادرات غير النفطية في السعودية ترتفع 3.3 % في الربع الأول

تراجع صادرات النفط يهبط بالميزان التجاري في الربع الأول (الشرق الأوسط)
تراجع صادرات النفط يهبط بالميزان التجاري في الربع الأول (الشرق الأوسط)
TT

الصادرات غير النفطية في السعودية ترتفع 3.3 % في الربع الأول

تراجع صادرات النفط يهبط بالميزان التجاري في الربع الأول (الشرق الأوسط)
تراجع صادرات النفط يهبط بالميزان التجاري في الربع الأول (الشرق الأوسط)

ارتفعت الصادرات غير النفطية في السعودية الشاملة إعادة التصدير، بنسبة 3.3 في المائة إلى 70 مليار ريال (18.6 مليار دولار) على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين انخفضت الصادرات السلعية بنسبة 5.7 في المائة إلى 292 مليار ريال نتيجة انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 8.3 في المائة. بينما انخفضت نسبة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الإجمالي إلى 76.1 في المائة مقارنة بنسبة 78.2 في المائة في الربع نفسه من العام الماضي.

هذا ما ذكرته الهيئة العامة للإحصاء في السعودية في بيانها؛ حيث تبين تراجع الفائض في الميزان التجاري خلال الربع الأول من العام الجاري بـنسبة 24.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 91 مليار ريال بعد تراجع الصادرات النفطية. بينما ارتفعت الواردات بنسبة 6.4 في المائة إلى 201 مليار ريال.


أسعار النفط تتراجع لليوم الرابع وسط ضغوط الفائدة الأميركية

مضخة نفط في كولورادو التي تجتاحها عاصفة ربيعية محملة برياح عاتية وأمطار غزيرة (أ.ب)
مضخة نفط في كولورادو التي تجتاحها عاصفة ربيعية محملة برياح عاتية وأمطار غزيرة (أ.ب)
TT

أسعار النفط تتراجع لليوم الرابع وسط ضغوط الفائدة الأميركية

مضخة نفط في كولورادو التي تجتاحها عاصفة ربيعية محملة برياح عاتية وأمطار غزيرة (أ.ب)
مضخة نفط في كولورادو التي تجتاحها عاصفة ربيعية محملة برياح عاتية وأمطار غزيرة (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، الخميس، بعد أن كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن مناقشات بشأن مزيد من التشديد النقدي، إذا ظل التضخم مرتفعاً، وهي خطوة قد تضرّ بالطلب على النفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتاً، بما يعادل 0.6 في المائة، إلى 81.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 54 سنتاً أو 0.7 في المائة إلى 77.03 دولار. وانخفض كلا الخامين القياسيين بأكثر من واحد في المائة، الأربعاء.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية الماضي للاحتياطي الفيدرالي الصادر الأربعاء أن استجابة «المركزي الأميركي» للتضخم المرتفع «ستتضمن الإبقاء» على سياسته لأسعار الفائدة في الوقت الحالي، ولكنه أشار أيضاً إلى مناقشة احتمال فرض زيادات أخرى.

وجاء في محضر الاجتماع: «أشار العديد من المشاركين إلى رغبة في تشديد السياسة بشكل أكبر، في حالة تجسد مخاطر التضخم بطريقة تجعل مثل هذا الإجراء مناسباً».

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكاليف الاقتراض، مما يسهم في تحرير أموال قد تساعد في تعزيز النمو الاقتصادي والطلب على الخام.

وتأثرت السوق أيضاً بارتفاع مخزونات الخام الأميركية بمقدار 1.8 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة، مقارنة مع تقديرات بانخفاض 2.5 مليون برميل.

على الصعيد العالمي، تعرضت أسواق النفط الخام الفعلية في الآونة الأخيرة لضغوط بسبب ضعف الطلب من مصافي التكرير ووفرة المعروض.

وقال محللو «سيتي بنك»، في مذكرة، يوم الخميس: «تراجُع السوق في الآونة الأخيرة جاء على خلفية بيانات ضعيفة، منها ارتفاع مخزونات النفط والطلب الفاتر وضعف هامش المصافي وزيادة خطر تخفيضات الإنتاج».

