تقرير أميركي يطالب بوقف «سرقة الأسد» للمساعدات الإنسانية

تفريغ طائرة مساعدات إنسانية في مطار حلب في 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)
تفريغ طائرة مساعدات إنسانية في مطار حلب في 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

تقرير أميركي يطالب بوقف «سرقة الأسد» للمساعدات الإنسانية

تفريغ طائرة مساعدات إنسانية في مطار حلب في 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)
تفريغ طائرة مساعدات إنسانية في مطار حلب في 11 مارس الحالي (أ.ف.ب)

في الذكرى الثانية عشرة لبدء الحرب في سوريا، وقبل أيام على عقد مؤتمر المانحين الدولي لدعم ضحايا الزلزال، الذي ضرب سوريا وتركيا، أصدر تقرير أميركي توصيات للإدارة الأميركية، لوقف ما وصفه «سرقة نظام الأسد» الروتيني للمساعدات الدولية، التي تهدف إلى مساعدة الشعب السوري، لتحقيق مكاسبه الخاصة.
التقرير، الذي أعدته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، تناول الجهود الدولية والمناقشات التي تسعى لوقف الاستيلاء على هذه المساعدات، وكذلك التصدي لجهود روسيا التي تمنع أي محاسبة للنظام، من خلال دورها في مجلس الأمن.
وفيما يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر مانح للمساعدات إلى سوريا مع أكثر من 14.1 مليار دولار، إلا أنها «لا تمارس دوراً حاسماً في تقرير وجهة المساعدات وطرق إيصالها»، خلافاً لروسيا.
ويفصل التقرير خمسة مكونات أساسية، لاستراتيجية توجيه المساعدات مباشرة إلى الشعب السوري، وتمنع نظام الأسد من استخدام المساعدات «لملء خزائنه وتمويل قواته العسكرية التي تمارس العنف ضد شعبه»:
أولاً، الدبلوماسية العامة، حيث يدعو البيت الأبيض ووزارة الخارجية والمسؤولين الرئيسيين لتحديد المشكلة علناً وإعلان منع تحويل المساعدات لسوريا ما لم يوقف الأسد الاستيلاء عليها.
ثانياً، التنسيق مع الحلفاء لمنع التحويل، والاستفادة من دورهم مع الولايات المتحدة كمانحين للمطالبة بإصلاحات محددة.
ثالثاً، إحياء آليات الرقابة داخل الأمم المتحدة، وإصلاح عمليات المساعدة في سوريا.
رابعاً، إعادة تفاوض وكالات الأمم المتحدة بشأن شروط علاقاتها بالحكومة السورية.
وأخيراً، دعوة الكونغرس من خلال سلطته المالية الخاصة، لوضع شروط تدفق المساعدات إلى الأمم المتحدة ومقدمي الخدمات الآخرين، لوقف سرقة الأسد للمساعدات.
ويؤكد التقرير أن التهديد بوقف المساعدات كخيار «راديكالي» في ظل التخويف الروسي، يفرض على الأمم المتحدة إعادة التفاوض بشأن قواعد العمليات الإنسانية مع نظام الأسد. فسوريا دولة فاشلة، ومع ذلك يحتفظ نظام الأسد بامتيازات السيادة. ومن دون إذن من مجلس الأمن، حيث تستخدم موسكو بانتظام حق النقض نيابة عن دمشق، لا يمكن لوكالات الأمم المتحدة التصرف دون موافقة النظام. وهذا يثير التساؤل حول ما هو التهديد أو الحافز الذي قد يجبر الأسد على التعاون.
ويرى التقرير أنه بالنسبة للدول المانحة، يجب أن يكون مسار العمل الأول هو تنفيذ الاستراتيجية ذات المحاور الخمسة التي توضحها هذه المذكرة، التي تستخدم ضغوطاً دبلوماسية، ولكن لا تقلص المساعدات. ويدعو الدول المانحة البدء في تنفيذ هذه الاستراتيجية الآن، لأن مكوناتها الأساسية متوافقة مع جهود الإنعاش بعد الزلزال، ولا يوجد سبب لتأجيل مناقشة صريحة لتحويل مسار المساعدات أو إحياء آليات الرقابة التابعة للأمم المتحدة. ويدعو التقرير الإدارة الأميركية إلى إرساء الأساس لتوظيف «الخيار الراديكالي»، حتى لو ظل سياسة احتياطية. ويدعو الكونغرس إلى زيادة الجزء المحتجز من المساعدات، كل ستة أشهر أو اثني عشر شهراً، وفقاً لجدول زمني محدد إذا استمرت المشكلات. فالكونغرس «لن يحرم الشعب السوري من المساعدة، بل سيعيد توجيه المساعدة إلى السوريين الآخرين المحتاجين، دون عرقلة مستمرة من قبل دمشق».
ويرى التقرير أن الأمر الأخير، الذي يجب أخذه في الاعتبار هو أن روسيا، بصفتها المستفيد من الأسد في الأمم المتحدة، من المرجح أن تشن هجوماً دبلوماسياً مضاداً لمنع مساعدة الأمم المتحدة لـ 4 ملايين سوري يعيشون في شمال غربي البلاد.
ومن خلال التهديد باستخدام حق النقض ضد هذه المساعدة، قللت روسيا تدريجياً عدد المعابر الحدودية التي يمكن لوكالات الأمم المتحدة من خلالها إرسال الإغاثة من أربعة إلى واحد. كما خفضت موسكو مدة قرارات مجلس الأمن، التي تأذن بتقديم المساعدة عبر الحدود من 12 شهراً إلى ستة أشهر.
وإذا خضعت واشنطن وحلفاؤها لمثل هذا الضغط، فقد تنهار حملة الإصلاح. وبدلاً من ذلك، ولاستباق هذا التهديد، يجب على الدول المانحة إنشاء قناة مساعدة موازية لا تعتمد على تفويض من الأمم المتحدة، على أن تبدأ هذه الجهود فوراً، لأن إنشاء سلسلة التوريد سيستغرق وقتاً.
وختم التقرير بالقول: «إن أنظمة استبدادية أخرى عرقلت وتلاعبت بالمساعدات الخارجية كما فعل الأسد. وقد وثقت تقارير الأمم المتحدة هذا الأمر، خاصة في البوسنة في التسعينيات وفي حرب سريلانكا التي انتهت عام 2012 وإلى أن تمارس الولايات المتحدة والدول المانحة الأخرى إشرافاً أكثر صرامة على الشؤون الإنسانية، فإن الدورة ستتكرر»، وأضاف أن «تغيير الطريقة التي تدير بها الأمم المتحدة العمليات الإنسانية في سوريا سوف يتطلب عمالة كثيفة، ومع ذلك ستمتد الفوائد إلى مناطق حرب أخرى».


