يدعو الجنرال عبد الرشيد دوستم نائب الرئيس الافغاني زعيم الحرب السابق الذي يوصف بطبعه الغريب، إلى مواجهة الحركة المتشددة، مؤكدا أنّه «صانع ملوك»، وحصنا ضد الحركة المتشددة، من غير أن يستبعد من أجل ذلك التحالف مع اعداء الامس.
وقال الزعيم المتقدم في السن «سنطرد طالبان من ولاية فارياب».
وينوي الجنرال البالغ 61 عاما، الذهاب تحديدًا إلى فارياب بصفته نائبًا للرئيس وليس زعيم حرب معروفا بقسوته أثناء الحرب الاهلية في التسعينات. وقال إنّه عند وصوله «سأشجع الجميع وسنستعيد» المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. واضاف «سترون، النساء سيرشقن طالبان بالحجارة».
يستقبل عبد الرشيد دوستم الزعيم الوحيد للاقلية الاوزبكية، الزوار في مقره في شيبرغان، كبرى مدن جوزجان.
وحين يسأل عن الرئيس أشرف غني يجيب مؤكدا بثقة تامة «أنا من جعله يفوز في الانتخابات (...) انا صانع الملوك». أمّا عن هجوم المتطرفين في فارياب فيقول «إنّني أنبه الحكومة منذ ستة اشهر حول هذه المسألة».
لكن هذا التبجح لا يقلل من الثقل السياسي والعسكري الكبير للجنرال دوستم. وهو ينوي تسخير شعبيته لمكافحة طالبان، ولو استدعى ذلك التحالف مع اعداء الامس، على غرار عطا محمد نور، زعيم الحرب السابق من أقلية الطاجيك والرجل القوي في ولاية بلخ المجاورة لجوزجان.
فبعدما كان الرجلان متحالفين ضد طالبان في التسعينات، تصاعدت الكراهية بينهما لتصل إلى اشتباكات عنيفة بين قواتهما من أجل السيطرة على مدينة مزار الشريف بعد سقوط نظام طالبان في 2001.
وبعد 13 عاما، يبدو إنهما قلبا هذه الصفحة. وتذهب الشائعات حتى إلى تحالف دوستم ونور للدفاع عن منطقتهما في الشمال. لكن مصدرًا مقربا من دوستم ينفي ذلك متحدثا عن «تعاون» بين مقاتليهما «على المستوى المحلي».
عسكريا يمكن للجنرال دوستم الاعتماد على القوات الحكومية، حيث نشرت كابول «حوالى 5000 جندي» في فارياب، الولاية التي لطالما تمتعت بالاستقرار حتى باتت ساحة معارك شرسة بالرغم من المحاولات المؤخرة لعقد محادثات سلام بين كابول وطالبان.
لكن في بلد يمكن لكل زعيم حرب فيه الاعتماد على ميليشيا تابعة له، بات دوسم عالقًا بين طرفين. فكونه نائبًا للرئيس لا يمكنه تزعم قوات خارج السلطة. لكنه من جهة اخرى يؤكد أنّ «9000 متطوع مستعدون لمقاتلة طالبان في فارياب»، مضيفا «لكن ماذا يسعني أن أفعل؟ فالرئيس (اشرف غني) لا يجيز» تشكيل ميليشيات. لكن دوستم يرضخ لهذا القرار، ويستعيض عن الميليشيا بتقديم مساعدة مادية للجيش.
وعلى مسافة ساعتين بالسيارة من مواقع القتال، يأوي دوستم في مقره العام عشرات المقاتلين. ويؤكد الرقيب نسيب «ننتظر للذهاب إلى الجبهة منذ منتصف يوليو (تموز)، منذ عيد الفطر» مضيفًا «نريد الدفاع عن وطننا أفغانستان».
وردا على سؤال بشأن رأيه في المفاوضات مع طالبان، أشار الرقيب إلى أنّه لا رأي واضحًا له في استئناف المحادثات، على الرغم من الانقسامات في أوساط الحركة المتشددة وإعلان وفاة الملا عمر زعيم طالبان افغانستان. لكنه أكّد «إن أرادت حركة طالبان السلام فنحن مستعدون».
8:57 دقيقه
نائب الرئيس الأفغاني يدعو للتحالف مع أعداء الأمس بغية التصدي لطالبان
https://aawsat.com/home/article/421326/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B3-%D8%A8%D8%BA%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86
نائب الرئيس الأفغاني يدعو للتحالف مع أعداء الأمس بغية التصدي لطالبان
الجنرال عبد الرشيد دوستم: أنا من جعل أشرف غني يفوز في الانتخابات الرئاسية
نائب الرئيس الأفغاني يدعو للتحالف مع أعداء الأمس بغية التصدي لطالبان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