وقالت وزارة الطاقة الروسية في وقت متأخر من مساء الأربعاء إن روسيا قالت إنها تجاوزت حصتها الإنتاجية في إطار «أوبك بلس»، في أبريل (نيسان) «لأسباب فنية»، وستقدم قريباً إلى أمانة منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) خطتها للتعويض عن الخطأ.

وقال «سيتي بنك» إنه لا يزال من المتوقَّع أن تواصل «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء منهم روسيا، تخفيضات الإنتاج حتى الربع الثالث من هذا العام عندما يجتمعون في الأول من يونيو (حزيران).

وأضاف «سيتي» إنه لا يزال يتوقَّع أن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من عام 2024.


أرباح «إنفيديا» لصناعة الرقائق تفوق التوقعات وسهمها يتجاوز ألف دولار

قفز الدخل الصافي لشركة «إنفيديا» إلى 14.88 مليار دولار في الربع الأول (رويترز)
قفز الدخل الصافي لشركة «إنفيديا» إلى 14.88 مليار دولار في الربع الأول (رويترز)
TT

أرباح «إنفيديا» لصناعة الرقائق تفوق التوقعات وسهمها يتجاوز ألف دولار

قفز الدخل الصافي لشركة «إنفيديا» إلى 14.88 مليار دولار في الربع الأول (رويترز)
قفز الدخل الصافي لشركة «إنفيديا» إلى 14.88 مليار دولار في الربع الأول (رويترز)

تجاوزت شركة «إنفيديا» تقديرات وول ستريت مع ارتفاع أرباحها بشكل كبير، مدعومة بهيمنة صناعة الرقائق التي جعلت الشركة رمزاً لطفرة الذكاء الاصطناعي.

وارتفع صافي دخلها أكثر من 7 أضعاف مقارنة بالعام السابق، وقفز إلى 14.88 مليار دولار في الربع الأول الذي انتهى في 28 أبريل (نيسان) من 2.04 مليار دولار في العام السابق. وتضاعفت الإيرادات أكثر من 3 أضعاف؛ حيث ارتفعت إلى 26.04 مليار دولار من 7.19 مليار دولار في العام السابق.

وتجاوز سهم «إنفيديا» 1000 دولار للمرة الأولى في تداولات يوم الأربعاء بعد إعلان النتائج.

وأصبح تقرير الأرباح الفصلية لشركة «إنفيديا» وسيلة للمستثمرين لقياس قوة طفرة الذكاء الاصطناعي التي أذهلت الأسواق في الأشهر الأخيرة. تشير نتائجها القوية، يوم الأربعاء، إلى أن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي التي تصنعها «إنفيديا» لا يزال قوياً.

وقال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إن الشركة ستشهد إيرادات من الجيل التالي من شرائح الذكاء الاصطناعي، التي تسمى «بلاك ول»، في وقت لاحق من هذا العام.

وارتفع السهم 7 في المائة في تداولات ممتدة. وقالت «إنفيديا» أيضاً إنها ستقوم بتقسيم أسهمها بنسبة 10 إلى 1، واستناداً إلى حركة ما بعد السوق، تستعد الأسهم للوصول إلى مستوى مرتفع جديد يوم الخميس.

وبلغت ربحية السهم 6.12 دولار مقابل 5.59 دولار، وفقاً لتقديرات «إل إس أي سي».

أما الإيرادات فبلغت 26.04 مليار دولار مقابل 24.65 مليار دولار متوقعة من قبل «إل إس أي سي».

وقالت «إنفيديا» إنها تتوقع مبيعات بقيمة 28 مليار دولار في الربع الحالي.

وأعلنت عن دخل صافي للربع المنتهي في 28 أبريل قدره 14.88 مليار دولار، أو 5.98 دولار للسهم، مقارنة بـ2.04 مليار دولار، أو 82 سنتاً، في الفترة نفسها من العام السابق.

في العام الماضي، ارتفعت مبيعات «إنفيديا» بشكل كبير مثل شركات مثل «غوغل».

تشتري كل من «مايكروسوفت» و«ميتا» و«أوبن أيه آي» مليارات الدولارات من وحدات معالجة الرسوميات من «إنفيديا»، وهي شرائح متقدمة وباهظة الثمن مطلوبة لتطوير ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتوقعت «إنفيديا» عائدات في الربع الثاني أعلى من التقديرات، معتمدة في ذلك على طلب ضخم للرقائق التي تصنعها.