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.


العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
TT

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: «أقدمت عناصر خارجة عن القانون على إطلاق مجموعة من الصواريخ من (منطقة) ربيعة بواسطة عجلة نوع (كيا) باتجاه الأراضي السورية» مساء الاثنين، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية «تمكنت من إلقاء القبض على أربعة من المنفذين وضبط العجلة، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، مساء ​الثلاثاء، توقيف السلطات أربعة أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم الصاروخي الذي ‌وقع ​على ‌قاعدة ⁠عسكرية ​في شمال شرق ⁠سوريا.

وصرّح مصدران أمنيان عراقيان لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، بأن سبعة صواريخ على ⁠الأقل أُطلقت من ‌بلدة ‌ربيعة ​العراقية ‌باتجاه قاعدة عسكرية أميركية ‌في شمال شرق سوريا.

إلا أن الجيش السوري أعلن ‌بعد ساعات أن إحدى قواعده العسكرية في ⁠الحسكة ⁠بشمال شرق البلاد تعرضت لهجوم صاروخي، دون الإشارة إلى ما إذا كانت القاعدة أميركية أو تضم قوات ​أميركية.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أن قوات الجيش تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية بعدما انسحبت منها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة تنظيم «داعش».


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركزَي قيادة في البلدة كانت تستخدمهما وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات، وذلك خلال عمليات نفّذتها قوات الفرقة «91 الجليل» الإقليمية في المنطقة.

وأفاد الجيش بمقتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في إحدى الغارات.

وفي غارات إضافية شنها الجيش ليلة الاثنين، استهدف مواقع أخرى تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة، من بينها منصات إطلاق صواريخ مضادة للدبابات.