وتتوقع الشركة أن تبلغ إيرادات الربع الثاني 28 مليار دولار، بزيادة أو نقص 2 في المائة.


«صندوق النقد»: إصلاحات الاقتصاد اللبناني غير كافية لتعافيه

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: إصلاحات الاقتصاد اللبناني غير كافية لتعافيه

المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف لبنان (رويترز)

دعا صندوق النقد الدولي، لبنان، لاتخاذ مزيد من الإجراءات لإصلاح اقتصاده المنهك جراء أشهر الحرب الدائرة غير بعيد في قطاع غزة والقصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل، مشيراً إلى أن هناك حاجة لمواصلة العمل لعلاج أزمتي البطالة والفقر.

وقال الصندوق في بيان، اليوم (الخميس)، إن وفده اختتم زيارة لبيروت استمرت لثلاثة أيام، حيث بحث التطورات الاقتصادية الأخيرة وما وصفه بالتقدم في القيام بالإصلاحات الأساسية.

وأضاف البيان أن عدم اتخاذ إجراءات بشأن الإصلاحات الاقتصادية الضرورية يلحق خسائر فادحة بالاقتصاد اللبناني.

ووصف الإصلاحات الحالية في لبنان بأنها غير كافية لتعافي الاقتصاد «رغم إحراز بعض التقدم في خفض التضخم واستقرار سعر الصرف».

واعتبر أن إقرار ميزانية لبنان لعام 2024 في موعدها خطوة أولى مهمة لكنه أكد في البيان على وجود حاجة لبذل جهود أكبر لتعزيز المالية العامة.

وبشأن أزمة البنوك في لبنان، قال صندوق النقد إن الاقتصاد اللبناني يحتاج لمعالجة خسائر البنوك وحماية المودعين، وقال إن من الضروري أن تستهدف ميزانية 2025 في لبنان «العجز الصفري» من خلال إصلاحات مالية أكثر طموحا.


«مبادرة مستقبل الاستثمار» تعقد «قمة الأولوية» في البرازيل والنسخة الـ8 بالرياض

النسخة السابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» التي عقدت في الرياض (الشرق الأوسط)
النسخة السابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» التي عقدت في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«مبادرة مستقبل الاستثمار» تعقد «قمة الأولوية» في البرازيل والنسخة الـ8 بالرياض

النسخة السابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» التي عقدت في الرياض (الشرق الأوسط)
النسخة السابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار» التي عقدت في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII Institute) عقد «قمة الأولوية» في مدينة ريو دي جانيرو، بالبرازيل، تحت عنوان «الاستثمار في الكرامة»، خلال الفترة من 11 إلى 13 يونيو (حزيران) 2024، في قصر كوباكابانا.

وتعد القمة جزءاً من برامج المؤسسة، التي تمثل سلسلة سنوية من المؤتمرات والتقارير والمبادرات المصممة لمعالجة أكبر التحديات والمخاوف في العالم.

كما أعلنت المؤسسة انعقاد النسخة الثامنة من مؤتمرها السنوي في الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 تحت شعار «أفق لا متناهي: الاستثمار اليوم لصياغة الغد»، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات (KAICC) في الرياض. وستتمحور المناقشات حول كيفية تحويل الاستثمار ليصبح محفزاً لمستقبل مزدهر ومستدام.

ومن المقرر أن تكون «قمة الأولوية» منصة محورية للقادة العالميين والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين والرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال وأعضاء مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار. وسيتناول المندوبون والمتحدثون في مداولاتهم طرق الانتقال البيئي والتكنولوجي والابتكار والدمج الاجتماعي في بناء نظام عالمي جديد.

وأكد الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس، أهمية القمة، قائلاً: «دول أميركا اللاتينية مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا هي في الوقت الحالي حيوية للشركات الناشئة والاستثمارات، وبصفتها المضيف المقبل لقمة مجموعة العشرين في المدينة البرازيلية ريو دي جانيرو لتستعرض تأثيرها التاريخي والحالي في مجال التمويل والثقافة والرياضة على الساحة العالمية».

وأضاف أتياس: «سيكون تركيزنا في قمة الأولوية على اتخاذ القرارات المسؤولة في مجال الاستثمار والنمو الاقتصادي؛ حيث تمثل لحظة محورية في تشكيل مستقبل مستدام وتكنولوجيا متقدمة للجميع».

ومن الأهداف الرئيسية لـ«قمة الأولوية» ربط أميركا اللاتينية بأسواق الاستثمار العالمية. وتعمل البرازيل مع مواردها الطبيعية الاستراتيجية وقيادتها الاقتصادية في القارة على دفع فرص النمو المستدام والقيادة في مواجهة التغير المناخي، وكلاهما يحتل مكانة عالية في جدول أعمال مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في ريو.

ومن خلال النسخة الثامنة للمؤتمر السنوي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، سيتم تحفيز الحضور للتفكير خارج الحدود التقليدية، واستكشاف فرص الاستثمار التي يمكن أن تجسر الفجوات الحالية مع الإمكانات المستقبلية؛ حيث شدد أتياس على أهمية الموضوع، مؤكداً أنّ «الأفق اللانهائي ليس مجرد موضوع، هو نداء واضح لتوسيع الرؤية الجماعية واحتضان الآفاق غير المتناهية للمستقبل، ويجسد الالتزام بدفع الحوارات التي تؤدي إلى مستقبل حيث لا يعرف الاستثمار حدوداً، وتعمل نحو غد أفضل للجميع».

ويعد حضور النسخة الثامنة التي تنظمها مؤسسة «مبادرة مستقبل» الاستثمار وفعالياتها الممتدة على مدار أسبوع، حصرياً لأعضاء المؤسسة والشركاء الاستراتيجيين ومدعويهم؛ حيث ستكون المناقشات في المؤتمر مدعومة بالبيانات؛ ما يضمن أن تكون الرؤى مبنية على الحقائق والاستراتيجيات القابلة للتنفيذ.


محضر «الفيدرالي»: مخاوف بشأن عدم إحراز تقدم بشأن التضخم

أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

محضر «الفيدرالي»: مخاوف بشأن عدم إحراز تقدم بشأن التضخم

أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
أحد اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

أصبح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أكثر قلقاً في اجتماعهم الأخير حول التضخم، حيث أشار الأعضاء إلى أنهم يفتقرون إلى الثقة للمضي قدماً في تخفيضات أسعار الفائدة.

فقد أشار محضر اجتماع السياسة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في الفترة من 30 أبريل (نيسان) إلى 1 مايو (أيار) الذي صدر يوم الأربعاء، إلى تخوف صناع السياسة بشأن الوقت المناسب لتخفيف السياسة النقدية.

وجاء الاجتماع في أعقاب سلسلة من القراءات التي أظهرت أن التضخم كان أكثر عناداً مما توقعه المسؤولون مع بداية عام 2024. ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي معدل تضخم بنسبة 2 في المائة، وأظهرت جميع المؤشرات أن زيادات الأسعار تتقدم بفترة طويلة عن تلك العلامة.

وجاء في الملخص: «لاحظ المشاركون أنه رغم تراجع التضخم خلال العام الماضي، فإنه لم يكن هناك في الأشهر الأخيرة أي تقدم إضافي نحو هدف اللجنة البالغ 2 في المائة. لقد أظهرت البيانات الشهرية الأخيرة زيادات كبيرة في مكونات تضخم أسعار السلع والخدمات».

وصوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع في الاجتماع على إبقاء سعر الفائدة القياسي للاقتراض قصير الأجل في نطاق 5.25 في المائة - 5.5 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 23 عاماً منذ يوليو (تموز) 2023.

وقال المحضر: «قدّر المشاركون أن الحفاظ على النطاق المستهدف الحالي لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في هذا الاجتماع كان مدعوماً ببيانات متداخلة تشير إلى استمرار النمو الاقتصادي القوي».

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك بعض العلامات المتزايدة على التقدم في مجال التضخم، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل أن معدل التضخم بلغ 3.4 في المائة بمعدل سنوي، أي أقل بقليل من مستوى مارس (آذار). وباستثناء الغذاء والطاقة، بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 3.6 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2021.

ومع ذلك، تشير استطلاعات رأي المستهلكين إلى تزايد المخاوف. على سبيل المثال، أظهر استطلاع ثقة المستهلك الذي أجرته جامعة ميشيغان أن التوقعات لمدة عام واحد تبلغ 3.5 في المائة، وهي الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين تراجع التفاؤل العام. وأظهر مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نتائج مماثلة.

مخاطر التضخم الصعودي؟

وأشار مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع إلى العديد من المخاطر الصعودية للتضخم، وخاصة من الأحداث الجيوسياسية، وأشاروا إلى الضغط الذي يمارسه التضخم على المستهلكين، وخاصة أولئك الذين يعيشون في الطرف الأدنى من جدول الأجور. وقال بعض المشاركين إن الزيادة في التضخم في أوائل العام قد تكون ناجمة عن التشوهات الموسمية، رغم أن آخرين رأوا أن الطبيعة «واسعة النطاق» للتحركات تعني أنه لا ينبغي «خصمها بشكل مفرط».

كما أعرب أعضاء اللجنة عن قلقهم من لجوء المستهلكين إلى أشكال تمويل أكثر خطورة لتغطية نفقاتهم مع استمرار الضغوط التضخمية.

وجاء في المحضر: «لاحظ العديد من المشاركين علامات على أن الموارد المالية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط تتعرض لضغوط متزايدة، وهو ما اعتبره هؤلاء المشاركون خطراً سلبياً على توقعات الاستهلاك». وأشاروا إلى زيادة استخدام بطاقات الائتمان وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقاً، فضلاً عن زيادة معدلات التأخر في السداد لبعض أنواع القروض الاستهلاكية.

وكان المسؤولون متفائلين إلى حد كبير بشأن آفاق النمو رغم أنهم توقعوا بعض الاعتدال هذا العام. وقالوا أيضاً إنهم يتوقعون أن يعود التضخم في النهاية إلى هدف 2 في المائة، لكنهم أصبحوا غير متأكدين بشأن المدة التي سيستغرقها ذلك، ومدى تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على العملية.

وقد ذُكرت الهجرة في مناسبات متعددة كعامل يساعد على تحفيز سوق العمل والحفاظ على مستويات الاستهلاك.

نبرة تحذيرية

واتخذت التصريحات العامة من محافظي المصارف المركزية منذ الاجتماع نبرة تحذيرية.

وإذ قال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، يوم الثلاثاء، إنه رغم أنه لا يتوقع أن تضطر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى رفع أسعار الفائدة، فإنه حذر من أنه سيحتاج إلى رؤية «عدة أشهر» من البيانات الجيدة قبل التصويت على الخفض.

وفي الأسبوع الماضي، أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن مشاعر لم تكن متشددة تماماً في لهجته، رغم إصراره على أن الاحتياطي الفيدرالي «سيحتاج إلى التحلي بالصبر وترك السياسة التقييدية تقوم بعملها» مع استمرار ارتفاع التضخم.

وواصلت الأسواق تعديل توقعاتها للتخفيضات هذا العام. وأشار تسعير العقود الآجلة حتى بعد ظهر الأربعاء إلى أن هناك فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً للخفض الأول في سبتمبر (أيلول)، رغم أن التوقعات للخطوة الثانية في ديسمبر (كانون الأول) تراجعت. وفي وقت سابق من هذا العام، كانت الأسواق تسعر عقود الإيجار بستة تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية.


نوفاك: «أوبك بلس» سيناقش الوضع الحالي بسوق النفط في اجتماع يونيو

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
TT

نوفاك: «أوبك بلس» سيناقش الوضع الحالي بسوق النفط في اجتماع يونيو

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، نقلاً عن وكالة «إنترفاكس» للأنباء، إن دول «أوبك بلس» ستناقش الوضع الحالي في سوق النفط العالمية في اجتماع التحالف المقرر عقده في الأول من يونيو (حزيران).

وعندما سئل نوفاك عن إمكانية مراجعة الالتزامات بموجب اتفاق «أوبك بلس» الحالي، قال إنه لا يريد التكهن بنتيجة الاجتماع.

ويترقب المهتمون بصناعة الطاقة حول العالم اجتماع تحالف «أوبك بلس» المقرر عقده في الأول من يونيو المقبل، والذي سيحدد سياسة إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة.

وتتركز الأنظار على ما إذا كان سيواصل التحالف سياساته الراهنة، أم سيتحول إلى زيادة الإمدادات تدريجياً.